28 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

1- تقديم

أواصل نشرالجدل الذي جمعني مع بعض الاساتذة الجامعيين من رجال القانون في سنة 2013 ابان كتابة الدستور الجديد حول مجانية التعليم.. فبعد نشر ردي على الاستاذ الصادق بلعيد المنشور بجريدة المغرب في 15 جوان 2013 أنشر ردي على تلميذ الاستاذ وهو الجامعي وليد العربي الذي يحاكي فكر استاذه ويدافع عنه دون اية معرفة او دراية بالتشريعات المعمول بها في تونس في هذا المجال ..في النص انتصار لدولة الاستقلال التي منحتني انا وامثالي من أبناء العمال فرصة التدرج في دراستنا حتى الوصول الى ما وصلنا اليه ... يجد القارئ في هذه الورقة جمعا للنصوص القانونية ذات الصلة منذ اصلاح 1958 المرتبط بالاديب محمود المسعدي الى حدود الالفية الثانية 
مع العلم ان جريدة المغرب امتنعت عن نشر ردي هذا ولذلك انشره لاول مرة تعميما للفائدة ولمن يهمه الاطلاع على كل خصب المادة القانونية في هذا المجال .

2- الحق له قيمة والمطالبة به ممكنة

كتب الأستاذ وليد العربي مقالا في جريدة المغرب يوم الاربعاء 19 جوان بعنوان " لا قيمة لحق لا يمكن المطالبة به " نحسب ان مقاله جاء للرد على مقالنا المنشور بنفس الجريدة بعنوان " في ضرورة دسترة مجانية التعليم " وكان مقالنا هو نفسه رد ا على مقال سابق للأستاذ الصادق بلعيد في نفس الموضوع المتعلق بمجانية التعليم نقول ذلك لكثير من الدلائل النصية التي تشير الى ان المقال هو فعلا موضوع رد على مقالنا . ومهما يكن من امر فنحن اخترنا ان نحاوره صراحة احتراما له وتثمينا للجهد الظاهر في مقاله . 
وسنتعرض في مقالنا هذا إلى مسالة أولى تتعلق بالآثار القانونية لما يضمنه الدستور من مبادئ ومنها مبدأ مجانية التعليم والى مسالة ثانية مرتبطة بامكانية اثقال مبدا المجانية لكاهل الدولة . وهما أمران جاءا في حديث الأستاذ .

1)الآثار القانونية للمبدأ الدستوري المتعلق بمجانية التعليم

أ) المبدأ الدستوري محصن لا تخرج التشريعات على مقتضاه

قبل النظر في الصعوبة التي يتحدث عنه الأستاذ في إلزام الدولة بمبدأ المجانية في حال عدم إصدار السلطة التشريعية للقوانين الضرورية في هذا الاتجاه . نريد أن نؤكد على معطى أولي وأساسي وهو إن الإقرار الدستوري بأي مبدأ من المبادئ يحصنه من أي تعديل وهو ما يمثل حصانة ذات اثر على بقية التشريعات
فمن المعروف أن الدساتير تتضمن عادة المبادئ التي لا يجوز للسلطة التشريعية ولا التنفيذية وهما بصدد استعمال حقهما في التشريع او في اتخاذ تدابير ادارية ان تخرجا على مقتضاها، والمبدا الذي يهمنا هنا بطبيعة الحال ، مجانية التعليم
ان هذا المبدأ حال إقراره دستوريا يمنع المشرع عند مباشرته لاي قانون من أية سلطة تقديرية في هذا الباب ، فإذا ضمن الدستور حق الجميع في التعليم المجاني وأقدم مجلس النواب او مجلس الشعب او أي سلطة تشريعية من سن أي قانون يجيز مثلا توظيف رسومات على الدروس المقدمة من أية مؤسسة تربوية عمومية فان هذا القانون سيكون لا دستوريا كما انه يمنع السلطة التنفذية من اتخاذ أي تدابير في هذا الاتجاه واذا حصل ذلك فانهما في هذه الحالة يكونان قد شرعا في موضوع لا يملكان التشريع فيه لان الدستور حظره عليهما ،كذلك الأمر عندما يقرر الدستور مبدأ مساواة الموطنين جميعا في الحق في التعليم فان مجلس النواب او مجلس الشعب لا يملك إن يسن تشريعا يخل بقاعدة المساواة وتكافؤ الفرص ،كأن يمنح فئة من المجتمع او ابناء فئة معينة ميزة معينة تميزهم عن غيرهم، فإذا صدر مثل ذلك التشريع فانه يعتبر غير دستوري لان موضوع التشريع خالف قاعدة دستورية أصلية هي مبدأ تكافؤ الفرص ومبدأ المساواة بين المواطنين بل اكثر من ذلك لانه في حال اقرار الدستور لمبدا المجانية فانه يتعين انسجاما مع هذا المبدا ان يرتب القانون عقوبة في حال مخالفة هذا المبدا ومع العلم أيضا إن الفصل 117 من مشروع الدستور وفي القسم الثاني المتعلق بالمحكمة الدستورية يتص على ان هذه المحكمة تختص بمراقبة كل مشاريع القوانين المعروضة عليها سواء من قبل رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس النواب كما ان اجراءات تعديل الدستور تخضع هي نفسها لمراقبة المحكمة وهي ما يعني قيمة أي ضمان مدرج بالدستور بالنظر إلى الحصانة الممنوحة إليه بالنتيجة .

