12 نيسان/أبريل 2018 كٌن أول من يعلق!
من احد المآخذ الرئيسية على هيئة الحقيقة والكرامة والتي تتردد كثيرا هذه الأيام انها أرادت ان تستولي على أرشيف الرئاسة في تلك الوقائع الشهيرة التي نذكرها كلنا . لقد تجاوزت سهام بن سدرين كل الحدود في نظرهم . 
لا اريد هنا ان احيل على قانون العدالة الانتقالية فهو بصريح العبارة يلزم كل المصالح الإدارية بما فيها الرئاسة بان تمكنها من كل الوثائق التي بحوزتها والتي تساعدها على كشف حقيقة نظام بن علي خاصة.
احترم علم المؤرخين وخبرتهم وهم يتحدثون عما يعرفون حول الأرشيف . ولكن في كثير من الأحيان وفي منعرجات الكلام لا يكتفون بعلمهم فيتحولون بقدرة قادر إلى خبراء في القانون الدستوري فيفتون في ما يجوز و ما لا يجوز لهيئة الحقيقة والكرامة مع كلام عن العدالة الانتقالية لا يتجاوز أبجديات المعرفة السطحية مأخوذة من بعض وريقات مقروءة على عجل . 
لقد سكت اكثرهم عن قانون الأرشيف عامة وأرشيف الرئاسة خاصة ومتطلباته حين تسلمه عبد الفتاح عمر وحمله إلى مقر لجنة التحقيق في قضايا الفساد والرشوة و قد كان رئيسا لها . فقد كشف عبد الفتاح عمر الخبير الدولي في القانون الدستوري والاستاذ اللامع في الأيام الأولى للثورة عن أن اللجنة تسلمت وثائق رئاسة الجمهورية المتعلقة بتعاطي مؤسسة الرئاسة مع مختلف الملفات الوطنية السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية كما تسلمت ملفات كل من صندوقي 26/26 و21/21 التابعة من حيث الاعتمادات لمؤسسة الرئاسة.
كانت الموجة حينها عالية في أول أيام الثورة فلم يكن ممكنا لصغار الحشائش أن تركبها وتتحكم في اتجاهها لعتوها وصخب مياهها . خبؤوا رؤوسهم وردموها في الرمل . انصرفوا عن علمهم ومسؤولياتهم واضمحلوا اضمحلالا يحمل في طياته الخوف من صخب الثورة وهيجانها على النفس، هو خوف الحواشي على مكانتهم كخوف الطبقة الجشعة على منزلتها التي حازتها من القرب من هارون الرشيد ومدحه في ابتذال لا مثيل له .
كان صاحب السلطة وقتها في اول سنوات الثورة راضيا مباركا فما كان لهم ان يقفوا في وجهه وكيف لهم ذلك وقد تعودوا على المباركة والتزكية .غير ان صاحب السلطة عاد الينا مع بداية عمل الهيئة في صورة اخرى و في ثوب آخر فبدت له كل مساوئ العدالة الانتقالية وهي على وشك ان تقترب منه ومن ماضيه فاجتمعوا حوله وعلا صوتهم من جديد يا للغرابة ! .
والمسالة هنا عندي ليست مسألة فكر وتأمل أو تفلسف يحلو للبعض أن يمارسه إرضاء لهواه أو تنويما لضمير يريدون تبنيجه اخراسا لصوته إن كان قد بقي له في صدورهم بقايا صوت ضعيف . 
اذن مع 2014 ورجوع الطابور القديم بآلياته ورجاله وقد سفل الموج صار ممكنا ركوب المياه الآسنة . اضحى سهلا التطاول على من تألب عليها الكثيرون يتوهمونها بقرة من السهل ان تسقط فتكثر حولها سكاكين االجزارين بلا احتراز ولا شك ولا حيرة ولا تنسيب . غير انهم واهمون فلا هي بالبقرة ولن تطالها سكاكينهم .. جاء مدير الأرشيف يوما هو الأخر ليقتطع من لحمها.. لعله يجد في اللحم الذي يحسبه جاهزا مؤونة لقادم الأيام لمن تعود التقوت من اللحم الحي . من يقول لهؤلاء أنهم يسيؤون إلى علمهم وقدرهم . وان مقالاتهم فيها كل صفات المريب كاد يقول لمستمعيه خذوني ؟ .

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
03 نيسان/أبريل 2018 كٌن أول من يعلق!

أثارت شهادة صادمة لمحامي تونسي حول رفض مديرة مركز طبي علاجه كونه خصم سياسي لزوجها، موجة استنكار في تونس، حيث دعا عدد من السياسيين والنشطاء بمحاسبة المديرة المذكورة، مطالبين بعدم “تلويث” مهنة الطب الإنسانية بعالم السياسة “القذر”.

وكتب المحامي والناشط شريف الجبالي على صفحته في موقع “فيسبوك” تحت عنوان “فضيحة بالمركز الوطني لمقاومة الإشعاع″: “منذ أسبوعين وانا اتنقل من مستشفى إلى آخر بهدف العلاج، طبعا ما اعانيه من تسمم بمادة البولونيوم النووية يتجاوز بكثير إمكانيات مستشفياتنا في ظل غياب اطباء اختصاص وأخيرا اهتدينا الى المركز الوطني للوقاية من الإشعاع CNRP وهو مركز مختص في التكفل بكل حالات التعرض للاشعاع.الغريب في الأمر بأنه وبمجرد سماعهم بالحالة اتصل بي المركز وطلب مني الحضور حالا. واستقبلت أحسن استقبال من طرف الطبيبة المسؤولة.. واعلمتني ان حالتي هي الأولى في تونس وان المركز سيتدخل لإيجاد حل لي، على اعتبار ان هذا دور المركز ولو تطلّب الأمر تسفيري للخارج. وفي آخر اللقاء استقبلتني مديرة المركز التي أعلمتني أن ما عاينته في التحاليل شيء كارثي وانها ستجري لي تحليلا أخر بتونس لتحديد كمية المادة النووية و السموم الأخرى المتبقية في بدني، غير أنها اعلمتني أنها ملزمة بإعلام القضاء والحكومة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذا هو البروتوكول في مثل هذه الحالات”.

وأضاف “عدت بعد عشرة أيام، استقبلتني المديرة والتي فاجئتني عندما أعلمتني ان المركز ليس مؤسسة استشفائية وانه غير مختص لعلاجي.. حقيقة صدمت فجابهتها بما قالته لي هي شخصيا وما قالته الطبيبة في اللقاء الأول وذكرتها بانهم هم من إتصلوا بي وطلبوا مني الحضور عندما علموا بحالتي، فأجابتني – بعدم مبالاة-انها لا تستطيع فعل شيء لي، وطلبت ان توجهني (لمركز آخر) فرفضت، رفضها القيام بواجبها صدمني وهي الفيزيائية المختصة في المواد المشعة والمؤتمنة على إدارة المركز الوطني المختص في معالجة كل شخص يتعرض للإشعاع، لكن صدمتي تلاشت بمجرد ان عرفت ان المديرة السيدة لطيفة بن عمران هي زوجة القيادي بنداء تونس النائب بالبرلمان السيد الفاضل بن عمران . عندها فهمت انه وقع خلط السياسة بالصحة وعرفت من اين تدخل المسؤول الكبير ليمنع عني العلاج.هذه فضيحة وجريمة لا تغتفر والقانون سيأخذ مجراه وأطلب رسميا من السيد رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير الصحة التدخل العاجل”.

تدوينة الجبالي أثارت موجة تعاطف واستنكار في آن واحد، حيث أصدرت منظمة “أطباء ضد الديكتاتورية” بيانا استنكرت فيه ما حدث مع الجبالي الذي قالت إنه “فضح أباطرة الفساد وسماهم بالاسم وتحرك القضاء والأمن لايقافهم، لكن ضعف السلطة والدولة سمح لهم بالإفلات من العقاب مؤقتا، ونؤكد ان سيطرة الحزب -العصابة على الحكومة ومفاصل الدولة لا يبرر أن تمتنع مؤسسة عمومية عن القيام بواجبها العلاجي إزاء مواطن تونسي هو في أمس الحاجة إلى ذلك. نحن أمام قضية إجرامية لا تقل خطورة عن القتل والاغتيال برفض علاج ومساعدة مصاب”.

وأضاف البيان “نطلب من زملاء الأستاذ الجبالي تقديم قضية استعجالية بمديرة المركز المذكور ونرجو أن يتحرك الشرفاء والعقلاء في هذا الوطن لإثارة القضية على المستوى الوطني والدولي، وذلك مقارنة بقضية تسميم الديبلوماسي الروسي وما لاقته من تعاطف وتدويل”.

وعلق المحامي ورئيس الهيئة السياسية لحزب “المؤتمر من أجل الجمهورية، سمير بن عمر على الحادثة بقوله “لطيفة بن عمران مديرة المركز الوطني لمقاومة الاشعاع وزوجة الفاضل بن عمران نائب ندائي تعرقل التدخل السريع لمعالجة الاستاذ الشريف الجبالي، والشيء من مأتاه لا يستغرب!”.

