02 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

أذكر منذ ثلاثة عشرعاما، في احد ايام الاربعاء الثاني من مارس 2005 بعد الزوال بقصر العدالة بتونس ،الوقائع الخطيرة التي تزامنت مع ايقاف الاستاذ محمد عبو وتقديمه للتحقيق يوم كنت رئيسا لجمعية القضاة التونسيين ،اجلس بمقر الجمعية بقصر العدالة مع زملائي اعضاء المكتب التنفيذي الذي لم يمر على انتخابه اكثر من شهرين ونصف في المؤتمر العاشر للقضاة.
ولم نكن في عشية ذلك اليوم - الموافق لموعد الاجتماعات المعتادة للمكتب التنفيذي - لنتوقع ان تنفجر الاحداث امام مكتب قاضي التحقيق وان تتحول المحكمة تحت حصار البوليس و في حضور مكثف لاعوان الامن الى ساحة للاعتداءات الفظيعة على المحامين الذين حضروا لمؤازرة زميلهم، وقد كان افراد من المكتب التنفيذي شهودا على ذلك زيادة على معاينتهم للفوضى العارمة التي عمت المحكمة والاضرار اللاحقة بها !.
ورغم مرور تلك السنوات، لم يغب عن ذاكرتي مشهد الاعتداء وحضور المحامين بمقر جمعية القضاة وهم يروون تفاصيل الوقائع تحت وطاة الملاحقة الامنية ولم يجل بخاطري – وكذلك زملائي – ان نتغاضى عما حصل وان نعتبر ذلك من جملة الاحداث التي تحصل وتمرونبتلع فيها السنتنا حتى لا نفتح على انفسنا “نار جهنم”!.
لقد قيل لنا بعد ماحصل ان اتخاذ موقف بشان هذه الاحداث يمثل تسرعا او اندفاعا لكن الايام بينت ان ما عبرنا عنه كان الموقف الصحيح في الزمن الصعب !. كلمات كان لها وقع الزلزال في “جمهورية الموت “خصوصا وهي تصدر عن قضاة يمثلون زملاءهم وينتسبون لاحدى السلطات المفترضة للدولة !.
ربماكان الموقف اكبر من وضعنا وفي محيط لا يتحمل تبعات تلك الكلمات :
-لا للتجرؤعلى الحرمة المعنوية للمحكمة و المساس باعتبار السلطة القضائية.
-لا للاعتداء على الحرمة الجسدية للمحامين والتعدي على حق الدفاع و الاحترام الواجب للمحامين.
– نعم لتضامن القضاة مع المحامين ومساندة حقهم في اداء واجبهم بكل حرية و استقلالية 
لقد كتبنا ذلك ونحن نعي ان التضامن مع المحاماة وحق الدفاع هو ممارسة حقيقية لاستقلال القضاء.ربما اخطانا التقدير لمآلات ما كتبنا و لما كانت تخبؤه الايام لنا ولهيكل القضاة من مصير.لكن لا اعتقد ان الندم قد خالجنا في اية لحظة عن تلك “الكلمات”حتى في عز “ازماتنا”مع المحامين او في فترات الملاحقة التي تولاها “البوليس القضائي “ضد “الهيئة الشرعية لجمعية القضاة”.
لكن كم نفتقد من وراء تلك “الذكرى الاليمة ” احدى حركات التضامن الرمزية التي غادرت حياتنا منذ الثورة!

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
28 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

