06 نيسان/أبريل 2018 كٌن أول من يعلق!

بربي نحب نقول حاجة،مش كل شيئ يترد والا يتعلق عليه :في المدة لخره وحتى لبارح، 3 مواضيع خذات اكثر من حجمها :
1- حرابش منع الحمل الي تحدث عليها مديرالصيدلية المركزية وكيفاش تفقدت ، سي الطاهر بن حسين (مع احترامي ليه)خذى الموضوع وبدا يتحدث عن مؤامرة من حركة النهضة على خاطر الوزير ضد تنظيم النسل !
2- تصريح النايب علي بنور والبيان رقم 1، وكيفاش نايب الشعب يدعو لانقلاب عسكري !والدنيا شعلت ، في لخر النايب بيدو قال ما قلتش ،رد عليه زميلو سي عماد الدايمي (مع احترامي ليه )ودعا الى قتل وتقطيع كل من تسول له نفسو الدعوة لانقلاب عسكري !.
3- مذيعة التلفزة سامية حسين ، الي غلطت والا غلطوها، وقالت في غفلة منها "يوسف الشاهد يبوس في ايدين رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية! "، وبعد تسريب مقطع ع الي صار في الكواليس كبرت الحكاية وكبرالحديث عن مؤامرة ضد الاعلام العمومي و مؤسسة التلفزة وفتح تحقيق ومقابلات مع المذيعة!.وربي يستر من مساءلة امام مجلس النواب !.
مخ الهدره ،كثرة الكلام - في الحكايات الفارغة - ينقص من الاعمار وساعات السكات قوة والكلام ثرثرة !

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
03 نيسان/أبريل 2018 كٌن أول من يعلق!

أثارت شهادة صادمة لمحامي تونسي حول رفض مديرة مركز طبي علاجه كونه خصم سياسي لزوجها، موجة استنكار في تونس، حيث دعا عدد من السياسيين والنشطاء بمحاسبة المديرة المذكورة، مطالبين بعدم “تلويث” مهنة الطب الإنسانية بعالم السياسة “القذر”.

وكتب المحامي والناشط شريف الجبالي على صفحته في موقع “فيسبوك” تحت عنوان “فضيحة بالمركز الوطني لمقاومة الإشعاع″: “منذ أسبوعين وانا اتنقل من مستشفى إلى آخر بهدف العلاج، طبعا ما اعانيه من تسمم بمادة البولونيوم النووية يتجاوز بكثير إمكانيات مستشفياتنا في ظل غياب اطباء اختصاص وأخيرا اهتدينا الى المركز الوطني للوقاية من الإشعاع CNRP وهو مركز مختص في التكفل بكل حالات التعرض للاشعاع.الغريب في الأمر بأنه وبمجرد سماعهم بالحالة اتصل بي المركز وطلب مني الحضور حالا. واستقبلت أحسن استقبال من طرف الطبيبة المسؤولة.. واعلمتني ان حالتي هي الأولى في تونس وان المركز سيتدخل لإيجاد حل لي، على اعتبار ان هذا دور المركز ولو تطلّب الأمر تسفيري للخارج. وفي آخر اللقاء استقبلتني مديرة المركز التي أعلمتني أن ما عاينته في التحاليل شيء كارثي وانها ستجري لي تحليلا أخر بتونس لتحديد كمية المادة النووية و السموم الأخرى المتبقية في بدني، غير أنها اعلمتني أنها ملزمة بإعلام القضاء والحكومة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذا هو البروتوكول في مثل هذه الحالات”.

وأضاف “عدت بعد عشرة أيام، استقبلتني المديرة والتي فاجئتني عندما أعلمتني ان المركز ليس مؤسسة استشفائية وانه غير مختص لعلاجي.. حقيقة صدمت فجابهتها بما قالته لي هي شخصيا وما قالته الطبيبة في اللقاء الأول وذكرتها بانهم هم من إتصلوا بي وطلبوا مني الحضور عندما علموا بحالتي، فأجابتني – بعدم مبالاة-انها لا تستطيع فعل شيء لي، وطلبت ان توجهني (لمركز آخر) فرفضت، رفضها القيام بواجبها صدمني وهي الفيزيائية المختصة في المواد المشعة والمؤتمنة على إدارة المركز الوطني المختص في معالجة كل شخص يتعرض للإشعاع، لكن صدمتي تلاشت بمجرد ان عرفت ان المديرة السيدة لطيفة بن عمران هي زوجة القيادي بنداء تونس النائب بالبرلمان السيد الفاضل بن عمران . عندها فهمت انه وقع خلط السياسة بالصحة وعرفت من اين تدخل المسؤول الكبير ليمنع عني العلاج.هذه فضيحة وجريمة لا تغتفر والقانون سيأخذ مجراه وأطلب رسميا من السيد رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير الصحة التدخل العاجل”.

تدوينة الجبالي أثارت موجة تعاطف واستنكار في آن واحد، حيث أصدرت منظمة “أطباء ضد الديكتاتورية” بيانا استنكرت فيه ما حدث مع الجبالي الذي قالت إنه “فضح أباطرة الفساد وسماهم بالاسم وتحرك القضاء والأمن لايقافهم، لكن ضعف السلطة والدولة سمح لهم بالإفلات من العقاب مؤقتا، ونؤكد ان سيطرة الحزب -العصابة على الحكومة ومفاصل الدولة لا يبرر أن تمتنع مؤسسة عمومية عن القيام بواجبها العلاجي إزاء مواطن تونسي هو في أمس الحاجة إلى ذلك. نحن أمام قضية إجرامية لا تقل خطورة عن القتل والاغتيال برفض علاج ومساعدة مصاب”.

