19 حزيران/يونيو 2015 كٌن أول من يعلق!

الحكومة بمصادقة وزارة العدل تقتطع من رواتب القضاة ما يعادل سبعة ايام عمل على خلفية الاضراب الذي دعت له جمعية القضاة التونسيين وتم تنفيذه ايام 11 و 12 و13 و14و 15 ماي الفارط وذلك في اطار التحركات الرامية الى اسقاط مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء . ودون الدخول في الشرعية القانونية لهذا الاقتطاع الذي تم دون اعلام وشمل قضاة لم يشاركوا في الاضراب ولم يدعوا اليه يتضح ان هذاالاجراء التعسفي يدخل في عداد الاجراءات العقابية التي جاءت بدافع الانتقام "السياسي "من مواقف مبدئية ضد مشروع قانون تم التصريح في 8 جوان 2015 بعدم دستوريته. 


ومن الثابت ان التحالف السياسي في مجلس الشعب و الحكم - الذي شن ولازال حملة منظمة ضد القضاة وتحركاتهم ويضم في صفوفه عناصر معادية للقضاء المستقل -قد دفع الى تسليط تلك العقوبة الجماعية .وزيادة على ذلك يلاحظ ان القرار الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 20 ماي 2015 والمتعلق باقتطاع أجور الموظفين كان يستهدف اساسا القضاة وتم تطبيقه بصورة واسعة و غير لائقة في بداية شهر رمضان وشمل ريع المرتب بقصد المساس من موقع القضاة واعتبارهم.

 
إقرأ المزيد...
10 حزيران/يونيو 2015 كٌن أول من يعلق!

من المؤكد ان اضراب المعلمين مؤلم مثلما كان اضراب الاساتذة واضراب اعوان النقل واضراب الصحة و المناجم و حتى تهديد ارباب المخابز ...الخ بل تصوروا ان يجتمع 
على الناس في اوقات عصيبة من ينقص من معاشهم ويقض مضاجعهم على ابنائهم 
ولكني اعتقد ان اغلبية المعلمين -ومنهم طبعا من يبعث بابنائه الى التعليم العمومي -كانوا مضطرين لخوض التحركات النقابية لترتفع اصواتهم وتبلغ الامهم التي لم تكن لتصل بغير الضغوط المباشرة وهي في الاخير احدى الادوات المشروعة التي اتيحت لغيرهم واتت اكلها .
وكذلك اعتقد ان المعلمين منزهون عن تعمد الاضراب بقصد الاضرار بابنائهم او ادخال الاضطراب على المؤسسات التربوية.
ولاعتقادي في ذلك لم اجد نفسي منساقا الى تصديق الدعاية السياسية -وان كنت متاثرا بموقف بعض الاولياء- او منقادا الى اساليب التحريض اوتاليب الراي العام ضد موقف المعلمين او تجريم تحركاتهم و نسبتها الى ابشع الاوصاف واتهام المعلمين بابتزاز العائلات .
ولذلك وجدت نفسي مدفوعا الى التاكيد على ضرورة معالجة تلك الازمة بما يحفظ كرامة المعلم دون اي تجريح في شخصه او في اعتبار مهنته لان ما نسمعه من اساءات من شانه ان يؤدي الى زيادة الاحتقان والتوتر في الوضع الاجتماعي فضلا عن التفريط في التزامات واجبة حيال ابنائنا و معلميهم 

 
إقرأ المزيد...
08 حزيران/يونيو 2015 كٌن أول من يعلق!

"حرية الاجتماع و التظاهر السلميين مضمونة"(الفصل 37 من الدستور)هذا ما اقره الدستور من حرية للاجتماع و التظاهر .ويتضمن ذلك ان حرية التظاهر- التي تقترن بحرية الاجتماع وتتجسم في الخروج الى الشوارع و الساحات والتجمع السلمي بقصد المطالبة بحق او التعبير عن راي او دفع انتهاك – هي من صنف الحقوق و الحريات الاساسية التي يجب ضمانها من قبل الدولة وهو ما يقتضي اتخاذ الدولة لجميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته لهذا الحق المشروع(إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان-الفصل12).
وفي ضوء ذلك يتضح دون أي شك ان ما حصل بالعاصمة يوم السبت 6 جوان 2015 بمناسبة تفريق مسيرة "وينو البترول"وذلك بحق عدد من المتظاهرين والمارة والصحفيين – الذين لم يحملوا سلاحا او يعتدوا على الممتلكات الخاصة او العامة اويبادروا بمهاجمة قوات الامن – هومن قبيل الغاء حرية التظاهر وتخلي الدولة عن ضمان ذلك الحق فضلا عن الاعتداءات التي صدرت عن اعوان الدولة بحق المواطنين.فقد اتضح من معلومات متظافرة وتسجيلات صحفية وشهادات مستقلة وبيانات من بعض الجهات السياسية ومكونات المجتمع المدني ان السلطات التي من المفترض ان تتولى حماية المسيرة التي لم تعلن عن منعها –قد تسببت في قمعها والاعتداء على المشاركين فيها او المتابعين لها وذلك سواء بالتجاوزات التي صدرت عن بعض اعوان الامن كضرب المتظاهرين و اهانتهم واجلاء الشارع بالهراوات والاعتداء على بعض الصحفيين و المصورين اثناء اداء مهامهم رغم حملهم لصدريات تشير الى صفتهم الصحفية الخ...