لااشك لحظة في ان البيان الذي اصدره المجلس الاعلى للقضاء حول احداث المحكمة الابتدائية ببن عروس لا يمكن ان ينطلي حتى على الذين اصدروه ! .
ومثلما تحول اعضاء المجلس على عجل الى المحكمة المذكورة - على حسب ماقالوا - من الواضح ان البيان نفسه قد كتب على عجل !.الوقائع في دلالتها (او رمزيتها )اخطر مما تصور المجلس وافدح مما يحتويه البيان :لا ادري ماذا يقصدون بقولهم " وبعد معاينتهم لانتهاك حرمة المحكمة " فهل كانت "الحرمة " شيئا حتى يعاينوه او جسما حتى يحرزوه ؟!.
وحتى يستفيق المجلس من غيبوبته لابد ان يشرب "دواء الحقيقة" لكي بعترف وينطق بالحقيقة كاملة ! .هناك فرق كبير بين تمثيلية القضاة في تشتتهم (وهو ماتفعله هياكلنا الخمسة على احسن وجه! ) وتمثيلية السلطة القضائية (وهو ما يحاول مجلسنا الموقران يؤديه! ).
هل انتظرنا دهرا ودفعنا من دمائنا حتى يصدر لنا المجلس - دفاعا عن حرمتنا - بيانا بمثل هذا الضعف والقوة المتهاوية ؟! .
+ اولا- ماذا قال المجلس في الاخير: هومسؤول عن حسن سير القضاء واستقلاله والمجموعات الامنية (التي راها تحمل السلاح !) غير مسؤولة والسلطة التنفيذية هي المسؤولة عن تدهور الوضع الامني وان تلك الممارسات (التي لم يذكر منها غير حمل السلاح والتنقل بالسيارات) ضرب لاستقلالية السلطة القضائية واسس النظام الجمهوري الديمقراطي .
والاهم من ذلك هو دعوته للقضاة (المحاصرين ) حتى يتمسكوا باستقلاليتهم واتخاذ قراراتهم بمعزل عن مجموعات الضغظ والنفوذ ( هكذا وردت وهي تعني اللوبيات في سياق سياسي !).
وسؤالنا الاكثر بداهة :هل كنا نحتاج الى مجلس (يعد 45 عضوا) حتى يقول لنا ذلك ؟! وهل قدر الاعضاء الممثلون للسلطة ان تحولهم على عين الاحداث يزن بقدر موقع السلطة القضائية في ذلك النظام الجمهوري الديمقراطي ؟! .
وماذا بقي - بعد هذا البيان - لجمعية القضاة ونقابتهم وجمعيات المجتمع المدني حتى تقول؟! .هل يفكر المجلس بذهنية الشريك في الدولة وممثل السلطة الثالثة (في مواجهة اعوان الدولة المتمردين)ام بعقلية الناصح والمدافع عن القضاة (المساكين! )في مواجهة السلطة التنفيذية ؟! 
+ ثانيا - المجلس - الذي تحفظ عن ذكر التجاوزات - لم يسم الاشياء باسمائها وابرزفقط وفي صيغة عامة مسؤولية "مجموعات من الامنيين " فضلا عن مسؤولية السلطة التنفيذية وكيانات اخرى سماها مجموعات الضغط .في حين دعت نقابات بعينها( نقابة موظفي الادارة العامة للامن العمومي )في بيانات منشورة الى الاستنفارو التمرد و"عدم مغادرة أسوار قصر العدالة إلى حين الافراج عن المتهمين والى عدم المثول مستقبلا أمام الجهات القضائية بخصوص القضايا المرتبطة بممارستهم لمهامهم الأمنية"! .
+ ثالثا - نلاحظ بدهشة ان المجلس قد اسقط اي اعتبار للتعامل الواقعي مع تلك الاحداث الخطيرة عندما اختزل موقفه في بيان هو اقرب للمواعظ الاخلاقية ! . فهل كان من المتاح لممثل السلطة القضائية ان يقتحم دائرة السلطات الاخرى وان يستدرج - في تحرك فاعل - وزير الداخلية ووزير العدل ورئيس الحكومة وراس الدولة وحتى رئيس البرلمان ؟!
+ رابعا -لابد ان الجميع قد لاحظ تشبث المجلس (ربما اراد انتهاز الفرصة! ) بمقترحين اثنين راى من المناسب عرضهما على السلطة التنفيذية في "قلب الاحداث " وهما تعزيز امن المحاكم واخضاع هذا الامن للسلطة المباشرة للمشرفين على ادارة المحاكم ".
فهل يبدو هذا ملائما لدور سريع كان على المجاس ان يؤديه والمحكمة ترزخ تحت حصار مطبق؟! .
+ خامسا - لا شك ان القضاة وقاضي التحقيق بالذات كانوا في اشد الحاجة الى حضور المجلس .فهل كان قاضي التحقيق المتعهد بالملف - وهو ينظر في جوف الليل وتحت الحصار الامني في تلك القضية ويطلق سراح المحتفظ بهم - على وعي بقوة ذلك البيان وحتى بوجود المجلس اصلا ؟!

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
27 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