وأضاف البيان “نطلب من زملاء الأستاذ الجبالي تقديم قضية استعجالية بمديرة المركز المذكور ونرجو أن يتحرك الشرفاء والعقلاء في هذا الوطن لإثارة القضية على المستوى الوطني والدولي، وذلك مقارنة بقضية تسميم الديبلوماسي الروسي وما لاقته من تعاطف وتدويل”.

وعلق المحامي ورئيس الهيئة السياسية لحزب “المؤتمر من أجل الجمهورية، سمير بن عمر على الحادثة بقوله “لطيفة بن عمران مديرة المركز الوطني لمقاومة الاشعاع وزوجة الفاضل بن عمران نائب ندائي تعرقل التدخل السريع لمعالجة الاستاذ الشريف الجبالي، والشيء من مأتاه لا يستغرب!”.

يذكر أن الجبالي اتهم في وقت سابق رجل الأعمال كمال لطيّف بتسميمه، مبررا ذلك بالاتهامات التي وجهها في وقت سابق للطيّف فيما يتعلق بالتآمر على أمن الدولة، والتي أسقطها القضاء في وقت لاحق.

حسن سلمان - القدس العربي

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
02 نيسان/أبريل 2018 كٌن أول من يعلق!

تونس –  حسن سلمان -القدس العربي  حذرت المعارضة التونسية من «توريط» إتحاد الشغل في الانقلاب على مسار العدالة الانتقالية، في وقت اعتبر فيه عدد من السياسيين والحقوقيين أن تعطيل عمل هيئة «الحقيقة والكرامة» قد يتسبب بفوضى في البلاد.

وكتب عماد الدائمي النائب عن حزب «حراك تونس الإرادة» على حسابه في موقع «تويتر»: «اقتراح اسم السيد حسين العباسي أمين عام اتحاد الشغل السابق كرئيس هيئة موازية للعدالة الانتقالية هو توريط للاتحاد في الانقلاب على هيئة الحقيقة والكرامة واستعماله كحاجز صد مقابل ضحايا الدكتاتورية وأنصار الثورة وكأداة لتحويل المسار نحو مصالحة مغشوشة من دون محاسبة».
وكان سياسيون وحقوقيون، بينهم القاضي السابق أحمد صواب، دعوا إلى تعيين العباسي، الذي يتمتع بسمعة جيدة في تونس، على رأس هيئة الحقيقة والكرامة كبديل لرئيستها الحالية سهام بن سدرين التي يرفض الائتلاف الحاكم وحلفاؤه استمرارها في منصبها.
وتزامن ذلك مع استقبال الرئيس الباجي قائد السبسي لحسين العباسي في قصر قرطاج أخيراً، وهو ما أثار العديد من التساؤلات لدى أحزاب المعارضة حول احتمال «المستقبل السياسي» للعباسي، فيما سارع العبّاسي إلى التأكيد أنّه لا يعتزم دخول العمل السياسي ولا دخل له بأيّ حزب لا من اليمين ولا من اليسار، مشيراً إلى أنه يحافظ على الاستقلالية والعلاقة المتينة مع جميع الأحزاب.
من جانب آخر، حذر عدد من السياسيين والحقوقيين من محاولة «ضرب» مسار العدالة الانتقالية عبر تعطيل عمل هيئة الحقيقة والكرامة، حيث كتب القاضي احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء «مهما قُلنا حول أعداء هيئة الحقيقة والكرامة ومعارضيها فمن الواضح ان المناوئين لها منذ البداية هم في الغالب من الرافضين للعدالة الانتقالية بما تعنيه من كشف للحقائق الموؤودة ومحاسبة للمتورطين ممن ولغوا في دماء الناس وانتهكوا أعراضهم وسرقوا أموالهم وجبر لاضرارالضحايا ولما تجرعوه من الام وتحملوه من عذاب».
وأضاف: «يظهر جلياً ان المتشبثين بمسارالعدالة الانتقالية هم الآلاف من المساجين السياسيين والمعارضين للنظام السابق والمتضررين من ممارسات الظلم والاستبداد ومن جرحى الثورة ومصابيها وأهالي الشهداء فضلا عن عائلات و جهات باكملها خضعت على مرالحكومات الظالمة لصنوف الاجرام والاهانة والتهميش. وفي مقابل ذلك فان غالبية من نراهم يشككون في مسار العدالة الانتقالية او يشتمون الثورة او يشجعون على الفساد او يحنون لايام الاستبداد او يرفضون محاسبة القتلة والمجرمين (…) هم ممن ارتبطوا – قولا وفعلا – بنظام الحكم السابق ودعموا اركانه واستفادوا من فساده وكانوا ذراعا لبطشه وصوتا لقهره وبوقا من ابواقه. يقتلون الابرياء ويعذبون الناس ويمتهنون كرامتهم».
ودوّن الصافي سعيد الباحث والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية على حسابه في موقع «فيسبوك»: «أخيراً، تأكد الشعب التونسي، ان برلمانهم شاهد زور بامتياز. لقد تحول الى برلمان فاشل. مفرغ من كل إرادة شعبية ويسيطر عليه الانحطاط الاخلاقي والسياسي. لقد دللت ليلة الانقلاب الفاشل على هيئة الحقيقة والكرامة على ان الطغمة الحاكمة لم تعد تريد لا حقيقة ولا كرامة لهذا الشعب. ورغم ان قرار الطغمة كان بلا نصاب ويفتقد الى الشرعية ويعتبر معدوما في حكم القانون، إلا أن حراس المعبد القديم مازالوا يصرون على إعدام كل من يكشف أكاذيبهم وأساطير مجدهم المزيف».
وأضاف «ولَم يكن البرلمان شاهد الزُّور الوحيد في هذا الانقلاب، بل ان المؤرخين، حراس الأساطير، ومعهم فقهاء القانون (متعهدو جنازات الثورات) قد انضموا الى محفل الغباء . فنحن لو أحصينا عدد المؤرخين في بريطانيا أو فرنسا، فإننا لن نحصل على ستين مؤرخاً. اننا نعرف ان وثيقة الاستقلال الوطني لعام 1956 لم تكن إلا حصيلة موازين قوى بمقاييس ذلك الزمن (…) فاين هو العيب اذا نحن قمنا بمراجعة تاريخنا على ضوء مستكشفات جديدة؟».
وتابع سعيد «اعرف أن بعض التونسيين لا يحبون السيدة بن سدرين، ولكن ذلك لا يهم الشعب، ولا يهمني شخصيا البتة، فما نريده من هذه الهيئة ان تكشف لنا الحقائق التي لا يريد حراس المعبد ان يكشفوا عنها. ان خوفي الكبير ان يكون الطابور السادس من سياسيين ومؤرخين وفقهاء دين وقانون وحزبيين، قد تمكن مرة أخرى من طمس الحقائق بقيادة المقيم العام الفرنسي الجديد. ان ثمن الحقيقة مرتفع جدا، وقد دفع الثمن أبطال كثيرون من المكسيك حتى إيران، ومن العراق حتى غانا، ومن الجزائر حتى فنزويلا. وما لم يحققه انقلاب جبان قد يحققه اغتيال غادر!».
وأضاف الباجي سامي براهم «هيئة الحقيقة والكرامة مؤسّسة من مؤسّسات الثّورة ورمز من رموز السيادة الوطنيّة وعنوان من عناوين الرّجولة والشّرف الإنساني والتحرّر الوطني، من كان له شرف ورجولة ووطنيّة فليكن في صفّها مهما كانت تحفّظاته وانتقاداته لأدائها وتركيبتها».
وكانت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة رفضت مؤخراً قرار البرلمان عدم التصويت لصالح تمديد عملها، مشيرة إلى أن الهيئة ستواصل عملها وفق قانون العدالة الانتقالية الذي يخولها وحدها البت بقرار التمديد من عدمه، فيما أشار حزب «نداء تونس» الحاكم وحلفاؤه أنهم بصدد إعدالة مشروع جديد «بديل» للعدالة الانتقالية بعد «انحراف» مسار العدالة الانتقالية الحالي.