يذكر أن الجبالي اتهم في وقت سابق رجل الأعمال كمال لطيّف بتسميمه، مبررا ذلك بالاتهامات التي وجهها في وقت سابق للطيّف فيما يتعلق بالتآمر على أمن الدولة، والتي أسقطها القضاء في وقت لاحق.

حسن سلمان - القدس العربي

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
02 نيسان/أبريل 2018 كٌن أول من يعلق!

تونس –  حسن سلمان -القدس العربي  حذرت المعارضة التونسية من «توريط» إتحاد الشغل في الانقلاب على مسار العدالة الانتقالية، في وقت اعتبر فيه عدد من السياسيين والحقوقيين أن تعطيل عمل هيئة «الحقيقة والكرامة» قد يتسبب بفوضى في البلاد.

وكتب عماد الدائمي النائب عن حزب «حراك تونس الإرادة» على حسابه في موقع «تويتر»: «اقتراح اسم السيد حسين العباسي أمين عام اتحاد الشغل السابق كرئيس هيئة موازية للعدالة الانتقالية هو توريط للاتحاد في الانقلاب على هيئة الحقيقة والكرامة واستعماله كحاجز صد مقابل ضحايا الدكتاتورية وأنصار الثورة وكأداة لتحويل المسار نحو مصالحة مغشوشة من دون محاسبة».
وكان سياسيون وحقوقيون، بينهم القاضي السابق أحمد صواب، دعوا إلى تعيين العباسي، الذي يتمتع بسمعة جيدة في تونس، على رأس هيئة الحقيقة والكرامة كبديل لرئيستها الحالية سهام بن سدرين التي يرفض الائتلاف الحاكم وحلفاؤه استمرارها في منصبها.
وتزامن ذلك مع استقبال الرئيس الباجي قائد السبسي لحسين العباسي في قصر قرطاج أخيراً، وهو ما أثار العديد من التساؤلات لدى أحزاب المعارضة حول احتمال «المستقبل السياسي» للعباسي، فيما سارع العبّاسي إلى التأكيد أنّه لا يعتزم دخول العمل السياسي ولا دخل له بأيّ حزب لا من اليمين ولا من اليسار، مشيراً إلى أنه يحافظ على الاستقلالية والعلاقة المتينة مع جميع الأحزاب.
من جانب آخر، حذر عدد من السياسيين والحقوقيين من محاولة «ضرب» مسار العدالة الانتقالية عبر تعطيل عمل هيئة الحقيقة والكرامة، حيث كتب القاضي احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء «مهما قُلنا حول أعداء هيئة الحقيقة والكرامة ومعارضيها فمن الواضح ان المناوئين لها منذ البداية هم في الغالب من الرافضين للعدالة الانتقالية بما تعنيه من كشف للحقائق الموؤودة ومحاسبة للمتورطين ممن ولغوا في دماء الناس وانتهكوا أعراضهم وسرقوا أموالهم وجبر لاضرارالضحايا ولما تجرعوه من الام وتحملوه من عذاب».
وأضاف: «يظهر جلياً ان المتشبثين بمسارالعدالة الانتقالية هم الآلاف من المساجين السياسيين والمعارضين للنظام السابق والمتضررين من ممارسات الظلم والاستبداد ومن جرحى الثورة ومصابيها وأهالي الشهداء فضلا عن عائلات و جهات باكملها خضعت على مرالحكومات الظالمة لصنوف الاجرام والاهانة والتهميش. وفي مقابل ذلك فان غالبية من نراهم يشككون في مسار العدالة الانتقالية او يشتمون الثورة او يشجعون على الفساد او يحنون لايام الاستبداد او يرفضون محاسبة القتلة والمجرمين (…) هم ممن ارتبطوا – قولا وفعلا – بنظام الحكم السابق ودعموا اركانه واستفادوا من فساده وكانوا ذراعا لبطشه وصوتا لقهره وبوقا من ابواقه. يقتلون الابرياء ويعذبون الناس ويمتهنون كرامتهم».
ودوّن الصافي سعيد الباحث والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية على حسابه في موقع «فيسبوك»: «أخيراً، تأكد الشعب التونسي، ان برلمانهم شاهد زور بامتياز. لقد تحول الى برلمان فاشل. مفرغ من كل إرادة شعبية ويسيطر عليه الانحطاط الاخلاقي والسياسي. لقد دللت ليلة الانقلاب الفاشل على هيئة الحقيقة والكرامة على ان الطغمة الحاكمة لم تعد تريد لا حقيقة ولا كرامة لهذا الشعب. ورغم ان قرار الطغمة كان بلا نصاب ويفتقد الى الشرعية ويعتبر معدوما في حكم القانون، إلا أن حراس المعبد القديم مازالوا يصرون على إعدام كل من يكشف أكاذيبهم وأساطير مجدهم المزيف».
وأضاف «ولَم يكن البرلمان شاهد الزُّور الوحيد في هذا الانقلاب، بل ان المؤرخين، حراس الأساطير، ومعهم فقهاء القانون (متعهدو جنازات الثورات) قد انضموا الى محفل الغباء . فنحن لو أحصينا عدد المؤرخين في بريطانيا أو فرنسا، فإننا لن نحصل على ستين مؤرخاً. اننا نعرف ان وثيقة الاستقلال الوطني لعام 1956 لم تكن إلا حصيلة موازين قوى بمقاييس ذلك الزمن (…) فاين هو العيب اذا نحن قمنا بمراجعة تاريخنا على ضوء مستكشفات جديدة؟».
وتابع سعيد «اعرف أن بعض التونسيين لا يحبون السيدة بن سدرين، ولكن ذلك لا يهم الشعب، ولا يهمني شخصيا البتة، فما نريده من هذه الهيئة ان تكشف لنا الحقائق التي لا يريد حراس المعبد ان يكشفوا عنها. ان خوفي الكبير ان يكون الطابور السادس من سياسيين ومؤرخين وفقهاء دين وقانون وحزبيين، قد تمكن مرة أخرى من طمس الحقائق بقيادة المقيم العام الفرنسي الجديد. ان ثمن الحقيقة مرتفع جدا، وقد دفع الثمن أبطال كثيرون من المكسيك حتى إيران، ومن العراق حتى غانا، ومن الجزائر حتى فنزويلا. وما لم يحققه انقلاب جبان قد يحققه اغتيال غادر!».
وأضاف الباجي سامي براهم «هيئة الحقيقة والكرامة مؤسّسة من مؤسّسات الثّورة ورمز من رموز السيادة الوطنيّة وعنوان من عناوين الرّجولة والشّرف الإنساني والتحرّر الوطني، من كان له شرف ورجولة ووطنيّة فليكن في صفّها مهما كانت تحفّظاته وانتقاداته لأدائها وتركيبتها».
وكانت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة رفضت مؤخراً قرار البرلمان عدم التصويت لصالح تمديد عملها، مشيرة إلى أن الهيئة ستواصل عملها وفق قانون العدالة الانتقالية الذي يخولها وحدها البت بقرار التمديد من عدمه، فيما أشار حزب «نداء تونس» الحاكم وحلفاؤه أنهم بصدد إعدالة مشروع جديد «بديل» للعدالة الانتقالية بعد «انحراف» مسار العدالة الانتقالية الحالي.

 

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
02 نيسان/أبريل 2018 كٌن أول من يعلق!