صادقت تونس على أغلب وأهم المواثيق والصكوك الدولية الحامية لحقوق الإنسان بدءاً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وحماية الأشخاص من التعذيب مرورا بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وانتهاء بحماية حقوق الطفل ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. 
والتزاما بتعهداتها صدر المرسوم عدد 106 لسنة 2011 المؤرخ في 22 أكتوبر 2011 الذي نقّح الفصل 101 مكرر من المجلة الجزائية للتوسع في قائمة الأشخاص الذين يشملهم العقاب عند ارتكاب جريمة التعذيب ليشمل إلى جانب مرتكبها المشارك وكل موظف يأمر بالتعذيب ويوافق عليه ويسكت عن الجريمة مع علمه بها.
كما اصبحت جريمة التعديب لا تسقط بالتقادم مع الترفيع في العقاب إن استهدف التعذيب طفلا أو إذا نتجت عنه وفاة. 
وكتتمّة لإحداث اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بموجب الأمر عـدد 1051 المؤرخ في 2006/04/20 التي تعنى بالتعريف بمبادئ القانون الدولي الإنساني ونشر ثقافته وتطويره وتنفيذ قواعده على المستوى الوطني، فقد أحدث الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب بموجب القانـون الأساسـي عددـ 43 المؤرخ في 21 أكتوبر 2013 ا التي خول لها المشرع صلاحيات واسعة للتصدي للتعذيب. كما ينص الفصل 23 من الدستور الجديد على تنصيص صريح على أن الدولة تحمي كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. 
كما ينص الفصلان 27 و30 على أنه من حق السجين التمتع بمعاملة إنسانية تحفظ كرامته وإعادة التأهيل والإدماج والحق في محاكمة عادلة تكفل ضمانات الدفاع . وكثيرا ما تؤكد الدوائر الرسمية “أن كل أمني يثبت تورّطه في المساس بحقوق الإنسان وكرامته سيوضع تحت طائلة القانون”، وعلى ضرورة مقاومة أي سياسة ممنهجة للمس بحقوق الإنسان وأيّ تجاوزات فردية لبعض الأمنيين لضمان المعادلة الصعبة بين تطبيق القانون واحترام حقوق الإنسان“.
هذا على مستوى التشريعات والتصريحات المليئة في كثير من الأحيان بالنوايا الحسنة، ولكن على مستوى الواقع والممارسة، يمكن أن نقول أن الدولة سخرت فعليا طاقات هامة لمقاومة آفة الإرهاب فأنشأت قطبا قضائيا متخصصا في قضاياه ودوائر متخصصة فيه أيضا وأحدثت قانونا للتصدي له ووفرت له كثيرا من الإمكانات العسكرية والأمنية، لكن جهودها في مجال مكافحة التعذيب بقيت بالمقابل شبه معدومة. 
ناهيك أنه لم يقع تأهيل الجهاز الأمني وإصلاحه كما كان مأمولا ومنتظرا بعد الثورة ولم يتم توفير الإمكانات الضرورية أمام باحث البداية لمساعدته على الخروج من منطق الاستنطاق المؤسس على افتكاك الاعترافات بالقوة في سبيل تأسيس منطق جديد أمني جمهوري يقوم على ثقافة حقوق الإنسان عامة ولكن خاصة على الاثباتات العلمية والقرائن التي يصعب دحضها أمام القضاء. فلا يقال أن الأمن يقبض على المجرمين والقضاء يطلق سراحهم وهو قول يروج له البعض في تونس هذه الأيام.
ففي الحالات التي توجد فيها شبهات تعذيب، لا تفتح وزارة الداخلية عادة تحقيقات صلبها للسعي إلى معرفة الحقيقة مع غياب أية سياسة في ذلك. كما أنه لا وجود لدوائر قضائية متخصصة في هذا الشأن. تشكو البلاد أيضا من غياب تأهيل للقضاة، بل تشكو من غياب أي فقه قضائي يوضح أركان جريمة التعذيب لان هناك إرادة لإخفاء كل ما يتصل بها ووصول أمرها إلى القضاء. وهكذا لا وجود لمحاضر ومحاكمات وتاليا تغييب تام للجرائم. 
كما يشير كثيرٌ من ناشطي حقوق الإنسان إلى أن الضابطة العدلية قليلا ما تلتزم بتوجيهات حاكم التحقيق المتعهد بالقضية .
وهكذا يقف الإفلات من العقاب على رأس هذه العناصر المشجعة على ممارسة هذه الجريمة حيث يجمع الحقوقيون المحليون والدوليون على البطء الكبير في نسق التقاضي عندما يتعلق الأمر بحالة التعذيب.
وهذه الملاحظة يدعمها الانعدام شبه الكلي لإدانة مرتكبي جرائم التعذيب رغم انتشار الظاهرة وتغلغلها داخل المؤسسات الأمنية. فلم تسجل الفترة الممتدة بين سنة 2013 وسنة 2017 بحسب تقرير المنظمات الدولية لمناهضة التعذيب سوى حالات ادانة قليلة، ويضاف إلى ذلك أن ارتباط مسار التقاضي بمسار البحث ساهم في تعزيز الإفلات من العقاب، حيث جرت العادة أن يُفتَح البحث في جرائم التعذيب داخل مراكز الشرطة وفي بعض الأحيان في نفس المركز الذي وقعت فيه حالة التعذيب، وهو ما ينسف شرط الحياد والموضوعية اللذين من المفترض أن يتأسس عليهما المسار”البحثي“، وذلك بسبب الهيمنة العامة لحالة التضامن بين الأمنيين والتي تلقي بظلالها في معظم الأحيان على القائمين على مجريات البحث. 
ولذلك لا تزال المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب تطالب بسحب صلاحيات البحث في قضايا التعذيب من جهاز الشرطة ومنحها لوكيل الجمهورية.
ويتواصل الإفلات من العقاب أيضا في حالات التعذيب التي نجم عنها الموت. وهو ما بات يطرح الكثير من الأسئلة خصوصا أنّ التقارير الطبية التي تصدر في هذا السياق تخلص إلى أن حالات الوفاة كانت طبيعية في حين أن عائلات الضحايا وتقارير منظمات حقوق الإنسان تشير إلى أن الضحايا لقوا حتفهم في سياقات يكتنفها الكثير من الغموض. وإزاء هذه الظروف المشبوهة للوفاة، أصبحت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب تطالب بضرورة إجراء الاختبارات من قبل لجنة متكونة من ثلاثة أطباء يتم اختيار أحدهم من قبل عائلة الضحية. استفحال ظاهرة التعذيب الذي تدعمه الإحصائيات، تواجِهه الأجهزة الرسمية بالإنكار والتملّص، ملقية في بعض الأحيان بالمسؤولية على منظمات حقوق الإنسان التي تجنح – حسب رأي الأجهزة الرسمية - إلى المبالغة والتهويل خدمة لأجنداتها الخاصة.
إن كل هذا يثير الشبهة بلا شك حول إرادة السلطة التصدي لآفة التعذيب أو حتى البداية في مقاومتها، ويفتح الباب حتما أمام كل أنواع التجاوزات في هذا المناخ غير الصحي والذي يهدد دولة الحق والقانون. إن هذا المناخ هو أيسر مدخل لإفساد منظومة القضاء برمتها وانعدام الثقة العامة في السلطة القائمة مما يمهد السبل إلى إيجاد جوّ مشحون ضد الحكام وانتشار الشعوربالظلم والقهر.

