27 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

لا شك ان الكثير لم يفهم وهو ينظر الى وجه رئيس المجلس (مجلس نواب الشعب) في ختام جلسة صاخبة وكانه يتهيأ لاقتراف جريمة !.
في سرعة "جنونية " - حتى انه تراءى لي انه فقد السيطرة على نفسه - يدعو النواب الى التصويت ويباغت الجميع ليعلن انتهاء هيئة الحقيقة والكرامة بانتهاء الجلسة ! .
هل يمكن ل65 نائب ان يفعلوا ذلك ؟.هل يدركون انهم يدفعون بالهيئة الى قعر البئر وانهم "يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ"!؟
لقد كان واضحا منذ البداية ان قرار التمديد الصادر عن هيئة الحقيقة والكرامة لم يكن الا ذريعة او حبلا لهؤلاء يطوقون به عنقها !.
كما ظهر ان الاعمال المتلاحقة - التي اعقبت قرار الهيئة - كانت تحضيرا لاقتراف الجريمة : بدءا بقرار مكتب المجلس بان التمديد من صلاحيات النواب ثم عرض القرار على انظار الجلسة العامة وانتهاء باستدراج اعضاء الهيئة واغلبية النواب الى نقاش عقيم ثم فرض تصويت سريع على قرار جاهز !.
ربما يعتقد البعض ان الامر لا يمكن ان ينتهي هكذا بسهولة او ان يتمسك البعض الاخر بان التصويت باطل . لكن اليست هذه دوامة اخرى في وضع منهار يعج بالمشاكل! .

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
26 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

