مقالات الموقع

15 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

من المؤكد ان الانتخابات التي تجرى لاربعة اعضاء من المحكمة الدستورية منذ ثلاثة اسابيع في رحاب مجلس نواب الشعب تكتسي – مهما كان تقييمنا – اهمية بالغة لاسباب مختلفة لعل اقربها بداهة هو ان تلك الانتخابات (التي طال انتظارها!) تنتظم لاول مرة في تاريخ البلاد بقصد تشكيل محكمة واختيار قضاة لعضويتها والتصويت عليهم طبق اجراءات علنية وغير مسبوقة .
لكن رغم ذلك يبدو ان التوقعات الكبرى التي يعلنها السياسيون ونشطاء المجتمع المدني في علاقة بارساء المحكمة الدستورية لا تتناسب – باي وجه - مع طبيعة المحكمة واجراءات تكوينها وحدود عملها طبق الصيغة التي تم اقرارها سواء في الدستور او في القانون الاساسي المتعلق بها .
وبعيدا عن دواعي المبالغة التي تدفع البعض الى اعتبار المحكمة "شرطا جوهريا لانقاد مسار الانتقال الديمقراطي من الانهيار بصفتها الهيكل المكلف بحراسة وصيانة النظام الديمقراطي ودولة القانون والمؤسسات"( من بيان صادر عن مركز دعم للتحول الديمقراطي وحقوق الانسان بتاريخ 14 مارس 2018) نشير الى ما سبقت ملاحظته - عند نقاش مشروع القانون الاساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية – من ان هذه المحكمة لا ترقى الى مستوى المعايير الدولية (مقالنا تحت عنوان "المحكمة الدستورية ومحادير التسييس – موقع تدوينات بتاريخ 4 نوفمبر2015 ).
ولا يخرج هذا الاستنتاج عن مضمون ما عبرت عنه بعض المنظمات الدولية ذات الاختصاص في تقرير موجه بالاساس الى لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب (تقريراللجنة الدولية للحقوقيين تحت عنوان "تونس: مشروع القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية على ضوء القانون الدولي و المعايير الدولية ).
ويلاحظ ان تقرير اللجنة الدولية للحقوقيين – وهي من اكثر المنظمات الدولية احتراما في مجال اختصاصها – قد تركز حول المقتضيات المتعلقة بتركيبة المحكمة وصلاحياتها وشروط ولاية القضاة وضمانات الاستقلال الاخرى.
وقد انتهت اللجنة صاحبة التقرير الى القول بانها قلقة من ان عملية التعيين الخاصة بقضاة المحكمة المنصوص عليها في الدستور ومشروع القانون غير متناسقة مع المعايير الدولية لاستقلال القضاء.
ورغم ان اللجنة قد اشارت الى عيوب اصلية ارتبطت بخيارات التصور الدستوري الا انها اكدت مخالفة المشروع - الذي عرض وتمت المصادقة عليه - لمقومات استقلال القضاء بالنظر خصوصا الى خطرالتسييس الناشئ عن تعيين اغلبية القضاة في تلك المحكمة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وفي هذا الخصوص ينص القانون الاساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 المتعلق بالمحكمة الدستورية على تداخل الكتل البرلمانية ومجموعات من النواب غير المنتمين لهذه الكتل في اختياراربعة من اعضاء المحكمة فضلا عن تسمية اربعة اخرين مباشرة من قبل رئيس الجمهورية في حين يرجع للمجلس الاعلى للقضاء تعيين اربعة من الاعضاء الاثني عشر (الفصول من 10 الى 13 من القانون الاساسي المذكور) .
وعلى هذا الاعتبارلاحظت اللجنة الدولية للحقوقيين ان عدم تعيين اغلبية قضاة المحكمة الدستورية من قبل القضاة أنفسهم يشكل تهديدا حقيقيا يقلل من الاستقلال القضائي ويبرز الدور الكبير الذي تلعبه السلطات السياسية في تعيين قضاة المحكمة بالمقارنة مع القضاء.
وفضلا عن ذلك يبدو ان المحاذيرالمرتبطة باختيار اعضاء المحكمة الدستورية - التي تعد بصريح قانونها الاساسي هيئة قضائية مستقلة – قد تاكدت بمناسبة تداول الكتل النيابية في الترشيحات المقدمة لعضوية تلك المحكمة وخصوصا من ظروف التوافقات بين تلك الكتل والتصويت على المترشحين في الجلسة العامة .
ويذكر ان اللجنة الانتخابية بمجلس نواب الشعب قد تولت فرز ملفات مرشحي الكتل النيابية لعضوية المحكمة الدستورية والتثبت خصوصا في توفر شروط الترشح المنصوص عليها بالقانون الاساسي للمحكمة وقررت "الاكتفاء باقل الوثائق الممكنة واعتبار التصريح على الشرف بالصيغة التي تم اعتمادها كافيا لاثبات بعض الشروط "(انظر تقرير اللجنة الانتخابية حول ترشيحات الكتل النيابية لعضوية المحكمة الدستورية بتاريخ 15 نوفمبر 2017).
ويظهر من الاجراءات التي رافقت فرز ملفات الترشح وتوزيعها بحسب الكتل النيابية والتوافق على المترشحين ارتباط هؤلاء بالاحزاب والكتل النيابية من ذلك ان اللجنة الانتخابية قد تولت – حسب ذكرها - مراسلة رؤساء الكتل النيابية للتنسيق مع مرشحيهم لاستكمال الوثائق المكونة للملفات والحديث بصفة علنية عن حصول توافقات على عدد من المترشحين وتنازع الاحزاب السياسية وتبادل الاتهامات فيما بينها بشان الاخلال بتلك التوافقات . 
وفي هذا الخصوص يتضح ان العدد الاصلي للمترشحين المقبولين قد بلغ ثمانية من بينهم 6 مختصون في القانون و 2 من غير المختصين وقد الت التوافقات بين الكتل النيابية المرشحة (وعددها 8) الى الاتفاق على 4 مترشحين احدهم من غير المختصين في القانون(وهم العياشي الهمامي و روضة الورسيغني و سناء بن عاشور وعبد اللطيف بوعزيزي).
ولم تسفر النتائج النهائية في اخر دورة سوى عن حصول مرشحة وحيدة وهي القاضية روضة الورسيغني (مرشحة نداء تونس) على اغلبية الاصوات المطلوبة (اكثر من 145 صوتا) وهوما اعاد الجدل بين الكتل حول مدى التزام بعضها بمضمون التوافقات المبرمة (وكالة تونس افريقيا للانباء -14 مارس 2018 ).
ومن الجدير بالذكر انه "تم الاتفاق، خلال اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية مساء الأربعاء 14 مارس 2018 في مقر مجلس نواب الشعب،على عقد جلسة عامة انتخابية صباح الأربعاء القادم (21 مارس 2018 )لانتخاب ثلاثة مترشحين لعضوية المحكمة الدستورية في دورة ثالثة، والمضي في التوافقات الحاصلة حولهم" (من تصريح رئيس كتلة حركة النهضة – وكالة تونس افريقيا للانباء – 14 مارس2018).
ومن الواضح في ضوء ذلك ان البوادرالاولى لتشكيل المحكمة الدستورية قد اظهرت – على مستوى مجلس نواب الشعب – ارتباط المترشحين بالكتل النيابية وبالاحزاب المكونة لها وعدم اخضاع المترشحين الى معايير موضوعية للكفاءة والنزاهة واقتصار الامر على مراقبة مدى توفر الشروط القانونية والاعتماد على اختيارات الكتل الحزبية والتوافق بينها والتصويت في الجلسات العامة .
ولاشك ان انتخاب القضاة في هذه الظروف ودون مراعاة شروط الاستقلالية والحياد لا يتلاءم ايضا مع المعايير الدولية ويدفع بالقضاة الى دائرة "المزاد السياسي "التي تخل بموقعهم وبثقة الناس فيهم.
وفي هذا السياق اعادت اللجنة الدولية للحقوقيين في بيان حديث تاكيدها على ان يتم اختياراعضاء المحكمة الدستورية وتعيينهم "وفقا للمعايير الدولية الخاصة باستقلال القضاء وذلك من خلال عملية شفافة تقوم على اساس معايير موضوعية كالجدارة و النزاهة والمساواة امام القانون "( بيان تحت عنوان "تونس: يجب تعيين أعضاء المحكمة الدستورية بشكل يمتثل الى المعايير الدولية" بتاريخ 12 مارس2018).
ويقتضي ذلك بالضرورة أن "يتم اختيار وتعيين جميع أعضاء المحكمة الدستورية على أساس مؤهلاتهم القانونية وكفاءتهم و نزاهتهم الشخصية ".ولذلك يجب على مجلس نواب الشعب عند انتخاب الاعضاء الاربعة "ضمان احترام هذه المعايير تماما وضمان عدم حدوث تعيينات لاسباب غير لائقة بما في ذلك الاعتبارات السياسية والتوافقات بين المجموعات السياسية "(نفس البيان السابق ).
ولا يتضمن ذلك باي وجه القدح - ولو بالاشارة - في كفاءة اونزاهة او استقلال الشخصيات المحترمة التي ترشحت (او تم ترشيحها) او تلك التي فازت او خابت لاعتبارات سياسية او غيرها !.