وبعيدا عن الاستغراق في تفاصيل كثيرة فمن الثابت ان هؤلاء الذين منعوا الناس من التظاهر- واعتدوا عليهم بالمناسبة - ومن ضمنهم اساسا الحكومة - قد اكدوا بوعي او بغير وعي=
اولا - انهم ضد الثورة لان التظاهر السلمي والاحتجاج السياسي كان من مظاهر التحركات الشعبية التي اقترنت بالثورة.
ثانيا- انهم ضد اشكال التعبيرعن اراء الشارع ومطالبه وضد ثقافة الاحتجاج الشعبي. 
ثالثا- انهم ضد الممارسة الديمقراطية وحماية حقوق الانسان التي يجب العمل على دعمها بكل الوسائل القانونية و السلمية.
رابعا- انهم ضد حق الافراد و الجماعات في التظاهر سلميا بقصد خدمة القضايا المشتركة ومناهضة كل انتهاك لحقوق الانسان و الحريات الاساسية .
خامسا – انهم ضد أي تقبل لتغيير سياساتهم بالنظر الى ان التظاهر هو استفتاء مستمر على سياسة الحكومة ومصدر ضغط عليها لتغيير توجهاتها فكلما كانت اكثر تبرما من ذلك كانت اسرع لقمع المظاهرات .
وليس بعيدا عن الواقع ان تجد النظم الديمقراطية اكثر انفتاحا على مطالب المتظاهرين وتحركاتهم وان تجد غيرها من النظم الاستبدادية اكثر انغلاقا في وجوه المتظاهرين ولذلك فان من يمنع حرية التظاهر يلغي حق المواطن في المشاركة الديمقراطية وتقرير مصيره السياسي.

 
إقرأ المزيد...
08 حزيران/يونيو 2015 كٌن أول من يعلق!

اوردت وسائل الاعلام وصفحات المواقع الاجتماعية – واساسا المغربية  - بداية من يوم الثلاثاء الفارط 2 جوان 2015 تصريحات منسوبة لوزيرة مغربية هي السيدة حكيمة الحيطيوهي وزيرة منتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة مكلفة بالبيئة وذلك في اطار مؤتمر وطني وصف بانه "مناظرة وطنية لتقديم المساهمة المرتقبة والمحددة وطنيا في مجال تغير المناخ" .وبقطع النظر عن الاشغال العلمية لذلك المؤتمر فقد اثارت تصريحات الوزيرة حول شان اخر- هو اللغة العربية - جدلا كبيرا لا زال قائما الى الان فضلا عن اضطرارالوزيرة الى التدخل بعد يومين لتوضيح موقفها من تلك المسالة بالذات . وفي هذا الخصوص نقل عن الوزيرة انها تحدثت في ذلك المؤتمر -الذي حضرته بصفتها الرسمية - باللغة الفرنسية واجابت على اسئلة الصحفيين باللغة نفسها قبل أن يفاجئها أحد الصحفيين بضرورة التحدث باللغة العربية وهو ما اجابت عنه بقولها" هل يجب أن أجيب باللغة العربية؟" مضيفة قولها باللغة العامية المغربية " واخا ولو أن الحديث بالعربية كيديرلي السخانة " بمعنى "أن الحديث باللغة العربية يصيبها بالحمى"(موقع هبة بريس -2 جوان 2015). وقد جاءت تصريحات الوزيرة في أعقاب جدل مماثل أثاره رفض وزير التعليم رشيد بن المختار التحدث باللغة العربية لقناة فرنسية لأنه "لا يتقنها".

ورغم ان  السيرة الذاتية للسيدة حكيمة الحيطي تشير الى انها تتحدث ثلاث لغات هي العربية والفرنسية والإنجليزية الا ان تكوينها العلمي – بحكم حصولها على دكتوراه في الهندسة والبيئة من مدرسة المعادن بسانت إتيان (فرنسا) وشهادة في الاتصال السياسي من جامعة واشنطن – يؤهلها الى الحديث اصلا وبحكم العادة باللغة الاجنبية .