غدا منذ الفجر وحين تبيضّ الحقول 
سأرحل كما ترين
أعرف أنك في إنتظاري
سأسير عبر الغابة
ساسير عبر الحقول
لا استطيع أن أمكث بعيدا عنك أكثر من هذا
سأرحل وعيناي تحدقان في افكاري
لن ارى شيئا خارجها 
..لن استمع الى أي صوت 
هكذا كانت سعاد قريبة من كلمات فكتور هيغوالشهيرة في رثاء إبنته تستمع في شغف الى أفكارها فلم يكن لها من ثروة ولا من جاه غير الفكر
وهكذا كانت هذه الكلمات ترد د في خاطري وانا في طريقي إلى توديعها الى مثواها الأخير بمدينة قابس حيث قبلت جبينها وطلبت السماح من قامة من قامات البذل والعطاء من اجل قيم الإنسانية والعدالة. وقد صادف نفس يوم وفاة عمي فلم يكن لي من خيار سوى توديع سعاد التي تنتظرني صباحا والعودة وإن متأخرة بعض شيء لحضور جنازة عمي مساء.
وهذه الكلمات المتواضعة التي قلتها بمناسبة اربعنيتها التي أقيمت في21 افريل 2015 بصفتي رئيسة جمعية القضاة التونسيين بكلية الحقوق بسوسة والتي لم يمكني إزدحام الأحداث من نشرها أنشرها في الإبان انشرها اليوم بكل محبة وخشوع على روح سعاد موسى الزكية .
عرفنا سعاد موسى سنة 2011 إثر إنبلاج ثورة الحرية والكرامة إمرأة تتقد حياة وعطاء . فكان اللقاء النضالي داخل جمعية القضاة من أجل المشروع الوطني لاستقلال القضاء بالبعد الأكاديمي للمشروع الدي زاده متانة وعمقا ووضوحا.
كان العمل مع سعاد مند البدايات أي مند المؤتمر العاشر الخارق للعادة لجمعية القضاة التونسيين في أكتوبر 2011 وخلال الندوة العلمية التي انعقدت في إطار المؤتمر يومي 28 و 29 أكتوبر 2011 وانبثقت عنها مشاريع اللوائح الخاصة بالوضع الدستوري للسلطة القضائية المرتقبة والقوانين الأساسية للسلطة القضائية . لقد بذلت سعاد موسى في هذه المناسبة جهدا خلاقا في إدارة النقاشات وتأطيرها انتهاء بانتاج الأفكار الجوهرية للرؤية التأسيسية الجديدة للسلطة القضائية المستقلة الضامنة للتمشي نحو الحرية والديمقراطية .
ثم تواصل جهدها ونضالها إلى جانبنا في مراحل صياغة المشاريع المتكاملة فجسمنا معها ومع اصدقائنا في وحدة البحث في القانون الدستوري والجبائي المغاربي بكلية الحقوق بسوسة التوجه نحو تشكل العقل القضائي المستقل الذي ينتج تصوراته ورؤاه ويوجه الفعل السياسي نحو التأسيس والاصلاح ولا ينتظر المشاريع المسقطة من السلطة التنفيدي ولا يكتفي بالمطالبة السلبية العاجزة .
وضعنا المشروع الأول لقانون الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي وكم احتاج هنا من كلمات لاصف حجم تفاني سعاد معنا في بلورة هذا المشروع فصلا فصلا بل كلمة كلمة خلال ساعات طوال وهبتنا فيها من جهدها وروحها وأعصابها . لقد كانت حاضرة ومستعدة على الدوام للعطاء ومزيد العطاء بلا كلل ولا ملل . قضت معنا أوقات طويلة أيام السبت والآحاد أيام عطلها وراحتها تعمل بتفاني المناضلة المؤمنة بقضية استقلال القضاء برغم بأن المرض الخبيث المخيف قد بدأ يعمل عمله داخل جسمها . عملنا حتى اكتمل المشروع فكان أول مشروع قدم للمجلس الوطني التأسيسي في 20 فيفري 2012 مشروع القضاة الذي سبق مشروع الحكومة وانتهى نضالنا بخصوصه إلى المصادقة على القانون المحدث للهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي عدد 16 لسنة 2013 التي هي اليوم إنجاز نلمسه ونعايشه كأول تجربة في التسيير الداني للقضاء العدلي في إدارة المسارات المهنية للقضاة في كنف الاستقلالية بعيدا عن كل تدخل للسلطة التنفيدية وهي نمودج متفرد في الدول العربية يغبطنا عليه الكثير من أصدقائنا من الحقوقيين والمناضلين من أجل استقلال القضاء في الوطن العربي 
ثم وبمجرد الفراغ من مشروع قانون هيئة القضاء العدلي انطلق عملنا مع سعاد وأصدقائنا من وحدة البحث في بلورة تصور السلطة القضائية في الدستور فكان الرهان الأكبر تصور جديد لسلطة قضائية موحدة للأقضية الثلاث - العدلي والاداري والمالي - يكون فيه المجلس الأعلى للقضاء الإطار المجسد لوحدتها ولهويتها الجديدة المستقلة سلطة حامية للحقوق والحريات فاعلة في البناء الديمقراطي من أجل عدالة بوجه إنساني عدالة في خدمة مجتمعها.