 

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
02 نيسان/أبريل 2018 قراءة 219 مرات كٌن أول من يعلق!
نشرت "الصباح " يوم الاحد 25 مارس 2018 مقالا بعنوان "هيئة الحقيقة والكرامة .. بين قرار التمديد وقرار طلب التمديد" للسيّد ابراهيم البرتاجي  ولا يعتبر الاستاذ في مقاله قرار هيئة الحقيقة والكرامة الذي اثار جدلا واسعا في المدة الأخيرة قرار تمديد بل يعتبره طلبا توجّهه الهيئة الى مجلس نوّب الشعب "
و قد اعتمد في بيان رأيه على مبدئين "من شأنهما إنارة السبيل للوصول للمعنى الحقيقي الذي قصده المشرّع حسب رأيه وهما مبدأ سيادة الدولة و مبدا التأويل للضيّق للاستثناء" وسنناقشه في هذين المبدأين أساسا

1 – في مبدأ السيادة

نلاحظ أنّ مبدأ السيادة يتجسّم من خلال احترام مجلس نوّاب الشعب للدستور وممارسة مهامه في إطار اختصاصه المبيّن في الدستور فلا اختصاص بدون نص وفي إطار الصيغ المبيّنة في الدستور مثل المصادقة على القوانين (الفصل 64) والتصويت على لائحة لوم ضدّ الحكومة (الفصل97 )والموافقة على الاتفاقيات المبرمة في شأن عقود الاستثمار المتعلّقة بالثروات الطبيعية التي هي ملك الشعب التونسي (الفصل13). 
يبدو لنا ان تصوّر الأستاذ البرتاجي لمبدأ السيادة معتلّ بخروجه عن الدستور وبحصر القرارات النهائية في جميع المجالات في يدي السلطتين التنفيذية والتشريعية من خلال إعطائهما صلاحيتي المصادقة والنقض تجاه السلطة القضائية وتجاه بقية مؤسّسات الدولة 
ان مبدا السيادة كما يفهمه الأستاذ البرتاجي يتعارض مع ما نفهمه نحن من مفهوم السيادة فهو عندنا يعني سيادة القانون أولا ...وخضوع السلطة التشريعية هي نفسها لمبدا سيادة القانون يعني في تصورنا وفي تصور غيرنا التزامها في ممارسة صلاحياتها و في سنها للتشريعات أحكام الدستور الذي يعلو على القوانين كافة ، والتزام السلطة القضائية بمبدأ سيادة القانون يتجلى فيما تصدره من أحكام تطابق القانون ويبدو خضوع السلطة التنفيذية للمبدأ نفسه أكثر أهمية فيما تصدره من قرارات وما تقوم به من أعمال . 