ويبدو ان الوزيرة قد استشعرت حرجا كبيرا – يمكن ان تكون له تداعيات سياسية – وفضلت لذلك تبرير قولها – الذي لا شك انه صدم الكثير – بتصريحات اضافية غير معقولة لم تخل من الطرافة من ذلك تاكيدها " أن ما كانت تريد قوله حينها هو أنها كانت مريضة وحرارتها مرتفعة جراء الساعات الطويلة التي اشتغلتها ذلك اليوم “كانت حرارتي مرتفعة وكنت جد مريضة، ولم أقصد القول إن اللغة العربية “كتطلع ليا السخانة”، لكن كنت أريد أن أقول إنني مريضة وحرارتي مرتفعة."(موقع اليوم 24 – 4جوان 2015).

ومهما كان فمن الواضح ان تبرير الوزيرة لحرارتها المرتفعة يعكس المدى الذي وصل اليه ادراك السياسيين وحتى النخبة – واساسا في المغرب العربي – لمسؤوليتهم في استعمال اللغة الوطنية و المحافظة عليها كاحد الرموز الاساسية للسيادة .لكن المثير اكثر هو اعترافات تلك الوزيرة - التي اعتبرت الحديث عن ذلك هامشيا - وأضافت : "أنا حقا لا أتقن اللغة العربية الفصحى جيدا، ولا يمكنني أن أقف في المنصة وأتحدث بها بالطلاقة نفسها التي أتحدث بها الفرنسية أو الإنجليزية”، لكن من اليوم فصاعدا، سأقوم بدراسة اللغة العربية وسأتحدث بها بطلاقة مستقبلا"كما أوضحت" أن ما يجعلها لا تتحدث باللغة العربية الفصحى في الندوات كونها تفقد التركيز وتضيع منها بعض الكلمات،واكدت ذلك بالقول: "العربية لا تخيفني لكنها توترني لأن بعض الكلمات تضيع مني"(المصدر السابق) .

ويتضح من ذلك ان الوزيرة قد حاولت الاقناع بان موقفها من الحديث باللغة العربية يرجع لاسباب شخصية تتعلق بقدرتها اللغوية ولا علاقة له بتفضيل اللغات الاجنبية على اللغة الوطنية وان حديثها بالعربية يتوقف على اتقانها وان اختيار الفرنسية مرده ان الكلمات العربية تضيع منها .وفي ضوء هذا التعليل يتبين ان بعض السياسيين و المثقفين العرب على الاقل لم يقتنعوا بان اللغة الوطنية لها موقع سيادي وان استبعادها لفائدة لغات اخرى – مهما كانت الاسباب و الظروف – يرتب مسؤولية جسيمة بقدرما يكون لهؤلاء من التزامات بحكم مواقعهم ووظائفهم العامة وادوارهم في المحافظة على مكونات الهوية الوطنية .

وفي سياق ما نحن بصدده يلاحظ ان الجدل الذي اثير بالمغرب حول تصرفات الوزيرة المذكورة وما ادى اليه من تداعيات على المستوى العمومي يعكس اشكالية اللغة العربية في المغرب بين ماينص عليه الدستورمن اعتبار العربية اللغة الرسمية للدولة التي تعمل على حمايتھا وتطويرھا، وتنمية استعمالھا(الفصل5)من جهة وبين واقع هذه اللغة من جهة اخرى الذي يشهد في المجتمع المغربي- وقس على ذلك عددا من المجتمعات العربية –تدهورا وتهميشا على مستوى النخبة التي عملت على فرض اللغة الفرنسية في الممارسة الفعلية ويظهر ذلك اساسا في تحقير ممثلي الشعب المغربي للغة العربية في المحافل الدولية وعدم استعمالها كلغة اولى في تبليغ الخطاب الوطني وتهميش اللغة العربية في المرافق  والقطاعات الحيوية داخل الوطن وخارجه و تقاعس المدافعين عن اللغة العربية على القيام بواجبهم تجاهها الخ....(انظرمحمد البخاري =  رسمية اللغة العربية بين النص الدستوري والواقع المغربي-موقع جديد بريس -27-1-2014).)                                                                          

و رغم ان واقع اللغة العربية في تونس قد يصطدم  -مقارنة بالوضع المغربي - ببعض الصعوبات الخصوصية فمن الملاحظ ان موقع اللغة الوطنية بالبلاد لم يصادف مصيرا مختلفا، اذ "تحوّلت اللغة الفرنسيّة إلى ما يشبه العقدة النّفسيّة الملازمة للكثير من التونسيّين"واصبح "النطق بهذه اللغة يوحي بالضرورة برفعة المستوى الثقافيّ والتفتّح ويناقض بذلك الانغلاق والرجعيّة التي أُلصقت باللغة العربيّة.وكما لاحظ بعضهم  أنّ اللغة العربيّة الفصحى النقيّة من كلّ الشوائب تبدو "غير حاضرة في المستويات الرسميّة، فتجد من نوّاب الشعب والوزراء والأساتذة والمفكّرين، من يتحدّث "بالفرنسيّة سهوا أو قصدًا، وتجد محطّات إعلاميّة تحسبها تخاطب الفرنسيين لا التونسيين،منها متحدّثون يكادون يخجلون عند نطقهم بالعربية ( خالد رضواني - لغة الثورة وثورة اللغة: بحث في واقع وتحدّيات اللغة العربيّة واستشراف للآفاق -الوسط التونسية يوم 08 - 04 -2013).