من المفروض ان تنتهي عُهدة هيئة الحقيقة والكرامة بمصالحة وطنية بين التونسيين جميعا ضحايا وجلادين مواطنين ومؤسسات الدولة  ولكن هذا لم يتم إلى حد الآن بسبب تعنّت المذنبين في الاعتراف بما اقترفوه واعتذارهم للضحايا الذين يقبلون في الغالب ذلك الاعتذار بل وينتظرونه ويعتبرون أنّ الاعتراف بما تعرّضوا له من ظلم وقهر وانتهاكات في السابق كافيا ومنصفا لهم
ومن المفروض من جهة أخرى أن تنتهي آخر جلسة استماع عمومية باعتراف الجلاد بما نسب اليه وبمشاهد مؤثرة تختلط فيها مشاعر الندم مع ما يصاحبها من التخلص بالشعور بالذنب وكذلك التخلص من الشعور بالقهر بالنسبة للضحية وتتعانق فيها الابتسامات وكلمات التسامح والتصالح والتعهد بعدم التكرار
ومن المفروض أن تتحمل الدولة مسؤوليتها وتتعهد بجبر الضرر للضحايا ابتداء بالاعتذار الرسمي على لسان رئيس الجمهورية إلى كل التونسيين على ما لاقوه زمن الاستبداد والتعهد بعدم تكرار ما حدث أبدا والتعهد بعدم اهدار كرامة التونسيات والتونسيين مستقبلا وانتهاء بالتعويضات المادية والرمزية
وفي بعض الأحيان تحال ملفات معينة الى القضاء المختص ليصدر حكمه فيها نظرا لرمزيتها أو لفضاعتها او لكونها أحدثت أثرا بالغا في المجتمع
من المفروض أن يلعب مسار العدالة الانتقالية دورا تاريخيا هاما بوضع الأحداث في سياقها الزمني والسياسي والاجتماعي وحتّى الدولي وتُفتح الملفات الحارقة التي ظلت طيّ الكتمان (اتفاقيات الاستقلال نموذجا) ويتمّ تحميل المسؤوليات لأجهزة الدولة أو للأنظمة السياسية التي حكمت البلاد أو للأحزاب أو للمجموعات المنظمة أو للأفراد الذين تصرّفوا باسم الدولة أو تحت حمايتها حتى تتخلص الذاكرة الوطنية من الرؤية الأحادية ويتحرر الشعب من كوابيس الماضي وينطلق في بناء مستقبله بعيدا عن أحقاد وآلام وعذابات الماضي 
من المفروض أن ينتهي المسار بأن تُغلق جميع الملفات الى الأبد إلاّ ما استقر عليه الرأي بإحالته الى الدوائر القضائية المتخصّصة نظرا لحجم الفظاعات التي تمّ ارتكابها ضد الإنسانية..
لقد نجحت هيئة الحقيقة والكرامة في تلقي الشكاوى وفي الاستماع للضحايا وفي عقد الجلسات العلنية كشفا لحقيقة الانتهاكات التي حدثت في الماضي وبحثا عن المختفين قسريّا إلى اليوم وفي اعداد برنامج شامل لجبر الضرر للضحايا وفي التقصي والتحقيق في الاعتداءات الجسيمة على حقوق الانسان وفي الإحالة على الدوائر القضائية المتخصّصة وبالأخص في حفظ الذاكرة الوطنية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان باعتماد نظام أرشيفي في عمل الهيئة يضمن سلامة الوثائق والمعلومات والمعطيات ومقروئيتها وحفظها لأمد طويل وإتاحتها واستغلالها وكذلك بإعداد التوصيات اللازمة لتخليد ذكرى الضحايا واستخلاص العبر وإصلاح المؤسسات..
نجحت الهيئة في أن تكون قدر ما استطاعت محايدة ومتجرّدة من كل النوازع وأدارت أعمالها بمنهجيّة واقتدار لا يتوفّر في الحكومات المتعاقبة منذ انتخاب الهيئة إلى اليوم رغم تسييس مسار العدالة الانتقالية منذ البداية ورغم تضخيم الخلافات الداخلية ورغم الصخب اليومي الذي يدور حول أعمال الهيئة والتجاذب السياسي الحاد ورغم الاستهداف الإعلامي وتظليل الرأي العام الممنهج والتحريض المستمر والتشويه المتتالي لرئيستها وأعضائها..
في حين أنّ أعمالها كان من المفروض أن تتمّ في أجواء هادئة تضفي عليها نوعا من السكينة والقداسة باعتبار أنّها تتناول عذابات الضحايا ومعاناتهم وتبحث في أكثر الأعمال البشرية إهدارا للكرامة الانسانية
في مقابل نجاح الهيئة فشل رئيس الجمهورية في أن يكون رئيسا لكل التونسيين وفشل في أن يكون متعاليا عن الانتقام حين سحب جوازات سفر أعضائها وفشل حين تجاهلها ولم يستقبل أعضاءها ولو لبعض الدقائق وفشل في أن يكون ديمقراطيا حين غلّب رأيه وقدّم مبادرة تشريعية للمصالحة مع الفاسدين دون مقابل وفشل في احترام القسم الذي أدّاه حين لم يضمن احترام دستور الجمهورية وتشريعها رغم طلبنا له بالتدخل ومخاطبة مجلس نواب الشعب الذي قامت أغلبية غامضة داخله بدورها في عدم الالتزام بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية
وفي مقابل نجاح الهيئة فشل رئيس مجلس نواب الشعب في احترام الدستور وفشل في احترام التشريع المتعلق بالعدالة الانتقالية وفشل حتّى في تطبيق النظام الداخلي للمجلس فتدخلت اللجان في عمل الهيئة وحاولت تنصيب نفسها رقيبا على أعمالها وامتنع مكتب المجلس عن اقرار سد الشغور لمدّة ثلاث سنوات ورفض الاعتراف بقرار سيادي للهيئة يتعلق بالتمديد 
وفي مقابل تحلي أعضاء الهيئة المنتخبين ورئيستها بالرفعة والمسؤولية أثناء نقاش قرار ليس من حقهم مناقشته قام بعض النواب بكيل التهم وهتك أعراض الأعضاء والتنكيل بهم في المجلس وأمام وسائل الاعلام بطرق وضيعة ودنيئة كشفت عن مستواهم الهابط وحجم الحقد والأنانية والبغضاء 
وفي مقابل نجاح الهيئة في تطبيق القانون الذي سنّه المشرّع فشلت الحكومات المتعاقبة في تنفيذ التزاماتها مع الهيئة وعملت بعض الوزارات والمؤسسات ما في وسعها من أجل تعطيل أعمالها وخاضت ضدّها معارك بالوكالة حتّى لا تصل إلى كشف الحقيقة وجبر ضرر الضحايا وحفظ الذاكرة وابرام اتفاقيات تحكيم ومصالحة وفوّتت على خزينة الدولة وعلى الشعب التونسي مئات المليارات 
لنترك ما حدث جانبا ولنبلّغ رسالتنا إلى الشعب التونسي: سيستكمل المسار مهامّه بجبر ضرر الضحايا وحفظ الذاكرة وتحقيق المصالحة الوطنية وستطوى صفحة الماضي إلى الأبد من أجل مستقبل مشرق لكل التونسيات والتونسيين..

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
Compétences relationnelles : le savoir et le savoir-être au service du savoir- faire le 27 - 28 avril 2018 هنا
المالية الإسلامية : المبادئ وأهم العقود والتطبيقات يومي الجمعة 29 والسبت 30 جوان 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
28 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

1- تقديم

أواصل نشرالجدل الذي جمعني مع بعض الاساتذة الجامعيين من رجال القانون في سنة 2013 ابان كتابة الدستور الجديد حول مجانية التعليم.. فبعد نشر ردي على الاستاذ الصادق بلعيد المنشور بجريدة المغرب في 15 جوان 2013 أنشر ردي على تلميذ الاستاذ وهو الجامعي وليد العربي الذي يحاكي فكر استاذه ويدافع عنه دون اية معرفة او دراية بالتشريعات المعمول بها في تونس في هذا المجال ..في النص انتصار لدولة الاستقلال التي منحتني انا وامثالي من أبناء العمال فرصة التدرج في دراستنا حتى الوصول الى ما وصلنا اليه ... يجد القارئ في هذه الورقة جمعا للنصوص القانونية ذات الصلة منذ اصلاح 1958 المرتبط بالاديب محمود المسعدي الى حدود الالفية الثانية 
مع العلم ان جريدة المغرب امتنعت عن نشر ردي هذا ولذلك انشره لاول مرة تعميما للفائدة ولمن يهمه الاطلاع على كل خصب المادة القانونية في هذا المجال .

2- الحق له قيمة والمطالبة به ممكنة

كتب الأستاذ وليد العربي مقالا في جريدة المغرب يوم الاربعاء 19 جوان بعنوان " لا قيمة لحق لا يمكن المطالبة به " نحسب ان مقاله جاء للرد على مقالنا المنشور بنفس الجريدة بعنوان " في ضرورة دسترة مجانية التعليم " وكان مقالنا هو نفسه رد ا على مقال سابق للأستاذ الصادق بلعيد في نفس الموضوع المتعلق بمجانية التعليم نقول ذلك لكثير من الدلائل النصية التي تشير الى ان المقال هو فعلا موضوع رد على مقالنا . ومهما يكن من امر فنحن اخترنا ان نحاوره صراحة احتراما له وتثمينا للجهد الظاهر في مقاله . 
وسنتعرض في مقالنا هذا إلى مسالة أولى تتعلق بالآثار القانونية لما يضمنه الدستور من مبادئ ومنها مبدأ مجانية التعليم والى مسالة ثانية مرتبطة بامكانية اثقال مبدا المجانية لكاهل الدولة . وهما أمران جاءا في حديث الأستاذ .