ب )التشريعات قائمة فأي معنى للمطالبة بها ؟

يقول الأستاذ في مقاله " فتكريس هذه الحقوق من قبل الدستور في شكل التزام بتحقيق نتيجة يتطلب في ما بعد تدخل المشرع لسن قوانين تتضمن إجراءات عملية لتفعيل هذه الحقوق كما يقتضي الأمر تدخل السلطة التنفيذية وخاصة الإدارة لاتخاذ التدابير اللازمة لوضع الإجراءات التشريعية موضع التنفيذ ولكن في صورة عدم إصدار السلطة التشريعية القوانين الضرورية في هذا الاتجاه فانه يصعب قانونا الزامها بذلك " فإذا اقتصرنا على مسالة مجانية التعليم وهو موضوع حديثنا هنا فاننا لا ندري اذا كان الأستاذ على علم بترسانة القوانين التونسية المتعلقة بالتعليم او على غير علم بها فاذا كان على علم بذلك فلا نرى ما يبرر المطالبة بما هو موجود فعلا ومنذ بداية الاستقلال اما إذا كان على غير علم بذلك فاننا نذكره بان مبدا مجانية التعليم وان لم يجئ ذكره في دستور 1959 الا انه ظل مبدا مستقرا في القوانين التونسية المتعلقة بالتعليم سواء ما عدل منها او ما كان ساري المفعول إلى اليوم
فمنذ مشروع إصلاح التعليم غداة الاستقلال والذي ارتبط اسمه بالأديب محمود المسعدي والذي أنطلق العمل به مع أكتوبر من سنة 1958 . نجد الاقرار الصريح بمبدا المجانية اذ ينص المشروع في جزئه الأول الحامل لعنوان المبادئ العامة ،و في فصله الثاني إلى أن أبواب التربية والتعليم مفتوحة في وجوه جميع الأطفال ابتداءًا من سن السادسة " . كما يؤكد نفس الفصل على "إجبارية التعليم من السادسة إلى سن الثانية عشر من العمر"وهو ما اكده القانون عدد 118 لسنة 1958.
و القانون عدد 65 المؤرخ في 22 جويلية 1991 المتعلق بالنظام التربوي 
فقد جاء هذا القانون لتطوير النظام التربوي وتحديثه وجعله يتلاءم مع المقتضيات التنموية للبلاد. فتم تنقيح قانون 1958 وإرساء التعليم الأساسي الذي يمتد على تسع سنوات وضبط أهدافا عصرية لمختلف مراحل التعليم (الأساسي، الثانوي والعالي). وكرّس القانون مبدأ إجبارية التعليم بمنع طرد الأطفال من المدرسة دون السادسة عشر من التعليم الأساسي ونصّ على عقوبة في حالة مخالفة هذا المبدأ. كما كرّس مبدأ مجانية التعليم وربطه بالقيم الاجتماعية والحضارية للبلاد.
كما كرس القانون عدد 70 لسنة 1989 و المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي وجميع النصوص المتعلقة والمتممة له وخاصة القانون عدد 67 لسنة 2000المؤرخ في 17 جويلية 2000
الذي ينص في فصله 4 " التعليم العالي مجاني وهومفتوح للمتحصلين على باكالوريا التعليم الثانوي او على شهادة معترف بمعادلتها لها وذلك حسب شروط عامة تضبط بامر وقواعد خاصة داخل كل مؤسسة تضبط بقرار مشترك لوزير التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والبحث العلمي والوزير المعني بالامر وفقا للفصل 13 من القانون بعد اخذ راي مجلس الجامعات ويمكن لمؤسسات التعليم العالي والبحث ان تسجل في مسالك تكوين معينة الاشخاص الذين الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة التي تقوم مقام الباكالوريا والتي تتضبط بامر
كما اكد الفصل 7 من القانون التوجيهي المتعلق بالتعليم العالي الصادر في 2008. على مجانية التعليم العالي. ورخص لمؤسسات التعليم العالي والبحث أن توظف على الطلبة رسوم تسجيل ولكن بحسب شروط تضبط بأمر. كما رخص للجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث تنظيم تكوين خصوصي للراغبين في متابعة دروس تكوين مستمر في إطار اتفاقيات تبرم للغرض. كما اتاح لها تقديم خدمات بمقابل في إطار عقود شراكة مع محيط الإنتاج تتعلق بنقل الخبرة العلمية والتكنولوجية حسب شروط تضبط بأمر أيضا. 
مع العلم ان القوانين المنظمة لجميع مراحل التعليم او غيرها من التشريعات تظل سارية المفعول ما لم تتعارض مع الدستورالذي نامل ان يقع سنه قريبا . فاي إشكال قانوني هذا الذي يتحدث عنه الاستاذ اذن ؟