ومن الاكيد ان هذه الممارسات لم تتغير -حتى على المستوى الرسمي -بعد المصادقة على الدستور  في جانفي 2014 واقرار وضع دستوري للغة العربية اكثر تطورا من مجرد اعتبارها لغة رسميةللدولة (الفصل 1) وذلك بالتنصيص على مسؤوليتها في "ترسيخ اللغة العربية و دعمهاو تعميم "استخدامها "فضلاعن "تاصيل الناشئةفي هويتها العربية و الاسلامية و انتمائها الوطني(الفصل39).

ولم تكن هذه الاحكام على وضوحها دافعا للسياسيين - الناطقين باسم الدولة- لكي يعملوا على استخدام اللغة العربية سواء في خطاباتهم او معاملاتهم او مكاتباتهم او  تكون رادعا لهم لكي يحترموا ما يقتضيه الدستور او يمتنعوا عن الحديث باللغة الفرنسية اساسا سواء في المحافل الوطنية او الدولية .ويظهر ان هذه الممارسات لم تصطدم في اغلب الحالات باحتجاج او جدال من قبل المتابعين او يطرح الموضوع على نطاق واسع بقصد ابراز الظواهر المنافية لواجب احترام اللغة العربية كمكون للهوية الوطنية .وشخصيا اذكر حضوري - في المدة الاخيرة -لمناسبات عامة ذات صبغة وطنيةاو دولية تجنب خلالها وزراء وكتاب دولة  ومسؤولون حكوميون التحدث باللغة العربية واختاروا الحديث باللغة الفرنسية دون ان يكونوا مضطرين لذلك او مدفوعين له لاسباب موضوعية. كمالم تتح للمنظمات الوطنية المؤسسة بقصد الدفاع عن اللغة  العربية امكانات التحرك للتاثير بصفة جدية على الوضع اللغوي  بالبلاد وبقي الناس مشغولين بقضايا الامن والمعاش التي تراءت لهم اكبر شانا من الاهتمام بمسائل اللغة العربية اوتعميمها او تطوير استخدامها.

ومهما كان من اوضاع اللغة العربية وشؤونها في الدول المختلفة بالعالم العربي تبرز في هذا الخصوص بعض النقاط المضيئة في شكل تحركات جماعية كالمؤتمر الدولي للغة العربيةالذي ينظمه المجلس الدولي للغة  العربية بالتعاون مع جامعة الدول العربية، واتحاد المغرب العربي، ومجلس الوحدة الاقتصادي العربي، ومنظمة اليونسكو ومكتب التربية لدول الخليج العربية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، واتحاد الجامعات العربية، والاتحاد البرلماني العربي وغيرها من الهيئات العربية والدولية .وفي المدة القريبة انعقد المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية بدبي وذلك في الفترة المتراوحة بين 6 و10 ماي2015 بحضور 2300 من العلماء والباحثين والمسؤولين الذين أتوا من أكثر من 74 دولة .وقد كان انعقاد المؤتمر بهدف نشر الوعي باللغة العربية ودراسة جميع المشكلات والتحديات التي تواجهها، والبحث عن الحلول، وتقديم المبادرات، وعرض التجارب الناجحة، وتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والمؤسسات والدول.  ولم يغب عن المشاركين ان اللغة العربية كانت ولا زالت  عبر تاريخها الطويل "لغة العلم والمعرفة والإدارة والتجارة والصناعة وسوق العمل والتعليم والإعلام والثقافة، يتعبد بها أكثر من مليار وسبعمائة مليون مسلم حول العالم اضافة الى كونها  من بين أهم اللغات الرسمية في منظمات الأمم المتحدة". ولذلك راى المؤتمر انه من المناسب التاكيد "على تقارير اليونسكو التي تؤيد التعليم باللغة الأم وتعتبرالتعليم باللغة الوطنية الممثلة في اللغة العربية فرض عين على كل مواطن لارتباطها بالمواطنة الصالحة والوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال مع الدعوة الى تعلم اللغات الأجنبية حسب الحاجة إليها، وليس التعليم بهاوالتاكيد ايضا على ان "الدراسات والأبحاث المتعلقة بالسياسات اللغوية تعتبر التعليم باللغة الأجنبية " مخالفة دستورية تهدد الوحدة والأمن الوطني والعربي، وتنذر بالكثير من التحديات الداخلية التي تعرض السيادة والاستقلال والوحدة والثقافة والثوابت الوطنية للخطر.وفي نفس السياق اتجه المؤتمر الى اعتبار  اللغة العربية" مسألة أمنية وطنية وعربية بامتياز، وأن إضعافها وتهميشها وإقصاءها من مواقعها الطبيعية في جميع المؤسسات الوطنية الحكومية والأهلية يعد اعتداء على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، ويعرض المجتمع للتشظي والانقسام اللغوي الذي يوظف لضرب الوحدة الوطنية" .ولتحقيق تلك الاهداف دعا المؤتمر "إلى إعادة النظر في القوانين والأنظمة والسياسات التي تتبعها المؤسسات الحكومية والأهلية في جميع الدول العربية والتي تسمح بإحلال اللغة الأجنبية بدلا من اللغة الوطنية في جميع المؤسسات الحكومية والأهلية.كمادعا الدول "إلى الاستثمار في اللغة العربية والعمل على جعلها مصدرا من مصادر الدخل للأفراد والمجتمع والدولة أسوة باللغات الأجنبية، التي تتميز عنها اللغة العربية بوجود الطلب العالي من الدول الإسلامية على تعلمها، اضافة "إلى الاهتمام بالتعريب والترجمة العلمية والثقافية والتقنية والصناعية لسد الفجوة التي تتسع يوما بعد يوم بين اللغة العربية والعلوم والمعارف والتقنية والصناعات الحديثة، والتي إذا استمرت فإنها ستؤدي إلى كارثة عربية تدفع ثمنها الأجيال القادمة.ومن ابرز التوصيات هو دعوة  المؤتمر"إلى سن قانون على المستوى الوطني والعربي .يجرم من يتعمد محاربة اللغة العربية أو إقصاءها وتهميشها وإبعادها من مواقعها الطبيعية".

