في الذكرى الأولى لرحيل "القاضي المتمرد" مختار اليحياوي: محطات من مسيرته النضالية

 1- مختار الشعبوني اليحياوي : ولد في 1 جوان 1952 بقصر الحدادة بولاية تطاوين.
2- درس في العاصمة وتحصل على الإجازة فى الحقوق سنة 1976 , وواصل دراسته في السربون بفرنسا
3- تحصل على شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة
4- اجتاز مناظرة القضاء وتم تعيينه قاضيا بسيدي بوزيد دون أن يباشر العمل ثم تقدم للمناظرة مرة ثانية سنة 1983 ليعين بعد ذلك قاضيا بالمحكمة الابتدائية بتونس.
5- مارس عددا من الوظائف القضائية بمختلف محاكم الجمهورية وتولى خططا في القضاء المدني والنيابة العمومية من ذلك رئاسته للدائرة العاشرة المدنية بالمحكمة الابتدائية بتونس
6- عرف لدى زملائه وبقية مكونات الأسرة القضائية بالنزاهة والشجاعة والحياد وكفاءته المهنية
7- بادر بتاريخ 6 جويلية 2001 بتوجيه رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية وقتذاك، زين العابدين بن علي تضمنت تعبيره عن رفضه للأوضاع المريعة التي آل اليها القضاء التونسي والتي أدت الى تجريد السلطة القضائية والقضاة من سلطاتهم الدستورية، داعيا رئيس الدولة الى إتخاذ القرارات اللازمة لرفع الوصاية على القضاء وعلى كل مؤسسات الدولة.
8- كان للرسالة الموجهة لرئيس الجمهورية تداعيات حقوقية وسياسية كبرى تمحورت حول الإستحقاقات المرتبطة باستقلال السلطة القضائية.
9- رافقت مبادرة مختار اليحياوي حركة تضامنية وطنية ودولية شاركت فيها المنظمات والهيئات المهنية والأحزاب السياسية، فضلا عن المساندة الشخصية التي لقيها.
10- كان من النتائج المباشرة لنشر الرسالة المذكورة إحالة القاضي مختار اليحياوي على مجلس التأديب وإستجوابه قبل ذلك من قبل التفقدية العامة لوزارة العدل. وقد تمسك في جوابه الكتابي الموجه للتفقدية بمضمون الرسالة وخصوصا باستنكاره لوضع المجلس الأعلى للقضاء واصفا رسالته ب" الصرخة المكبوتة إلى ضمير الأمة في شخص رئيسها ومستودع أمانتها بعد أن ابتليت في أقدس مكاسبها، عدالتها وقضائها وميزان الحق فيها"، متوجها الى وزارة العدل بقوله " تأكدوا أنه لا يساورني أدنى شك في أنكم حسمتم أمركم وشخصتم ضحيتكم وقرتكم حكمكم في مسرحية مألوفة لا تعرف الا القصاص".
11- تعرض القاضي مختار اليحياوي بعد نشره لرسالته إلى حملات تشهير بشخصه والمساس باعتباره من قبل ممثلي السلطة من ذلك ما ورد على لسان علي الشاوش الامين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي في 17 جويلية 2001 من " اتهام مختار اليحياوي بعدم الالتزام بالاخلاقيات القضائية وسياقة سيارة غير مؤمنة والإضرار بالغير".
12- أصدر وزير العدل في تلك الفترة البشير التكاري قرارا بإيقاف القاضي مختار اليحياوي عن العمل وحرمانه من جرايته بداية من 14 جويلية 2001
13- تشكلت في الفترة الأولى التي أعقبت نشر الرسالة لجنة للدفاع عن القاضي مختار اليحياوي، وساهمت في التعريف بقضية استقلال القضاء ووضعية القضاة.
14- أحيل القاضي مختار اليحياوي على مجلس التأديب الذي انعقد بمقر محكمة التعقيب بتونس العاصمة بتاريخ 29 ديسمبر 2001 برئاسة السيد مبروك بن موسى. ووجهت للقاضي اليحياوي تهم تتعلق بعدم احترام سمعة القضاء وانتهاك الالتزامات المهنية وخرق واجب التحفظ. وقد تطوع للدفاع عنه ما يناهز الـ 150 محاميا.
15- رفض مجلس التأديب في أول جلسة التأخير الذي أصر عليه المحامون لإعداد مرافعاتهم وشهدت الجلسة اعتداءا صارخا على حقوق الدفاع، فضلا عن المضايقات البوليسية التي تعرض لها المحامون عند مدخل محكمة التعقيب. ويشار الى أن هيئة الدفاع إضافة للقاضي المحال قد انسحبوا من الجلسة التأديبية بعد رفض مجلس التأديب تأخير النظر في القضية.
16- لاحظت المنظمات الوطنية والدولية عدم مراعاة ضمانات الدفاع عند النظر في الملف التأديبي للقاضي مختار اليحياوي، إضافة إلى مخالفة الهيئة التأديبية للمبادئ والإجراءات المضمنة بالمواثيق الدولية.
17- تم في مساء يوم 29 ديسمبر 2001 عزل القاضي مختار اليحياوي، وبعد ساعات من ذلك أعلنت وكالة تونس افريقيا للأنباء قرار العزل، قبل إعلام القاضي المعني بالأمر.
18- التجأ القاضي مختار اليحياوي بعد عزله إلى المحكمة الإدارية لإلغاء القرار التأديبي، وتم تجميد النظر في القضية بتعليمات من السلطة.
19- استمر القاضي مختار اليحياوي بعد عزله في ممارسة نشاطه الحقوقي الداعي الى استقلال القضاء. وأنشأ مدونة خاصة بعنوان" tunisia-watch" التي تعرضت للحجب والإختراق. وإضافة لذلك واصل ترؤسه لمركز تونس لاستقلال القضاء والمحاماة الذي أنشأه قبل عزله مع ثلة من الحقوقيين
20- تعرض القاضي مختار اليحياوي وأسرته بداية من سنة 2001 إلى غاية قيام الثورة الى مختلف التضيقات والانتهاكات وصلت إلى حد تعنيفه والاعتداء على أفراد أسرته. كما منع من السفر الى الخارج، وتعرضت ابنته الى مضايقات، وخضع ابن اخته وهو المدون زهير اليحياوي، لممارسات التعذيب التي أدت الى وافته سنة 2005 .
21- شارك بعد الثورة في تأسيس المجلس الوطني لحماية الثورة الذي جمع عددا من المنظمات والأحزاب والشخصيات الوطنية
22- عين عضوا في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي بصفته شخصية وطنية.
23- ألغت المحكمة الإدارية في 23 مارس 2011 القرار التأديبي القاضي بعزله ولم يلتحق رغم ذلك بالقضاء واختار الترسيم بمهنة المحاماة دون أن يباشرها بصفة فعلية.

24- خاض غمار الانتخابات الأولى بعد الثورة وترأس قائمة مستقلة

25- تمت تسميته في فيفري 2012، رئيسا للهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، الى حين احالته على التقاعد.
26- توفي رحمه الله في أوج عطائه إثر سكتة قلبية ادت الى وفاته يوم 22 سبتمبر 2015 في منطقة تسكراية بمعتمدية غزالة من ولاية بنزرت عن عمر تجاوز 63 سنة.

 
قيم الموضوع
(4 أصوات)
  • آخر تعديل على الخميس, 22 أيلول/سبتمبر 2016 15:25
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com