2 – في مبدأ التأويل الضيّق

ذكر الأستاذ البرتاجي بأنّ الفصل 18 من القانون الاساسي المتعلّق بإرساء العدالة الانتقالية يقرّ مبدأ مفاده أنّ عمل الهيئة يدوم أربع سنوات ويردفه باستثناء يتمثّل في امكانية التمديد و يرى أنّه "عند النظر في مقتضيات الاستثناء يتعيّن اتباع أقصى درجات الصرامة حتّى يكون الاستثناء صعب التحقّق"
يتضح من خلال ما عبّر عنه الاستاذ انّه بعيد عن تطبيق هذا المبدأ الذي يمكن تلخيصه في عدم التوسّع في مدلول النصّ عند تأويله وشرحه. لكن هل يمكن للتأويل واسعا كان أو ضيّقا ان يصبح انحرافا بالنصّ عن مراده ؟
فخلافا لما عبّر عنه فإنّ الاستثناء يتحقّق إذا توفّرت شروطه ولا مجال لاعدام امكانيته . غيران الأستاذ لم يبحث عن المعنى الحقيقي الذي قصده المشرّع ولم يعتمد التأويل الضيّق بل توسّع في تأويل النصّ ايما توسع فحمله ما لا يتحمل وأضاف اليه ما لم يتضمنه 
فالقول بأن قرار الهيئة التمديد في مدة عملها هو مجرد طلب في التمديد يرفع إلى المجلس التشريعي الذي له سلطة القرار في ذلك هو تحريف لإرادة المشرع لأنه لو كان المقصود فعلا هو ذلك لكانت صياغة الفصل على النحو الاتي: بقرار من المجلس التشريعي يتخذ بناء على طلب معلل من الهيئة" وهي صيغة متواترة في النصوص القانونية ونذكرهنا على سبيل المثال حالات قليلة من جملة امثلة لا حصر لها مثل ما نص عليه القانون الأساسي عدد 45 لسنة 2017 ويتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 40 لسنة 1975 المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر من أنه "يمكن لقاضي التحقيق الإذن برفع تحجير السفر تلقائيا أو بطلب من المظنون فيه أو محاميه، بعد أخذ رأي النيابة العمومية، أو بناء على طلب من وكيل الجمهورية" وكذلك ما تضمنه الفصل 19 من القانـون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين من أن " ينتفع المبلّغ بناء على طلب منه...وأيضا الفصل 56 من القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 القانون المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص "للجهة القضائية المتعهدة أن تقرر من تلقاء نفسها أو بطلب من ممثل النيابة العمومية أو بناء على طلب كل من له مصلحة في ذلك إجراء الجلسات بصورة سرية".
وخلافا لما ارتاه الأستاذ في تكييفه لقرار الهيئة بانه يندرج في المسارات التقريرية المكونة من جزأين مستندا في ذلك الى قرار الوزير الذي يخضع الى تأشيرة رئيس الحكومة والى قرار رئيس البلدية الذي يخضع الى مصادقة الوالي وبأن المسالة تتعلق " بسلطة عليا و بسلطة سفلى " فان اجراء التأشيرة او المصادقة هي من الإجراءات التي يتعين التنصيص عليها صراحة بمقتضى القانون وهو ما لم ينص عليه الفصل 18 . وفضلا على ذلك فان قرار الوزير الذي يخضع الى تأشيرة رئيس الحكومة يكون في اطار علاقة هرمية ضمن نفس اعضاء السلطة التنفيذية. ومن المعلوم ان الهيئات المستقلة لا تربطها علاقة هرمية لا بالسلطة التشريعية ولا بالسطة التنفيذية في اتخاذ قراراتها....والا لكانت كل قرارات الهيئات المستقلة خاضعة للمصادقة والتأشير وهذا ما لا يقتضيه مفهوم الاستقلالية مطلقا 
وبخصوص العلاقة بين رئيس البلدية والوالي نوضح ان الرقابة التي يمارسها الوالي هي رقابة إشراف ولا بد ان تكون بنص صريح طبق القاعدة العامة التي تقضي انه لا إشراف دون نص ولا إشراف خارج النص . 
كما ان السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو كيف توصل الأستاذ الى ان للمجلس التشريعي سلطة قرار حتى نتحدث عن " سلطة عليا وسلطة سفلى " فمجرد رفع الهيئات لتقاريرها السنوية سواء لمجلس النواب او رئيس الحكومة او رئيس الجمهورية لا يعني بتاتا ان للجهات التي ترفع اليها التقارير سلطة مراجعة او تقدير او مصادقة فالمجلس الاعلى للقضاء يعد تقريرا سنويا يحيله على كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس نواب الشعب، ورئيس الحكومة في أجل أقصاه شهر جويلية من كل سنة، ويتم نشره ويناقش مجلس نواب الشعب التقرير السنوي في مفتتح كل سنة قضائية في جلسة عامة للحوار مع المجلس طبق الفصل 114 من الدستور 
اما بخصوص التعليل الوارد في الفصل 18 فانه يجد تبريره في طبيعة القرار بصفته قرارا اداريا قابلا للطعن بدعوى تجاوز السلطة هذا فضلا على ان كل قرارات التي تشترط تعليلا ليست قابلة للطعن... مثل قرار توقيف التنفيذ الصادر عن رئيس المحكمة الإدارية او قرار التمديد في اجال الاحتفاظ او قرار رئيس المحكمة العقارية في مادة التحيين. فالتعليل ليس في مطلق الاحوال يجعل القرار قابلا للطعن.. اما بالنسبة للتمديد كاستثناء فهو لا يعني في فهمنا التضييق في شروط التمديد بل في مدته فقط لذلك تم التنصيص على انه يكون مرة واحدة . 
أخيرا إن التأويل يكون في غير الواضح من النصوص من حيث العبارات المستعملة . اما اذا كان الامر لا يستدعي أي تأويل لعدم الحاجة اليه بالنظر الى وضوح الالفاظ وارادة المشرع من ورائها فان اية محاولة لليّ عنق اللفظ وما تمحض له من مدلول لم يعد تأويلا لا ضيقا ولا واسعا بل يدخل في خانة التقول على النص والتزيد عليه بما لا يستجيب لمنطوقه الصريح بل لإرادة المتكلم لا اكثر ولا أقل سواء استجاب النص لتلكم الإرادة او لم يستجب . 
نشر بجريدة الصباح بتاريخ 1 أفريل 2018

 

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
02 نيسان/أبريل 2018 كٌن أول من يعلق!