ومن الاكيد ان بلادنا في حاجة الى مراعاة تلك التوصيات خصوصا ونحن نتجه الي بناء نظام ديمقراطي من المفترض ان يحترم مكونات الهوية الوطنية واحكام الدستور ومن الواجب اساسا ان يتم استحضار تلك المعاني في الاستشارة الوطنية الحالية حول المنظومة التربوية وان يكون ترسيخ اللغة العربية و دعمها و تعميم استخدامها احدى الجبهات الرئيسية وذات الاولوية للدفاع عن هويتنا و سيادتنا الوطنيةوحتى لا نصاب مرة اخرى بحمى الحديث بالعربية

 
إقرأ المزيد...

بيان هيئة المحامين وخطاب الانفصال و الكراهية

 بقلم احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

لم أصدق حقيقة أنّ البيان المؤرخ في 26 ماي 2015 قد صدر فعلا عن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين إلا بعد الوقوف عليه بموقعها الالكتروني مختوما و ممضى من عميد المحامين السيد محمد الفاضل محفوظ. فعلاوة عن أنّ هذا البيان قد تأخر عن الحدث الذي كتب من اجله وهو تقديم عريضة الطعن من قبل ثلاثين نائبا بمجلس نواب الشعب منذ أربعة أيام ضد مشروع القانون الاساسي عدد 16/2015 المتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء فإننا نرى أن هيئة المحامين – وهي هيئة مهنية غير سياسية – قد أوجدت ربطا غير مفهوم – إن لم يكن موهوما – بين ممارسة عدد من النواب لحق التقاضي الطبيعي لدى هيئة دستورية – هي الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين – وبين ما تدعيه من" هجوم واضح على المحاماة في محاولة لتجاهل دورها الاساسي المتمثل في شراكتها في إقامة العدل بل وصل بها الامر الى الحديث في هذا السياق عن مضايقات المحامين  التي بلغت – حسب تقييمها – "الحد الذي لا يمكن قبوله برفض نيابة المحامين النواب بمجلس نواب الشعب لدى بعض الدوائر القضائية ". ومن الملاحظ أن هيئة المحامين التي انتهجت خطابا قطاعيا طبقا لتقليد راسخ قد استهدفت تقريبا كل الاطراف في اسلوب هجومي وبكلام مقذع فضلا عن الشتائم  الشخصية التي من المفروض ان تربأ عنها هيئة ممثلة لعموم المحامين رأت من المناسب أن تذكرنا بنفس البيان "بالمساعي المبذولة  لإقامة حوار حقيقي".

ولنا ان نتساءل عن النتائج المهنية التي يمكن أن تجنيها هيئة المحامين بوضع الجميع على مرمى النيران وعن العلاقات التي تستهدف ترميمها بخطاب ملؤه الانفصال و الكراهية.