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا
نظم مكافحة الفساد حسب المعيار الدولي أيزو 37001 يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
12 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

بعض الذين يدعمون المساواة في الميراث (ان لم يكن جميعهم) يغيب عنهم :
1- ان سحر المساواة (في مفهومها الغربي) قد يحجب عنهم ان المساواة ليست بالضرورة "مساواة حسابية "وان نظام التوريث الذي تبناه "القانون التونسي" (بداية من غزو افريقية الى الآن) لم يكن ليدوم ان لم يحقق معنى العدالة "المتوازنة"في الحقوق والواجبات بين الرجل والمراة .
2- ان الرافضين لتغيير نظام التوريث الحالي ليسوا بالضرورة ضد المساواة بين الرجل و المراة او مبادئ حقوق الانسان الكونية او مقتضيات الدولة المدنية اومساواة المواطنين والمواطنات امام القانون طبق ما ينص عليه الدستور .كما ان ادعاء الحداثة لا يرتبط حتما بدعوة مجردة الى المساواة في الميراث بين الرجال و النساء.
3- ان اقرار مبدا المساواة في النصاب القانوني بين الذكروالانثى بدلا عن قاعدة "للذكر مثل حظ الانثيين "(ذات المصدر الشرعي ) لن يؤدي الى تعديل "منظومة المواريث الشرعية " بل سيؤثر على وجود نظام متكامل للميراث تم تطبيقه على امتداد 15 قرنا تقريبا .
4- ان اقرارتغيير جوهري على نظام التوريث الحالي(المستمد من احكام الميراث السني المالكي) يستوجب اقتراح بديل جديد عن "منظومة المواريث الشرعية "وما يترتب عن ذلك من تغيير في بعض الاحكام الواردة بقانون الاحوال الشخصية (الالتزامات بين الزوجين- النفقات ..الخ).
5- ان الاخذ بمبدا المساواة بين الجنسين في الحصص الارثية بمعزل عن اعادة النظر في الحقوق والواجبات المقررة لهما سيؤدي الى اختلال في التوازن الاسري الذي يساهم في تحقيقه نظام التوريث الحالي.

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
02 آذار/مارس 2018 كٌن أول من يعلق!