2 ) مجانية التعليم لم تثقل دولة الاستقلال االفقيرة

يقول الأستاذ في مطلع مقاله " هذا الصنف من الالتزامات( منها مجانية التعليم ) إلى جانب إمكانية إثقاله كاهل الدولة فانه يطرح اشكاليات قانونية يعسر حلها . نترك القسم الثاني من الجملة المتعلق بالاشكال القانوني إذ تبين لنا انه غير موجود اصلا ونتوقف عند القول بان مبدا مجانية التعليم يثقل كاهل الدولة . فما يفهم منه صراحة انه يجوز رفض ادراجه في الدستور القادم اذا اعتقد احدنا مثل الأستاذ الصادق بلعيد مثلا انه يتعارض مع مبدأ الجودة . 
هو قول غريب لا بالنظر إلى أن هذا المبدأ قد كرسته دولة الاستقلال تشريعا وممارسة بل بالنظر إلى ما يدافع عنه صاحب المقال نفسه الذي يقول في آخر ورقته " انه لا معنى للحقوق المدنية والسياسية في غياب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فهي كل مترابط لا يتجزأ " . فعن أي شيء يدافع الأستاذ إذن عن الجودة التي قد تضر بها المجانية مما يتجه معه الى التنبيه الى مخاطرها وبالتالي رفضها باسم جاهزية الدولة لتحقيقها ؟ أم عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومنها مجانية التعليم إذ أن حقوق الإنسان عنده كل مترابط لا يتجزأ؟ لا ادري إلى أي جيل ينتمي الأستاذ إذ ليس لي به سابقة معرفة رغم إننا ننتمي إلى قطاع واحد ولكني أقول له شيئين : أولا أن مجانية التعليم كانت خيارا مجتمعيا على درجة كبيرة من الرقي ولا اعتقد انه يجوز لأحد ان يحرم التونسي من النتائج الرائعة لهذا الخيار
وثانيا اني اعتز بانتمائي إلى جيل الاستقلال والى عائلة عمالية وما اظن انه كان بإمكاني أنا وأبناء جيلي أن نكون ما نحن ألان لولا ان دولة بورقيبة فتحت لنا ابواب المدرسة ووفرت لنا مستلزمات الدراسة بل وفرت لنا الأكل والباس بالمجان أيضا وكلنا يعرف وضع تلك الدولة الفتية الفقيرة قليلة الإمكانات عظيمة الطموح . لقد راهنت دولة الزعيم على التعليم باني الأمم ومشيد الحضارات... في الأخير ان ما يريد التراجع عن مبدأ مجانية التعليم او التشكيك فيه بشكل ظاهر أو متخف يريد أن يقتل روح الأمل في نفوس من لا حلم لهم إلا على مقاعد الدراسة... حلم يتجدد جيلا بعد جيل . 
تونس
22 جوان 2013

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
27 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

لا شك ان الكثير لم يفهم وهو ينظر الى وجه رئيس المجلس (مجلس نواب الشعب) في ختام جلسة صاخبة وكانه يتهيأ لاقتراف جريمة !.
في سرعة "جنونية " - حتى انه تراءى لي انه فقد السيطرة على نفسه - يدعو النواب الى التصويت ويباغت الجميع ليعلن انتهاء هيئة الحقيقة والكرامة بانتهاء الجلسة ! .
هل يمكن ل65 نائب ان يفعلوا ذلك ؟.هل يدركون انهم يدفعون بالهيئة الى قعر البئر وانهم "يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ"!؟
لقد كان واضحا منذ البداية ان قرار التمديد الصادر عن هيئة الحقيقة والكرامة لم يكن الا ذريعة او حبلا لهؤلاء يطوقون به عنقها !.
كما ظهر ان الاعمال المتلاحقة - التي اعقبت قرار الهيئة - كانت تحضيرا لاقتراف الجريمة : بدءا بقرار مكتب المجلس بان التمديد من صلاحيات النواب ثم عرض القرار على انظار الجلسة العامة وانتهاء باستدراج اعضاء الهيئة واغلبية النواب الى نقاش عقيم ثم فرض تصويت سريع على قرار جاهز !.
ربما يعتقد البعض ان الامر لا يمكن ان ينتهي هكذا بسهولة او ان يتمسك البعض الاخر بان التصويت باطل . لكن اليست هذه دوامة اخرى في وضع منهار يعج بالمشاكل! .

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
26 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