فمن جانب نواب مجلس الشعب – الذين بادروا بالطعن في إطار ما تقتضيه الممارسة الديمقراطية – رأت هيئة المحامين أن تتهمهم بالتوظيف السياسي الواضح والبعد عن مصلحة الشعب التونسي وعدم المصداقية.

أمّا من جانب القضاة و الهيئات القضائية فقد خصّهم البيان بأوصاف لا تليق تجاوزت الحدود المقبولة لحرية التعبير والاحترام الواجب للقضاء من ذلك اتهامهم بالتشنج – في مفارقة غريبة – وغياب الموضوعية وتجاهل مصلحة المتقاضين و الاستبداد و السعي الى اعادة النظام الدكتاتوري و اتيان التصرفات غير المسؤولة والمتنافية مع مبادئ تسيير المرفق العام للعدالة (كذا)

أمّا من جانب الرئيس الاول لمحكمة التعقيب – الذي يتولى أرفع الوظائف القضائية في البلاد – فقد تعمدت هيئة المحامين القدح فيه - في تحدّ غير مسبوق للتقاليد القضائية- متهمة إيّاه بعدم الحياد و عدم الموضوعية  بل حتى بمخالفة اليمين التى أداها بسبب انه يتولى – بعلم جميع السلطات وبموجب الدستور والقانون – رئاسة الهيئة الوقتية للقضاء العدلي.  

 والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين فضلا عن رئاسته لمحكمة التعقيب رغم انه لم يبد رأيا و لم يمض بيانا يمكن أن يكون له علاقة بمطلب الطعن المرفوع الى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

كما لنا نتساءل إن كان من مقتضيات الحياد أن تعمد هيئة المحامين الى تأليب الرأي العام ضد عدد من النواب وطلب تدخل رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة لمنع الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين من ممارسة اختصاصها الموكول لها بمقتضى الدستور بتعلة ان الطعن في دستورية مشروع القانون يتنافى مع مصلحة الشعب التونسي ومع المجهودات المبذولة من قبل لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب والجلسة العامة التي صادقت عليه باغلبية مريحة. ؟.

وإضافة لذلك لنا ان نتساءل ان كان من الجائز- طبقا لأخلاقيات المحاماة و ضمانات التقاضي – ان تعمد هيئة مهنية الى ملف معروض على  جهة مستقلة فتبدي فيه رأيا منحازا وتبرز الإخلالات الشكلية والجوهرية – حسب ما يتراءى لها – وذلك في صيغة تحريضية تدعو الى اسقاط الطعن وعدم الاستجابة لطلبات العارضين . ؟.

فهل تركت هيئة المحامين بهذا الخطاب المتسم بالكراهية و الانفصال و القطيعة و اليتم  مجالا لخطاب التوادد و الاتصال  و الثقافة المشتركة؟.

وهل ضمنت الهيئة لنفسها بهذا الخطاب انفتاحا على محيطها وتواصلا مع القضاة وبقية الفاعلين في العدالة أم انها اتجهت الى الانغلاق وتبنّت خطاب الغربة والهجرة والانعزال ؟.

وهل رسخت الهيئة  خطاب الاقناع وأسلوب الاعتدال والثقة وقيم البناء ام وسعت من دائرة الارتياب و الاتهام والتطرف واستهدفت التشكيك والتفكيك و التقويض . ؟

وهل لهيئة المحامين ان تتخلى عن "اسلوب الاجوبة الجاهزة"وخطاب الكمال والافتخار وتختار خطاب العقل و النقد و النسبية ...خطاب المستقبل ؟

باردو في 26 ماي 2015

 
إقرأ المزيد...