كان عملا ماراطونيا قام على صياغة واقتراح باب متكامل للسلطة القضائية على المجلس الوطني التأسيسي في 2 أوت 2012 كما قام على المواكبة العلمية والاعلامية والنضالية الميدانية لكل مشاريع الدستور وما شهدته في باب السلطة القضائية من مد وجزر طوال سنتي 2012 و 2013 . فكان عطاء سعاد معينا لا ينضب داخل لجنة الصياغة للجمعية وسندا قويا في الدعم الخارجي بالمساعدة في تشبيك علاقات الجمعية بمحيطها الجمعياتي والمؤسسي من داخل المجلس الوطني التأسيسي بممارسة LE lobiing وباستثمار صداقات ثمينة من داخل المجلس من النواب الدين آمنوا بمشروع التأسيس لسلطة قضائية مستقلة ومنهم - النائب الفاضل الاستاد محمد قحبيش- للدفاع على المشروع انتهاء بتكريس أهم مضامينه في القراءة الأخيرة لدستور 27 جانفي 2014 وذلك سواء من حيث الضمانات الأساسية لاستقلال القضاة كمبدا عدم نقلة القاضي بدون رضاه وعدم قابليته للعزل إلا بقرار معلل من المجلس الأعلى للقضاء أو من حيث الضمانات الهيكلية المتعلقة بإرساء المجلس الأعلى للقضاء كهيكل ممثل للسلطة القضائية الموحدة يتمتع بالاستقلال المالي والإداري والتسيير الذاتي ويضمن حسن سير القضاء واحترام استقلاله وباعتبار النيابة العمومية جزءا من القضاء العدلي وليس من السلطة التنفيدية بما يمهد الطريق لاستقلال هدا الجهاز حتى يكون مختصا بتمثيل الدولة وليس الحكومة وبحماية الشرعية والمصلحة العامة وليس المصالح الخاصة .
لقد كانت سعاد مثلما كان يحلو للاستاذ العجمي أن يسميها دينامو مجموعة الاساتذة الجامعيين والقضاة العاملين على مشروع استقلال القضاء وكانت الأم الحاضنة والوفية لذلك المشروع كما تؤكد جمعية القضاة على ذلك هذا البعض من عملها من أجل معركة استقلال القضاء ولكن الأيام لم تسعفها لتواصل هدا الجهد الدي بدأناه معا خاصة وأن المرحلة القادمة تلوح ومند الآن صعبة وربما مريرة. ما افدح الخسارة فيك يا سعاد وما اقسى ما عشته شخصيا وانا اسال عنك وعن احوال صحتك... قابلتها في منزلها منذ عام في سوسة انأ وثلة من النقابيين الجامعيين فهالني ما أصابها . سألناها عن صحتها فقالت لنا "انا متعبة "...لم أكن قلقة عليها فقد عاشت دائما وسط المعارك قلت "هذه معركة أخرى لا شك انها ستنتصر فيها بعزيمتها " تجلى وجه المحنة بعد ذلك وسار الجسم والفكر اللذان لم يتوقفا عن الحركة أبدا إلى صمت لم يكن يعرف سببه إلا عدد قليل من أصدقائها.. لكأن الموت كان يخشاها فلم يأخذها دفعة واحدة بل دب في الجسم أشهرا عديدة ثم إلتهم الروح . ظلت تقاوم في صمت ...لم تحدث أحدا بشيء الا اقرب الناس اليها .. كانت تعاني في صمتها وتعد رفاقها بأنها عائدة وهي تعرف انها لن تنتصر هذه المرة في معركتها الأخيرة مع المصير.. رايتها مرة أخرى أخيرة وهي حية قبل ان اراها على سرير الموت واقبل جبينها ... كانت تستمع إلى أحاديث السياسة حولها وتشارك فيها وكأنها في عنفوان صحتها. حدثتنا عن مشاريعها التي لم تكتمل كما كانت تفعل حين كان الجسد خاليا من الوحش المقيت . كنا نحن وهي نتجنب الحديث في المرض والموت لأننا كنا نخشى أن نضعف فنبكي قبل الأوان ولقد بكيت بعيدا عنها قبل الرحيل... توفيت المناضلة التي لم تستسلم للموت أبدا فقابلته بعزة نفس قلما رأيتها في غيرها...ارتحلت سعاد وقد تركت في العمر القصير الذي كان عمرها رصيدا من النضال من المسؤولية النقابية في المكتب التنفيذي للنقابة العامة للتعليم العالي إلى جمعية المواطنة والحكامة التي كانت من مؤسسيها الى تنيسقية المجتمع المدني بسوسة . بل لعل ما لا يعلمه الكثيرون انها وهي استاذة القانون العام بكلية الحقوق بسوسة كانت صديقة جمعية القضاة وإنها كانت من المهندسين الأصليين لكل مشاريع القوانين التي تقدمت بها الجمعية إلى المجلس التأسيسي كما ذكرت انفا . أمنت سعاد بالحرية وبالثورة كما أمنت بالعمل النقابي فدافعت بشراسة عن نقابة الجامعيين أيام الانقلاب عليها امتلات بقيم استقلال القضاء وبدولة الحقوق والحريات لم تنتظر من أحد لا جزاء ولا شكورا فماتت بعزة نفس منعتها من السؤال وهي تقاوم المرض بما لم يتوفر لها مما يحتاجه المصابون بما اصيبت به من داء من امكانات مادية ثقيلة .خاضت تجرية المعاناة على مدى اربع سنوات وحدها تقريبا عدا اهلها و ثلة قليلة ممن عرفوها وأحبوها فرافقوها أيام المحنة والألم . تركت لنا بعضا من روحها وكثيرا من رباطة جأشها وبهجة روحها في اشد الازمات وعزيمتها وذلاقة لسانها وعمق تحليلها وطيبة نفسها لنواصل بذكراها مسيرتنا على الدرب، وهي هناك ونحن هنا وكأن ما يفصلنا ليس غير غياب قصير تؤوب بعده إلينا...رحمك الله صديقتي التي ما أن عرفتها حتى دعاها الموت إليه ونحن في اشد الحاجة إلى نبض وجدانها وعقلها..... لكان الموت حسدني فيك يا سعاد