أذكر منذ ثلاثة عشرعاما، في احد ايام الاربعاء الثاني من مارس 2005 بعد الزوال بقصر العدالة بتونس ،الوقائع الخطيرة التي تزامنت مع ايقاف الاستاذ محمد عبو وتقديمه للتحقيق يوم كنت رئيسا لجمعية القضاة التونسيين ،اجلس بمقر الجمعية بقصر العدالة مع زملائي اعضاء المكتب التنفيذي الذي لم يمر على انتخابه اكثر من شهرين ونصف في المؤتمر العاشر للقضاة.
ولم نكن في عشية ذلك اليوم - الموافق لموعد الاجتماعات المعتادة للمكتب التنفيذي - لنتوقع ان تنفجر الاحداث امام مكتب قاضي التحقيق وان تتحول المحكمة تحت حصار البوليس و في حضور مكثف لاعوان الامن الى ساحة للاعتداءات الفظيعة على المحامين الذين حضروا لمؤازرة زميلهم، وقد كان افراد من المكتب التنفيذي شهودا على ذلك زيادة على معاينتهم للفوضى العارمة التي عمت المحكمة والاضرار اللاحقة بها !.
ورغم مرور تلك السنوات، لم يغب عن ذاكرتي مشهد الاعتداء وحضور المحامين بمقر جمعية القضاة وهم يروون تفاصيل الوقائع تحت وطاة الملاحقة الامنية ولم يجل بخاطري – وكذلك زملائي – ان نتغاضى عما حصل وان نعتبر ذلك من جملة الاحداث التي تحصل وتمرونبتلع فيها السنتنا حتى لا نفتح على انفسنا “نار جهنم”!.
لقد قيل لنا بعد ماحصل ان اتخاذ موقف بشان هذه الاحداث يمثل تسرعا او اندفاعا لكن الايام بينت ان ما عبرنا عنه كان الموقف الصحيح في الزمن الصعب !. كلمات كان لها وقع الزلزال في “جمهورية الموت “خصوصا وهي تصدر عن قضاة يمثلون زملاءهم وينتسبون لاحدى السلطات المفترضة للدولة !.
ربماكان الموقف اكبر من وضعنا وفي محيط لا يتحمل تبعات تلك الكلمات :
-لا للتجرؤعلى الحرمة المعنوية للمحكمة و المساس باعتبار السلطة القضائية.
-لا للاعتداء على الحرمة الجسدية للمحامين والتعدي على حق الدفاع و الاحترام الواجب للمحامين.
– نعم لتضامن القضاة مع المحامين ومساندة حقهم في اداء واجبهم بكل حرية و استقلالية 
لقد كتبنا ذلك ونحن نعي ان التضامن مع المحاماة وحق الدفاع هو ممارسة حقيقية لاستقلال القضاء.ربما اخطانا التقدير لمآلات ما كتبنا و لما كانت تخبؤه الايام لنا ولهيكل القضاة من مصير.لكن لا اعتقد ان الندم قد خالجنا في اية لحظة عن تلك “الكلمات”حتى في عز “ازماتنا”مع المحامين او في فترات الملاحقة التي تولاها “البوليس القضائي “ضد “الهيئة الشرعية لجمعية القضاة”.
لكن كم نفتقد من وراء تلك “الذكرى الاليمة ” احدى حركات التضامن الرمزية التي غادرت حياتنا منذ الثورة!

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
28 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

لااشك لحظة في ان البيان الذي اصدره المجلس الاعلى للقضاء حول احداث المحكمة الابتدائية ببن عروس لا يمكن ان ينطلي حتى على الذين اصدروه ! .
ومثلما تحول اعضاء المجلس على عجل الى المحكمة المذكورة - على حسب ماقالوا - من الواضح ان البيان نفسه قد كتب على عجل !.الوقائع في دلالتها (او رمزيتها )اخطر مما تصور المجلس وافدح مما يحتويه البيان :لا ادري ماذا يقصدون بقولهم " وبعد معاينتهم لانتهاك حرمة المحكمة " فهل كانت "الحرمة " شيئا حتى يعاينوه او جسما حتى يحرزوه ؟!.
وحتى يستفيق المجلس من غيبوبته لابد ان يشرب "دواء الحقيقة" لكي بعترف وينطق بالحقيقة كاملة ! .هناك فرق كبير بين تمثيلية القضاة في تشتتهم (وهو ماتفعله هياكلنا الخمسة على احسن وجه! ) وتمثيلية السلطة القضائية (وهو ما يحاول مجلسنا الموقران يؤديه! ).
هل انتظرنا دهرا ودفعنا من دمائنا حتى يصدر لنا المجلس - دفاعا عن حرمتنا - بيانا بمثل هذا الضعف والقوة المتهاوية ؟! .
+ اولا- ماذا قال المجلس في الاخير: هومسؤول عن حسن سير القضاء واستقلاله والمجموعات الامنية (التي راها تحمل السلاح !) غير مسؤولة والسلطة التنفيذية هي المسؤولة عن تدهور الوضع الامني وان تلك الممارسات (التي لم يذكر منها غير حمل السلاح والتنقل بالسيارات) ضرب لاستقلالية السلطة القضائية واسس النظام الجمهوري الديمقراطي .
والاهم من ذلك هو دعوته للقضاة (المحاصرين ) حتى يتمسكوا باستقلاليتهم واتخاذ قراراتهم بمعزل عن مجموعات الضغظ والنفوذ ( هكذا وردت وهي تعني اللوبيات في سياق سياسي !).
وسؤالنا الاكثر بداهة :هل كنا نحتاج الى مجلس (يعد 45 عضوا) حتى يقول لنا ذلك ؟! وهل قدر الاعضاء الممثلون للسلطة ان تحولهم على عين الاحداث يزن بقدر موقع السلطة القضائية في ذلك النظام الجمهوري الديمقراطي ؟! .
وماذا بقي - بعد هذا البيان - لجمعية القضاة ونقابتهم وجمعيات المجتمع المدني حتى تقول؟! .هل يفكر المجلس بذهنية الشريك في الدولة وممثل السلطة الثالثة (في مواجهة اعوان الدولة المتمردين)ام بعقلية الناصح والمدافع عن القضاة (المساكين! )في مواجهة السلطة التنفيذية ؟! 
+ ثانيا - المجلس - الذي تحفظ عن ذكر التجاوزات - لم يسم الاشياء باسمائها وابرزفقط وفي صيغة عامة مسؤولية "مجموعات من الامنيين " فضلا عن مسؤولية السلطة التنفيذية وكيانات اخرى سماها مجموعات الضغط .في حين دعت نقابات بعينها( نقابة موظفي الادارة العامة للامن العمومي )في بيانات منشورة الى الاستنفارو التمرد و"عدم مغادرة أسوار قصر العدالة إلى حين الافراج عن المتهمين والى عدم المثول مستقبلا أمام الجهات القضائية بخصوص القضايا المرتبطة بممارستهم لمهامهم الأمنية"! .
+ ثالثا - نلاحظ بدهشة ان المجلس قد اسقط اي اعتبار للتعامل الواقعي مع تلك الاحداث الخطيرة عندما اختزل موقفه في بيان هو اقرب للمواعظ الاخلاقية ! . فهل كان من المتاح لممثل السلطة القضائية ان يقتحم دائرة السلطات الاخرى وان يستدرج - في تحرك فاعل - وزير الداخلية ووزير العدل ورئيس الحكومة وراس الدولة وحتى رئيس البرلمان ؟!
+ رابعا -لابد ان الجميع قد لاحظ تشبث المجلس (ربما اراد انتهاز الفرصة! ) بمقترحين اثنين راى من المناسب عرضهما على السلطة التنفيذية في "قلب الاحداث " وهما تعزيز امن المحاكم واخضاع هذا الامن للسلطة المباشرة للمشرفين على ادارة المحاكم ".
فهل يبدو هذا ملائما لدور سريع كان على المجاس ان يؤديه والمحكمة ترزخ تحت حصار مطبق؟! .
+ خامسا - لا شك ان القضاة وقاضي التحقيق بالذات كانوا في اشد الحاجة الى حضور المجلس .فهل كان قاضي التحقيق المتعهد بالملف - وهو ينظر في جوف الليل وتحت الحصار الامني في تلك القضية ويطلق سراح المحتفظ بهم - على وعي بقوة ذلك البيان وحتى بوجود المجلس اصلا ؟!