اعتقد ان من مظاهر الازمة في حياتنا السياسية خطاب بعض النخب التي انحدرت بمستوى هذا الخطاب الى الدرك الاسفل في غياب اية ثقافة او وعي بما يجب ان يقال .من ذلك ما ظهر من تداعيات الجدل الدائر حول مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء وما ادى اليه من انشقاق داخل التحالف الرباعي لاحزاب الحكم والبرلمان بسبب تصويت حزب "افاق تونس" ضد مشروع لجنة التشريع العام .
وفي هذا الشان نقلت بعض التصريحات عن رئيس كتلة حركة نداء تونس السيد محمد فاضل بن عمران(موقع الشاهد الالكتروني -20 ماي 2015) التي لوح فيها بإمكانية استبعاد حزب “آفاق تونس” من الائتلاف الحاكم إثر توجه الحزب بانتقادات لقانون المجلس الأعلى للقضاء والتصويت ضده في مجلس نواب الشعب.
وبقطع النظر عن ذلك تراءى لرئيس الكتلة ان يشرح لنا السبب الداعي لانفراد “آفاق تونس” بالتصويت خلافا للجماعة بقوله حرفيا" من المفارقات أن في كتلة آفاق هناك نائبًا قاضيًا (لم يسمه) للأسف الشديد، وهذا تأويلي الشخصي للموضوع، أن هذا النائب لم يتخلص من عباءته كقاضٍ ورأى الأمور من منظور ضيق وقد سايره في ذلك أعضاء كتلته”.
ولا شك ان تصريحا كهذا يستهدف -بصفة شخصية - القاضي السيد كريم الهلالي وهو القاضي الوحيد الذي اختار الترشح في قائمة حزبية .ودون الدخول في تكهنات عن طبيعة علاقات السيد كريم الهلالي ببعض النواب من حركة نداء تونس خصوصا وقد لاحظنا من النقل المباشر للجلسات العامة المخصصة لمناقشة مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاعلى للقضاءو تبرم رئيس لجنة التشريع العام السيد عبادة الكافي من ملاحظات زميله السيد كريم الهلالي الى حد التعبير علانية عن احتجاجه ضد التحفظات التي ابداها.
لكن التصريحات التي ادلى بها رئيس الكتلة -اضافة الى استهانتها بذكاء الناس- قد تضمنت عددا من التجاوزات التي كان من المفروض اجتنابها من احد القيادات المتقدمة لاكبر كتلة في البرلمان وهي =
1-ابداء رايه الشخصي في مسالة سياسية عامة ترتبط بموضوع ذي طبيعة وطنية و هو استقلال القضاء و تقديم هذا الراي بشكل يبعث على الاعتقاد بان الامر يتعلق بتصفية حسابات شخصية.
2-استهداف عضو من بين اعضاء الكتلة وتحميله مسؤولية الموقف الجماعي الذي اتخذه الحزب علما وان السيد كريم الهلالي ليس رئيس الكتلة المعنية فضلا عما يتضمنه ذلك من استخفاف بدور بقية الاعضاء والمساس من استقلالهم .
3-ابراز نزعة قطاعية وتمييزية دون اي تحرج في تقييم موقف جماعي والتركيز على الصفة الوظيفية لاحد نواب الشعب باعتباره قاضيا وايرادها في موضع الاتهام وذلك بالتاكيد على ان هذا النائب "لم يتخلص من عباءته كقاض" وهو ما يمكن سحبه طبق هذا المنطق على جميع النواب في ارتباطهم بمهنهم الاصلية ونوازعهم القطاعية .
4-التهجم المجاني على زميله واعتبار وجوده ضمن كتلة افاق تونس من المفارقات زيادة على اتهامه بعدم الحياد وضبق النظرة والتاثير غير المشروع على زملائه والدعوة الضمنية لاستبعاده بسبب خطورته على الكتلة.
5-استبطان راي مسبق تجاه القضاة عموما من خلال تقييم شخصي لمواقف السيد كريم الهلالي والايهام بان القضاة -بحكم انتمائهم القطاعي -يدافعون على رؤية ضيقة لاستقلال القضاء وهو راي يتنافي مع متطلبات المسؤولية في علاقات السياسيين مع القضاة.
ورغما عن تلك التجاوزات الفادحة يبقى في الاخير التاكيد للسيد رئيس الكتلة ان التنبيه لخطورة ذلك الخطاب لم يكن بدافع التضامن بين الزملاء او لمعرفة شخصية او دعوة "لتغول القضاة "في مجلس مسيس اوحتى تدخلا في السياسة.

 

 
إقرأ المزيد...

لقد كان نقاش مشروع القانون الاساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء سواء في لجنة التشريع العام أو الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب أو بمختلف وسائل الإعلام مناسبة غير مسبوقة للحديث عن المفاهيم المتصلة باستقلال القضاء اوالمعايير الخاصة بالمجالس القضائية اما في المواثيق الدولية و الاقليمية وامافي ممارسات الدول.

وقد ظهر أن التأويلات السياسية لعدد من تلك المفاهيم او المعايير قد أدت لا فقط الى إدخال الالتباسات في مبادئ تمثل اركانا أساسية في البناء الديمقراطي كمبدأ التفريق بين السلط -حتى ان هيئة المحامين قد طالبت بإنشاء لجنة برلمانية لمراقبة القضاة -بل ذهب الأمر ببعضهم إلى مغالطة الناس على خلفية استهداف موقف القضاة من مشروع القانون المذكور.