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
26 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

سعاد موسى أستاذة القانون والمناضلة النقابية والناشطة الحقوقية ورفيقتنا الإنسانة غابت عنا يوم 24 مارس2015 على أثر مرض خبيث لم يمهلها طويلا. كان الخبر قاسيا في زحمة الأخبار الحزينة.

لا يمكن أن أنسى شخصيا صديقة عزيزة كانت تغمرنا في كل الأوقات بعاطفتها وبعلمها وبكلامها العذب. تتلقاك- مهما كان مزاجها - بضحكة عريضة وحديث لا يمل عن الشؤون السياسية والنقابية والقانونية والثقافية . وكنت تدهش في أخريات حياتها انها تستطيع أن تحدثك عن كل ذلك وفي نفس الوقت رغم مرضها الذي بدأ يفقدها القوة والاحتمال.

كانت صلبة بأفكارها عميقة بثقافتها مدهشة في خطابها تتصرف في الألفاظ والمعاني بطريقة عجيبة كانت تحمل نفس الثورة وذكرى الشهداء وان أنسى لا أنسى - ونحن نؤسس المجلس الوطني لحماية الثورة في فيفري 2011- حديثها واقتراحاتها عن ميثاق الثورة الذي لم يكتب وعن ضرورة المجلس التأسيسي ومضمون الدستور يوم كانت تلك المشاريع مجرد افكار.

كانت تتحمس لكبريات القضايا وتضع القواعد للبناءات الكبرى ومن أجل ذلك خاضت مع القضاة والمؤمنين بالعدل معركة استقلال القضاء وحق التقاضي لإرساء سلطة قضائية مؤمنة بقيم المواطنة

ولذلك ناضلت مع القوى الحية في البلاد من اجل حوكمة رشيدة ومكافحة الفساد وحماية كاملة لحقوق الإنسانبالتأكيد كانت ثورتها أكبر من زمننا وكان عمرها أقصر من طموحها رحمها الله.

