تنصيب خالد عباس وعودة "آلة القمع"!!! بقلم هادي الجلاصي

 تعيين خالد عباس على رأس المجلس الأعلى للقضاء على خلاف جملة قرارات المحكمة الإدارية يعتبر اقداما من طرف رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية على خرق اركان الدستور وعدم العمل على احترام صلاحياته.
المجلس الأعلى للقضاء هو من الهيئات الدستورية الضامنة للحقوق والحريات و للقضاء النزيه وان محاولة احتوائه والهيمنة عليه من طرف السلطة الحاكمة قبل انطلاق اشغاله تعتبر اشارة جدية وحازمة لإنتاج منظومة الطغيان والجبروت السابقة.
الحرية كانت احدى مطالب الجماهير الثائرة ولا ارى ان القضاة وحدهم معنيون بنيلها دون عامة الشعب، وفي اقدام يوسف الشاهد على تنصيب رئيس لأحدى الهيئات الدستورية كالمجلس الأعلى للقضاء على اعتبار مسرحية انتخاب اعضائه يوجه ضمنيا تنبيها و انذارا صريحين لأعادة تشغيل آلة القمع ، اذ ان تعيين خالد عباس بشكل احادي يعتبر بمثابة اشهار سيف الظلم امام اعناق و رقاب الجميع من طرف الحكومة لكي تستشعر كل القوى السياسية والمدنية والحقوقية وعامة الشعب وكل اجهزة الدولة القضائية و الإدارية وكل السلط بأن الحرية والحقوق و العدل و الكرامة والمساواة و التنمية و التشغيل وكل مطالب واهداف الثورة غدت مطالبا محضورة واصبحت من الممنوعات.
الغريب ان هذا الخرق الدستوي الجسيم تزامن مع يوم الإحتفال بذكرى الشهيد ولكم ان تتبينوا كم من شبابنا و براعمنا قد ازهقت ارواحهم في مثل هذا اليوم في القصرين وسيدي بوزيد دون اعتبار باقي الجهات.
في مثل هذا اليوم من سنة 2011 كان بن علي يستقوي على الجماهير الثائرة بالرصاص و لم يكن آنذاك السبسي و الشاهد ووزراؤهم و مستشاروهم و مناصروهم و الأحزاب المساندة لهم يحلمون مجرد الحلم للوصول الى الكراسي، وها ان المئات من ابناء الشعب و العديد من فلذات اكباد الأمهات قد اريقت دمائهم من اجل الكرامة ومن اجل دستور يكفل الحقوق والحريات ، وها ان المناصب و الكراسي قد اهدتكم اياها دماء الشهداء ، فلماذا اذن تهتكون اعراض الحياة بخدعة؟
اليوم هو يوم الشهيد، و دماء شهداء الوطن الزكية قد اريقت و ما من شك لأجل الحريات و الكرامة، فتبا لكم من حكومة تهدون خرقا للدستور في يوم الإحتفال بذكرى الشهيد.

قيم الموضوع
(2 أصوات)
  • آخر تعديل على الثلاثاء, 10 كانون2/يناير 2017 10:25
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com