المصدر- موقع اسطرلاب -27-2-2018

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
27 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

من يحرس الحراس؟! .امنيون (من المفروض حماتها) يطوقون المحكمة ويعبثون بحرمتها.. برمزيتها امام الناس!  ماجد امس امام المحكمة الابتدائية ببن عروس- تحت مظلة النقابات الامنية - ليست اول حادثة ولا مجرد واقعة !.
هل تحولت "القوات النظامية "الى "مليشيات مسلحة " ؟! : تجمهر وتطويق واستعمال السيارات الوظيفية وتهديد واقتحام لبهو المحكمة ورفع السلاح واعتداء على محام وعلامات انتصار...الخ .
ماذا يجري؟! .وماذا يريدون؟! .عمليات "بوليسية" شبه عسكرية لاستعراض القوة وممارسة الضغط بهدف "تخليص" عدد من الامنيين يمثلون – كباقي المواطنين- امام قاضي التحقيق.
احدى النقابات الامنية (نقابة موظفي الادارة العامة للامن العمومي) تصدر بيانا "مخجلا !"في 25 فيفري الجاري يتعلق بإيقاف ثلاثة امنيين و إحالة إثنين آخرين بحالة تقديم يتبعون فرقة الشرطة العدلية بحمام الأنف من أجل شبهة التعنيف(البعض يشير الى تعذيب) .
البيان يصف قرار الايقاف بالمتسرع ! ويتهجم في صيغة "مقرفة " على "جحافل من أشباه الحقوقيين والمحامين الذين عرفوا سابقا بفتح دكاكينهم لمساندة خفافيش الظلام والاسترزاق من تجارة الارهاب !"(كذا).
وفوق ذلك تدعو تلك النقابة في صيغة حربية جميع الامنيين الى الاستنفاروالحضوربكثافة لتطويق المحكمة الابتدائية ببن عروس. 
واضافة لذلك دعت كافة الإطارات والأعوان إلى مقاطعة تأمين الجلسات بالمحكمة الابتدائية ببن عروس في تاريخ التجمهر!. وفي صيغة اكثر تحديا دعت "جميع الأمنيين إلى عدم مغادرة أسوار قصر العدالة إلى حين الافراج على زملائهم المتهمين والى عدم المثول مستقبلا أمام الجهات القضائية بخصوص القضايا المرتبطة بممارستهم لمهامهم الأمنية "!....الخ
ولا ادري اين يوجد وقتذاك وزير الداخلية ووزيرالعدل... واين ضاعت هيبة الدولة ؟! 
اعضاء المجلس الاعلى للقضاء يظهرون في حالة عجز ! ويتحولون(على عجل ) في نفس اليوم الى المحكمة "بناء على بلوغهم امر تجمهر مجموعات من الامنيين على خلفية تتبعات قضائية موجهة ضد زملائهم" ويعاينون "انتهاك حرمة المحكمة من امنيين حاملين للسلاح والذين تنقلوا الى مقر المحكمة بمختلف الوسائل الموضوعة على ذمتهم من طرف الدولة " .
وفي الاخير يدعون القضاة (المطوقين من القوات والنقابات الامنية ! ) الى التمسك باستقلاليتهم واتخاذ قراراتهم بمعزل عن مجموعات الضغط و النفوذ"(بيان المجلس الاعلى للقضاء بتاريخ 26 فيفري 2018) دون اية ادانة صريحة للنقابات الامنية او وزير الداخلية او الاشارة الى مسؤولية وزير العدل اواتخاذ اجراءات عملية لرفع الحصارعلى المحكمة ! .
لكن ماذا كانت التداعيات ولماذا ظهر الامنيون والنقابيون وهم يرفعون شارة النصر!؟ 
تقرير الطبيب الشرعي اثبت" تعرض المشتكي للعنف الذي نجم عنه وجود 22 كدمة في جسده ! "وقاضي التحقيق المتعهد بالقضية (وليعذرني زميلي! ) يقررفي ليلة ليلاء وبعد سماع 5 امنيين والقيام بالاجراءات اللازمة" ابقاءهم بحالة سراح وعرضهم على القيس" بعد ان كان 3 منهم بحالة احتفاظ و2 بحالة تقديم (الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية ببن عروس في 27 فيفري الجاري في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء ) 
وبعيدا عن الحيثيات – يبقى لنا( ولكم) التعليق عن دلالات تلك الوقائع التي تاخذ حجم القضية الوطنية وترتبط بمصيرالحريات في هذه البلاد ، من ذلك :