(نص كتب في يوم وفاتها بتاريخ 24-3-2015)

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
21 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

لم يصدق “غابرييل “ان زوجته “هيلدا” التي اختفت في احداث المتحف بباردو في منتصف ذلك اليوم قد غادرت هكذا بسرعة ولم يصدق انه استطاع ان ينجو بنفسه من الارهابيين رغم الرصاصات التي استقرت في رجله ومرت على حافة احد الشرايين.
وهو الان لا يعرف ان كان من حظه انه نجا اوكان من سعادته الموت الى جوار زوجته.
قال “غابرييل” بصوت خافت وهو ينحني على جثة “هيلدا” بمشرحة مستشفى “شارل نيكول” يالعاصمة “هي نفسها حبيبتي” وهل يمكن ان يغفل عنها ؟ مضيفا لعون الامن الذي اصطحبه “امراتي هي احسن حادث في حياتي واجمل زوجة على الاطلاق”. كيف ستتقبل ابنتاهما “ناتالي” و “جيسيكا” هذا الخبر وكيف له ان يصبر على فراقها؟!
الارهابيان لم يتركا لها اية فرصة للحياة وفاضت روحها على الفور برصاصة في الراس. في وقت الهجوم كان “غابرييل” يعتقد ان زوجته لا تزال على قيد الحياة.
لم يكن يعلم وهو شيخ الستين وفي نفس عمر زوجته انه كان يهديها قبل التوجه الى تونس اول واخر رحلة بحرية مند خمسة وعشرين سنة قضياها دون سفر في منطقة “انفار” ببلجيكيا. لقد كان داخل المتحف المتاخم للبرلمان بجانب زوجته عندما بدا المهاجمان في اطلاق النار. واضاف “غابرييل” وهو يروي الاحداث -بنبرة حزينة- للصحافيين الذين انتقلوا الى المستشفى “حينذاك بدات حالة الذعر تجتاج زوار المتحف وقد حاولت ان اصطحب زوجتي الى مكان آمن لكنها اتجهت الى اقرب سلم ورايت احد الارهابيين يحث الخطى وراءها وكنت مرعوبا مما سيحدث لها”. ووسط التدافع لم يستطع “غابرييل” مساعدة زوجته. ويفسر ذلك بان الناس قد دفعوه الى اتجاه اخر. كان يعتقد انها نقلت الى المستشفى مع بقية الجرحى ولم يكن من الممكن -بالنسية اليه على الاقل- المساعدة على انقاذها. لقد علم “غابرييل” بعد الاحداث ان زوجته تلقت رصاصة في راسها وقد قيل له البارحة انها لم تتالم وهو واثق انه سيلقاها في الجنة. كما نقلت البارحة ايضا احدى الصحف البلجيكية ان اجوار الزوجين بمنطفة “انفار” قد “علموا بالهجوم وعبروا عن شعورهم ازاء الحادث المروع واورد احد الاجوار من المسلمين واسمه “كريم” ان “هيلدا التي قتلت بتونس كانت تطهو لهم اللحم الحلال”.

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
21 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

انا شخصيا لم اعد اطمئن الى مبادرات رئيس الجمهورية التي اصبحت تصدع رؤوسنا فضلا عما تثيره من انقسامات نحن في غنى عنها (قانون المصالحة - استهلاك الزطلة - حماية الشركات البترولية من قبل الجيش - المساواة في الميراث - تعديل النظام الانتخابي ...الخ).
ويظهر ان "جوقة "رجال القانون (او القانون الدستوري) ممن تعود ان يستقبلهم ليلة كل مبادرة قد انتشروا بصفة مبكرة (الصادق بلعيد - امين محفوظ - عبد الله الاحمدي ..) ليشرحوا للناس كيف يجب ان يعدل النظام الانتخابي ونعدل حياتنا "المرة" على خطابات رئيس الجمهورية ! .
كما ان الرئيس لازال مستمرا في الحديث (الى حد التكرار ) عن مواضيع معينة (ديمقراطية تونس - سنه المتقدمة وعبقريته السياسية - التوافق ...) حتى ان الانفلاتات (اللفظية)التي مثلت في يوم ما - ولبعض الناس- احد المصادرالرئيسية "لجاذبية" الرئيس لم تعد تؤثر بنفس القدر في هؤلاء "المواطنين المنهكين ! ".سيدي الرئيس رفقا بنا فقد تعبنا ! .

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
17 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