1)الآثار القانونية للمبدأ الدستوري المتعلق بمجانية التعليم

أ) المبدأ الدستوري محصن لا تخرج التشريعات على مقتضاه

قبل النظر في الصعوبة التي يتحدث عنه الأستاذ في إلزام الدولة بمبدأ المجانية في حال عدم إصدار السلطة التشريعية للقوانين الضرورية في هذا الاتجاه . نريد أن نؤكد على معطى أولي وأساسي وهو إن الإقرار الدستوري بأي مبدأ من المبادئ يحصنه من أي تعديل وهو ما يمثل حصانة ذات اثر على بقية التشريعات
فمن المعروف أن الدساتير تتضمن عادة المبادئ التي لا يجوز للسلطة التشريعية ولا التنفيذية وهما بصدد استعمال حقهما في التشريع او في اتخاذ تدابير ادارية ان تخرجا على مقتضاها، والمبدا الذي يهمنا هنا بطبيعة الحال ، مجانية التعليم
ان هذا المبدأ حال إقراره دستوريا يمنع المشرع عند مباشرته لاي قانون من أية سلطة تقديرية في هذا الباب ، فإذا ضمن الدستور حق الجميع في التعليم المجاني وأقدم مجلس النواب او مجلس الشعب او أي سلطة تشريعية من سن أي قانون يجيز مثلا توظيف رسومات على الدروس المقدمة من أية مؤسسة تربوية عمومية فان هذا القانون سيكون لا دستوريا كما انه يمنع السلطة التنفذية من اتخاذ أي تدابير في هذا الاتجاه واذا حصل ذلك فانهما في هذه الحالة يكونان قد شرعا في موضوع لا يملكان التشريع فيه لان الدستور حظره عليهما ،كذلك الأمر عندما يقرر الدستور مبدأ مساواة الموطنين جميعا في الحق في التعليم فان مجلس النواب او مجلس الشعب لا يملك إن يسن تشريعا يخل بقاعدة المساواة وتكافؤ الفرص ،كأن يمنح فئة من المجتمع او ابناء فئة معينة ميزة معينة تميزهم عن غيرهم، فإذا صدر مثل ذلك التشريع فانه يعتبر غير دستوري لان موضوع التشريع خالف قاعدة دستورية أصلية هي مبدأ تكافؤ الفرص ومبدأ المساواة بين المواطنين بل اكثر من ذلك لانه في حال اقرار الدستور لمبدا المجانية فانه يتعين انسجاما مع هذا المبدا ان يرتب القانون عقوبة في حال مخالفة هذا المبدا ومع العلم أيضا إن الفصل 117 من مشروع الدستور وفي القسم الثاني المتعلق بالمحكمة الدستورية يتص على ان هذه المحكمة تختص بمراقبة كل مشاريع القوانين المعروضة عليها سواء من قبل رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس النواب كما ان اجراءات تعديل الدستور تخضع هي نفسها لمراقبة المحكمة وهي ما يعني قيمة أي ضمان مدرج بالدستور بالنظر إلى الحصانة الممنوحة إليه بالنتيجة .

ب )التشريعات قائمة فأي معنى للمطالبة بها ؟

يقول الأستاذ في مقاله " فتكريس هذه الحقوق من قبل الدستور في شكل التزام بتحقيق نتيجة يتطلب في ما بعد تدخل المشرع لسن قوانين تتضمن إجراءات عملية لتفعيل هذه الحقوق كما يقتضي الأمر تدخل السلطة التنفيذية وخاصة الإدارة لاتخاذ التدابير اللازمة لوضع الإجراءات التشريعية موضع التنفيذ ولكن في صورة عدم إصدار السلطة التشريعية القوانين الضرورية في هذا الاتجاه فانه يصعب قانونا الزامها بذلك " فإذا اقتصرنا على مسالة مجانية التعليم وهو موضوع حديثنا هنا فاننا لا ندري اذا كان الأستاذ على علم بترسانة القوانين التونسية المتعلقة بالتعليم او على غير علم بها فاذا كان على علم بذلك فلا نرى ما يبرر المطالبة بما هو موجود فعلا ومنذ بداية الاستقلال اما إذا كان على غير علم بذلك فاننا نذكره بان مبدا مجانية التعليم وان لم يجئ ذكره في دستور 1959 الا انه ظل مبدا مستقرا في القوانين التونسية المتعلقة بالتعليم سواء ما عدل منها او ما كان ساري المفعول إلى اليوم
فمنذ مشروع إصلاح التعليم غداة الاستقلال والذي ارتبط اسمه بالأديب محمود المسعدي والذي أنطلق العمل به مع أكتوبر من سنة 1958 . نجد الاقرار الصريح بمبدا المجانية اذ ينص المشروع في جزئه الأول الحامل لعنوان المبادئ العامة ،و في فصله الثاني إلى أن أبواب التربية والتعليم مفتوحة في وجوه جميع الأطفال ابتداءًا من سن السادسة " . كما يؤكد نفس الفصل على "إجبارية التعليم من السادسة إلى سن الثانية عشر من العمر"وهو ما اكده القانون عدد 118 لسنة 1958.
و القانون عدد 65 المؤرخ في 22 جويلية 1991 المتعلق بالنظام التربوي 
فقد جاء هذا القانون لتطوير النظام التربوي وتحديثه وجعله يتلاءم مع المقتضيات التنموية للبلاد. فتم تنقيح قانون 1958 وإرساء التعليم الأساسي الذي يمتد على تسع سنوات وضبط أهدافا عصرية لمختلف مراحل التعليم (الأساسي، الثانوي والعالي). وكرّس القانون مبدأ إجبارية التعليم بمنع طرد الأطفال من المدرسة دون السادسة عشر من التعليم الأساسي ونصّ على عقوبة في حالة مخالفة هذا المبدأ. كما كرّس مبدأ مجانية التعليم وربطه بالقيم الاجتماعية والحضارية للبلاد.
كما كرس القانون عدد 70 لسنة 1989 و المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي وجميع النصوص المتعلقة والمتممة له وخاصة القانون عدد 67 لسنة 2000المؤرخ في 17 جويلية 2000
الذي ينص في فصله 4 " التعليم العالي مجاني وهومفتوح للمتحصلين على باكالوريا التعليم الثانوي او على شهادة معترف بمعادلتها لها وذلك حسب شروط عامة تضبط بامر وقواعد خاصة داخل كل مؤسسة تضبط بقرار مشترك لوزير التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والبحث العلمي والوزير المعني بالامر وفقا للفصل 13 من القانون بعد اخذ راي مجلس الجامعات ويمكن لمؤسسات التعليم العالي والبحث ان تسجل في مسالك تكوين معينة الاشخاص الذين الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة التي تقوم مقام الباكالوريا والتي تتضبط بامر
كما اكد الفصل 7 من القانون التوجيهي المتعلق بالتعليم العالي الصادر في 2008. على مجانية التعليم العالي. ورخص لمؤسسات التعليم العالي والبحث أن توظف على الطلبة رسوم تسجيل ولكن بحسب شروط تضبط بأمر. كما رخص للجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث تنظيم تكوين خصوصي للراغبين في متابعة دروس تكوين مستمر في إطار اتفاقيات تبرم للغرض. كما اتاح لها تقديم خدمات بمقابل في إطار عقود شراكة مع محيط الإنتاج تتعلق بنقل الخبرة العلمية والتكنولوجية حسب شروط تضبط بأمر أيضا. 
مع العلم ان القوانين المنظمة لجميع مراحل التعليم او غيرها من التشريعات تظل سارية المفعول ما لم تتعارض مع الدستورالذي نامل ان يقع سنه قريبا . فاي إشكال قانوني هذا الذي يتحدث عنه الاستاذ اذن ؟

2 ) مجانية التعليم لم تثقل دولة الاستقلال االفقيرة

يقول الأستاذ في مطلع مقاله " هذا الصنف من الالتزامات( منها مجانية التعليم ) إلى جانب إمكانية إثقاله كاهل الدولة فانه يطرح اشكاليات قانونية يعسر حلها . نترك القسم الثاني من الجملة المتعلق بالاشكال القانوني إذ تبين لنا انه غير موجود اصلا ونتوقف عند القول بان مبدا مجانية التعليم يثقل كاهل الدولة . فما يفهم منه صراحة انه يجوز رفض ادراجه في الدستور القادم اذا اعتقد احدنا مثل الأستاذ الصادق بلعيد مثلا انه يتعارض مع مبدأ الجودة . 
هو قول غريب لا بالنظر إلى أن هذا المبدأ قد كرسته دولة الاستقلال تشريعا وممارسة بل بالنظر إلى ما يدافع عنه صاحب المقال نفسه الذي يقول في آخر ورقته " انه لا معنى للحقوق المدنية والسياسية في غياب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فهي كل مترابط لا يتجزأ " . فعن أي شيء يدافع الأستاذ إذن عن الجودة التي قد تضر بها المجانية مما يتجه معه الى التنبيه الى مخاطرها وبالتالي رفضها باسم جاهزية الدولة لتحقيقها ؟ أم عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومنها مجانية التعليم إذ أن حقوق الإنسان عنده كل مترابط لا يتجزأ؟ لا ادري إلى أي جيل ينتمي الأستاذ إذ ليس لي به سابقة معرفة رغم إننا ننتمي إلى قطاع واحد ولكني أقول له شيئين : أولا أن مجانية التعليم كانت خيارا مجتمعيا على درجة كبيرة من الرقي ولا اعتقد انه يجوز لأحد ان يحرم التونسي من النتائج الرائعة لهذا الخيار
وثانيا اني اعتز بانتمائي إلى جيل الاستقلال والى عائلة عمالية وما اظن انه كان بإمكاني أنا وأبناء جيلي أن نكون ما نحن ألان لولا ان دولة بورقيبة فتحت لنا ابواب المدرسة ووفرت لنا مستلزمات الدراسة بل وفرت لنا الأكل والباس بالمجان أيضا وكلنا يعرف وضع تلك الدولة الفتية الفقيرة قليلة الإمكانات عظيمة الطموح . لقد راهنت دولة الزعيم على التعليم باني الأمم ومشيد الحضارات... في الأخير ان ما يريد التراجع عن مبدأ مجانية التعليم او التشكيك فيه بشكل ظاهر أو متخف يريد أن يقتل روح الأمل في نفوس من لا حلم لهم إلا على مقاعد الدراسة... حلم يتجدد جيلا بعد جيل . 
تونس
22 جوان 2013

