عن الوزير الفقيد : لا الذم ينفع ولاالمديح يفيد ! بقلم القاضية روضة القرافي رئيسة جمعية القضاة التونسيين

توفي امس(15 اكتوبر 2017) لزهر بوعوني وزير التعليم العالي ووزيرالعدل السابق في عهد بن علي .واني لا املك قطعا سوى احترام لحظة الموت التي هي حق علينا جميعا .وقد اطلعت على الكثير من التعليقات بخصوص الوزير الراحل واني اعتقد في هذه اللحظة انه لا الذم ينفع ولاالمديح يفيد!.
ولكن المشكل الحقيقي يبقى في عدم خضوع لزهر بوعوني وغيره من وزراء بن علي ومنهم البشير التكاري وكل فترة بن علي لاي نوع من انواع المحاسبة.
فكيف كان لزهر بوعوني يشرف على ملفات التلاعب بالتوجيه الجامعي؟ وعلى ملف التلاعب بالمنح الجامعية لاسنادها لمن لا يستحقونها على حساب من يستحقونها؟ وكيف كان يسوي ملفات شهادات دكتوراء الدولة المزيفة ؟.وهي ملفات شمل تقرير المرحوم عبد الفتاح عمر حول الفساد والرشوة جوانب منها.
وكيف داوم هو ومن قبله البشير التكاري الانقلاب على الهياكل الشرعية لجمعية القضاة والتنكيل بمسؤوليها باستعمال المجلس الاعلى للقضاء في النقل التعسفية وفي تجميد الترقيات وتدمير مصائر عائلات وفي ترهيب عموم القضاة وفي اغداق الامتيازات على الانقلابيين والتغطية عليهم لسنوات في افتكاك مقر الجمعية بالقوة بدون اي سند قانوني اوقضائي ؟ .
وكيف استعمل الوزيران جهازالتفقدية لقطع الارزاق وللاعداد لملفات عزل من رفضوا الانقلاب وظلوا مدافعين على استقلال القضاء وعلى حق القضاة في الاجتماع والتعبير في اطر حرة وليس من خلال مؤتمرات التدجين والتزييف؟ وكيف تجراعلى منع القضاة من حرية التنقل والسفر؟وكيف تم استعمال جهاز التفقدية والمجلس الاعلى للقضاء في عزل المرحوم مختار اليحياوي الذي توفي ولم يسمع اعتذارا ولا ردا للاعتبار ممن كانوا قائمين على "ماكينة القمع" الرهيبة ومن بينهم الوزيرالفقيد ؟
وكيف كان الوزيران التكاري ثم بوعوني يتدخلان في سير القضاء ويهيمنان عليه بواسطة الحلقات الضيقة من القضاة الذين طوعوا انفسهم لخدمة نظام التعليمات والاستبداد والفساد لضمان المحاكمات الجائرة التي فتكت بالحريات العامة والفردية وبكل المناضلين والناشطين من اجل الاصلاح الديمقراطي والتعددية وحرية التعبير؟
وكيف قضى العشرات من التونسيين بفعل التعذيب والتنكيل في محلات الايقاف والسجون التونسية تحت اشراف وزيري العدل وحقوق الانسان ورئيسي النياية العمومية ؟ وكيف افلت من التتبعات منتهكو المال العام ومن افتكوا ارزاق الناس وفككوا شركاتهم وتسسببوا في تفليسها لتمكين مافيات المتنفذين منها فمات العديد من اصحابها حرقة وكمدا ؟
من حق التونسيين المساءلة ومعرفة كيف حصل كل ذلك حتى لا يعاد عليهم زمن الجور والقهر ومصادرة الحرية والغاء الكرامة .
وما اسهل العودة بفعل العاملين على تبييض المنظومة بشخوصها وممارستها وعلى افقاد التونسيين ذاكرتهم الجماعية بتقديم لزهر بوعوني ورفاقه في صورة العالم الشريف والوطني المظلوم .ان صح ذلك فمن هم المجرمون يا ترى؟
الاكيد انه لو بقي بن علي ووزراؤه لما كان التونسيون ينعمون اليوم بهذه السماء الرحبة من حرية التعبيرالتي سمحت للبعض ممن لم يضحوا وان بكلمة من اجل حرية الكلمة - زمن كان الكلام بثمن - سمحت لهم بالباس الوزير الراحل لباس المصلح الشريف والمحارب للفساد . فلا حول ولا قوة الله!
وانا لله وان اليه راجعون!

 

للمشاركة في الدورات التكوينية

الدورة التكوينية

تاريخ الدورة

الرابط

التحكيم التجاري الدولي وفق قواعد غرفة التجارة الدولية

28 أكتوبر 2017

هنا

الجوانب الاجرائية والتطبيقية للتصرف الفعال في ملفات التحكيم التجاري الدولي

18 نوفمبر 2017

هنا

الانقليزية القانونية

من 27 نوفمبر 2017 الى غاية 30 ديسمبر 2017

هنا

 

 

 

 

 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الثلاثاء, 17 تشرين1/أكتوير 2017 07:57
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com