يعتبر الدائن الذي يتحوز على سند تنفيذي ""صاحب الحق"" في إجبار المدين على الأداء ، ويمنحه هذا ""الحق"" من حيث المبدأ كامل الحرية في اختيار نوعية إجراءات التنفيذ التي يمكن أن تباشر ضد المدين المحكوم ضده . لكن هذا"" الحق ""لا يتعلق به فقط بل يفتح المجال ايضا لتدخل السلطة العامة ، لأن الحق في التنفيذ هو في الواقع الحق في تطبيق قوة القانون بحيث انه يكون لزاما على الدولة أن تقدم كامل مساعداتها في التنفيذ اذا ما اقتضت الضرورة ذلك .- 
ويحق للدائن في هذا الصدد ان يختار بكامل الحرية اتخاذ الإجراءات و التدابير التي قد يراها مناسبة و التي من شأنها أن تضمن إجبار المدين على الوفاء وعلى سداد ما هو متخلد بذمته .
واذا كان المبدأ ان يختار التنفيذ الجبري بواسطة عدل منفذ على جميع ممتلكات المدين بوصفها تمثل ضمانا عاما لدائنيه مع حمل كامل المصاريف عليه الا ان المشرع مكنه ايضا -وربحا للوقت - من الحق في تطبيق اجراءات ""الاستخلاص الرضائي"" او"" التحصيل الودي للديون"" بواسطة العدول المنفذين مع ابقاء المصاريف على الدائن مبدئيا ما لم يتضمن الإتفاق خلاف ذلك .
ويبقى الحق في التنفيذ مع ذلك حقا نسبيا بما انه لا يجوز للدائن أن يتعسف في استعماله في مضرة مدينه مهما كان دينه أو معتقده وذلك في أيام محددة قد تخصص للاعياد او لممارسة طقوسه وشعائره الدينية او في توقيت معين ليلا و سواء كان كذلك شخصا طبيعيا او مؤسسة بدون تفرقة ان كانت في وضع عادي او كانت تمر بظروف خاصة استثنائية ... كما منع المشرع التونسي من عدم إجراء العقلة او البيع في بعض حالات الصعوبات الاقتصادية التي قد يمر بها التاجر او المؤسسة او اذا كان الدين زهيدا في بعض الحالات الأخرى كما اشترط احيانا وجوب توفر نوعية خاصة من المديونية حتى يسمح بالتنفيذ مثل اشتراط وجوب توفر الصبغة البحرية للدين حتى يمكن السماح بعقلة السفينة المملوكة للمدين تحفظيا كما فرض بعض القيود الإجرائية الأخرى مثل وجوب الحصول على ترخيص إداري من إدارة الديوانة بالنسبة للمؤسسات الخاضعة لرقابتها او ضرورة احترام بعض الإجراءات الخاصة من بينها اعلام الفروع المهنية المختصة و المعنية اذا ما تعلق الأمر بمكاتب المحامين او العدول المنفذين ... كما ربط في جميع الحالات عملية التنفيذ بفكرة التناسب بين قيمة الدين المطلوب استخلاصه وبين قيمة الشيئ موضوع العقلة وهو ما يؤكد أن الحق في التنفيذ يحتكم إلى مبدأ شرعية الاجراءات وتناسبها مع الأوضاع ولا يمكن ان يكون مطلقا .

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
15 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