غدا منذ الفجر وحين تبيضّ الحقول 
سأرحل كما ترين
أعرف أنك في إنتظاري
سأسير عبر الغابة
ساسير عبر الحقول
لا استطيع أن أمكث بعيدا عنك أكثر من هذا
سأرحل وعيناي تحدقان في افكاري
لن ارى شيئا خارجها 
..لن استمع الى أي صوت 
هكذا كانت سعاد قريبة من كلمات فكتور هيغوالشهيرة في رثاء إبنته تستمع في شغف الى أفكارها فلم يكن لها من ثروة ولا من جاه غير الفكر
وهكذا كانت هذه الكلمات ترد د في خاطري وانا في طريقي إلى توديعها الى مثواها الأخير بمدينة قابس حيث قبلت جبينها وطلبت السماح من قامة من قامات البذل والعطاء من اجل قيم الإنسانية والعدالة. وقد صادف نفس يوم وفاة عمي فلم يكن لي من خيار سوى توديع سعاد التي تنتظرني صباحا والعودة وإن متأخرة بعض شيء لحضور جنازة عمي مساء.
وهذه الكلمات المتواضعة التي قلتها بمناسبة اربعنيتها التي أقيمت في21 افريل 2015 بصفتي رئيسة جمعية القضاة التونسيين بكلية الحقوق بسوسة والتي لم يمكني إزدحام الأحداث من نشرها أنشرها في الإبان انشرها اليوم بكل محبة وخشوع على روح سعاد موسى الزكية .
عرفنا سعاد موسى سنة 2011 إثر إنبلاج ثورة الحرية والكرامة إمرأة تتقد حياة وعطاء . فكان اللقاء النضالي داخل جمعية القضاة من أجل المشروع الوطني لاستقلال القضاء بالبعد الأكاديمي للمشروع الدي زاده متانة وعمقا ووضوحا.
كان العمل مع سعاد مند البدايات أي مند المؤتمر العاشر الخارق للعادة لجمعية القضاة التونسيين في أكتوبر 2011 وخلال الندوة العلمية التي انعقدت في إطار المؤتمر يومي 28 و 29 أكتوبر 2011 وانبثقت عنها مشاريع اللوائح الخاصة بالوضع الدستوري للسلطة القضائية المرتقبة والقوانين الأساسية للسلطة القضائية . لقد بذلت سعاد موسى في هذه المناسبة جهدا خلاقا في إدارة النقاشات وتأطيرها انتهاء بانتاج الأفكار الجوهرية للرؤية التأسيسية الجديدة للسلطة القضائية المستقلة الضامنة للتمشي نحو الحرية والديمقراطية .
ثم تواصل جهدها ونضالها إلى جانبنا في مراحل صياغة المشاريع المتكاملة فجسمنا معها ومع اصدقائنا في وحدة البحث في القانون الدستوري والجبائي المغاربي بكلية الحقوق بسوسة التوجه نحو تشكل العقل القضائي المستقل الذي ينتج تصوراته ورؤاه ويوجه الفعل السياسي نحو التأسيس والاصلاح ولا ينتظر المشاريع المسقطة من السلطة التنفيدي ولا يكتفي بالمطالبة السلبية العاجزة .
وضعنا المشروع الأول لقانون الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي وكم احتاج هنا من كلمات لاصف حجم تفاني سعاد معنا في بلورة هذا المشروع فصلا فصلا بل كلمة كلمة خلال ساعات طوال وهبتنا فيها من جهدها وروحها وأعصابها . لقد كانت حاضرة ومستعدة على الدوام للعطاء ومزيد العطاء بلا كلل ولا ملل . قضت معنا أوقات طويلة أيام السبت والآحاد أيام عطلها وراحتها تعمل بتفاني المناضلة المؤمنة بقضية استقلال القضاء برغم بأن المرض الخبيث المخيف قد بدأ يعمل عمله داخل جسمها . عملنا حتى اكتمل المشروع فكان أول مشروع قدم للمجلس الوطني التأسيسي في 20 فيفري 2012 مشروع القضاة الذي سبق مشروع الحكومة وانتهى نضالنا بخصوصه إلى المصادقة على القانون المحدث للهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي عدد 16 لسنة 2013 التي هي اليوم إنجاز نلمسه ونعايشه كأول تجربة في التسيير الداني للقضاء العدلي في إدارة المسارات المهنية للقضاة في كنف الاستقلالية بعيدا عن كل تدخل للسلطة التنفيدية وهي نمودج متفرد في الدول العربية يغبطنا عليه الكثير من أصدقائنا من الحقوقيين والمناضلين من أجل استقلال القضاء في الوطن العربي 
ثم وبمجرد الفراغ من مشروع قانون هيئة القضاء العدلي انطلق عملنا مع سعاد وأصدقائنا من وحدة البحث في بلورة تصور السلطة القضائية في الدستور فكان الرهان الأكبر تصور جديد لسلطة قضائية موحدة للأقضية الثلاث - العدلي والاداري والمالي - يكون فيه المجلس الأعلى للقضاء الإطار المجسد لوحدتها ولهويتها الجديدة المستقلة سلطة حامية للحقوق والحريات فاعلة في البناء الديمقراطي من أجل عدالة بوجه إنساني عدالة في خدمة مجتمعها.