من المفروض ان تنتهي عُهدة هيئة الحقيقة والكرامة بمصالحة وطنية بين التونسيين جميعا ضحايا وجلادين مواطنين ومؤسسات الدولة  ولكن هذا لم يتم إلى حد الآن بسبب تعنّت المذنبين في الاعتراف بما اقترفوه واعتذارهم للضحايا الذين يقبلون في الغالب ذلك الاعتذار بل وينتظرونه ويعتبرون أنّ الاعتراف بما تعرّضوا له من ظلم وقهر وانتهاكات في السابق كافيا ومنصفا لهم
ومن المفروض من جهة أخرى أن تنتهي آخر جلسة استماع عمومية باعتراف الجلاد بما نسب اليه وبمشاهد مؤثرة تختلط فيها مشاعر الندم مع ما يصاحبها من التخلص بالشعور بالذنب وكذلك التخلص من الشعور بالقهر بالنسبة للضحية وتتعانق فيها الابتسامات وكلمات التسامح والتصالح والتعهد بعدم التكرار
ومن المفروض أن تتحمل الدولة مسؤوليتها وتتعهد بجبر الضرر للضحايا ابتداء بالاعتذار الرسمي على لسان رئيس الجمهورية إلى كل التونسيين على ما لاقوه زمن الاستبداد والتعهد بعدم تكرار ما حدث أبدا والتعهد بعدم اهدار كرامة التونسيات والتونسيين مستقبلا وانتهاء بالتعويضات المادية والرمزية
وفي بعض الأحيان تحال ملفات معينة الى القضاء المختص ليصدر حكمه فيها نظرا لرمزيتها أو لفضاعتها او لكونها أحدثت أثرا بالغا في المجتمع
من المفروض أن يلعب مسار العدالة الانتقالية دورا تاريخيا هاما بوضع الأحداث في سياقها الزمني والسياسي والاجتماعي وحتّى الدولي وتُفتح الملفات الحارقة التي ظلت طيّ الكتمان (اتفاقيات الاستقلال نموذجا) ويتمّ تحميل المسؤوليات لأجهزة الدولة أو للأنظمة السياسية التي حكمت البلاد أو للأحزاب أو للمجموعات المنظمة أو للأفراد الذين تصرّفوا باسم الدولة أو تحت حمايتها حتى تتخلص الذاكرة الوطنية من الرؤية الأحادية ويتحرر الشعب من كوابيس الماضي وينطلق في بناء مستقبله بعيدا عن أحقاد وآلام وعذابات الماضي 
من المفروض أن ينتهي المسار بأن تُغلق جميع الملفات الى الأبد إلاّ ما استقر عليه الرأي بإحالته الى الدوائر القضائية المتخصّصة نظرا لحجم الفظاعات التي تمّ ارتكابها ضد الإنسانية..
لقد نجحت هيئة الحقيقة والكرامة في تلقي الشكاوى وفي الاستماع للضحايا وفي عقد الجلسات العلنية كشفا لحقيقة الانتهاكات التي حدثت في الماضي وبحثا عن المختفين قسريّا إلى اليوم وفي اعداد برنامج شامل لجبر الضرر للضحايا وفي التقصي والتحقيق في الاعتداءات الجسيمة على حقوق الانسان وفي الإحالة على الدوائر القضائية المتخصّصة وبالأخص في حفظ الذاكرة الوطنية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان باعتماد نظام أرشيفي في عمل الهيئة يضمن سلامة الوثائق والمعلومات والمعطيات ومقروئيتها وحفظها لأمد طويل وإتاحتها واستغلالها وكذلك بإعداد التوصيات اللازمة لتخليد ذكرى الضحايا واستخلاص العبر وإصلاح المؤسسات..
نجحت الهيئة في أن تكون قدر ما استطاعت محايدة ومتجرّدة من كل النوازع وأدارت أعمالها بمنهجيّة واقتدار لا يتوفّر في الحكومات المتعاقبة منذ انتخاب الهيئة إلى اليوم رغم تسييس مسار العدالة الانتقالية منذ البداية ورغم تضخيم الخلافات الداخلية ورغم الصخب اليومي الذي يدور حول أعمال الهيئة والتجاذب السياسي الحاد ورغم الاستهداف الإعلامي وتظليل الرأي العام الممنهج والتحريض المستمر والتشويه المتتالي لرئيستها وأعضائها..
في حين أنّ أعمالها كان من المفروض أن تتمّ في أجواء هادئة تضفي عليها نوعا من السكينة والقداسة باعتبار أنّها تتناول عذابات الضحايا ومعاناتهم وتبحث في أكثر الأعمال البشرية إهدارا للكرامة الانسانية
في مقابل نجاح الهيئة فشل رئيس الجمهورية في أن يكون رئيسا لكل التونسيين وفشل في أن يكون متعاليا عن الانتقام حين سحب جوازات سفر أعضائها وفشل حين تجاهلها ولم يستقبل أعضاءها ولو لبعض الدقائق وفشل في أن يكون ديمقراطيا حين غلّب رأيه وقدّم مبادرة تشريعية للمصالحة مع الفاسدين دون مقابل وفشل في احترام القسم الذي أدّاه حين لم يضمن احترام دستور الجمهورية وتشريعها رغم طلبنا له بالتدخل ومخاطبة مجلس نواب الشعب الذي قامت أغلبية غامضة داخله بدورها في عدم الالتزام بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية
وفي مقابل نجاح الهيئة فشل رئيس مجلس نواب الشعب في احترام الدستور وفشل في احترام التشريع المتعلق بالعدالة الانتقالية وفشل حتّى في تطبيق النظام الداخلي للمجلس فتدخلت اللجان في عمل الهيئة وحاولت تنصيب نفسها رقيبا على أعمالها وامتنع مكتب المجلس عن اقرار سد الشغور لمدّة ثلاث سنوات ورفض الاعتراف بقرار سيادي للهيئة يتعلق بالتمديد 
وفي مقابل تحلي أعضاء الهيئة المنتخبين ورئيستها بالرفعة والمسؤولية أثناء نقاش قرار ليس من حقهم مناقشته قام بعض النواب بكيل التهم وهتك أعراض الأعضاء والتنكيل بهم في المجلس وأمام وسائل الاعلام بطرق وضيعة ودنيئة كشفت عن مستواهم الهابط وحجم الحقد والأنانية والبغضاء 
وفي مقابل نجاح الهيئة في تطبيق القانون الذي سنّه المشرّع فشلت الحكومات المتعاقبة في تنفيذ التزاماتها مع الهيئة وعملت بعض الوزارات والمؤسسات ما في وسعها من أجل تعطيل أعمالها وخاضت ضدّها معارك بالوكالة حتّى لا تصل إلى كشف الحقيقة وجبر ضرر الضحايا وحفظ الذاكرة وابرام اتفاقيات تحكيم ومصالحة وفوّتت على خزينة الدولة وعلى الشعب التونسي مئات المليارات 
لنترك ما حدث جانبا ولنبلّغ رسالتنا إلى الشعب التونسي: سيستكمل المسار مهامّه بجبر ضرر الضحايا وحفظ الذاكرة وتحقيق المصالحة الوطنية وستطوى صفحة الماضي إلى الأبد من أجل مستقبل مشرق لكل التونسيات والتونسيين..

