حركة القضاة ورحلة العذاب بقلم القاضي صابر محمود

يعيش القاضي في تونس حركة دورية سنوية تأتي عموما متزامنة مع هجير الصيف لتزيد من ألامه وتعكر مزاجه وتوتر أعصابه في فترة من الزمن من المفروض أنها تمثل عطلته السنوية التي سيضع فيها اوزار التعب ويغمض فيها الجفن بعد سنة ملىء بالتعب والضغط والأرق لكن تراه شاحبا مهموما ساهرا شارد الذهن عقله يصارع من الحيرة أقصاها ومن الانتظار اقساه ثم وفي لحظة من الزمن تنقلب كل تلك المتغصات إلى فرحة مكتومة جراء منة معلولة جاءت بها ترقية مقترنة بنقلة غير مفهومة أو بنقلة مصحوبة بعبارة أضحت ملعونة أو ربما إلى حالة من الغضب والشعور بالظيم والقهر بعد عجز العقل على استعاب سبب الابعاد أو عدم الإستجابة للطلب رغم توفر نا يكفي من الشروط والاستجابة للمعايير السابق شرحها والسالف وضعها مع عدم تفعيلها
كل ذلك يضفي على نفسية القاضي جبل من الهموم يضاف إلى ما تحمله نفسه غم وارق مردها حالة مشتركة بين عموم القضاة فيما يتعلق بوضعهم المادي وبظروف عملهم وتضاف إلى ذلك الظروف الخاصة بكل قاض وبما هو متصل بحياته الشخصية ليجد نفسه في مواجهة سنة قضائية جديدة مطالب فيها بالعطاء والاجتهاد والفصل والتلخيص وتحمل المسؤولية والسهر على أرواح وارزاق وأعراض العباد
الله وحده يعلم أن جسد القاضي الهزيل والذي تردد فيه الروح العليل والحامل للنفس السابق وصف اناتها والامها وارهاصاتها كلها تجعل من هذا المخلوق مجاهدا في سبيل الله بالنفس والبدن غايته رضا المولى عز وجل و اداء رسالته بشرف وأمانة وغايته ليست دنيوية بالتأكيد وجزاءه ليس بيد المخلوق باليقين
لذلك رجاء رجاءا رجاء لا ترهقوا القاضي صعودا ولا تحاسبوه على قول أو غضب أو تذرع لله أو صرخة في لحظة تفريغ فما هو في الأخير إلا بشر وكل البشر خلق ضعيفا



للمشاركة في الدورة التكوينية حول المسؤولية المجتمعية للمؤسسات على ضوء المواصفة القياسية أيزو 26000 اضغط هنا



 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الأربعاء, 06 أيلول/سبتمبر 2017 08:08
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com