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
27 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

من يحرس الحراس؟! .امنيون (من المفروض حماتها) يطوقون المحكمة ويعبثون بحرمتها.. برمزيتها امام الناس!  ماجد امس امام المحكمة الابتدائية ببن عروس- تحت مظلة النقابات الامنية - ليست اول حادثة ولا مجرد واقعة !.
هل تحولت "القوات النظامية "الى "مليشيات مسلحة " ؟! : تجمهر وتطويق واستعمال السيارات الوظيفية وتهديد واقتحام لبهو المحكمة ورفع السلاح واعتداء على محام وعلامات انتصار...الخ .
ماذا يجري؟! .وماذا يريدون؟! .عمليات "بوليسية" شبه عسكرية لاستعراض القوة وممارسة الضغط بهدف "تخليص" عدد من الامنيين يمثلون – كباقي المواطنين- امام قاضي التحقيق.
احدى النقابات الامنية (نقابة موظفي الادارة العامة للامن العمومي) تصدر بيانا "مخجلا !"في 25 فيفري الجاري يتعلق بإيقاف ثلاثة امنيين و إحالة إثنين آخرين بحالة تقديم يتبعون فرقة الشرطة العدلية بحمام الأنف من أجل شبهة التعنيف(البعض يشير الى تعذيب) .
البيان يصف قرار الايقاف بالمتسرع ! ويتهجم في صيغة "مقرفة " على "جحافل من أشباه الحقوقيين والمحامين الذين عرفوا سابقا بفتح دكاكينهم لمساندة خفافيش الظلام والاسترزاق من تجارة الارهاب !"(كذا).
وفوق ذلك تدعو تلك النقابة في صيغة حربية جميع الامنيين الى الاستنفاروالحضوربكثافة لتطويق المحكمة الابتدائية ببن عروس. 
واضافة لذلك دعت كافة الإطارات والأعوان إلى مقاطعة تأمين الجلسات بالمحكمة الابتدائية ببن عروس في تاريخ التجمهر!. وفي صيغة اكثر تحديا دعت "جميع الأمنيين إلى عدم مغادرة أسوار قصر العدالة إلى حين الافراج على زملائهم المتهمين والى عدم المثول مستقبلا أمام الجهات القضائية بخصوص القضايا المرتبطة بممارستهم لمهامهم الأمنية "!....الخ
ولا ادري اين يوجد وقتذاك وزير الداخلية ووزيرالعدل... واين ضاعت هيبة الدولة ؟! 
اعضاء المجلس الاعلى للقضاء يظهرون في حالة عجز ! ويتحولون(على عجل ) في نفس اليوم الى المحكمة "بناء على بلوغهم امر تجمهر مجموعات من الامنيين على خلفية تتبعات قضائية موجهة ضد زملائهم" ويعاينون "انتهاك حرمة المحكمة من امنيين حاملين للسلاح والذين تنقلوا الى مقر المحكمة بمختلف الوسائل الموضوعة على ذمتهم من طرف الدولة " .
وفي الاخير يدعون القضاة (المطوقين من القوات والنقابات الامنية ! ) الى التمسك باستقلاليتهم واتخاذ قراراتهم بمعزل عن مجموعات الضغط و النفوذ"(بيان المجلس الاعلى للقضاء بتاريخ 26 فيفري 2018) دون اية ادانة صريحة للنقابات الامنية او وزير الداخلية او الاشارة الى مسؤولية وزير العدل اواتخاذ اجراءات عملية لرفع الحصارعلى المحكمة ! .
لكن ماذا كانت التداعيات ولماذا ظهر الامنيون والنقابيون وهم يرفعون شارة النصر!؟ 
تقرير الطبيب الشرعي اثبت" تعرض المشتكي للعنف الذي نجم عنه وجود 22 كدمة في جسده ! "وقاضي التحقيق المتعهد بالقضية (وليعذرني زميلي! ) يقررفي ليلة ليلاء وبعد سماع 5 امنيين والقيام بالاجراءات اللازمة" ابقاءهم بحالة سراح وعرضهم على القيس" بعد ان كان 3 منهم بحالة احتفاظ و2 بحالة تقديم (الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية ببن عروس في 27 فيفري الجاري في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء ) 
وبعيدا عن الحيثيات – يبقى لنا( ولكم) التعليق عن دلالات تلك الوقائع التي تاخذ حجم القضية الوطنية وترتبط بمصيرالحريات في هذه البلاد ، من ذلك :
�1- ان واقعة بن عروس (كالوقائع السابقة التي جدت بسوسة وقفصة و زغوان وغيرها ) تؤكد الحضور الراسخ في ذهنية بعض الامنيين لدولة البوليس التي لم تغادر مخيلتهم اضافة الى استمرار التنازع بين سلطة القاضي ووظيفة الامني وتجاوز الامنيين لحدود سلطتهم في تعاملهم مع المحامين ومساعدي القضاء وعموم الناس.
وليس بعيدا عن الذاكرة حادثة جدت بتاريخ 30 اوت 2015 في دائرة المحكمة الابتدائية بزغوان ،اعتدى فيها احد اعوان شرطة المرورعلى احد القضاة .وقد كان خطاب الامني في تلك الحادثة صادما ولا يكاد يصدق وهو يتوجه للقاضي بالقول " ولا كان انت قاضي وانا رئيس مركز و باش نوقفك" واحنا والي مرمدناه خلي قاضي"وذلك في اشارة الى والي تطاوين السابق وما نسب له من انه اعتذر لاحد اعوان الامن( احمد الرحموني مقام القاضي في دولة البوليس : موقع نواة -3سبتمبر 2015 )
2- تحصن عدد من الامنيين في علاقاتهم العامة او الوظيفية بالنقابات الامنية والاستناد الى موقعها لتجاوز القانون تحت غطاء حرية العمل النقابي وحماية الامني.
وتبدو حادثة المحكمة الابتدائية ببن عروس ابرز مثال على تلك الممارسات التي تجسمت في دعوات صادرة عن نقابة موظفي الادارة العامة للامن العمومي بقصد محاصرة المحكمة والضغط على القضاة والتفصي من المسؤوليات الوظيفية .
ويذكر في هذا السياق ان عون المرور في حادثة زغوان قد توجه للقاضي بالقول "احنا عندنا النقابات متاعنا يتمس بوليس البلاد نبركوها !" (المرجع السابق:مقام القاضي في دولة البوليس)
3- شعور طاغ لدى عدد كبير من القضاة في ضوء تلك الاعتداءات بان الحصانة الوظيفية التي اقرها الدستور والضمانات المقررة للسلطة القضائية لا تؤدي الى توفير الحماية اللازمة للقضاة . 
4- ضرورة التأكيد على ما يسمى “الرقابة الديمقراطية على المؤسسة الامنية ” وذلك بقصد التباعد عن عقلية “الدولة داخل الدولة”وحتى لا تستعمل مصالح الامن الداخلي بصفة تحكمية لبلوغ اهداف غير مشروعة.فمن الواجب ترسيخ مبدأ المحاسبة وضرورة تحمل المسؤولية القانونية عن الافعال المقترفة.
فهل يمكن ان تمر حادثة بن عروس (مثلما مرت غيرها ! ) دون محاسبة وان يسكت في كل مرة وزير الداخلية وبقية المسؤولين ويفلت المذنبون من العقاب ؟!