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
26 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

غدا منذ الفجر وحين تبيضّ الحقول 
سأرحل كما ترين
أعرف أنك في إنتظاري
سأسير عبر الغابة
ساسير عبر الحقول
لا استطيع أن أمكث بعيدا عنك أكثر من هذا
سأرحل وعيناي تحدقان في افكاري
لن ارى شيئا خارجها 
..لن استمع الى أي صوت 
هكذا كانت سعاد قريبة من كلمات فكتور هيغوالشهيرة في رثاء إبنته تستمع في شغف الى أفكارها فلم يكن لها من ثروة ولا من جاه غير الفكر
وهكذا كانت هذه الكلمات ترد د في خاطري وانا في طريقي إلى توديعها الى مثواها الأخير بمدينة قابس حيث قبلت جبينها وطلبت السماح من قامة من قامات البذل والعطاء من اجل قيم الإنسانية والعدالة. وقد صادف نفس يوم وفاة عمي فلم يكن لي من خيار سوى توديع سعاد التي تنتظرني صباحا والعودة وإن متأخرة بعض شيء لحضور جنازة عمي مساء.
وهذه الكلمات المتواضعة التي قلتها بمناسبة اربعنيتها التي أقيمت في21 افريل 2015 بصفتي رئيسة جمعية القضاة التونسيين بكلية الحقوق بسوسة والتي لم يمكني إزدحام الأحداث من نشرها أنشرها في الإبان انشرها اليوم بكل محبة وخشوع على روح سعاد موسى الزكية .
عرفنا سعاد موسى سنة 2011 إثر إنبلاج ثورة الحرية والكرامة إمرأة تتقد حياة وعطاء . فكان اللقاء النضالي داخل جمعية القضاة من أجل المشروع الوطني لاستقلال القضاء بالبعد الأكاديمي للمشروع الدي زاده متانة وعمقا ووضوحا.
كان العمل مع سعاد مند البدايات أي مند المؤتمر العاشر الخارق للعادة لجمعية القضاة التونسيين في أكتوبر 2011 وخلال الندوة العلمية التي انعقدت في إطار المؤتمر يومي 28 و 29 أكتوبر 2011 وانبثقت عنها مشاريع اللوائح الخاصة بالوضع الدستوري للسلطة القضائية المرتقبة والقوانين الأساسية للسلطة القضائية . لقد بذلت سعاد موسى في هذه المناسبة جهدا خلاقا في إدارة النقاشات وتأطيرها انتهاء بانتاج الأفكار الجوهرية للرؤية التأسيسية الجديدة للسلطة القضائية المستقلة الضامنة للتمشي نحو الحرية والديمقراطية .
ثم تواصل جهدها ونضالها إلى جانبنا في مراحل صياغة المشاريع المتكاملة فجسمنا معها ومع اصدقائنا في وحدة البحث في القانون الدستوري والجبائي المغاربي بكلية الحقوق بسوسة التوجه نحو تشكل العقل القضائي المستقل الذي ينتج تصوراته ورؤاه ويوجه الفعل السياسي نحو التأسيس والاصلاح ولا ينتظر المشاريع المسقطة من السلطة التنفيدي ولا يكتفي بالمطالبة السلبية العاجزة .
وضعنا المشروع الأول لقانون الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي وكم احتاج هنا من كلمات لاصف حجم تفاني سعاد معنا في بلورة هذا المشروع فصلا فصلا بل كلمة كلمة خلال ساعات طوال وهبتنا فيها من جهدها وروحها وأعصابها . لقد كانت حاضرة ومستعدة على الدوام للعطاء ومزيد العطاء بلا كلل ولا ملل . قضت معنا أوقات طويلة أيام السبت والآحاد أيام عطلها وراحتها تعمل بتفاني المناضلة المؤمنة بقضية استقلال القضاء برغم بأن المرض الخبيث المخيف قد بدأ يعمل عمله داخل جسمها . عملنا حتى اكتمل المشروع فكان أول مشروع قدم للمجلس الوطني التأسيسي في 20 فيفري 2012 مشروع القضاة الذي سبق مشروع الحكومة وانتهى نضالنا بخصوصه إلى المصادقة على القانون المحدث للهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي عدد 16 لسنة 2013 التي هي اليوم إنجاز نلمسه ونعايشه كأول تجربة في التسيير الداني للقضاء العدلي في إدارة المسارات المهنية للقضاة في كنف الاستقلالية بعيدا عن كل تدخل للسلطة التنفيدية وهي نمودج متفرد في الدول العربية يغبطنا عليه الكثير من أصدقائنا من الحقوقيين والمناضلين من أجل استقلال القضاء في الوطن العربي 
ثم وبمجرد الفراغ من مشروع قانون هيئة القضاء العدلي انطلق عملنا مع سعاد وأصدقائنا من وحدة البحث في بلورة تصور السلطة القضائية في الدستور فكان الرهان الأكبر تصور جديد لسلطة قضائية موحدة للأقضية الثلاث - العدلي والاداري والمالي - يكون فيه المجلس الأعلى للقضاء الإطار المجسد لوحدتها ولهويتها الجديدة المستقلة سلطة حامية للحقوق والحريات فاعلة في البناء الديمقراطي من أجل عدالة بوجه إنساني عدالة في خدمة مجتمعها.
كان عملا ماراطونيا قام على صياغة واقتراح باب متكامل للسلطة القضائية على المجلس الوطني التأسيسي في 2 أوت 2012 كما قام على المواكبة العلمية والاعلامية والنضالية الميدانية لكل مشاريع الدستور وما شهدته في باب السلطة القضائية من مد وجزر طوال سنتي 2012 و 2013 . فكان عطاء سعاد معينا لا ينضب داخل لجنة الصياغة للجمعية وسندا قويا في الدعم الخارجي بالمساعدة في تشبيك علاقات الجمعية بمحيطها الجمعياتي والمؤسسي من داخل المجلس الوطني التأسيسي بممارسة LE lobiing وباستثمار صداقات ثمينة من داخل المجلس من النواب الدين آمنوا بمشروع التأسيس لسلطة قضائية مستقلة ومنهم - النائب الفاضل الاستاد محمد قحبيش- للدفاع على المشروع انتهاء بتكريس أهم مضامينه في القراءة الأخيرة لدستور 27 جانفي 2014 وذلك سواء من حيث الضمانات الأساسية لاستقلال القضاة كمبدا عدم نقلة القاضي بدون رضاه وعدم قابليته للعزل إلا بقرار معلل من المجلس الأعلى للقضاء أو من حيث الضمانات الهيكلية المتعلقة بإرساء المجلس الأعلى للقضاء كهيكل ممثل للسلطة القضائية الموحدة يتمتع بالاستقلال المالي والإداري والتسيير الذاتي ويضمن حسن سير القضاء واحترام استقلاله وباعتبار النيابة العمومية جزءا من القضاء العدلي وليس من السلطة التنفيدية بما يمهد الطريق لاستقلال هدا الجهاز حتى يكون مختصا بتمثيل الدولة وليس الحكومة وبحماية الشرعية والمصلحة العامة وليس المصالح الخاصة .
لقد كانت سعاد مثلما كان يحلو للاستاذ العجمي أن يسميها دينامو مجموعة الاساتذة الجامعيين والقضاة العاملين على مشروع استقلال القضاء وكانت الأم الحاضنة والوفية لذلك المشروع كما تؤكد جمعية القضاة على ذلك هذا البعض من عملها من أجل معركة استقلال القضاء ولكن الأيام لم تسعفها لتواصل هدا الجهد الدي بدأناه معا خاصة وأن المرحلة القادمة تلوح ومند الآن صعبة وربما مريرة. ما افدح الخسارة فيك يا سعاد وما اقسى ما عشته شخصيا وانا اسال عنك وعن احوال صحتك... قابلتها في منزلها منذ عام في سوسة انأ وثلة من النقابيين الجامعيين فهالني ما أصابها . سألناها عن صحتها فقالت لنا "انا متعبة "...لم أكن قلقة عليها فقد عاشت دائما وسط المعارك قلت "هذه معركة أخرى لا شك انها ستنتصر فيها بعزيمتها " تجلى وجه المحنة بعد ذلك وسار الجسم والفكر اللذان لم يتوقفا عن الحركة أبدا إلى صمت لم يكن يعرف سببه إلا عدد قليل من أصدقائها.. لكأن الموت كان يخشاها فلم يأخذها دفعة واحدة بل دب في الجسم أشهرا عديدة ثم إلتهم الروح . ظلت تقاوم في صمت ...لم تحدث أحدا بشيء الا اقرب الناس اليها .. كانت تعاني في صمتها وتعد رفاقها بأنها عائدة وهي تعرف انها لن تنتصر هذه المرة في معركتها الأخيرة مع المصير.. رايتها مرة أخرى أخيرة وهي حية قبل ان اراها على سرير الموت واقبل جبينها ... كانت تستمع إلى أحاديث السياسة حولها وتشارك فيها وكأنها في عنفوان صحتها. حدثتنا عن مشاريعها التي لم تكتمل كما كانت تفعل حين كان الجسد خاليا من الوحش المقيت . كنا نحن وهي نتجنب الحديث في المرض والموت لأننا كنا نخشى أن نضعف فنبكي قبل الأوان ولقد بكيت بعيدا عنها قبل الرحيل... توفيت المناضلة التي لم تستسلم للموت أبدا فقابلته بعزة نفس قلما رأيتها في غيرها...ارتحلت سعاد وقد تركت في العمر القصير الذي كان عمرها رصيدا من النضال من المسؤولية النقابية في المكتب التنفيذي للنقابة العامة للتعليم العالي إلى جمعية المواطنة والحكامة التي كانت من مؤسسيها الى تنيسقية المجتمع المدني بسوسة . بل لعل ما لا يعلمه الكثيرون انها وهي استاذة القانون العام بكلية الحقوق بسوسة كانت صديقة جمعية القضاة وإنها كانت من المهندسين الأصليين لكل مشاريع القوانين التي تقدمت بها الجمعية إلى المجلس التأسيسي كما ذكرت انفا . أمنت سعاد بالحرية وبالثورة كما أمنت بالعمل النقابي فدافعت بشراسة عن نقابة الجامعيين أيام الانقلاب عليها امتلات بقيم استقلال القضاء وبدولة الحقوق والحريات لم تنتظر من أحد لا جزاء ولا شكورا فماتت بعزة نفس منعتها من السؤال وهي تقاوم المرض بما لم يتوفر لها مما يحتاجه المصابون بما اصيبت به من داء من امكانات مادية ثقيلة .خاضت تجرية المعاناة على مدى اربع سنوات وحدها تقريبا عدا اهلها و ثلة قليلة ممن عرفوها وأحبوها فرافقوها أيام المحنة والألم . تركت لنا بعضا من روحها وكثيرا من رباطة جأشها وبهجة روحها في اشد الازمات وعزيمتها وذلاقة لسانها وعمق تحليلها وطيبة نفسها لنواصل بذكراها مسيرتنا على الدرب، وهي هناك ونحن هنا وكأن ما يفصلنا ليس غير غياب قصير تؤوب بعده إلينا...رحمك الله صديقتي التي ما أن عرفتها حتى دعاها الموت إليه ونحن في اشد الحاجة إلى نبض وجدانها وعقلها..... لكان الموت حسدني فيك يا سعاد