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
02 نيسان/أبريل 2018 كٌن أول من يعلق!

تعتبرالإرادة السياسية ممثلة في السلطتين التنفيذية والتشريعية من الشروط الجوهرية لتحقيق العدالة الانتقالية وذلك بالنظر الى أنّ القوانين والتدابير والإجراءات لا يمكن تفعيلها وضمان تنفيذها خارج الإرادة السياسية التي تبقى المحرك الرئيسي لمسار العدالة الانتقالية.
وفضلا عن ذلك فان علوية القانون - بمعنى الخضوع لأحكامه سواء من قبل الحكومة أو موظفيها - وكذلك استقلال القضاء - لدوره في ضمان معايير المحاكمة العادلة - يعتبران من الشروط المطلوبة في هذا السياق لتطبيق منظومة العدالة الانتقالية .
وقد ظهر في الازمة الاخيرة - التي لازالت تطوق هيئة الحقيقة والكرامة - ان من اهم المعوقات التي تحد من فاعلية العدالة الانتقالية هوغياب الارادة السياسية - في هذا المجال - لدى عدد من ممثلي السلطة التشريعية (ان لم يكن الامر متعلقا بعداوة راسخة لدى بعض النواب!) .
ولايخفى ان ازمة التمديد في اعمال الهيئة - التي افتعلها تحالف الاحزاب التي لا تنكرارتباطها بالتجمع المنحل! - لم تكن الا ذريعة "للانقلاب "على المسار باكمله والحيلولة دون استكمال اعمال الهيئة وصياغة توصياتها .
ويمكن ان نتبين ان غالبية الفاعلين في تلك الازمة البرلمانية قد ارتبطوا - اما فكرا واما ممارسة - بالنظام القديم (هذا ان لم يكن بعضهم من المنتمين سابقا للتجمع والداعمين له).
ولعل الدور الذي لعبه السيد محمد الناصررئيس مجلس نواب الشعب في هذه الازمة يبرز- لا فقط غياب الارادة في دفع مسار العدالة الانتقالية - بل يكشف تحاملا غير مبرر وتجردا عن الحياد والموضوعية في شان مصيري وخطير .
ويجب التاكيد في هذا الخصوص على الحماية الضرورية لمسار العدالة الانتقالية التي اقرها الدستوروما يقتضيه من ان الدولة تلتزم بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية (الفصل 148).
وفي ضوء ما قدمناه يرد التساؤل الاساسي هل اوفت الدولة بما التزمت به ام "اخلف" ممثلوها عهدا قطعه الدستورعلى نفسه !؟
لاشك ان ممثلي الدولة قد اظهروا – مع البداية الفعلية لمسار العدالة الانتقالية سنة 2014 – "اهتماما" يتراوح بين التخلي والعدائية والتجاهل! فضلا عن تاجيج الصراعات الداخلية لهيئة الحقيقة والكرامة التي ساهمت في اضعافها ، من ذلك :
+ ان رئيس الدولة (السيد الباجي قائد السبسي) قد اطلق - حتى قبل انتخابه - تصريحات حادة ضد مسار العدالة الانتقالية وتعهد بحل هيئة الحقيقة والكرامة بدعوى انها تؤسس لمنطق الانتقام والتشفي.
وبعد توليه تم منع الهيئة من قبل نقابة الامن الرئاسي من دخول قصر قرطاج ونقل الارشيف الخاص بالرئاسة.
كما قاطع الرئيس الحالي جميع الجلسات العلنية التي نظمتها تلك الهيئة ولم يسبق له ان كلف من ينوبه لحضورتظاهراتها .
كما لم يشرف على اي نشاط يرتبط بذلك،وهو يعتبرمسار العدالة الانتقالية مسيسا ومناقضا لتوجهاته ويساهم في تقسيم التونسيين .
وقد سعى الى اقرار آليات موازية للمسار الذي تبناه القانون الاساسي المتعلق بارساء العدالة وتنظيمها.وقد اقترح لهذا الغرض مشروعا للمصالحة الاقتصادية اعتبره قطاع كبير مدخلا لتبييض الفساد و ضرب العدالة الانتقالية. وقد كان اصرار رئيس الجمهورية على مشروع المصالحة - رغم المعارضة الواسعة - وراء المصادقة على قانون المصالحة في المجال الاداري .
+ ان رئيسي الحكومتين المتعاقبتين - السيدان الحبيب الصيد و يوسف الشاهد - قد امتنعا من جهتهما عن حضور الجلسات العلنية لهيئة الحقيقة والكرامة وتظاهراتها .
كما اصطدمت الهيئة بصعوبات كبيرة عند طلبها النفاذ الى الارشيف المحفوظ ببعض الوزارات (كوزارة الداخلية) اوبعدد من المؤسسات العمومية الراجعة بالنظر الى المصالح الحكومية فضلا عن العراقيل وعدم التعاون من قبل بعض مصالح الدولة والهيئات العمومية ( كالمكلف العام بنزاعات الدولة والارشيف الوطني).
+ كما ان وزراء العدل في حكومات النداء لم يتحمسوا لارساء الدوائر المتخصصة للعدالة الانتقالية (بالمحكمة الابتدائية المنتصبة بمقار محاكم الاستئناف) التي بقيت الى الان حبرا على ورق بل لم يساهموا باي وجه في تكوين القضاة الملحقين بتلك الدوائر. واضافة لذلك فان بعض الهيئات القضائية (كالقطب القضائي المالي و المحكمة العسكرية ) لم تظهر استعدادها للتعاون مع هيئة الحقيقة والكرامة بشان بعض الملفات المنظورة لديها.
فهل كان على الهيئة ان تشكو تقصيرالدولة ونكران ممثليها وان تتحمل فوق ذلك ضغوط الضحايا ووقاحة الجلادين؟!