�1- ان واقعة بن عروس (كالوقائع السابقة التي جدت بسوسة وقفصة و زغوان وغيرها ) تؤكد الحضور الراسخ في ذهنية بعض الامنيين لدولة البوليس التي لم تغادر مخيلتهم اضافة الى استمرار التنازع بين سلطة القاضي ووظيفة الامني وتجاوز الامنيين لحدود سلطتهم في تعاملهم مع المحامين ومساعدي القضاء وعموم الناس.
وليس بعيدا عن الذاكرة حادثة جدت بتاريخ 30 اوت 2015 في دائرة المحكمة الابتدائية بزغوان ،اعتدى فيها احد اعوان شرطة المرورعلى احد القضاة .وقد كان خطاب الامني في تلك الحادثة صادما ولا يكاد يصدق وهو يتوجه للقاضي بالقول " ولا كان انت قاضي وانا رئيس مركز و باش نوقفك" واحنا والي مرمدناه خلي قاضي"وذلك في اشارة الى والي تطاوين السابق وما نسب له من انه اعتذر لاحد اعوان الامن( احمد الرحموني مقام القاضي في دولة البوليس : موقع نواة -3سبتمبر 2015 )
2- تحصن عدد من الامنيين في علاقاتهم العامة او الوظيفية بالنقابات الامنية والاستناد الى موقعها لتجاوز القانون تحت غطاء حرية العمل النقابي وحماية الامني.
وتبدو حادثة المحكمة الابتدائية ببن عروس ابرز مثال على تلك الممارسات التي تجسمت في دعوات صادرة عن نقابة موظفي الادارة العامة للامن العمومي بقصد محاصرة المحكمة والضغط على القضاة والتفصي من المسؤوليات الوظيفية .
ويذكر في هذا السياق ان عون المرور في حادثة زغوان قد توجه للقاضي بالقول "احنا عندنا النقابات متاعنا يتمس بوليس البلاد نبركوها !" (المرجع السابق:مقام القاضي في دولة البوليس)
3- شعور طاغ لدى عدد كبير من القضاة في ضوء تلك الاعتداءات بان الحصانة الوظيفية التي اقرها الدستور والضمانات المقررة للسلطة القضائية لا تؤدي الى توفير الحماية اللازمة للقضاة . 
4- ضرورة التأكيد على ما يسمى “الرقابة الديمقراطية على المؤسسة الامنية ” وذلك بقصد التباعد عن عقلية “الدولة داخل الدولة”وحتى لا تستعمل مصالح الامن الداخلي بصفة تحكمية لبلوغ اهداف غير مشروعة.فمن الواجب ترسيخ مبدأ المحاسبة وضرورة تحمل المسؤولية القانونية عن الافعال المقترفة.
فهل يمكن ان تمر حادثة بن عروس (مثلما مرت غيرها ! ) دون محاسبة وان يسكت في كل مرة وزير الداخلية وبقية المسؤولين ويفلت المذنبون من العقاب ؟!

 

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
27 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

بناء على بيان نقابة الأمن التي دعت إلى محاصرة القضاة في قصر العدالة في بن عروس إحتجاجا على الإحتفاظ بزملاء لهم بشبهة تعذيب متهم فإنه لا يجوز للقضاء أن يفكر خارج منطوق محاضر الأمن.

“قالوا إرهابي ؟ صحيح إرهابي، إعترف ؟ إعترف. فاش قام “محامين متاع إرهاب وحقوق وخفافيش الإرهاب وحوانيت حقوق الإنسان”، إيه ؟ فاش قام أصلا قضاة ومحاكم وكتبة ومصروف وملفات وهرج ومواعيد وجلسات ؟ فاش قام أصلا جهاز قضاء ؟ لكي نقصر عليكم الطريق: “إلي تشكوا فيه إرهاب، عذبوه إلى حد الموت ولا تستشيروا أحدا” لأنه يفترض أننا نثق بكم لأنكم تحتكرون الحقيقة فلا مبرر لجهاز القضاء أصلا، المهم أنتم متأكدون أنه إرهاب، إلى أن تقتلوا الجزء الأجمل من الشعب التونسي بالشبهة، ستبدأون بمن لا تعرفوهم إلى أن تكتشفوا أنكم قتلتم إخوتكم، أمهاتكم وآباءكم وبقية أقاربكم وأصدقاءكم ورفاق الطريق ظلما بالشبهة في سباق المجد والسلطة.
الله عادل، الله سيعاقب من أطلق حنش النقابات الأمنية في لحم الشعب التونسي.