تونس – «القدس العربي»: يُلخّص شعار «المساواة استحقاق … لا شريعة لا نفاق» هدف التظاهرة التي خرجت، يوم السبت، في العاصمة التونسية وهي تطالب السلطات بتفعيل مبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، حيث رد عليها المعارضون بشعار «لا لتغيير النص القرآني»، مطالبين بعدم تغيير أحكام الشرع في هذا المجال، فيما ذهب آخرون لاتهام بعض الأطراف بافتعال صراعات جانبية لخدمة أهداف سياسية وانتخابية قبل شهرين من الانتخابات البلدية.
وكان نشطاء وحقوقيون نظموا تظاهرة كبيرة وسط العاصمة التونسية للمطالبة بالمساواة في الميراث بين الجنسين، شاركت فيها أحزاب سياسية عدة، حيث نشرت الباحثة رجاء بن سلامة (أحد الأطراف التي دعت لتنظيم التظاهرة) على صفحتها في موقع «فيسبوك» فيديوهات توثق للتظاهرة، وأضافت «المساواة حق وليس منّة. نريد العدالة. نريد إخراج النّساء من الفقر. ليست معركتنا ترفا فكريّا»، وتابعت «نُخب البلاد، أو جزء كبير منها نزلت اليوم للمطالبة باحترام الدّستور وبإحلال المساواة في القانون».
واعتبر حمّة الهمّامي، الناطق باسم «الجبهة الشعبية»، خلال مشاركته في التظاهرة، على هامش مشاركته في المسيرة المطالبة بالمساواة في الميراث، أن الدين الإسلامي «جاء في ظروف تاريخية معينة وأنه لا يمكن تطبيق معايير القرن السابع اليوم»، داعيا إلى ضرورة إعادة قراءة التاريخ بما يفضي إلى تكريس المساواة بين الجنسين.
ودون الباحث سامي براهم «تونس الجميلة، تونس الثّورة، تونس تحتفل بالمرأة، تظاهرة قبالة مجلس النوّاب عنوانها الدّعوة للمساواة في الإرث. تظاهرة في شارع الثّورة (الحبيب بورقيبة وسط العاصمة) عنوانها تمويل المشاريع الخاصّة للنّساء. كلاهما يندرج ضمن حريّة التعبير والمبادرة».
في المقابل، تظاهر العشرات ضد التظاهرة المذكورة، فيما دعت أطراف عدة أخرى إلى تنظيم تظاهرة كبيرة في المكان نفسه (في منطقة باردو مقابل مبنى البرلمان) للمطالبة بالالتزام بأحكام الميراث في القرآن الكريم.
وتساءل الداعية بشير بن حسن بقوله «ذرية بورقيبة وزرع بن علي في مسيرة تطالب بالمساواة في الإرث متى سيخرج الأحرار؟». وأضاف «نطالب بالمساواة في كل شيء: المهر بالنصف وبناء المنزل وتأثيثه بالنصف والنفقة بالنصف ودفع الفواتير بالنصف، والنساء قوّامات على الرجال أيضا! تونس دولة مدنية: نطالب باحترام الأديان فيها إذن كل واحد يرث على ما عليه دينه (لكم دينكم ولي دين)»، وتساءل أيضا في تدوينة لاحقة «أين سماحة المفتي، أين وزارة الشؤون الدينية، أين شيوخ تونس، أين جامع الزيتونة «المعمور»، أين الجامعة الزيتونية، من هذه المسيرات المطالبة بتحريف الشرع؟».
واعتبر الشيخ رضا الجوادي أن أحكام المواريث في الإسلام «مسألة دينيّة مَنصُوصٌ عليها في القرآن الكريم والسُّنة النّبوية المطهّرة، أَجْمَعَ علماء المسلمين على أنها ليست اجتهادية ولا يَجُوزُ لأيّ مخلوق تغييرُها. ومن هذه الأحكام الثابتة في القرآن الكريم وصيّة الله عز وجل الخالدة والصالحة لكل زمان لا يجوز لأحَدٍ تغييرُها :» يوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثَيَيْنِ». وَوَاجبُنَا – إن كُنَّا مُؤمنين- هو السّمع والطّاعة لأحكام الله في القرآن والسّنة فقد قال عزّ وجلّ :» إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ». لَسْنَا عِبَادًا إِلاَّ لله وَحْدَه ولَنْ نَكُونَ أبَدًا عَبِيدًا لِفِرَنْسَا أو لِغَيْرها».
من جانب آخر، اعتبر طرف ثالث أن إثارة مسألة المساواة في الميراث في هذا التوقيت تهدف لخدمة أهداف أخرى لا علاقة لها بحقوق المرأة، حيث كتب الإعلامي عبد اللطيف دربالة عل صفحته في موقع «فيسبوك»: «بقطع النظر عن صلب الموضوع وما فيه من نقاش، فإنّ إعادة طرح الدعوة للمساواة في الإرث بين الرجال والنساء، فجأة وفي فترة الانتخابات البلديّة بالذات، ومؤشّرات التركيز والتصعيد المنتظرة، من خلال تنظيم عشرات الجمعيّات لمظاهرة بدا واضحا أنّها مدعومة من أحزاب وشخصيّات سياسيّة، يدلّ بوضوح على أنّ مدّعو «المدنيّة» و»الحداثة» و»الدفاع عن حقوق المرأة» و»المساواة بين الجنسين»، هم مجرّد متاجرين بقضايا المرأة لأغراض سياسويّة رخيصة بغرض جمع أصوات انتخابيّة من مئات آلاف النساء ليس أكثر».
فيما كتبت المحامية ليلى حداد «مسيرة اليوم (السبت) تُعبر عن صنف معين من النساء او المنظمات، طبعا لم أشاهد في المسيرة لا نساء المصانع والمعامل والحقول، هذه النساء شغلها الشاغل كيف يمكنها أن توفر لقمة العيش لأبنائها بدون إراقة ماء الوجه (…) لذلك مسألة الميراث قد تكون لها أهمية لدى الطبقات الغنية أو هي من البنود الجوهرية المنصوص عليها لبعض المنظمات لتقديم لها الدعم المادي من المنظمات الأوروبية والاتحاد الأوروبي أو هي رفع ستار النسيان عن بعض الحقوقيين التي غابت في أهم القضايا المصيرية فأعادت إنتاج حاضرها، أو هي صراع طبقي وأيديولوجي لا يهم المواطن التونسي اليوم أمام التحديات التي يعيشها».
وأضافت «أعلمكم فقط أنه تم في كانون الثاني/يناير 2016 إيقاف أكثر من 160 شابا بين الجريصة وتاجروين من ولاية الكاف من أجل تحركات اجتماعية تطالب بالشغل والتنمية دامت لأكثر من سنتين، ولم تحرك أي منظمة (من المشاركين في تظاهرة الميراث) ساكنا، وأنه أكثر من سبعة آلاف مواطن ألغت الحكومة عقودهم وهم عمال الحضائر الذي لا يتجاوز دخله أكثر من 300 دينار وهم الآن معتصمون أمام وزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من الكوارث في خصوص آليات التشغيل التي أفقدت آلاف التونسين عملهم (…) للأسف طرح المساواة في الميراث كانتصار للمرأة هو بحد ذاته إجهاض لحقها في أن تكون مواطنة لها من الواجبات ما لها من حقوق».
ودون القاضي أحمد الرحموني (رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء) «بعض الذين يدعمون المساواة في الميراث (إنْ لم يكن جميعهم) يغيب عنهم أن سحر المساواة (في مفهومها الغربي) قد يحجب عنهم أن المساواة ليست بالضرورة «مساواة حسابية «، وأن نظام التوريث الذي تبناه «القانون التونسي» (بداية من غزو افريقيا إلى الآن) لم يكن ليدوم إنْ لم يحقق معنى العدالة «المتوازنة» في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، وأن الرافضين لتغيير نظام التوريث الحالي ليسوا بالضرورة ضد المساواة بين الرجل والمراة أو مبادئ حقوق الإنسان الكونية أو مقتضيات الدولة المدنية أو مساواة المواطنين والمواطنات أمام القانون طبق ما ينص عليه الدستور. كما أن ادعاء الحداثة لا يرتبط حتما بدعوة مجردة إلى المساواة في الميراث بين الرجال و النساء».
وأضاف «كما يغيب عن هؤلاء أن إقرار مبدا المساواة في النصاب القانوني بين الذكر والأنثى بدلا عن قاعدة «للذكر مثل حظ الأنثيين» (ذات المصدر الشرعي) لن يؤدي إلى تعديل «منظومة المواريث الشرعية» بل سيؤثر على وجود نظام متكامل للميراث تم تطبيقه على امتداد 15 قرنا تقريبا. إن إقرار تغيير جوهري على نظام التوريث الحالي (المستمد من أحكام الميراث السني المالكي) يستوجب اقتراح بديل جديد عن «منظومة المواريث الشرعية» وما يترتب عن ذلك من تغيير في بعض الأحكام الواردة بقانون الأحوال الشخصية (الالتزامات بين الزوجين – النفقات …الخ)، وإن الأخذ بمبدأ المساواة بين الجنسين في الحصص الإرثية بمعزل عن إعادة النظر في الحقوق والواجبات المقررة لهما سيؤدي إلى اختلال في التوازن الأسري الذي يساهم في تحقيقه نظام التوريث الحالي».
وكان عدد من رجال الدين اعتبرا أن مقترح الرئيس التونسي حول المساواة في الميراث بين الرجل المرأة» خروج عن الإسلام»، محذرين من حدوث «فتنة» في البلاد، فيما رحبت أطراف عدة بهذا المقترح على اعتبار أنه يحفظ كرامة المرأة ويكرس المساواة في الحقوق والواجبات بين الطرفين.