كان عملا ماراطونيا قام على صياغة واقتراح باب متكامل للسلطة القضائية على المجلس الوطني التأسيسي في 2 أوت 2012 كما قام على المواكبة العلمية والاعلامية والنضالية الميدانية لكل مشاريع الدستور وما شهدته في باب السلطة القضائية من مد وجزر طوال سنتي 2012 و 2013 . فكان عطاء سعاد معينا لا ينضب داخل لجنة الصياغة للجمعية وسندا قويا في الدعم الخارجي بالمساعدة في تشبيك علاقات الجمعية بمحيطها الجمعياتي والمؤسسي من داخل المجلس الوطني التأسيسي بممارسة LE lobiing وباستثمار صداقات ثمينة من داخل المجلس من النواب الدين آمنوا بمشروع التأسيس لسلطة قضائية مستقلة ومنهم - النائب الفاضل الاستاد محمد قحبيش- للدفاع على المشروع انتهاء بتكريس أهم مضامينه في القراءة الأخيرة لدستور 27 جانفي 2014 وذلك سواء من حيث الضمانات الأساسية لاستقلال القضاة كمبدا عدم نقلة القاضي بدون رضاه وعدم قابليته للعزل إلا بقرار معلل من المجلس الأعلى للقضاء أو من حيث الضمانات الهيكلية المتعلقة بإرساء المجلس الأعلى للقضاء كهيكل ممثل للسلطة القضائية الموحدة يتمتع بالاستقلال المالي والإداري والتسيير الذاتي ويضمن حسن سير القضاء واحترام استقلاله وباعتبار النيابة العمومية جزءا من القضاء العدلي وليس من السلطة التنفيدية بما يمهد الطريق لاستقلال هدا الجهاز حتى يكون مختصا بتمثيل الدولة وليس الحكومة وبحماية الشرعية والمصلحة العامة وليس المصالح الخاصة .
لقد كانت سعاد مثلما كان يحلو للاستاذ العجمي أن يسميها دينامو مجموعة الاساتذة الجامعيين والقضاة العاملين على مشروع استقلال القضاء وكانت الأم الحاضنة والوفية لذلك المشروع كما تؤكد جمعية القضاة على ذلك هذا البعض من عملها من أجل معركة استقلال القضاء ولكن الأيام لم تسعفها لتواصل هدا الجهد الدي بدأناه معا خاصة وأن المرحلة القادمة تلوح ومند الآن صعبة وربما مريرة. ما افدح الخسارة فيك يا سعاد وما اقسى ما عشته شخصيا وانا اسال عنك وعن احوال صحتك... قابلتها في منزلها منذ عام في سوسة انأ وثلة من النقابيين الجامعيين فهالني ما أصابها . سألناها عن صحتها فقالت لنا "انا متعبة "...لم أكن قلقة عليها فقد عاشت دائما وسط المعارك قلت "هذه معركة أخرى لا شك انها ستنتصر فيها بعزيمتها " تجلى وجه المحنة بعد ذلك وسار الجسم والفكر اللذان لم يتوقفا عن الحركة أبدا إلى صمت لم يكن يعرف سببه إلا عدد قليل من أصدقائها.. لكأن الموت كان يخشاها فلم يأخذها دفعة واحدة بل دب في الجسم أشهرا عديدة ثم إلتهم الروح . ظلت تقاوم في صمت ...لم تحدث أحدا بشيء الا اقرب الناس اليها .. كانت تعاني في صمتها وتعد رفاقها بأنها عائدة وهي تعرف انها لن تنتصر هذه المرة في معركتها الأخيرة مع المصير.. رايتها مرة أخرى أخيرة وهي حية قبل ان اراها على سرير الموت واقبل جبينها ... كانت تستمع إلى أحاديث السياسة حولها وتشارك فيها وكأنها في عنفوان صحتها. حدثتنا عن مشاريعها التي لم تكتمل كما كانت تفعل حين كان الجسد خاليا من الوحش المقيت . كنا نحن وهي نتجنب الحديث في المرض والموت لأننا كنا نخشى أن نضعف فنبكي قبل الأوان ولقد بكيت بعيدا عنها قبل الرحيل... توفيت المناضلة التي لم تستسلم للموت أبدا فقابلته بعزة نفس قلما رأيتها في غيرها...ارتحلت سعاد وقد تركت في العمر القصير الذي كان عمرها رصيدا من النضال من المسؤولية النقابية في المكتب التنفيذي للنقابة العامة للتعليم العالي إلى جمعية المواطنة والحكامة التي كانت من مؤسسيها الى تنيسقية المجتمع المدني بسوسة . بل لعل ما لا يعلمه الكثيرون انها وهي استاذة القانون العام بكلية الحقوق بسوسة كانت صديقة جمعية القضاة وإنها كانت من المهندسين الأصليين لكل مشاريع القوانين التي تقدمت بها الجمعية إلى المجلس التأسيسي كما ذكرت انفا . أمنت سعاد بالحرية وبالثورة كما أمنت بالعمل النقابي فدافعت بشراسة عن نقابة الجامعيين أيام الانقلاب عليها امتلات بقيم استقلال القضاء وبدولة الحقوق والحريات لم تنتظر من أحد لا جزاء ولا شكورا فماتت بعزة نفس منعتها من السؤال وهي تقاوم المرض بما لم يتوفر لها مما يحتاجه المصابون بما اصيبت به من داء من امكانات مادية ثقيلة .خاضت تجرية المعاناة على مدى اربع سنوات وحدها تقريبا عدا اهلها و ثلة قليلة ممن عرفوها وأحبوها فرافقوها أيام المحنة والألم . تركت لنا بعضا من روحها وكثيرا من رباطة جأشها وبهجة روحها في اشد الازمات وعزيمتها وذلاقة لسانها وعمق تحليلها وطيبة نفسها لنواصل بذكراها مسيرتنا على الدرب، وهي هناك ونحن هنا وكأن ما يفصلنا ليس غير غياب قصير تؤوب بعده إلينا...رحمك الله صديقتي التي ما أن عرفتها حتى دعاها الموت إليه ونحن في اشد الحاجة إلى نبض وجدانها وعقلها..... لكان الموت حسدني فيك يا سعاد