تونس المريضة بعقوق أبنائها ممن أعطاه الباي حصانا 
جاء في بيان نقابة الأمن حول محاصرة قصر العدالة، “السلطة القضائية” في بن عروس، تنديد بـ “جحافل من أشباه الحقوقيين والمحامين الذين عرفوا سابقا بفتح دكاكينهم لخفافيش الظلام”، وهي الصفة التي يطلقها كل أعوان السلطة الغاشمة للتعميم تاريخيا على أنبل ما أنجبت تونس الكئيبة المريضة بعقوق أبنائها من كل من يعطيه الباي حصانا، فيقرر أن يركب على رقاب البشر من إخوانه المواطنين أيا كانت جرائمهم، الذين يدفعون من ضرائبهم أجره ومنحه وبنزين سيارته ومعداته الضخمة، فيحولها إلى تهديد الأمل الوحيد الذي بقي لنا: قضاء مستقل نلجأ إليه حين نختلف مع سلطته ومحامون مناضلون ونشطاء حقوقيون يطلقون صيحات الفزع قبل أن يولد كاتب البيان المخيف، على أمل أن لا يعذبنا أعوان السلطة المتغولة الرافضة للقانون، وأن لا تدفعنا إلى أحد أسوأ الاحتمالين: أن نموت ذلا وكمدا أو أن نعود إلى الثورة.
ألم نتفق أن التعذيب جريمة غير إنسانية، شنيعة ولا تسقط بالتقادم، هل كنت تمارس التعذيب لمتعة شخصية أم لتعليمات صدرت إليك ضد البشرية من أبناء وطنك ؟ وفي كل الحالات، فقد دفع الشباب روحه لكي يحررك من استعمال التعذيب، بصفته وسيلة حقيرة لتحصيل معلومات يطلبها السياسيون ولا تطلبها الحقيقة، إنما ترفضها الإنسانية جمعاء، لا كرامة لمن يمارس التعذيب، أيا كان السبب.

عن الفشل التاريخي لقوة القانون في مواجهة قانون القوة
لا أحب أن أكون مكان القاضي الفاضل الذي قرر إيقاف أعوان أمن من أجل شبهة تعذيب موقوف في محكمة بن عروس وهو يواجه ضغط أعوان الأمن المسلحين بالعدد والعدة ومعدات الدولة وأسلحتها لأن المعادلة هنا غير إنسانية وغير أخلاقية بسبب الفشل التاريخي لقوة القانون في مواجهة قانون القوة، وهي صورة واقعية عن المآل الكارثي التي تسير إليه البلاد. أن ترعب مواطنا بوسائل الدولة وأسلحتها، فهذا قابل للعلاج عند القضاء، أما أن ترعب القاضي، فهذا رسالة إلى كل زملائه من القضاة حول الطرق الأسلم للعودة سالما إلى زوجته وأبنائه وأمه، سواء في مواجهة أعوان الأمن أو أصحاب المال الفاسدين أو الفساد نفسه، طالما هي مسألة قوة.

العلاقة بين القاضي وأقوى رجل في الأمن عمودية: تبدأ تقليديا بوقوف الضابط على مسافة احترام في حالة استعداد ثم أداء التحية بلهجة الرأس، انتظارا للأوامر والتعبير عن الجاهزية للتنفيذ حتى بالفداء بالنفس، وأي خروج عن ذلك يسمى تمردا في كل دساتير العالم.
عزاء هذا القاضي في زميله في محكمة سوسة الذين داهمه في حرم المحكمة 55 عون أمن بالزي القتالي وسط صرخات قتالية لتخليص زميلهم من براثن العدالة، أو في رئيس الحكومة السيد الحبيب الصيد الذي قيل لي إنه “مهما نسي، فلن ينسى محاصرة مكتبه من نقابات الأمن تحت شعار: هبليه يا نقابة هبليه”، ثمة جراح لا تبرأ أبدا، مثل التي يجترحها بعض ممثلي نقابات الأمن، ليس لأنها تمس قاضيا، بل لأنها تمس كبرياء الوطن ومعناه العميق.