المصدر - القدس العربي - 12 مارس 2018

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
15 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

من المؤكد ان الانتخابات التي تجرى لاربعة اعضاء من المحكمة الدستورية منذ ثلاثة اسابيع في رحاب مجلس نواب الشعب تكتسي – مهما كان تقييمنا – اهمية بالغة لاسباب مختلفة لعل اقربها بداهة هو ان تلك الانتخابات (التي طال انتظارها!) تنتظم لاول مرة في تاريخ البلاد بقصد تشكيل محكمة واختيار قضاة لعضويتها والتصويت عليهم طبق اجراءات علنية وغير مسبوقة .
لكن رغم ذلك يبدو ان التوقعات الكبرى التي يعلنها السياسيون ونشطاء المجتمع المدني في علاقة بارساء المحكمة الدستورية لا تتناسب – باي وجه - مع طبيعة المحكمة واجراءات تكوينها وحدود عملها طبق الصيغة التي تم اقرارها سواء في الدستور او في القانون الاساسي المتعلق بها .
وبعيدا عن دواعي المبالغة التي تدفع البعض الى اعتبار المحكمة "شرطا جوهريا لانقاد مسار الانتقال الديمقراطي من الانهيار بصفتها الهيكل المكلف بحراسة وصيانة النظام الديمقراطي ودولة القانون والمؤسسات"( من بيان صادر عن مركز دعم للتحول الديمقراطي وحقوق الانسان بتاريخ 14 مارس 2018) نشير الى ما سبقت ملاحظته - عند نقاش مشروع القانون الاساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية – من ان هذه المحكمة لا ترقى الى مستوى المعايير الدولية (مقالنا تحت عنوان "المحكمة الدستورية ومحادير التسييس – موقع تدوينات بتاريخ 4 نوفمبر2015 ).
ولا يخرج هذا الاستنتاج عن مضمون ما عبرت عنه بعض المنظمات الدولية ذات الاختصاص في تقرير موجه بالاساس الى لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب (تقريراللجنة الدولية للحقوقيين تحت عنوان "تونس: مشروع القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية على ضوء القانون الدولي و المعايير الدولية ).
ويلاحظ ان تقرير اللجنة الدولية للحقوقيين – وهي من اكثر المنظمات الدولية احتراما في مجال اختصاصها – قد تركز حول المقتضيات المتعلقة بتركيبة المحكمة وصلاحياتها وشروط ولاية القضاة وضمانات الاستقلال الاخرى.
وقد انتهت اللجنة صاحبة التقرير الى القول بانها قلقة من ان عملية التعيين الخاصة بقضاة المحكمة المنصوص عليها في الدستور ومشروع القانون غير متناسقة مع المعايير الدولية لاستقلال القضاء.
ورغم ان اللجنة قد اشارت الى عيوب اصلية ارتبطت بخيارات التصور الدستوري الا انها اكدت مخالفة المشروع - الذي عرض وتمت المصادقة عليه - لمقومات استقلال القضاء بالنظر خصوصا الى خطرالتسييس الناشئ عن تعيين اغلبية القضاة في تلك المحكمة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وفي هذا الخصوص ينص القانون الاساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 المتعلق بالمحكمة الدستورية على تداخل الكتل البرلمانية ومجموعات من النواب غير المنتمين لهذه الكتل في اختياراربعة من اعضاء المحكمة فضلا عن تسمية اربعة اخرين مباشرة من قبل رئيس الجمهورية في حين يرجع للمجلس الاعلى للقضاء تعيين اربعة من الاعضاء الاثني عشر (الفصول من 10 الى 13 من القانون الاساسي المذكور) .
وعلى هذا الاعتبارلاحظت اللجنة الدولية للحقوقيين ان عدم تعيين اغلبية قضاة المحكمة الدستورية من قبل القضاة أنفسهم يشكل تهديدا حقيقيا يقلل من الاستقلال القضائي ويبرز الدور الكبير الذي تلعبه السلطات السياسية في تعيين قضاة المحكمة بالمقارنة مع القضاء.
وفضلا عن ذلك يبدو ان المحاذيرالمرتبطة باختيار اعضاء المحكمة الدستورية - التي تعد بصريح قانونها الاساسي هيئة قضائية مستقلة – قد تاكدت بمناسبة تداول الكتل النيابية في الترشيحات المقدمة لعضوية تلك المحكمة وخصوصا من ظروف التوافقات بين تلك الكتل والتصويت على المترشحين في الجلسة العامة .
ويذكر ان اللجنة الانتخابية بمجلس نواب الشعب قد تولت فرز ملفات مرشحي الكتل النيابية لعضوية المحكمة الدستورية والتثبت خصوصا في توفر شروط الترشح المنصوص عليها بالقانون الاساسي للمحكمة وقررت "الاكتفاء باقل الوثائق الممكنة واعتبار التصريح على الشرف بالصيغة التي تم اعتمادها كافيا لاثبات بعض الشروط "(انظر تقرير اللجنة الانتخابية حول ترشيحات الكتل النيابية لعضوية المحكمة الدستورية بتاريخ 15 نوفمبر 2017).
ويظهر من الاجراءات التي رافقت فرز ملفات الترشح وتوزيعها بحسب الكتل النيابية والتوافق على المترشحين ارتباط هؤلاء بالاحزاب والكتل النيابية من ذلك ان اللجنة الانتخابية قد تولت – حسب ذكرها - مراسلة رؤساء الكتل النيابية للتنسيق مع مرشحيهم لاستكمال الوثائق المكونة للملفات والحديث بصفة علنية عن حصول توافقات على عدد من المترشحين وتنازع الاحزاب السياسية وتبادل الاتهامات فيما بينها بشان الاخلال بتلك التوافقات . 
وفي هذا الخصوص يتضح ان العدد الاصلي للمترشحين المقبولين قد بلغ ثمانية من بينهم 6 مختصون في القانون و 2 من غير المختصين وقد الت التوافقات بين الكتل النيابية المرشحة (وعددها 8) الى الاتفاق على 4 مترشحين احدهم من غير المختصين في القانون(وهم العياشي الهمامي و روضة الورسيغني و سناء بن عاشور وعبد اللطيف بوعزيزي).
ولم تسفر النتائج النهائية في اخر دورة سوى عن حصول مرشحة وحيدة وهي القاضية روضة الورسيغني (مرشحة نداء تونس) على اغلبية الاصوات المطلوبة (اكثر من 145 صوتا) وهوما اعاد الجدل بين الكتل حول مدى التزام بعضها بمضمون التوافقات المبرمة (وكالة تونس افريقيا للانباء -14 مارس 2018 ).
ومن الجدير بالذكر انه "تم الاتفاق، خلال اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية مساء الأربعاء 14 مارس 2018 في مقر مجلس نواب الشعب،على عقد جلسة عامة انتخابية صباح الأربعاء القادم (21 مارس 2018 )لانتخاب ثلاثة مترشحين لعضوية المحكمة الدستورية في دورة ثالثة، والمضي في التوافقات الحاصلة حولهم" (من تصريح رئيس كتلة حركة النهضة – وكالة تونس افريقيا للانباء – 14 مارس2018).
ومن الواضح في ضوء ذلك ان البوادرالاولى لتشكيل المحكمة الدستورية قد اظهرت – على مستوى مجلس نواب الشعب – ارتباط المترشحين بالكتل النيابية وبالاحزاب المكونة لها وعدم اخضاع المترشحين الى معايير موضوعية للكفاءة والنزاهة واقتصار الامر على مراقبة مدى توفر الشروط القانونية والاعتماد على اختيارات الكتل الحزبية والتوافق بينها والتصويت في الجلسات العامة .
ولاشك ان انتخاب القضاة في هذه الظروف ودون مراعاة شروط الاستقلالية والحياد لا يتلاءم ايضا مع المعايير الدولية ويدفع بالقضاة الى دائرة "المزاد السياسي "التي تخل بموقعهم وبثقة الناس فيهم.
وفي هذا السياق اعادت اللجنة الدولية للحقوقيين في بيان حديث تاكيدها على ان يتم اختياراعضاء المحكمة الدستورية وتعيينهم "وفقا للمعايير الدولية الخاصة باستقلال القضاء وذلك من خلال عملية شفافة تقوم على اساس معايير موضوعية كالجدارة و النزاهة والمساواة امام القانون "( بيان تحت عنوان "تونس: يجب تعيين أعضاء المحكمة الدستورية بشكل يمتثل الى المعايير الدولية" بتاريخ 12 مارس2018).
ويقتضي ذلك بالضرورة أن "يتم اختيار وتعيين جميع أعضاء المحكمة الدستورية على أساس مؤهلاتهم القانونية وكفاءتهم و نزاهتهم الشخصية ".ولذلك يجب على مجلس نواب الشعب عند انتخاب الاعضاء الاربعة "ضمان احترام هذه المعايير تماما وضمان عدم حدوث تعيينات لاسباب غير لائقة بما في ذلك الاعتبارات السياسية والتوافقات بين المجموعات السياسية "(نفس البيان السابق ).
ولا يتضمن ذلك باي وجه القدح - ولو بالاشارة - في كفاءة اونزاهة او استقلال الشخصيات المحترمة التي ترشحت (او تم ترشيحها) او تلك التي فازت او خابت لاعتبارات سياسية او غيرها !.

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com