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
17 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

يعتبر الدائن الذي يتحوز على سند تنفيذي ""صاحب الحق"" في إجبار المدين على الأداء ، ويمنحه هذا ""الحق"" من حيث المبدأ كامل الحرية في اختيار نوعية إجراءات التنفيذ التي يمكن أن تباشر ضد المدين المحكوم ضده . لكن هذا"" الحق ""لا يتعلق به فقط بل يفتح المجال ايضا لتدخل السلطة العامة ، لأن الحق في التنفيذ هو في الواقع الحق في تطبيق قوة القانون بحيث انه يكون لزاما على الدولة أن تقدم كامل مساعداتها في التنفيذ اذا ما اقتضت الضرورة ذلك .- 
ويحق للدائن في هذا الصدد ان يختار بكامل الحرية اتخاذ الإجراءات و التدابير التي قد يراها مناسبة و التي من شأنها أن تضمن إجبار المدين على الوفاء وعلى سداد ما هو متخلد بذمته .
واذا كان المبدأ ان يختار التنفيذ الجبري بواسطة عدل منفذ على جميع ممتلكات المدين بوصفها تمثل ضمانا عاما لدائنيه مع حمل كامل المصاريف عليه الا ان المشرع مكنه ايضا -وربحا للوقت - من الحق في تطبيق اجراءات ""الاستخلاص الرضائي"" او"" التحصيل الودي للديون"" بواسطة العدول المنفذين مع ابقاء المصاريف على الدائن مبدئيا ما لم يتضمن الإتفاق خلاف ذلك .
ويبقى الحق في التنفيذ مع ذلك حقا نسبيا بما انه لا يجوز للدائن أن يتعسف في استعماله في مضرة مدينه مهما كان دينه أو معتقده وذلك في أيام محددة قد تخصص للاعياد او لممارسة طقوسه وشعائره الدينية او في توقيت معين ليلا و سواء كان كذلك شخصا طبيعيا او مؤسسة بدون تفرقة ان كانت في وضع عادي او كانت تمر بظروف خاصة استثنائية ... كما منع المشرع التونسي من عدم إجراء العقلة او البيع في بعض حالات الصعوبات الاقتصادية التي قد يمر بها التاجر او المؤسسة او اذا كان الدين زهيدا في بعض الحالات الأخرى كما اشترط احيانا وجوب توفر نوعية خاصة من المديونية حتى يسمح بالتنفيذ مثل اشتراط وجوب توفر الصبغة البحرية للدين حتى يمكن السماح بعقلة السفينة المملوكة للمدين تحفظيا كما فرض بعض القيود الإجرائية الأخرى مثل وجوب الحصول على ترخيص إداري من إدارة الديوانة بالنسبة للمؤسسات الخاضعة لرقابتها او ضرورة احترام بعض الإجراءات الخاصة من بينها اعلام الفروع المهنية المختصة و المعنية اذا ما تعلق الأمر بمكاتب المحامين او العدول المنفذين ... كما ربط في جميع الحالات عملية التنفيذ بفكرة التناسب بين قيمة الدين المطلوب استخلاصه وبين قيمة الشيئ موضوع العقلة وهو ما يؤكد أن الحق في التنفيذ يحتكم إلى مبدأ شرعية الاجراءات وتناسبها مع الأوضاع ولا يمكن ان يكون مطلقا .

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
15 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