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
26 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

سعاد موسى أستاذة القانون والمناضلة النقابية والناشطة الحقوقية ورفيقتنا الإنسانة غابت عنا يوم 24 مارس2015 على أثر مرض خبيث لم يمهلها طويلا. كان الخبر قاسيا في زحمة الأخبار الحزينة.

لا يمكن أن أنسى شخصيا صديقة عزيزة كانت تغمرنا في كل الأوقات بعاطفتها وبعلمها وبكلامها العذب. تتلقاك- مهما كان مزاجها - بضحكة عريضة وحديث لا يمل عن الشؤون السياسية والنقابية والقانونية والثقافية . وكنت تدهش في أخريات حياتها انها تستطيع أن تحدثك عن كل ذلك وفي نفس الوقت رغم مرضها الذي بدأ يفقدها القوة والاحتمال.

كانت صلبة بأفكارها عميقة بثقافتها مدهشة في خطابها تتصرف في الألفاظ والمعاني بطريقة عجيبة كانت تحمل نفس الثورة وذكرى الشهداء وان أنسى لا أنسى - ونحن نؤسس المجلس الوطني لحماية الثورة في فيفري 2011- حديثها واقتراحاتها عن ميثاق الثورة الذي لم يكتب وعن ضرورة المجلس التأسيسي ومضمون الدستور يوم كانت تلك المشاريع مجرد افكار.

كانت تتحمس لكبريات القضايا وتضع القواعد للبناءات الكبرى ومن أجل ذلك خاضت مع القضاة والمؤمنين بالعدل معركة استقلال القضاء وحق التقاضي لإرساء سلطة قضائية مؤمنة بقيم المواطنة

ولذلك ناضلت مع القوى الحية في البلاد من اجل حوكمة رشيدة ومكافحة الفساد وحماية كاملة لحقوق الإنسانبالتأكيد كانت ثورتها أكبر من زمننا وكان عمرها أقصر من طموحها رحمها الله.

