"لجنة ظرفية للتدقيق" : عن ماذا يتحدثون؟! القاضي احمد الرحموني

ربما كان استقبال رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، يوم الاثنين 26 نوفمبر الجاري بقصر قرطاج، لوفد ممثل لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اكثر الاحداث مثارا للجدل لا فقط بسبب التداعيات المرتبطة ببحث ملف قضائي ومستجداته مع رئيس السلطة التنفيذية بل اساسا (وهو تطور غير مسبوق!) بسبب ما طلبه الوفد المذكوروهو تعهّد مجلس الأمن القومي بالملف وتكوين" لجنة ظرفية" برئاسة شخصية وطنية "للتدقيق" في جملة من المعطيات ذات العلاقة!. 
وبقطع النظرعن الخلفيات والنتائج السياسية  المتعلقة بالاستقبال في حد ذاته ودور رئيس الجمهورية في موضوع خطير كهذا ، فان تكوين لجان التحقيق الادارية اوالبرلمانية – وان كان حقا ثابتا للسلطتين التنفيذية والتشريعية في مسائل متعددة تدخل في اختصاصهما - الا ان مبدا الفصل بين السلطات يمنع عن تلك اللجان التعرض للقضايا المنشورة لدى المحاكم حتى وان كانت تحت نظر النيابة العمومية وبالاحرى في تعهد قضاة التحقيق او المحاكم مهما كانت طبيعتها او درجاتها .
 ومن الواضح - خلافا لما يبثه بعض فقهاء السلطان او اصحاب المصالح! -ان تبرير ذلك المنع يرجع الى التخوف من التاثير السياسي على اعمال التحقيق القضائي وما يترتب عن ذلك من تهديد لاستقلالية القضاء ومنح الادارة او المجالس الادارية اوالبرلمان قوة مؤثرة على السلطة القضائية يمكن ان تؤدي الى المساس بحريات الافراد وحقوقهم .

 
 
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com