تونس – «القدس العربي»: يُلخّص شعار «المساواة استحقاق … لا شريعة لا نفاق» هدف التظاهرة التي خرجت، يوم السبت، في العاصمة التونسية وهي تطالب السلطات بتفعيل مبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، حيث رد عليها المعارضون بشعار «لا لتغيير النص القرآني»، مطالبين بعدم تغيير أحكام الشرع في هذا المجال، فيما ذهب آخرون لاتهام بعض الأطراف بافتعال صراعات جانبية لخدمة أهداف سياسية وانتخابية قبل شهرين من الانتخابات البلدية.
وكان نشطاء وحقوقيون نظموا تظاهرة كبيرة وسط العاصمة التونسية للمطالبة بالمساواة في الميراث بين الجنسين، شاركت فيها أحزاب سياسية عدة، حيث نشرت الباحثة رجاء بن سلامة (أحد الأطراف التي دعت لتنظيم التظاهرة) على صفحتها في موقع «فيسبوك» فيديوهات توثق للتظاهرة، وأضافت «المساواة حق وليس منّة. نريد العدالة. نريد إخراج النّساء من الفقر. ليست معركتنا ترفا فكريّا»، وتابعت «نُخب البلاد، أو جزء كبير منها نزلت اليوم للمطالبة باحترام الدّستور وبإحلال المساواة في القانون».
واعتبر حمّة الهمّامي، الناطق باسم «الجبهة الشعبية»، خلال مشاركته في التظاهرة، على هامش مشاركته في المسيرة المطالبة بالمساواة في الميراث، أن الدين الإسلامي «جاء في ظروف تاريخية معينة وأنه لا يمكن تطبيق معايير القرن السابع اليوم»، داعيا إلى ضرورة إعادة قراءة التاريخ بما يفضي إلى تكريس المساواة بين الجنسين.
ودون الباحث سامي براهم «تونس الجميلة، تونس الثّورة، تونس تحتفل بالمرأة، تظاهرة قبالة مجلس النوّاب عنوانها الدّعوة للمساواة في الإرث. تظاهرة في شارع الثّورة (الحبيب بورقيبة وسط العاصمة) عنوانها تمويل المشاريع الخاصّة للنّساء. كلاهما يندرج ضمن حريّة التعبير والمبادرة».
في المقابل، تظاهر العشرات ضد التظاهرة المذكورة، فيما دعت أطراف عدة أخرى إلى تنظيم تظاهرة كبيرة في المكان نفسه (في منطقة باردو مقابل مبنى البرلمان) للمطالبة بالالتزام بأحكام الميراث في القرآن الكريم.
وتساءل الداعية بشير بن حسن بقوله «ذرية بورقيبة وزرع بن علي في مسيرة تطالب بالمساواة في الإرث متى سيخرج الأحرار؟». وأضاف «نطالب بالمساواة في كل شيء: المهر بالنصف وبناء المنزل وتأثيثه بالنصف والنفقة بالنصف ودفع الفواتير بالنصف، والنساء قوّامات على الرجال أيضا! تونس دولة مدنية: نطالب باحترام الأديان فيها إذن كل واحد يرث على ما عليه دينه (لكم دينكم ولي دين)»، وتساءل أيضا في تدوينة لاحقة «أين سماحة المفتي، أين وزارة الشؤون الدينية، أين شيوخ تونس، أين جامع الزيتونة «المعمور»، أين الجامعة الزيتونية، من هذه المسيرات المطالبة بتحريف الشرع؟».
واعتبر الشيخ رضا الجوادي أن أحكام المواريث في الإسلام «مسألة دينيّة مَنصُوصٌ عليها في القرآن الكريم والسُّنة النّبوية المطهّرة، أَجْمَعَ علماء المسلمين على أنها ليست اجتهادية ولا يَجُوزُ لأيّ مخلوق تغييرُها. ومن هذه الأحكام الثابتة في القرآن الكريم وصيّة الله عز وجل الخالدة والصالحة لكل زمان لا يجوز لأحَدٍ تغييرُها :» يوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثَيَيْنِ». وَوَاجبُنَا – إن كُنَّا مُؤمنين- هو السّمع والطّاعة لأحكام الله في القرآن والسّنة فقد قال عزّ وجلّ :» إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ». لَسْنَا عِبَادًا إِلاَّ لله وَحْدَه ولَنْ نَكُونَ أبَدًا عَبِيدًا لِفِرَنْسَا أو لِغَيْرها».
من جانب آخر، اعتبر طرف ثالث أن إثارة مسألة المساواة في الميراث في هذا التوقيت تهدف لخدمة أهداف أخرى لا علاقة لها بحقوق المرأة، حيث كتب الإعلامي عبد اللطيف دربالة عل صفحته في موقع «فيسبوك»: «بقطع النظر عن صلب الموضوع وما فيه من نقاش، فإنّ إعادة طرح الدعوة للمساواة في الإرث بين الرجال والنساء، فجأة وفي فترة الانتخابات البلديّة بالذات، ومؤشّرات التركيز والتصعيد المنتظرة، من خلال تنظيم عشرات الجمعيّات لمظاهرة بدا واضحا أنّها مدعومة من أحزاب وشخصيّات سياسيّة، يدلّ بوضوح على أنّ مدّعو «المدنيّة» و»الحداثة» و»الدفاع عن حقوق المرأة» و»المساواة بين الجنسين»، هم مجرّد متاجرين بقضايا المرأة لأغراض سياسويّة رخيصة بغرض جمع أصوات انتخابيّة من مئات آلاف النساء ليس أكثر».
فيما كتبت المحامية ليلى حداد «مسيرة اليوم (السبت) تُعبر عن صنف معين من النساء او المنظمات، طبعا لم أشاهد في المسيرة لا نساء المصانع والمعامل والحقول، هذه النساء شغلها الشاغل كيف يمكنها أن توفر لقمة العيش لأبنائها بدون إراقة ماء الوجه (…) لذلك مسألة الميراث قد تكون لها أهمية لدى الطبقات الغنية أو هي من البنود الجوهرية المنصوص عليها لبعض المنظمات لتقديم لها الدعم المادي من المنظمات الأوروبية والاتحاد الأوروبي أو هي رفع ستار النسيان عن بعض الحقوقيين التي غابت في أهم القضايا المصيرية فأعادت إنتاج حاضرها، أو هي صراع طبقي وأيديولوجي لا يهم المواطن التونسي اليوم أمام التحديات التي يعيشها».
وأضافت «أعلمكم فقط أنه تم في كانون الثاني/يناير 2016 إيقاف أكثر من 160 شابا بين الجريصة وتاجروين من ولاية الكاف من أجل تحركات اجتماعية تطالب بالشغل والتنمية دامت لأكثر من سنتين، ولم تحرك أي منظمة (من المشاركين في تظاهرة الميراث) ساكنا، وأنه أكثر من سبعة آلاف مواطن ألغت الحكومة عقودهم وهم عمال الحضائر الذي لا يتجاوز دخله أكثر من 300 دينار وهم الآن معتصمون أمام وزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من الكوارث في خصوص آليات التشغيل التي أفقدت آلاف التونسين عملهم (…) للأسف طرح المساواة في الميراث كانتصار للمرأة هو بحد ذاته إجهاض لحقها في أن تكون مواطنة لها من الواجبات ما لها من حقوق».
ودون القاضي أحمد الرحموني (رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء) «بعض الذين يدعمون المساواة في الميراث (إنْ لم يكن جميعهم) يغيب عنهم أن سحر المساواة (في مفهومها الغربي) قد يحجب عنهم أن المساواة ليست بالضرورة «مساواة حسابية «، وأن نظام التوريث الذي تبناه «القانون التونسي» (بداية من غزو افريقيا إلى الآن) لم يكن ليدوم إنْ لم يحقق معنى العدالة «المتوازنة» في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، وأن الرافضين لتغيير نظام التوريث الحالي ليسوا بالضرورة ضد المساواة بين الرجل والمراة أو مبادئ حقوق الإنسان الكونية أو مقتضيات الدولة المدنية أو مساواة المواطنين والمواطنات أمام القانون طبق ما ينص عليه الدستور. كما أن ادعاء الحداثة لا يرتبط حتما بدعوة مجردة إلى المساواة في الميراث بين الرجال و النساء».
وأضاف «كما يغيب عن هؤلاء أن إقرار مبدا المساواة في النصاب القانوني بين الذكر والأنثى بدلا عن قاعدة «للذكر مثل حظ الأنثيين» (ذات المصدر الشرعي) لن يؤدي إلى تعديل «منظومة المواريث الشرعية» بل سيؤثر على وجود نظام متكامل للميراث تم تطبيقه على امتداد 15 قرنا تقريبا. إن إقرار تغيير جوهري على نظام التوريث الحالي (المستمد من أحكام الميراث السني المالكي) يستوجب اقتراح بديل جديد عن «منظومة المواريث الشرعية» وما يترتب عن ذلك من تغيير في بعض الأحكام الواردة بقانون الأحوال الشخصية (الالتزامات بين الزوجين – النفقات …الخ)، وإن الأخذ بمبدأ المساواة بين الجنسين في الحصص الإرثية بمعزل عن إعادة النظر في الحقوق والواجبات المقررة لهما سيؤدي إلى اختلال في التوازن الأسري الذي يساهم في تحقيقه نظام التوريث الحالي».
وكان عدد من رجال الدين اعتبرا أن مقترح الرئيس التونسي حول المساواة في الميراث بين الرجل المرأة» خروج عن الإسلام»، محذرين من حدوث «فتنة» في البلاد، فيما رحبت أطراف عدة بهذا المقترح على اعتبار أنه يحفظ كرامة المرأة ويكرس المساواة في الحقوق والواجبات بين الطرفين.

المصدر - القدس العربي - 12 مارس 2018

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
07 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

قرابة 2300 قاض موزعون على 141 محكمة تشير الاحصائيات الى أنه ورد عليهم خلال 2016 أكثر من 2.300.000 قضية حق عام ... و تم فصل أكثر من 2.100.000 قضية....
هؤلاء القضاة لا يتقاضون أجورا على الملفات التي يفصلونها مهما كان عددها.... و لا وجود لسقف يُحتسب بعده الملف المفصول بمقابل قياسا للساعات الاضافية في مجالات و مهن أخرى
هؤلاء القضاة لا يعملون بتوقيت محدد و ساعات مضبوطة.... فالدائرة الجنائية متى انتصبت لا يحق لها المغادرة قبل التصريح بالحكم و لو اقتضى الأمر البقاء الى منتصف الليل بدون انقطاع (و كثيرا ما حدث أن بقوا الى ساعات متأخرة جدا )... و قضاة التحقيق مطالبون بالحصص الاستمرارية ليلا و نهارا... و النيابة العمومية تتنقل في أي وقت لمعاينة الجرائم و قضاة النواحي لا يعرفون توقيتا اداريا تنتهي بموجبه مسؤولياتهم... 
والقاضي راعي من لا راعي له ... و في ذلك مسؤولية لا تقف عند عتبة المحاكم....
هؤلاء القضاة ينتظرون كل سنة حلول شهري جويلية و أوت لمعرفة مراكز عملهم للسنة القضائية الموالية.... و غالبا ما يعلمون بها سويعات قبل أن تنشرها الصحف و الجرائد.... و حدث أن تأخرت الى أيام قبل حلول سبتمبر..... و كأنهم بلا عائلات و لا أبناء..... 
هؤلاء القضاة عندما أضربوا تم اقتطاع أيام الإضراب من مرتباتهم ولم يثنهم ذلك على مواصلة مطالبهم مع احترام كلي للقانون.... و كانوا متى أعلنوا اضرابا يستثنون من الإضراب الحالات المستعجلة و أذون الدفن والموقوفين الذين انتهت آجال الإحتفاظ بهم والطفولة المهددة......
لودخلتم مكاتب القضاة لعاينتم منسوب الرفاهية فيها....بعضها بلا مكيف أو بمكيف عاطل.... هذا اضافة الى أن العديد منهم بلا مكاتب خاصة و اخرون ينسقون بين بعضهم البعض لتمرير الجلسات المكتبية تباعا لأنهم لا يملكون مكاتب فردية....
القضاة لا يختارون القضايا التي ترد عليهم و لا المتقاضين و هم مطالبون بالحياد و التروي و ضبط النفس و الحزم و النزاهة....
هؤلاء القضاة يتمتعون ب60 يوم عطلة في السنة... و لكنها ليست فعلية لأنهم مطالبون بالتصريح بأحكامهم في الأسبوع الذي يلي اخر جلسة و بالتحضير المسبق لأول جلسة... و بالتالي فالستون يوما مبتورة هي الأخرى.... 
هل أزيدكم ؟ أم أنني أجزيت ؟