 

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
26 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

مهما كانت الاسباب والاطراف والملابسات فان ممارسة اي شكل من الرقابة (الصنصرة)على حرية التعبير لا يمكن قبولها او تبريرها .حذف اكثر من نصف ساعة من مداخلة النائب منذر بلحاج علي في برنامج "كلام الناس "على قناة "الحوار التونسي"دون مبرر وفي غفلة من مقدم البرنامج! ( الذي استقال بسبب ذلك )هو بمثابة الفضيحة طبق اي معيارديمقراطي! .
نحن في انتظار ردود بقية المعنيين بهذه الفضيحة بعد استقالة الياس الغربي وبيان نقابة الصحفيين ( وخصوصا القناة والمشاركون في البرنامح و الصحفيون والمعلقون وحركة النهضة ...الخ ).هل يمكن التعامل مع هذه الفضيحة بالسكوت او اللامبالاة ؟!.هل يمكن ان نتغاضى او نتواطؤ؟! .هل كان بن علي يفعل اكثر من ذلك ؟!

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
21 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

كان من المنتظر- طبق مصادر اعلامية - ان تقدم لجنة الحريات الفردية والمساواة لرئيس الجمهورية تقربرها النهائي يوم الثلاثاء 20 فيفري الجاري بعد ان استمرت اعمالها اكثر من 6 اشهر بداية من 13 اوت 2017 الموافق لتاريخ تكليفها بمناسبة العيد الوطني للمراة. 
لكن فوجئ المتابعون بتاجيل موعد تسليم التقرير رغم ان رئيس الجمهورية قد استقبل كافة اعضائها التسعة وهم رئيسة اللجنة السيدة بشرى بلحاج حميدة والاعضاء السادة والسيدات عبد المجيد الشرفي وسليم اللغماني و صلاح الدين الجورشي و سلوى الحمروني ودرة بوشوشة و مالك الغزواني و إقبال الغربي وكريم بوزويتة (اعتذر عن ادراج الاستاذ احميدة النيفر ضمن اعضاء اللجنة حسب ما ورد في مقال نشرته سابقا :المساواة في الارث ...ماذا لو تم تمريرها؟! - موقع قضاء نيوز- 19 فيفري 2018).
وقد اوردت رئاسة الجمهورية في خبريتعلق بالموضوع - وهو ما اكدته رئيسة اللجنة صونا وصورة - انه "حرصًا على النأي بالتقرير النهائي عن التجاذبات الحزبية والسياسية، وبعد استشارة رئيس الجمهورية، فقد ارتأت اللجنة تأجيل تقديم تقريرها النهائي الى شهر جوان المقبل، اثر الانتخابات البلدية، مع العمل خلال الفترة القادمة على توسيع دائرة استشاراتها لتُكسب توصياتها مزيدا من الدعم والنجاعة"( الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية - 20 فيفري 2018).
وفي ضوء ما تم اعلانه بشان الاسباب الداعية لتاجيل الموعد المعين لتسليم التقرير، يمكن ان نجد في موقف رئيس الجمهورية واللجنة التي احدثها مجالا لابداء الملحوظات التالية :
1- ورد على لسان رئيسة اللجنة ان اسبابا ثلاثة كانت وراء قرارالتاجيل وهي اولا النأي بالتقرير المزمع تقديمه عن التجاذبات الحزبية والسياسية وذلك في علاقة بالانتخابات البلدية وثانيا رغبة اعضاء اللجنة وارادة رئيس الجمهورية بعد استشارته وثالثا توسيع دائرة الاستشارة لغير اعضاء اللجنة .
ومن الواضح ان اللجنة كانت في غنى عن اعلان الاسباب السياسية لقرارها خصوصا وانها لجنة فنية متركبة مبدئيا من شخصيات مستقلة ومحايدة وليس من صلاحياتها البديهية (ولا من دورها ) قياس التاثيرات او التداعيات الحزبية والسياسية لتقريرها ! .
فهل يمكن ان نجد لهذا التقرير (الذي لم يقدم)ارتباطا بالانتخابات البلدية ؟.وهل يمكن للجنة او رئيستها ان تبين لنا نوع هذه التجاذبات واطرافها ؟.وهل ان قرار التاجيل تحت عنوان سياسي يمكن ان يكون داعما لحياد اللجنة واستقلالها ؟.
وفي الاخير الا يبدو قرار التاجيل مرتبطا بالارادة السياسية الخالصة لرئيس الجمهورية طالما كانت اللجنة - التي اعلنت عن الموعد المعين لتسليم التقرير- على علم سابق بتاريخ الانتخابات البلدية وما يمكن ان ينجر عن تقديم التقرير من تجاذبات ؟!.
وبناء على ذلك كان يمكن للجنة - دون حاجة الى اسباب اخرى - ان تقتصر على اعلان التاجيل لعدم استكمال اعمالها وحصول التمديد من قبل رئيس الجمهورية في اجال تقديم التقرير النهائي .
2- يتبين بصفة ضمنية من تصريحات رئيسة اللجنة ان صياغة التقرير النهائي تستوجب استشارة موسعة لمزيد "الدعم و النجاعة" وهوما يشيرالى الجدل الدائر حول توجهات اللجنة والدواعي الباعثة على احداثها بالنظر خصوصا الى ابراز موضوعين في مجال اختصاصها وهما التسوية في الارث بين الذكروالانثى و امكانية زواج التونسية المسلمة من غير المسلم.
3- يبدو ان اللجنة - التي كلفت عند احداثها بإعداد تقريرعن الإصلاحات التشريعية المتعلقة بالحريات الفردية و المساواة وفقا للدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان - قد اغرقت (او ستغرق!) في مجالات واسعة تتضمن "تقديم جملة من التصورات والمقترحات حول الحريات الفردية وكيفية حمايتها دستوريا واجتماعيا (وكيفية )تدعيم مبدأ المساواة بشكل عام وبين الجنسين على وجه الخصوص"(تصريح لاحد اعضاء اللجنة - موزاييك اف.ام - 14 اوت 2017) .
ولذلك فان توسيع الاستشارة وتعميق النظر في موضوعات شائكة بطبيعتها يبدو مبررا حتى تكتسب توصيات اللجنة "مزيدا من الدعم والنجاعة ".
4 - يتضح من تركيبة اللجنة – في تاريخ احداثها – مراعاة الانسجام بين اعضائها وفقدان التوازن بين مختلف التخصصات الممثلة في اللجنة (4 من المختصين في القانون -3 من الاساتذة الجامعيين المختصين في الفكر الاسلامي وعلم الانسان – 1 صحفي – 1 سينمائية ).ويبدو ان وجود بعض الشخصيات "المسيسة" صلب اللجنة قد اعطى انطباعا مسبقا (ان لم نقل متوجسا )عن توجهاتها وطبيعة مقترحاتها ومن شان ذلك ان يزيد من درجة التجاذبات الحزبية و السياسية !.