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
29 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

هل بدات تبرزحقيقة بوادر الانفصال - من جانب حركة النهضة - عن المسار السابق للعدالة الانتقالية ؟ وبصراحة مباشرة ،هل شرعت حركة النهضة - بعد تلك الجلسة الصاخبة ليوم 26 مارس - في التخلي عن دعمها لهيئة الحقيقة والكرامة بتركيبتها الحالية وعلى راسها السيدة سهام بن سدرين ؟
وباكثر دقة ،هل فعلا تجنبت حركة النهضة الانخراط في "الانقلاب "على الهيئة ورئيستها الى حين الانتهاء من جلسة عدم التمديد المشهودة ؟
الم يتساءل الكثير - حتى من المتعاطفين او القريبين من حركة النهضة - عن دواعي امتناعها من المشاركة في التصويت ؟ الم تفسح المجال - بموقفها ذاك - لنداء تونس (44 نائبا) وبقية الكتل النيابية المعادية (اساسا حركة مشروع تونس ) للانفراد بالهيئة ورئيستها والاجهاز عليهما؟
الم يكن واضحا ان حركة النهضة – التي ظهرت منذ بداية الازمة كمدافع شرس على استمرار الهيئة – كانت تضمر التخلي فعليا عن مرحلة الدعم السابقة كنتيجة طبيعية لمصادقتها منذ اشهر على قانون المصالحة (13 سبتمبر2017) ؟ 
الا تشير القرائن المتضافرة الى ان الحركة قد تركت رئيسة الهيئة ومن معها لمصيرهما المحتوم ؟
وجوابا على هذه التساؤلات يمكن القول ان الحقيقة بهذا الشان تبدو سابقة لاوانها فضلا عن ان ذلك قد يناقض بعض المواقف المعلنة لنواب حركة النهضة وتصريحات قيادتها وان القول بعكس ذلك هو في الاخير محاكمة (غير منصفة) للنوايا ! .
لكن يظهر ان مرور يومين فقط (بل اقل من ذلك ) على تلك الجلسة المشهودة كانا كافيين لادخال الحيرة والارتياب على ذلك الوثوق المفترض في المواقف والتصريحات، من ذلك:
1- ما ورد في هذا السياق على لسان السيد نوفل الجمالي رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب وعضو المكتب السياسي لحركة النهضة في حوار منشور بجريدة الصباح بتاريخ يوم الاربعاء 28 مارس الجاري وخصوصا قوله ان موقف حركة النهضة من هيئة الحقيقة والكرامة "ينبني على قراءة واضحة للقانون وهو اصطفاف مع مسار العدالة الانتقالية وليس مع شخص رئيسة الهيئة ويجب هنا ان نفصل بين رئيسة الهيئة وبين المسارويخطئ من يختزل كل مسار العدالة الانتقالية في شخص سهام بن سدرين "مع التاكيد ان نواب حركة النهضة "في تواصل مع الزملاء في نداء تونس ولن يتضرر التوافق بمجرد اختلاف في وجهات النظر حتى ولو كان الموضوع مهما وحساسا ودقيقا كالعدالة الانتقالية فلا اعتقد ان هذا الموضوع سيكون سببا لتصدع سياسة التوافق بين حركتي النهضة و النداء".
2- ما اكده بيان المكتب التنفيذي لحركة النهضة الصادر يوم الاربعاء 28 مارس الجاري بشان تداعيات الجلسة الأخيرة لمجلس نواب الشعب وخصوصا " اعتبار العدالة الانتقالية استحقاقًا وطنيًّا متعدّد المسارات يجب توفير شروط استكماله وإنجاحه بقطع النظرعن من يديرهذا الملف" مع تسجيل "حاجة البلاد لكل أبنائها وبناتها والى المحافظة على روح الحوار والتوافق من أجل معالجة جميع القضايا محل الاختلاف...الخ" .
ولعل ما يلفت الانتباه هو اكتفاء البيان باستنكارالمكتب التنفيذي "للأجواء التي دارت فيها الجلسة العامة حول العدالة الانتقالية والتي اتسمت باخلالات اجرائية ونقص في الترتيب والتحضير.."دون التعبيرعن رفض حركة النهضة لنتائج تلك الجلسة او عزمها اتخاذ اجراءات عملية لابطال مفعولها.
