بالفيديو ... جريح الثورة خالد بن نجمة: "نحن أصبنا بالرصاص وأخذنا كراسي الإعاقة وهم أخذوا كراسي الحكم"

 تحدث جريح الثورة خالد بن نجمة أصيل مدينة راس الجبل من ولاية بنزرت ومولود في 4 مارس 1988 خلال جلسة الاستماع العلنية الخامسة التي نظمتها هيئة الحقيقة والكرامة يوم السبت 14 جانفي 2017، عن معاناته طيلة 6 سنوات بعد الثورة اثر تعرضه الى شلل نصفي جراء إصابته بثلاث طلقات نارية على مستوى الظهر والجنب الأيمن والصدر، أطلقها عليه أعوان مركز الأمن بالمنطقة يوم 13 جانفي 2011، عند محاولته إنقاذ أحد المصابين بطلق ناري.

وقال بن نجمة أن عون الأمن الذي أطلق عليه النار “ما زال في وظيفته حتى الآن”، داعيا الى ضرورة تحقيق محاكمة عادلة ومحاسبة لكل من تسببوا لجرحى الثورة في فقدانهم أعضائهم وأبسط حقوقهم، متوجها للسياسيين بالقول "نحن أصبنا بالرصاص وأخذنا كراسي الإعاقة وهم أخذوا كراسي الحكم”.
وتحدثت والدة خالد بن عن مخلفات هذه الحادثة على العائلة وعلى ابنها الذي أصيب بشلل نصفي دائم وأصبح عاجزا عن المشي، مطالبة المسؤولين بالدولة بالتدخل لتوفير منزل له والتكفل بعلاجه، خاصة وانه أجبر على عدم مغادرة المنزل لفترة تزيد عن ثلاثة أشهر بسبب سكنهم في طابق علوي، وفق تعبيرها.

وخالد بن حمادي بن نجمه، أصيل مدينة رأس الجبل، أصيب بالرصاص يوم 13 جانفي 2011 إثر احتجاجات ثورة الحرية والكرامة مما أدى لإصابته بالشلل.

ففي يوم13/01/2011 ومع حوالي الساعة السادسة وخمسين دقيقة مساءا وبينما كان خالد بن نجمه في طريقه إلى المستشفى المحلي حسان بلخوجة برأس الجبل لتلقي حقنة بسبب مرضه " بنزلة برد" لاحظ تواجد مسيرات كانت تجوب شوارع مدينة رأس الجبل إلا أنه لم يعر الأمر أهمية وواصل طريقه. وبوصوله أمام باب المستشفى وجد شابا من متساكني رأس الجبل المدعو منجي حمدي الدرويش مصابا بطلق ناري وملقى على الأرض وشاهد رئيس مركز الأمن برأس الجبل المدعو م.ز متوقفا أمام مقر المركز يمسك مسدسا ومعه أعوانهوما أن همّ بحمل المصاب لإدخاله إلى المستشفى قصد إسعافه حتى أصيب بثلاثة طلقات نارية على مستوى الظهر والجنب الأيمن والصدر أطلقها عليه أعوان الأمن المذكورون.فقد خالد وعيه في الحين ثم افاق ليجد نفسه طريح الفراش بالمستشفى الجهوي الحبيب بوقطفة ببنزرت أين أقام لمدة عشرة أيام خضع خلالها لعمليتين جراحيتين وبذلك تم إنقاذ حياته من موت محقق ; غير أنه أصيب بشلل نصفي دائم وأصبح عاجزا عن المشي.

وقد جاء في الشهادة الطبية المسلّمة من مستشفى بنزرت بتاريخ 1 فيفري 2011 أن الأضرار البدنية اللاحقة بخالد بن نجمه ناتجة على تعرضه يوم 13 جانفي للإصابة بطلق ناري.
وقررت النيابة العمومية لدى المحاكم الابتدائية المختصّة ترابيا فتح بحث تحقيقي من أجل القتل العمد مع سابقيّة القصد ومحاولة القتل العمد مع سابقيّة القصد ضدّ رئيس الجمهورية الأسبق وكلّ من عسىأن يكشف عنه البحث لضلوعه في عمليات القتل والجرح التي شهدتها البلاد، وذلك على إثر شكايات تقدم بها المحامون وذوو الشهداءوالجرحى طالبين فيها تتبع الجناة.

وحيث تخلى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية عن النظر في القضية لعدم الاختصاص الحكمي.وتعهد القضاء العسكري بالنظر في القضيّة بعد ضمّ كلّ الملفات.
وبعد استكمال أبحاثه واجراء المكافحات اللازمة وسماع كل من رأى فائدة في سماعه قرر السيد قاضي التحقيق بالمكتب الثالث لدى المحكمة العسكرية الدائمة بتونس بتاريخ 03/09/2011ختم البحث في القضية التحقيقية عدد3/2364 بعد أن ثبت له من خلال مظروفات الملف أن المتهمين م.ز و ص.ت و ر.ح و ح.ط و ع.غ و ط.ر و ل.خ تولوا التصدي لمتظاهرين بإطلاق الرصاص نتج عنه سقوط عديد القتلى والجرحى وهو الأمر الذي توفر في حقهم واقعا وقانونا جريمة القتل العمد مع سابقية القصد وقد تأيد ذلك في حقهم باعترافاتهم الصريحة بالتواجد بموطن الواقعة ساعة حصولها وبتصريحات المتضررين المعززة بشهادة الشهود وبالوثائق الطبية وبالمحجوز.
وبتاريخ 13/06/2012 أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة العسكرية الابتدائية بتونس حكما يقضي بإدانة الأعوان المذكورين من أجل القتل العمد مع سابقيّة القصد ومحاولة القتل العمد مع سابقية القصد وعقاب كل واحد منهم بالسجن لمدة خمسة سنوات.
وبعد استئناف جميع الأطراف أقرّت محكمة الإستئناف بتاريخ 11 أفريل 2014 الحكم المذكور من حيث مبدإ الإدانة مع تعديل نصه واعتبار الأفعال المنسوبة من قبيل جريمتي القتل عن غير قصد الناتج عن عدم الاحتياط وعدم التنبه وعدم مراعاة القانون وإلحاق أضرار بدنية عن غير قصد نتيجة جهل ما كانت تلزم معرفته وعدم الاحتياط وعدم التنبه وعدم مراعاة القوانين على معنى أحكام الفصلين 217 و225 من المجلة الجزائية والحد من مدة العقاب المحكوم ضد كل واحد منهم إلى عامين اثنين مع إسعافهم بتأجيل التنفيذ.
وبتوجيه الملف إلى محكمة التعقيب قررت الدائرة العسكرية بمحكمة التعقيب بتاريخ 12 أفريل 2015 قبول مطالب التعقيب شكلا وفي الأصل قبول مطلب تعقيب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف العسكري بتونس ونقض القرار المطعون فيه في حق جملة المتهمين وارجاع الملف لمحكمة الاستئناف العسكرية بتونس للنظر فيها مجددا بهيئة أخرى ورفض بقية مطالب التعقيب.
وما تزال القضية منشورة أمام أنظار محكمة الاستئناف العسكرية بتونس.

assabah 2 6 assabah 2 6

assabah 2 6 assabah 2 6

قضاء نيوز_ عمار عبد الله

 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الإثنين, 16 كانون2/يناير 2017 16:16
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com