هل اسكت قرار المحكمة الادارية الاصوات الخارجة عن القانون ؟ بقلم القاضي عمر الوسلاتي

لم تكن المعركة الاخيرة الاولى أو الاخيرة بين اتجاهين مختلفين تماما تصورا ورسالة معلومة النتائج والنهايات واظهرت هذه المعركة كغيرها من معارك الخط الاستقلالي ان القضاء مازال يصارع من اجل ان ينحت كيانه الجديد على جسم بني على نظام مستبد لم يكن فيه للقضاء كيان مستقل وكان فيه القضاة مجرد اعوان مكلفين بمرفق العدالة.
ولم يكن من السهل قيادة التغيير في اتجاه تحصين القضاة والقضاء من كل مؤثرات العالم الخارجي سياسي واجتماعي والمعركة الاخيرة اثبتت انه مازال امامنا عمل اكبر من اجل تحصين المجلس الاعلى للقضاء والدفع باتجاه احترام الانتقال من المؤقت الى المؤسسات الدائمة.
والملاحظ ان السلطة السياسية تورطت في اخر معركة وتبحث عن مخارج مشرفة بعد ان اندفع الى صفها شق من اعضاء المجلس الاعلى للقضاء على خلفية الصراع بين هياكل القضاء ليصور للراي العام ان الخلاف بين هياكل القضاء ولا دخل للسلطة السياسية في تلك المعركة التي تعطل من ورائها كل مؤسسات الدولة.
وبعد صدور قرار المحكمة الادارية سكتت اصوات الشق المستند لشرعية سندهم القانون وانتقلوا للمخطط الثاني استهداف التسميات بصفة شخصية لتحويل المعركة من معركة تحتم احترام القانون والاحكام الانتقالية والدستور الى بحث في ارشيفات المرشحين واستحضار الثورة من جديد واهدافها.
والمثير للجدل ان تحويل المعركة بهذا الشكل عن طريق القضاة انفسهم لتصفية حسابات بين هياكل القضاء التي تاسست على واقع الخلافات واختلاف التوجهات والرؤى وبين اشخاص والدفع باتجاه الانتقاص من كفاءة ونزاهة المرشحة لرئاسة محكمة التعقيب فحسب دون غيرها من المترشحين لمناصب اخرى يؤكد ذلك التخبط في الوسط القضائي تغذيه المصالح السياسية والفردية واعطى قرار المحكمة الادارية فرصة لجلد الذات من اجل التخلي عن الدفع باتجاه الازمة و الرضوخ لحكم القانون والقضاء.

 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الجمعة, 06 كانون2/يناير 2017 08:57
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com