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
20 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

كنت ساحدثكم عن القطط ...وبالتحديد عن تكاثر هذه القطط في احدى المحاكم الكبرى الا اني- بصراحة ! - خشيت على نفسي من حديث الناس، تذكرت حكاية تروى عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنه):.. فقد جاءه ناس من اهل الكوفة فسالوه عن دم البراغيث،هل تجوز معه الصلاة ؟! فقال : من اين انتم ؟ قالوا: من اهل العراق، قال: ومن اي العراق؟ قالوا : من الكوفة ، فقال: ياعجبا ، قد جاؤوا يسالوني عن دم البراغيث وقد قتلوا ابن رسول الله ! ويعني بذلك الحسين بن علي بن ابي طالب (رضي الله عنهما).
فهل يكون حديثي عن القطط كسؤال اهل العراق عن دم البراغيث ؟! فقد يقال - وهذا مجرد افتراض - : تتركون الحديث عن "كبريات" المشاغل كاستقلال القضاء او قضية الجوسسة اوالقطب القضائي لمكافحة الارهاب او التاخير في تسليم نسخ الاحكام !...الخ وتشغلون الناس" بصغريات" المشاغل و توافه الامور! .
ماذا ؟ حتى وان كانت قططا حقيقية،هل هذا موضوع ؟!
"لا ، ليس موضوعا - بمثل هذه البساطة - بل هوماساة حقيقية !"،هكذا ختم زميلي روايته عن القطط التي احتلت محكمة كبرى (ولايدري عددها بالضبط ! )،ويضيف (والعهدة على من روى) انه اصبح من الطبيعي ان ترى في ردهات المحكمة وحتى في جلساتها قططا تطوف على مقربة منا دون رقيب !. 
ولتاكيد ذلك يمكن ان نشير الى خبر تسرب منذ مدة الى الصحافة يفيد ان "رئيسة دائرة اضطرت لرفع جلسة بالمحكمة الإبتدائية بصفاقس ، بسبب كثرة القطط داخل القاعة والتي رغم محاولات اخراجها الا ان بعضها ظل متمسكا بالبقاء، وفق ما اكده مصدر مطلع على عين المكان لمراسل الاذاعة بالجهة "(شمس اف.ام -22-12-2017)
لكن المهم ،كيف تم التصرف في تلك المحكمة الكبرى مع هذه القطط ؟
رواية الزميل تفيد بانه تم اللجوء الى المصالح البلدية التي تدخلت على عين المكان وفي عطلة اخر الاسبوع ،وكان من نتائج تدخلها "الاجهاز" (ولايدري كيف ولا باية طريقة !)على جملة 61 قطا ( بالتمام و الكمال !).
ورغم ان هذه الرواية تتميز بالدقة، فقد وجدت رواية اخرى تنفي مطلقا ان تكون المصالح البلدية قد ابادت (او كان في نيتها )ان تبيد القطط التي احتلت المحكمة.وفي هذا تفيد نفس المصادر ان شركة خاصة قد تعهدت بالموضوع وجمعت القطط في اقفاص خاصة بعد مطاردتها ، وان نتيجة ذلك الحصاد لم تتجاوز 20 قطا !.
وحتى نؤلف بين الروايتين (رغم تعارضهما ) يمكن القول انه تم التخلص - في النهاية - من اغلبية القطط التي ارقت ساكني تلك المحكمة ومرتاديها وهو في حد ذاته عمل جبار! .
لكن مثلما يقول المثل (في كل اللغات) : اذا غاب القط لعبت الفئران!(غيب ياقط العب يافار!) ، فانه بمجرد اختفاء القطط (الطوافة بالمحكمة) ظهرت - حسب بعض المصادر التي تحتاج الى تاكيد - انواع من الفئران (اوحتى الجرابع)غير المسبوقة ! وهي حكاية اخرى لم تنته فصولها بعد !.