3- ما صرح به عضو هيئة الحقيقة والكرامة السيد علي غراب في الندوة الصحفية التي دعت لها الهيئة بتاريخ 28 مارس الجاري وذلك بقوله "انّ الصعوبات التي تمر بها الهيئة لا تتعلق فقط بما يحدث خارجها بل تتعلّق بما يحصل داخلها" مضيفا "ان رئيسة الهيئة سهام بن سدرين لا تفسح المجال للأعضاء لإتخاذ القرار معها بصفة تشاركية".(موزاييك اف.ام -28 مارس 2018).
وقد سبق لهذا العضو(المنشق!) مع ثلاثة اخرين من مجلس الهيئة (علا بن نجمة وصلاح الدين راشد وابتهال عبد اللطيف) الهجوم على رئيسة الهيئة والتهديد بمقاضاتها في بيان صادر عنهم في 9 سبتمبر2017(وكالة تونس افريقيا للانباء في نفس التاريخ ).
ومن الملاحظ ان الاعضاء الاربعة المذكورين يعدون – حسب بعض المصادر – من ضمن الشق القريب من حركة النهضة .
ويبدو من هذه المواقف ان التركيز على مسؤولية السيدة سهام بن سدرين والتاكيد- خصوصا في هذه المرحلة – على الفصل بين مسار العدالة الانتقالية ورئيسة الهيئة وحتى الهيئة نفسها (وهو معنى يتداوله خصومها) فضلا عن تكرار ان "المسار لا يختزل في شخص سهام بن سدرين " يشير – بصفة واضحة - الى ان حركة النهضة ربما تتخلى عن تمسكها برفض نتائج الجلسة العامة المنعقدة في 26 مارس الجاري وبحث خيارات اخرى في نطاق التوافق مع حركة نداء تونس ودعم الاستقرار السياسي فيما يعتبر مواصلة لمسار المصالحة مع رموز النظام السابق 
ولعل ما ورد في بيان حركة النهضة الاخير يعد اكثر افصاحا عن توجهها الذي يتضمن في المرحلة القادمة :
+ المحافظة على مسار العدالة الانتقالية لكن في اتجاهات متعددة وهو ما اشير اليه بالقول ان "العدالة الانتقالية هي استحقاق وطني متعدّد المسارات".
+استكمال مسار العدالة الانتقالية وضمان نجاحه وهو ما يدفع في اتجاه التواؤم مع طبيعة المرحلة والمرور الى ما يروج من مفهوم خاص للوحدة الوطنية و السلم الاجتماعية والاستقرار السياسي بمعزل عن الشروط الحقيقية للعدالة الانتقالية (كشف الحقيقة – المحاسبة – جبر الضرر ..)
+ انجاح المساربقطع النظر عن من يدير ملف العدالة الانتقالية وهو ما يقتضي في هذا السياق التباعد عن هيئة الحقيقة والكرامة في تركيبتها الشرعية والتخلي (ولو في نهاية المسار)عن رئيسة الهيئة الحقيقة والكرامة والانضمام الى موقف الرافضين للتمديد في عملها 
+ التمسك رغم كل ذلك بنهج التوافق مع حركة نداء تونس التي عبرت عن التزامها مع كتل نيابية اخرى بتقدبم تصور جديد لمسار العدالة الانتقالية .
ورغما عن ذلك هل يمكن ان تكذب الحركة نفسها وان "تصطدم" توقعاتنا باصرارحركة النهضة على حماية المسار من الانقلابات والانتصار للقانون والقطع مع ممارسات الماضي!؟

 

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
28 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

رغم ان المشير عبد الفتاح السيسي قد قرر منذ 26 مارس 2014 الاستقالة من الجيش ومن منصبه كوزير للدفاع والترشح للرئاسة فان ذلك لا يعني ان الجيش قد استقال من السياسة او ان السيسي سيتحول الى رئيس مدني .ومن الواضح ان تجديد ترشحه لولاية ثانية (2018- 2022)هو تاكيد لقبضة الجيش على الرئاسة !.
والذي ظهر من تاريخ الحكم الحديث في مصر ان السلالة العسكرية قد حافظت على وجودها وتجانسها طيلة 60 سنة وتعاقب عليها اربعة رؤساء من العسكريين (محمد نجيب - جمال عبد الناصر - انور السادات - حسني مبارك ) ولم يكدر عراقة تلك السلالة الا انتخاب رئيس مدني (محمد مرسي ) اطاح به العسكري الخامس بعد سنة فقط وهو على ابواب ان يتولى رئاسة البلاد لولاية ثانية بعد معاقبة الرئيس الشرعي عن ترشحه و انتخابه وطموحه ان يكون اول رئيس مدني يقطع مع  السلالة العسكرية !!!

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com