(نص كتب في يوم وفاتها بتاريخ 24-3-2015)

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
21 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

لم يصدق “غابرييل “ان زوجته “هيلدا” التي اختفت في احداث المتحف بباردو في منتصف ذلك اليوم قد غادرت هكذا بسرعة ولم يصدق انه استطاع ان ينجو بنفسه من الارهابيين رغم الرصاصات التي استقرت في رجله ومرت على حافة احد الشرايين.
وهو الان لا يعرف ان كان من حظه انه نجا اوكان من سعادته الموت الى جوار زوجته.
قال “غابرييل” بصوت خافت وهو ينحني على جثة “هيلدا” بمشرحة مستشفى “شارل نيكول” يالعاصمة “هي نفسها حبيبتي” وهل يمكن ان يغفل عنها ؟ مضيفا لعون الامن الذي اصطحبه “امراتي هي احسن حادث في حياتي واجمل زوجة على الاطلاق”. كيف ستتقبل ابنتاهما “ناتالي” و “جيسيكا” هذا الخبر وكيف له ان يصبر على فراقها؟!
الارهابيان لم يتركا لها اية فرصة للحياة وفاضت روحها على الفور برصاصة في الراس. في وقت الهجوم كان “غابرييل” يعتقد ان زوجته لا تزال على قيد الحياة.
لم يكن يعلم وهو شيخ الستين وفي نفس عمر زوجته انه كان يهديها قبل التوجه الى تونس اول واخر رحلة بحرية مند خمسة وعشرين سنة قضياها دون سفر في منطقة “انفار” ببلجيكيا. لقد كان داخل المتحف المتاخم للبرلمان بجانب زوجته عندما بدا المهاجمان في اطلاق النار. واضاف “غابرييل” وهو يروي الاحداث -بنبرة حزينة- للصحافيين الذين انتقلوا الى المستشفى “حينذاك بدات حالة الذعر تجتاج زوار المتحف وقد حاولت ان اصطحب زوجتي الى مكان آمن لكنها اتجهت الى اقرب سلم ورايت احد الارهابيين يحث الخطى وراءها وكنت مرعوبا مما سيحدث لها”. ووسط التدافع لم يستطع “غابرييل” مساعدة زوجته. ويفسر ذلك بان الناس قد دفعوه الى اتجاه اخر. كان يعتقد انها نقلت الى المستشفى مع بقية الجرحى ولم يكن من الممكن -بالنسية اليه على الاقل- المساعدة على انقاذها. لقد علم “غابرييل” بعد الاحداث ان زوجته تلقت رصاصة في راسها وقد قيل له البارحة انها لم تتالم وهو واثق انه سيلقاها في الجنة. كما نقلت البارحة ايضا احدى الصحف البلجيكية ان اجوار الزوجين بمنطفة “انفار” قد “علموا بالهجوم وعبروا عن شعورهم ازاء الحادث المروع واورد احد الاجوار من المسلمين واسمه “كريم” ان “هيلدا التي قتلت بتونس كانت تطهو لهم اللحم الحلال”.

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
21 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

انا شخصيا لم اعد اطمئن الى مبادرات رئيس الجمهورية التي اصبحت تصدع رؤوسنا فضلا عما تثيره من انقسامات نحن في غنى عنها (قانون المصالحة - استهلاك الزطلة - حماية الشركات البترولية من قبل الجيش - المساواة في الميراث - تعديل النظام الانتخابي ...الخ).
ويظهر ان "جوقة "رجال القانون (او القانون الدستوري) ممن تعود ان يستقبلهم ليلة كل مبادرة قد انتشروا بصفة مبكرة (الصادق بلعيد - امين محفوظ - عبد الله الاحمدي ..) ليشرحوا للناس كيف يجب ان يعدل النظام الانتخابي ونعدل حياتنا "المرة" على خطابات رئيس الجمهورية ! .
كما ان الرئيس لازال مستمرا في الحديث (الى حد التكرار ) عن مواضيع معينة (ديمقراطية تونس - سنه المتقدمة وعبقريته السياسية - التوافق ...) حتى ان الانفلاتات (اللفظية)التي مثلت في يوم ما - ولبعض الناس- احد المصادرالرئيسية "لجاذبية" الرئيس لم تعد تؤثر بنفس القدر في هؤلاء "المواطنين المنهكين ! ".سيدي الرئيس رفقا بنا فقد تعبنا ! .

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
17 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

يعتبر الدائن الذي يتحوز على سند تنفيذي ""صاحب الحق"" في إجبار المدين على الأداء ، ويمنحه هذا ""الحق"" من حيث المبدأ كامل الحرية في اختيار نوعية إجراءات التنفيذ التي يمكن أن تباشر ضد المدين المحكوم ضده . لكن هذا"" الحق ""لا يتعلق به فقط بل يفتح المجال ايضا لتدخل السلطة العامة ، لأن الحق في التنفيذ هو في الواقع الحق في تطبيق قوة القانون بحيث انه يكون لزاما على الدولة أن تقدم كامل مساعداتها في التنفيذ اذا ما اقتضت الضرورة ذلك .- 
ويحق للدائن في هذا الصدد ان يختار بكامل الحرية اتخاذ الإجراءات و التدابير التي قد يراها مناسبة و التي من شأنها أن تضمن إجبار المدين على الوفاء وعلى سداد ما هو متخلد بذمته .
واذا كان المبدأ ان يختار التنفيذ الجبري بواسطة عدل منفذ على جميع ممتلكات المدين بوصفها تمثل ضمانا عاما لدائنيه مع حمل كامل المصاريف عليه الا ان المشرع مكنه ايضا -وربحا للوقت - من الحق في تطبيق اجراءات ""الاستخلاص الرضائي"" او"" التحصيل الودي للديون"" بواسطة العدول المنفذين مع ابقاء المصاريف على الدائن مبدئيا ما لم يتضمن الإتفاق خلاف ذلك .
ويبقى الحق في التنفيذ مع ذلك حقا نسبيا بما انه لا يجوز للدائن أن يتعسف في استعماله في مضرة مدينه مهما كان دينه أو معتقده وذلك في أيام محددة قد تخصص للاعياد او لممارسة طقوسه وشعائره الدينية او في توقيت معين ليلا و سواء كان كذلك شخصا طبيعيا او مؤسسة بدون تفرقة ان كانت في وضع عادي او كانت تمر بظروف خاصة استثنائية ... كما منع المشرع التونسي من عدم إجراء العقلة او البيع في بعض حالات الصعوبات الاقتصادية التي قد يمر بها التاجر او المؤسسة او اذا كان الدين زهيدا في بعض الحالات الأخرى كما اشترط احيانا وجوب توفر نوعية خاصة من المديونية حتى يسمح بالتنفيذ مثل اشتراط وجوب توفر الصبغة البحرية للدين حتى يمكن السماح بعقلة السفينة المملوكة للمدين تحفظيا كما فرض بعض القيود الإجرائية الأخرى مثل وجوب الحصول على ترخيص إداري من إدارة الديوانة بالنسبة للمؤسسات الخاضعة لرقابتها او ضرورة احترام بعض الإجراءات الخاصة من بينها اعلام الفروع المهنية المختصة و المعنية اذا ما تعلق الأمر بمكاتب المحامين او العدول المنفذين ... كما ربط في جميع الحالات عملية التنفيذ بفكرة التناسب بين قيمة الدين المطلوب استخلاصه وبين قيمة الشيئ موضوع العقلة وهو ما يؤكد أن الحق في التنفيذ يحتكم إلى مبدأ شرعية الاجراءات وتناسبها مع الأوضاع ولا يمكن ان يكون مطلقا .