وقد دعاني إلى الحديث عن ذلك مداخلة الأستاذة بشرى بلحاج حميدة رئيسة لجنة الحقوق و الحريات بمجلس نواب الشعب والقيادية في حركة نداء تونس وذلك اليوم 18 ماي 2015 ببرنامج 24/7 بقناة الحوار التونسي التي أكدت أن المشروع المذكور هو مشروع ثوري -ولم تبين كيف استنتجت ذلك -وتوجهت بالأساس إلى القضاة وردت على التحفظات التي اعتبرت ان القانون استهدف الحريات بقولها : ليس القضاة وحدهم هم الذين يضمنون الحريات .ولا ادري ان كانت رئيسة لجنة الحريات قد استحضرت أحكام الفصل 102 من الدستور الذي أقر أن القضاء سلطة تضمن إقامة العدل. .وحماية الحقوق و الحريات وخصوصا الفصل 49 من الدستور الذي اقتضى أن الهيئات القضائية تتكفل بحماية الحقوق و الحريات من أي انتهاك.

ولذلك وجب تنبيه السيدة بشرى بلحاج حميدة إلى بعض البديهيات حتى لا يلتبس على المواطن أن مشاركة غير القضاة في الدفاع عن الحقوق و الحريات - والفرق كبير -يمكن أن يجعل منهم الضامنين لها ويحملهم مسؤولية ذلك بمقتضى الدستور

 
إقرأ المزيد...

هل يمكن لك ان تصدق -وانت المواطن المهتم ولو فضوليا بارساء المجلس الاعلى للقضاء -ان لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب التي لبثت في دراسة مشروع الحكومة المتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء قرابة الشهرين قد انهت اعمالها بعد ان غيرت من جوهر ذلك المشروع اعتقادا منها  -على مايبدو- ان المشروع الاصلي قد اعدته لجنة فنية مكونة من قضاة تم تشكيلها على عهد حكومة السيد مهدي جمعة  - وليس هنا وجه الغرابة -لكن المثير ان تعمد تلك اللجنة المنتخبة  -ومن بين اعضائها محامون محترمون ووزير سابق للعدل -الى تتبع نص المشروع  المعروض عليها لكي تمحو منه  كل ذكر للسلطة القضائية ولكم ان تقفوا على  ذلك بمراجعة نص المشروع الذي انزله مجلس نواب الشعب بموقعه يوم 8 ماي 2015في انتظار احالته عل الجلسة العامة.

 

ودون التوسع في هذا السياق الى تنبيه المواطن "المسكين " الى الفضائع العلمية و الحقوقية التي تضمنها المشروع وما ينتظره من جراء ذلك في صورة اقرار تلك الفضائع اكتفي بالاشارة الى ان مشروع القانون الذي سبق تغييره من قبل وزير العدل قد تضمن كحد ادنى الاشارة في موضعين الى القضاء بعبارة "السلطة القضائية "وهو المصطلح الوارد بالدستور تطبيقا لمبدا التفريق بين السلط (الباب الثالث).

فقد نص المشروع الحكومي في فصله الاول -نقلا عن مشروع اللجنة الفنية -ان المجلس الاعلى للقضاءهو مؤسسة دستورية "يمثل السلطة القضائية "وقدتراءى لاعضاء اللجنة ان هذا المجلس  -حسبما ورد بتقريرها -لا يمثل وحده السلطة القضائية بل هو جزء منها لينتهي الى ضرورة حذف عبارة "يمثل السلطة القضائية " وكذلك حصل .واضافة لذلك نص الفصل الثالث من المشروع ان رئيس المجلس الاعلى للقضاء واعضاءها يؤدون اليمين التالية"اقسم بالله العظيم ان احافظ على استقلال السلطة القضائية طبق احكام الدستور و القانون..."وفي هذا الشان لا يبدو ان في  الامر منكرا لكن اللجنة قد اتجهت على خلاف ذلك الى طرح الموضوع للنقاش ولاحظ بعض الاعضاء -طبق ما ورد بالتقرير المحرر من اللجنة-ان القسم لا يجب ان يخرج عن مقتضيات الفصل 114 من الدستور وتم اقتراح تغيير مصطلح "السلطة القضائية "بالقضاء  في حين راى البعض الاخر معارضة التغيير اعتبارا لان للسلطة القضائية معنى اشمل من القضاء وبعد النقاش حسبما قيل اقرت اللجنة باغلبية اعضائها اعتماد عبارة "القضاء".

 

ولكي يقتنع  الناس بسبب الاستغناء عن مصطلح السلطة اشارت اللجنة الى الفصل 114 من الدستور الذي ينص على ان المجلس الاعلى للقضاء يضمن حسن سير القضاء (لا السلطة)واحترام استقلاله.وبذلك اختفت السلطة من مشروع المجلس وتم محوها تماما احتراما للدستور.

ولعلي الان اكثر اقتناعا بان مشروع القانون المعد من لجنة التشريع العام لاعلاقة له بالسلطة القضائية بعدان سعت اللجنة الى تنقيته كما ينقى الثوب من الدنس .ولنا عودة الى الموضوع

 
إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com