الدولة الوطنية بمؤسساتها تمتحن اليوم في قصر العدالة ببن عروس، سؤال منهجي بسيط:
أين المجلس الأعلى للقضاء لحماية السلطة القضائية ؟ أين وزير العدل لحماية منظوريه من القضاة وممثلي النيابة العمومية، أين الوكيل العام ؟ هل يحكم وزير الداخلية سلطته على أعوانه ؟ وفي النهاية أين يوسف الشاهد ؟

المصدر - موقع تدوينات

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
26 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

مهما كانت الاسباب والاطراف والملابسات فان ممارسة اي شكل من الرقابة (الصنصرة)على حرية التعبير لا يمكن قبولها او تبريرها .حذف اكثر من نصف ساعة من مداخلة النائب منذر بلحاج علي في برنامج "كلام الناس "على قناة "الحوار التونسي"دون مبرر وفي غفلة من مقدم البرنامج! ( الذي استقال بسبب ذلك )هو بمثابة الفضيحة طبق اي معيارديمقراطي! .
نحن في انتظار ردود بقية المعنيين بهذه الفضيحة بعد استقالة الياس الغربي وبيان نقابة الصحفيين ( وخصوصا القناة والمشاركون في البرنامح و الصحفيون والمعلقون وحركة النهضة ...الخ ).هل يمكن التعامل مع هذه الفضيحة بالسكوت او اللامبالاة ؟!.هل يمكن ان نتغاضى او نتواطؤ؟! .هل كان بن علي يفعل اكثر من ذلك ؟!

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
23 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

 تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان: من النادر ألا تصادف عشرات القطط الشاردة وأنت تسير في الشوارع التونسية، إذ باتت تحتل كل زاوية تقريبا، ولكن يبدو أنها بدأت أخيرا باتباع «استراتيجية جديدة» عبر اقتحام عدد من المحاكم وتعطيل عمل القضاة، وذلك برواية عدد من العاملين في السلك القضائي.
ويوثق القاضي أحمد الرحموني (رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء) عددا من هذه الحالات، حيث كتب قبل على صفحته في موقع «فيسبوك»: «كنت ساحدثكم عن القطط، وبالتحديد عن تكاثر هذه القطط في احدى المحاكم الكبرى إلا أنني ـ بصراحة – خشيت على نفسي من حديث الناس (…) لكن حتى وان كانت قططا حقيقية، هل هذا موضوع؟ «لا، ليس موضوعا بمثل هذه البساطة بل هو مأساة حقيقية!»، هكذا ختم زميلي روايته عن القطط التي احتلت محكمة كبرى ولايدري عددها بالضبط، ويؤكد انه اصبح من الطبيعي ان ترى في ردهات المحكمة – وحتى في جلساتها- قططا تطوف على مقربة منا دون رقيب». وأضاف «رواية الزميل تفيد بانه تم اللجوء الى المصالح البلدية التي تدخلت على عين المكان وفي عطلة اخر الاسبوع، وكان من نتائج تدخلها «الاجهاز» على جملة 61 قطا. ورغم أن هذه الرواية تتميز بالدقة، فقد وجدت رواية أخرى تنفي مطلقا أن تكون المصالح البلدية قد أبادت القطط التي احتلت المحكمة، مشيرا إلى أن شركة خاصة قد تعهدت بالموضوع وجمعت القطط في اقفاص خاصة بعد مطاردتها، حيث لم تتجاوز نتيجة 20 قطا».
وتابع الرحموني «لكن مثلما يقول المثل (في كل اللغات): إذا غاب القط لعبت الفئران، فبمجرد اختفاء القطط الطوافة في المحكمة، ظهرت أنواع متعددة وغير مسبوقة من الفئران، وهي حكاية أخرى لم تنته فصولها بعد!». 
وكانت وسائل إعلام محلية أشارت إلى أن إحدى القاضيات في مدينة «صفاقس» (شرق) اضطرت إلى رفع جلسة المحاكمة (المتعلقة بقضية طلاق) بسبب كثرة القطط داخل القاعة، والتي رغم محاولات إخراجها إلا أن بعضها ظل متمسكا بالبقاء، وهو ما اضطر الزوجين إلى تأجيل طلاقهما لعدة أيام أخرى!

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
21 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