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
15 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

تونس – «القدس العربي»: يُلخّص شعار «المساواة استحقاق … لا شريعة لا نفاق» هدف التظاهرة التي خرجت، يوم السبت، في العاصمة التونسية وهي تطالب السلطات بتفعيل مبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، حيث رد عليها المعارضون بشعار «لا لتغيير النص القرآني»، مطالبين بعدم تغيير أحكام الشرع في هذا المجال، فيما ذهب آخرون لاتهام بعض الأطراف بافتعال صراعات جانبية لخدمة أهداف سياسية وانتخابية قبل شهرين من الانتخابات البلدية.
وكان نشطاء وحقوقيون نظموا تظاهرة كبيرة وسط العاصمة التونسية للمطالبة بالمساواة في الميراث بين الجنسين، شاركت فيها أحزاب سياسية عدة، حيث نشرت الباحثة رجاء بن سلامة (أحد الأطراف التي دعت لتنظيم التظاهرة) على صفحتها في موقع «فيسبوك» فيديوهات توثق للتظاهرة، وأضافت «المساواة حق وليس منّة. نريد العدالة. نريد إخراج النّساء من الفقر. ليست معركتنا ترفا فكريّا»، وتابعت «نُخب البلاد، أو جزء كبير منها نزلت اليوم للمطالبة باحترام الدّستور وبإحلال المساواة في القانون».
واعتبر حمّة الهمّامي، الناطق باسم «الجبهة الشعبية»، خلال مشاركته في التظاهرة، على هامش مشاركته في المسيرة المطالبة بالمساواة في الميراث، أن الدين الإسلامي «جاء في ظروف تاريخية معينة وأنه لا يمكن تطبيق معايير القرن السابع اليوم»، داعيا إلى ضرورة إعادة قراءة التاريخ بما يفضي إلى تكريس المساواة بين الجنسين.
ودون الباحث سامي براهم «تونس الجميلة، تونس الثّورة، تونس تحتفل بالمرأة، تظاهرة قبالة مجلس النوّاب عنوانها الدّعوة للمساواة في الإرث. تظاهرة في شارع الثّورة (الحبيب بورقيبة وسط العاصمة) عنوانها تمويل المشاريع الخاصّة للنّساء. كلاهما يندرج ضمن حريّة التعبير والمبادرة».
في المقابل، تظاهر العشرات ضد التظاهرة المذكورة، فيما دعت أطراف عدة أخرى إلى تنظيم تظاهرة كبيرة في المكان نفسه (في منطقة باردو مقابل مبنى البرلمان) للمطالبة بالالتزام بأحكام الميراث في القرآن الكريم.
وتساءل الداعية بشير بن حسن بقوله «ذرية بورقيبة وزرع بن علي في مسيرة تطالب بالمساواة في الإرث متى سيخرج الأحرار؟». وأضاف «نطالب بالمساواة في كل شيء: المهر بالنصف وبناء المنزل وتأثيثه بالنصف والنفقة بالنصف ودفع الفواتير بالنصف، والنساء قوّامات على الرجال أيضا! تونس دولة مدنية: نطالب باحترام الأديان فيها إذن كل واحد يرث على ما عليه دينه (لكم دينكم ولي دين)»، وتساءل أيضا في تدوينة لاحقة «أين سماحة المفتي، أين وزارة الشؤون الدينية، أين شيوخ تونس، أين جامع الزيتونة «المعمور»، أين الجامعة الزيتونية، من هذه المسيرات المطالبة بتحريف الشرع؟».
واعتبر الشيخ رضا الجوادي أن أحكام المواريث في الإسلام «مسألة دينيّة مَنصُوصٌ عليها في القرآن الكريم والسُّنة النّبوية المطهّرة، أَجْمَعَ علماء المسلمين على أنها ليست اجتهادية ولا يَجُوزُ لأيّ مخلوق تغييرُها. ومن هذه الأحكام الثابتة في القرآن الكريم وصيّة الله عز وجل الخالدة والصالحة لكل زمان لا يجوز لأحَدٍ تغييرُها :» يوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثَيَيْنِ». وَوَاجبُنَا – إن كُنَّا مُؤمنين- هو السّمع والطّاعة لأحكام الله في القرآن والسّنة فقد قال عزّ وجلّ :» إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ». لَسْنَا عِبَادًا إِلاَّ لله وَحْدَه ولَنْ نَكُونَ أبَدًا عَبِيدًا لِفِرَنْسَا أو لِغَيْرها».
من جانب آخر، اعتبر طرف ثالث أن إثارة مسألة المساواة في الميراث في هذا التوقيت تهدف لخدمة أهداف أخرى لا علاقة لها بحقوق المرأة، حيث كتب الإعلامي عبد اللطيف دربالة عل صفحته في موقع «فيسبوك»: «بقطع النظر عن صلب الموضوع وما فيه من نقاش، فإنّ إعادة طرح الدعوة للمساواة في الإرث بين الرجال والنساء، فجأة وفي فترة الانتخابات البلديّة بالذات، ومؤشّرات التركيز والتصعيد المنتظرة، من خلال تنظيم عشرات الجمعيّات لمظاهرة بدا واضحا أنّها مدعومة من أحزاب وشخصيّات سياسيّة، يدلّ بوضوح على أنّ مدّعو «المدنيّة» و»الحداثة» و»الدفاع عن حقوق المرأة» و»المساواة بين الجنسين»، هم مجرّد متاجرين بقضايا المرأة لأغراض سياسويّة رخيصة بغرض جمع أصوات انتخابيّة من مئات آلاف النساء ليس أكثر».
فيما كتبت المحامية ليلى حداد «مسيرة اليوم (السبت) تُعبر عن صنف معين من النساء او المنظمات، طبعا لم أشاهد في المسيرة لا نساء المصانع والمعامل والحقول، هذه النساء شغلها الشاغل كيف يمكنها أن توفر لقمة العيش لأبنائها بدون إراقة ماء الوجه (…) لذلك مسألة الميراث قد تكون لها أهمية لدى الطبقات الغنية أو هي من البنود الجوهرية المنصوص عليها لبعض المنظمات لتقديم لها الدعم المادي من المنظمات الأوروبية والاتحاد الأوروبي أو هي رفع ستار النسيان عن بعض الحقوقيين التي غابت في أهم القضايا المصيرية فأعادت إنتاج حاضرها، أو هي صراع طبقي وأيديولوجي لا يهم المواطن التونسي اليوم أمام التحديات التي يعيشها».
وأضافت «أعلمكم فقط أنه تم في كانون الثاني/يناير 2016 إيقاف أكثر من 160 شابا بين الجريصة وتاجروين من ولاية الكاف من أجل تحركات اجتماعية تطالب بالشغل والتنمية دامت لأكثر من سنتين، ولم تحرك أي منظمة (من المشاركين في تظاهرة الميراث) ساكنا، وأنه أكثر من سبعة آلاف مواطن ألغت الحكومة عقودهم وهم عمال الحضائر الذي لا يتجاوز دخله أكثر من 300 دينار وهم الآن معتصمون أمام وزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من الكوارث في خصوص آليات التشغيل التي أفقدت آلاف التونسين عملهم (…) للأسف طرح المساواة في الميراث كانتصار للمرأة هو بحد ذاته إجهاض لحقها في أن تكون مواطنة لها من الواجبات ما لها من حقوق».
ودون القاضي أحمد الرحموني (رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء) «بعض الذين يدعمون المساواة في الميراث (إنْ لم يكن جميعهم) يغيب عنهم أن سحر المساواة (في مفهومها الغربي) قد يحجب عنهم أن المساواة ليست بالضرورة «مساواة حسابية «، وأن نظام التوريث الذي تبناه «القانون التونسي» (بداية من غزو افريقيا إلى الآن) لم يكن ليدوم إنْ لم يحقق معنى العدالة «المتوازنة» في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، وأن الرافضين لتغيير نظام التوريث الحالي ليسوا بالضرورة ضد المساواة بين الرجل والمراة أو مبادئ حقوق الإنسان الكونية أو مقتضيات الدولة المدنية أو مساواة المواطنين والمواطنات أمام القانون طبق ما ينص عليه الدستور. كما أن ادعاء الحداثة لا يرتبط حتما بدعوة مجردة إلى المساواة في الميراث بين الرجال و النساء».
وأضاف «كما يغيب عن هؤلاء أن إقرار مبدا المساواة في النصاب القانوني بين الذكر والأنثى بدلا عن قاعدة «للذكر مثل حظ الأنثيين» (ذات المصدر الشرعي) لن يؤدي إلى تعديل «منظومة المواريث الشرعية» بل سيؤثر على وجود نظام متكامل للميراث تم تطبيقه على امتداد 15 قرنا تقريبا. إن إقرار تغيير جوهري على نظام التوريث الحالي (المستمد من أحكام الميراث السني المالكي) يستوجب اقتراح بديل جديد عن «منظومة المواريث الشرعية» وما يترتب عن ذلك من تغيير في بعض الأحكام الواردة بقانون الأحوال الشخصية (الالتزامات بين الزوجين – النفقات …الخ)، وإن الأخذ بمبدأ المساواة بين الجنسين في الحصص الإرثية بمعزل عن إعادة النظر في الحقوق والواجبات المقررة لهما سيؤدي إلى اختلال في التوازن الأسري الذي يساهم في تحقيقه نظام التوريث الحالي».
وكان عدد من رجال الدين اعتبرا أن مقترح الرئيس التونسي حول المساواة في الميراث بين الرجل المرأة» خروج عن الإسلام»، محذرين من حدوث «فتنة» في البلاد، فيما رحبت أطراف عدة بهذا المقترح على اعتبار أنه يحفظ كرامة المرأة ويكرس المساواة في الحقوق والواجبات بين الطرفين.

المصدر - القدس العربي - 12 مارس 2018

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com