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
19 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

المساواة في الارث هي بمعنى التسوية في نصيب الذكروالانثى المنتقل اليهما بموجب الارث وذلك خلافا لقاعدة "للذكر مثل حظ الانثيين "التي اخذ بها نظام الارث الاسلامي وغالبية قوانين الاحوال الشخصية في الدول العربية والاسلامية . 
وقد اكتست هذه القضية - منذ خطاب رئيس الجمهورية في 13 اوت الفارط بمناسبة العيد الوطني للمرأة – طابعا رسميا تجسم في تكليف لجنة خاصة (سميت لجنة الحريات الفردية والمساواة) لتعميق النظرفي الموضوع الى جانب محاوراخرى (من بينها امكانية زواج المسلمة من غير المسلم ).
ومن المنتظر- حسب مصادر اعلامية - أن تقدم لجنة الحريات الفردية والمساواة يوم الثلاثاء القادم (الموافق ليوم 20 فيفري 2018 ) تقريرها الى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي (الشارع المغاربي -17 فيفري 2018).
وتذكر نفس المصادر أن رئيسة اللجنة (النائبة بشرى بالحاج حميدة) قد وصفت التقرير الذي سيصدر عن اللجنة بـ”الثّوري” ! قائلة ان"التّقرير سيكون ثوريّا بمفهوم أنّ تونس ملتزمة اليوم بوضوح بالمساواة بين الجنسين وبأنّ الحريات الفردية التي لم تكن موجودة في البلاد ستُصبح مضمونة بنصوص تتناسق مع الدستور الذي ينصّ على المساواة بين المواطنين والمواطنات وعلى الحريات الفردية"( الشارع المغاربي – 23 جانفي 2018).
وقد سبق لرئيس الجمهورية التاكيد على ذلك في خطابه المذكور بقوله "ان المساواة بين الرجل و المراة التي اقرها الدستور يجب ان تشمل جميع المجالات بما فيها المساواة في الارث... ولكن، لا أريد أن يعتقد البعض أنه حين نتجه نحو التناصف فإننا نخالف الدين وهذاغير صحيح !" معتبرا أن "المسألة كلها تتمحور حول المساواة في الإرث".
وأضاف رئيس الجمهورية في تصريحه المثير للجدل "أن الإرث ليس مسألة دينية وإنما يتعلق بالبشر، وأن الله ورسوله تركا المسألة للبشر للتصرف فيها! " (موزاييك اف.ام- 13 اوت 2017).
ويبدو- كما لاحظت سابقا - ان المسالة بدات تاخذ بعدا اكثر خطورة بعد خطاب الرئيس الفرنسي ماكرون بتاريخ 1 فيفري الجاري امام مجلس نواب الشعب والذي تضمن اشادة بمبادرة رئيس الجمهورية حول المساواة في الارث رغم ان الامر يتعلق بافكار مطروحة للنقاش في اطار لجنة فنية لم تنه بعد اعمالها مما يوحي بان ذلك المشروع بدا يلقى دعما علنيا من دول خارجية (حتى قبل استكماله !) ويخرج المسالة من دائرة الجدال الوطني بابعاده الدينية و الثقافية والعلمية (انظر مقالنا تحت عنوان تأملات في التسوية : لو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء- الموقع الاخباري "قضاء نيوز "- 2 فيفري 2018 ).
ومن الواضح ان مسالة بمثل هذه الخطورة لا يمكن ان تحسم بخطاب ولجنة (او حتى بضغوط خارجية !) لاسباب عميقة وشائكة منعت الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة من الاستجابة الى لجنة من رجال القانون اقترحت عليه اقرار المساواة في الارث خلال سنة 1981.
ويعلق الاستاذ احميدة النيفر( احد اعضاء لجنة الحريات الفردية والمساواة المحدثة واحد المنتسبين للتيار الاسلامي) على ذلك بالقول في احد مقالاته الحديثة " قد تكون وراء رفض الرئيس آنذاك اعتبارات سياسية وطنية أو عربية لكن من المتعذر قبول دعوى «المساواة» لالتباسها فضلا عن فتحها أبوابا يعسر سدُّها. 
فهل كان ليغيبَ عن الرئيس بورقيبة أن المطالبة بالمساواة فيها تجاهل للطبيعة المتكاملة لمنظومة المواريث في التشريع الإسلامي ولجملة الاعتبارات التي تنتظمها في توزيع منابات الورثة والتي لا صلة لها بتميّز الرجال على النساء؟ ثم كيف القبولُ بدعوى المساواة التي إن مَسَّتْ عنصرا من منظومة المواريث فإنها ستطيح بالبقية فارضة إقامة منظومة مغايرة تقرُّ «المساواة في الإرث» وتستتبع ضرورةَ المساواة في الإنفاق بين الرجل والمرأة"(انظر مقاله تحت عنوان لإرث وأسئلة الزمن المُتَوَقِّف - موقع ليدرزالعربية – 22 سبتمبر2017 ).
وحتى نبقى في حدود المساواة في الارث فلا شك ان اعضاء لجنة الحريات الفردية والمساواة قد لاحظوا(وكلام الاستاذ احميدة النيفر يؤكد ذلك! ) ان أي اختراق "لمنظومة المواريث"التي يتبناها القانون التونسي- اتباعا للتشريع الاسلامي – من شانه ان يغير بالضرورة من جوهرها وهو ما يدفع الى التساؤل حول طبيعة(اوهوية) تلك المنظومة ومدى انسجامها!؟.
وبصفة اكثر تحديدا فان الاتجاه الى اقرار مبدا المساواة في مقادير الارث بين الذكر و الانثى (مع افتراض الابقاء على بقية الاحكام الاخرى) سيؤدي لا فقط الى تعديل الانصبة الشرعية للوارثين بل الى زعزعة اسس نظام الارث والقواعد الاصلية التي ينبني عليها .
1- فمن جهة الاسس، تستند صفة الوارث عموما الى القرابة والزوجية (أي ان يكون الشخص زوجا او زوجة).وتهم القرابة الاصول و الفروع والحواشي من مختلف جهاتهم (اشقاء او لام او لاب). 
ويتضح ان كون الشخص ذكرا او انثى ،صغيرا او كبيرا لا يمثل في حد ذاته موجبا للارث او الحرمان .غيران قاعدة عامة تقتضي - عند وجود ذكور واناث – ان يرث الذكور ضعف الاناث مع امكانية التساوي خصوصا اذا كانوا من جهة النساء.
كما يميز نظام الارث الاسلامي بين صنفين من الوارثين : 
اولهما ،الوارثون بالفرض ولهم نصيب مقدر في التركة كالام والجدة والبنت وبنت الابن والاخت الشقيقة وللاخت للاب والاخت للام .
وثانيهما،الوارثون بالتعصيب وهم ثلاثة انواع ابرزهم العاصب بنفسه الذي يرث جميع المال عند انفراده والبقية عن اصحاب الفروض ان وجدت والحرمان ان لم توجد.
وفي ضوء ذلك فان اقرار قاعدة تتعارض كليا مع مبدا التفاضل (بين الذكر والانثى) بصيغة فحواها "ان المراة والرجل متساويان في الارث" من شانه ان يدخل تغييرا جوهريا على بناء "نظام الارث الاسلامي " والمساس من انسجامه وفتح الباب لتعويض “المواريث الشرعية” بغيرها من الانظمة التي لا ترتبط بتاريخ البلاد او اعرافها او دينها او ممارستها (راجع مقالنا تحت عنوان " مبادرة الرئيس أم “هدم” نظام الميراث ؟ - موقع "قضاء نيوز" - 14اوت2017 )
كما يمكن ان يترتب - بصفة اصلية - عن الغاء قاعدة "للذكر مثل حظ الانثيين " نتيجتان على الاقل :
+الاولى- تتعلق بتغيير قائمة الوارثين بالفرض وذلك بفقدان عدد من الورثة لصفتهم تلك كالبنت و بنت الابن و الجدة والاخت الشقيقة والاخت لاب والاخت لام .
+ الثانية - تتعلق بتغيير فروض بعض الوارثين كالام والزوجة وذلك خلافا لنصوص صريحة لا تحتمل التاويل .
2- اما من جهة الاحكام الخاصة بالانصبة الشرعية، فمن الواضح ان اقرار المساواة بين الذكر والانثى يؤدي بصفة مباشرة الى مخالفة نصوص دينية وردت بالقران الكريم والسنة النبوية وهو ما يتعارض مع خطاب رئيس الجمهورية المذكور الذي اعتبر" أن الإرث ليس مسألة دينية" في حين ان المادة الاساسية لنظام الارث قد وردت بسورة النساء (الايات من7 الى 12 و176) ومن ضمنها قاعدة "للذكر مثل حظ الانثيين " .
واعتبارا لذلك فان المخالفات التي يمكن ان تترتب عن اقرار مبدا المساواة في الارث قد تتعلق بصفة اساسية بخمسة وضعيات تهم على الاقل 10 من الوارثين : 
+ الوضعية الاولى- تتعلق بالمساواة بين نصيب الزوجة و الزوج عند وفاة احدهما فاعطاء الزوجة النصف ان لم يكن للزوج ولد والربع ان كان له ولد يتعارض مع قوله تعالى" ...وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ"(النساء/12).
+الوضعية الثانية - تتعلق بالمساواة بين ميراث الاب و الام عند وجودهما مع احد الزوجين فاعطاء احد الزوجين النصف والباقي بالتساوي بين الابوين يتنافى مع قوله تعالى "... فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ"(النساء/11).فضلا عن تعارضه مع الحلول المستقرة في المذهبين السني او الشيعي .
+الوضعية الثالثة - تتعلق بالمساواة بين الاولاد (ذكورا واناثا )واولادهم كذلك وهو ما يناقض قوله تعالى"يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ"(النساء/11).
+الوضعية الرابعة - تتعلق بالمساواة بين الاخوة و الاخوات سواء كانوا اشقاء او لاب وهو ما يتعارض مع قوله تعالى " وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ "(النساء/176).
+الوضعية الخامسة - تتعلق بالمساواة بين الجد والجدة اذا وجد مع احدهما اخ او اخت من أي جهة (اشقاء او لاب او لام) فان اعطاء السدس للجد او الجدة والباقي للاخوة و الاخوات بالتساوي يخالف مطلقا الحلول التي اخذ بها الفقهاء السنة او الشيعة .
وبناء على ما تبين من تلك الوضعيات وما اتضح من اسس تشريع الميراث فان السعي - بوعي اوبدونه - الى "هدم المواريث الشرعية "وزعزعة اركانها يعد مخاطرة كبيرة في دائرة يختلط فيها بشدة التاريخ والدين والمشاعر !