 

 

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
27 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

صادقت تونس على أغلب وأهم المواثيق والصكوك الدولية الحامية لحقوق الإنسان بدءاً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وحماية الأشخاص من التعذيب مرورا بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وانتهاء بحماية حقوق الطفل ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. 
والتزاما بتعهداتها صدر المرسوم عدد 106 لسنة 2011 المؤرخ في 22 أكتوبر 2011 الذي نقّح الفصل 101 مكرر من المجلة الجزائية للتوسع في قائمة الأشخاص الذين يشملهم العقاب عند ارتكاب جريمة التعذيب ليشمل إلى جانب مرتكبها المشارك وكل موظف يأمر بالتعذيب ويوافق عليه ويسكت عن الجريمة مع علمه بها.
كما اصبحت جريمة التعديب لا تسقط بالتقادم مع الترفيع في العقاب إن استهدف التعذيب طفلا أو إذا نتجت عنه وفاة. 
وكتتمّة لإحداث اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بموجب الأمر عـدد 1051 المؤرخ في 2006/04/20 التي تعنى بالتعريف بمبادئ القانون الدولي الإنساني ونشر ثقافته وتطويره وتنفيذ قواعده على المستوى الوطني، فقد أحدث الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب بموجب القانـون الأساسـي عددـ 43 المؤرخ في 21 أكتوبر 2013 ا التي خول لها المشرع صلاحيات واسعة للتصدي للتعذيب. كما ينص الفصل 23 من الدستور الجديد على تنصيص صريح على أن الدولة تحمي كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. 
كما ينص الفصلان 27 و30 على أنه من حق السجين التمتع بمعاملة إنسانية تحفظ كرامته وإعادة التأهيل والإدماج والحق في محاكمة عادلة تكفل ضمانات الدفاع . وكثيرا ما تؤكد الدوائر الرسمية “أن كل أمني يثبت تورّطه في المساس بحقوق الإنسان وكرامته سيوضع تحت طائلة القانون”، وعلى ضرورة مقاومة أي سياسة ممنهجة للمس بحقوق الإنسان وأيّ تجاوزات فردية لبعض الأمنيين لضمان المعادلة الصعبة بين تطبيق القانون واحترام حقوق الإنسان“.
هذا على مستوى التشريعات والتصريحات المليئة في كثير من الأحيان بالنوايا الحسنة، ولكن على مستوى الواقع والممارسة، يمكن أن نقول أن الدولة سخرت فعليا طاقات هامة لمقاومة آفة الإرهاب فأنشأت قطبا قضائيا متخصصا في قضاياه ودوائر متخصصة فيه أيضا وأحدثت قانونا للتصدي له ووفرت له كثيرا من الإمكانات العسكرية والأمنية، لكن جهودها في مجال مكافحة التعذيب بقيت بالمقابل شبه معدومة. 
ناهيك أنه لم يقع تأهيل الجهاز الأمني وإصلاحه كما كان مأمولا ومنتظرا بعد الثورة ولم يتم توفير الإمكانات الضرورية أمام باحث البداية لمساعدته على الخروج من منطق الاستنطاق المؤسس على افتكاك الاعترافات بالقوة في سبيل تأسيس منطق جديد أمني جمهوري يقوم على ثقافة حقوق الإنسان عامة ولكن خاصة على الاثباتات العلمية والقرائن التي يصعب دحضها أمام القضاء. فلا يقال أن الأمن يقبض على المجرمين والقضاء يطلق سراحهم وهو قول يروج له البعض في تونس هذه الأيام.
ففي الحالات التي توجد فيها شبهات تعذيب، لا تفتح وزارة الداخلية عادة تحقيقات صلبها للسعي إلى معرفة الحقيقة مع غياب أية سياسة في ذلك. كما أنه لا وجود لدوائر قضائية متخصصة في هذا الشأن. تشكو البلاد أيضا من غياب تأهيل للقضاة، بل تشكو من غياب أي فقه قضائي يوضح أركان جريمة التعذيب لان هناك إرادة لإخفاء كل ما يتصل بها ووصول أمرها إلى القضاء. وهكذا لا وجود لمحاضر ومحاكمات وتاليا تغييب تام للجرائم. 
كما يشير كثيرٌ من ناشطي حقوق الإنسان إلى أن الضابطة العدلية قليلا ما تلتزم بتوجيهات حاكم التحقيق المتعهد بالقضية .
وهكذا يقف الإفلات من العقاب على رأس هذه العناصر المشجعة على ممارسة هذه الجريمة حيث يجمع الحقوقيون المحليون والدوليون على البطء الكبير في نسق التقاضي عندما يتعلق الأمر بحالة التعذيب.
وهذه الملاحظة يدعمها الانعدام شبه الكلي لإدانة مرتكبي جرائم التعذيب رغم انتشار الظاهرة وتغلغلها داخل المؤسسات الأمنية. فلم تسجل الفترة الممتدة بين سنة 2013 وسنة 2017 بحسب تقرير المنظمات الدولية لمناهضة التعذيب سوى حالات ادانة قليلة، ويضاف إلى ذلك أن ارتباط مسار التقاضي بمسار البحث ساهم في تعزيز الإفلات من العقاب، حيث جرت العادة أن يُفتَح البحث في جرائم التعذيب داخل مراكز الشرطة وفي بعض الأحيان في نفس المركز الذي وقعت فيه حالة التعذيب، وهو ما ينسف شرط الحياد والموضوعية اللذين من المفترض أن يتأسس عليهما المسار”البحثي“، وذلك بسبب الهيمنة العامة لحالة التضامن بين الأمنيين والتي تلقي بظلالها في معظم الأحيان على القائمين على مجريات البحث. 
ولذلك لا تزال المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب تطالب بسحب صلاحيات البحث في قضايا التعذيب من جهاز الشرطة ومنحها لوكيل الجمهورية.
ويتواصل الإفلات من العقاب أيضا في حالات التعذيب التي نجم عنها الموت. وهو ما بات يطرح الكثير من الأسئلة خصوصا أنّ التقارير الطبية التي تصدر في هذا السياق تخلص إلى أن حالات الوفاة كانت طبيعية في حين أن عائلات الضحايا وتقارير منظمات حقوق الإنسان تشير إلى أن الضحايا لقوا حتفهم في سياقات يكتنفها الكثير من الغموض. وإزاء هذه الظروف المشبوهة للوفاة، أصبحت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب تطالب بضرورة إجراء الاختبارات من قبل لجنة متكونة من ثلاثة أطباء يتم اختيار أحدهم من قبل عائلة الضحية. استفحال ظاهرة التعذيب الذي تدعمه الإحصائيات، تواجِهه الأجهزة الرسمية بالإنكار والتملّص، ملقية في بعض الأحيان بالمسؤولية على منظمات حقوق الإنسان التي تجنح – حسب رأي الأجهزة الرسمية - إلى المبالغة والتهويل خدمة لأجنداتها الخاصة.
إن كل هذا يثير الشبهة بلا شك حول إرادة السلطة التصدي لآفة التعذيب أو حتى البداية في مقاومتها، ويفتح الباب حتما أمام كل أنواع التجاوزات في هذا المناخ غير الصحي والذي يهدد دولة الحق والقانون. إن هذا المناخ هو أيسر مدخل لإفساد منظومة القضاء برمتها وانعدام الثقة العامة في السلطة القائمة مما يمهد السبل إلى إيجاد جوّ مشحون ضد الحكام وانتشار الشعوربالظلم والقهر.

المصدر- موقع اسطرلاب -27-2-2018

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
الصفحة 1 من 25

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com