كان من المنتظر- طبق مصادر اعلامية - ان تقدم لجنة الحريات الفردية والمساواة لرئيس الجمهورية تقربرها النهائي يوم الثلاثاء 20 فيفري الجاري بعد ان استمرت اعمالها اكثر من 6 اشهر بداية من 13 اوت 2017 الموافق لتاريخ تكليفها بمناسبة العيد الوطني للمراة. 
لكن فوجئ المتابعون بتاجيل موعد تسليم التقرير رغم ان رئيس الجمهورية قد استقبل كافة اعضائها التسعة وهم رئيسة اللجنة السيدة بشرى بلحاج حميدة والاعضاء السادة والسيدات عبد المجيد الشرفي وسليم اللغماني و صلاح الدين الجورشي و سلوى الحمروني ودرة بوشوشة و مالك الغزواني و إقبال الغربي وكريم بوزويتة (اعتذر عن ادراج الاستاذ احميدة النيفر ضمن اعضاء اللجنة حسب ما ورد في مقال نشرته سابقا :المساواة في الارث ...ماذا لو تم تمريرها؟! - موقع قضاء نيوز- 19 فيفري 2018).
وقد اوردت رئاسة الجمهورية في خبريتعلق بالموضوع - وهو ما اكدته رئيسة اللجنة صونا وصورة - انه "حرصًا على النأي بالتقرير النهائي عن التجاذبات الحزبية والسياسية، وبعد استشارة رئيس الجمهورية، فقد ارتأت اللجنة تأجيل تقديم تقريرها النهائي الى شهر جوان المقبل، اثر الانتخابات البلدية، مع العمل خلال الفترة القادمة على توسيع دائرة استشاراتها لتُكسب توصياتها مزيدا من الدعم والنجاعة"( الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية - 20 فيفري 2018).
وفي ضوء ما تم اعلانه بشان الاسباب الداعية لتاجيل الموعد المعين لتسليم التقرير، يمكن ان نجد في موقف رئيس الجمهورية واللجنة التي احدثها مجالا لابداء الملحوظات التالية :
1- ورد على لسان رئيسة اللجنة ان اسبابا ثلاثة كانت وراء قرارالتاجيل وهي اولا النأي بالتقرير المزمع تقديمه عن التجاذبات الحزبية والسياسية وذلك في علاقة بالانتخابات البلدية وثانيا رغبة اعضاء اللجنة وارادة رئيس الجمهورية بعد استشارته وثالثا توسيع دائرة الاستشارة لغير اعضاء اللجنة .
ومن الواضح ان اللجنة كانت في غنى عن اعلان الاسباب السياسية لقرارها خصوصا وانها لجنة فنية متركبة مبدئيا من شخصيات مستقلة ومحايدة وليس من صلاحياتها البديهية (ولا من دورها ) قياس التاثيرات او التداعيات الحزبية والسياسية لتقريرها ! .
فهل يمكن ان نجد لهذا التقرير (الذي لم يقدم)ارتباطا بالانتخابات البلدية ؟.وهل يمكن للجنة او رئيستها ان تبين لنا نوع هذه التجاذبات واطرافها ؟.وهل ان قرار التاجيل تحت عنوان سياسي يمكن ان يكون داعما لحياد اللجنة واستقلالها ؟.
وفي الاخير الا يبدو قرار التاجيل مرتبطا بالارادة السياسية الخالصة لرئيس الجمهورية طالما كانت اللجنة - التي اعلنت عن الموعد المعين لتسليم التقرير- على علم سابق بتاريخ الانتخابات البلدية وما يمكن ان ينجر عن تقديم التقرير من تجاذبات ؟!.
وبناء على ذلك كان يمكن للجنة - دون حاجة الى اسباب اخرى - ان تقتصر على اعلان التاجيل لعدم استكمال اعمالها وحصول التمديد من قبل رئيس الجمهورية في اجال تقديم التقرير النهائي .
2- يتبين بصفة ضمنية من تصريحات رئيسة اللجنة ان صياغة التقرير النهائي تستوجب استشارة موسعة لمزيد "الدعم و النجاعة" وهوما يشيرالى الجدل الدائر حول توجهات اللجنة والدواعي الباعثة على احداثها بالنظر خصوصا الى ابراز موضوعين في مجال اختصاصها وهما التسوية في الارث بين الذكروالانثى و امكانية زواج التونسية المسلمة من غير المسلم.
3- يبدو ان اللجنة - التي كلفت عند احداثها بإعداد تقريرعن الإصلاحات التشريعية المتعلقة بالحريات الفردية و المساواة وفقا للدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان - قد اغرقت (او ستغرق!) في مجالات واسعة تتضمن "تقديم جملة من التصورات والمقترحات حول الحريات الفردية وكيفية حمايتها دستوريا واجتماعيا (وكيفية )تدعيم مبدأ المساواة بشكل عام وبين الجنسين على وجه الخصوص"(تصريح لاحد اعضاء اللجنة - موزاييك اف.ام - 14 اوت 2017) .
ولذلك فان توسيع الاستشارة وتعميق النظر في موضوعات شائكة بطبيعتها يبدو مبررا حتى تكتسب توصيات اللجنة "مزيدا من الدعم والنجاعة ".
4 - يتضح من تركيبة اللجنة – في تاريخ احداثها – مراعاة الانسجام بين اعضائها وفقدان التوازن بين مختلف التخصصات الممثلة في اللجنة (4 من المختصين في القانون -3 من الاساتذة الجامعيين المختصين في الفكر الاسلامي وعلم الانسان – 1 صحفي – 1 سينمائية ).ويبدو ان وجود بعض الشخصيات "المسيسة" صلب اللجنة قد اعطى انطباعا مسبقا (ان لم نقل متوجسا )عن توجهاتها وطبيعة مقترحاتها ومن شان ذلك ان يزيد من درجة التجاذبات الحزبية و السياسية !.

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com