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا
التصرف القضائي: الاشكاليات التطبيقية يومي 06 و 07 أفريل 2018 هنا
الأنقليزية القانونية(دورة أكتوبر 2018) بداية من 25 سبتمبر الى 28 أكتوبر 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...
15 شباط/فبراير 2018 كٌن أول من يعلق!

قائمة الترشحات المعلنة يوم الاربعاء 14 فيفري لعضوية المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين تكشف على الاقل ظاهرتين: 
+ الاولى- تراجع الاهتمام بالشان العمومي في الوسط القضائي بالنظر خصوصا الى عدد المترشحين (23) وهو عدد محدود مقارنة مع الامتداد الهيكلي للجمعية سواء على مستوى المناطق الداخلية اوالمحاكم الخاصة حتى ان محكمتين تمثلان ثلثي المجلس الاعلى للقضاء (المحكمة الادارية - دائرة المحاسبات) لم يترشح عنهما الا ثلاثة(3) قضاة ! .
+الثانية - ضعف التنافس وهي نتيجة مترتبة ايضا عن عدد المترشحين، بل ان التنافس ينتفي تماما بخصوص تمثيلية المحكمة الادارية (مبروك للزميلة كلثوم مريبح !) ويضيق الى حده الاقصى بشان تمثيلية دائرة المحاسبات (مبروك لاحدى المترشحتين!).
اما عن بقية الترشحات في القضاء العدلي فينحصر التنافس بين 9 مترشحين فقط عن محاكم تونس الكبرى(7) و دائرتي استئناف بنزرت ونابل(2) وذلك للفوز باربعة مقاعد !.وفضلا عن ذلك يتنافس 11 مترشحا فقط عن بقية محاكم الجمهورية للفوز بخمسة (5) مقاعد.!
وعلى عكس ما لوحظ في السنوات السابقة للثورة يبدو ان نوعية الترشحات بدات تميل الى "التشيخ" (الرتبة 3) او "التكهل" (الرتبة 2) عندما نلاحظ ان شباب القضاة المترشحين (الرتبة 1) لم يتجاوز عددهم 5 من23 !. فهل بدات الجمعية تنضج وهي لم تتجاوز منذ ثلاثة ايام الثامنة و العشرين ربيعا !؟.

 للمشاركة في الدورات التكوينية :

 

الدورة التكوينية التاريخ الرابط
الأنقليزية القانونية بداية من 16 فيفري الى 24 مارس 2018 هنا
المالية الاسلامية يومي 30 و 31 مارس 2018 هنا
دور الخبير المحاسب في التدقيق في سلامة المنظومة المعلوماتية 07 أفريل 2018 هنا
اليات تحيين الرسوم العقارية يومي الجمعة 13 والسبت 14أفريل 2018 هنا
قانون تأمين المسؤولية المدنية عن حوادث المرور 20 و 21 أفريل 2018 هنا

 

 
 

 

 

 
إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com