اصوات المتقاضين : من يستمع لها !؟ بقلم احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

لا ادري لماذا تاخرنا طويلا في طرح هذا الموضوع .ربما لم نلتفت بجدية الى ما يسمى "جودة العدالة" وراي المعنيين بها مباشرة اي المتقاضين الذين ما فتئوا "يضمرون" و"يظهرون"ارتيابا (ان لم نقل عداء)ازاء القضاء!.
لكن في مقابل ذلك هل اظهرنا في تونس اهتماما (ولو في اضعف درجاته ) بشكاوى (او شكايات) المواطنين من "جهاز العدالة"وهل اوجدنا (اوحتى نقلنا )اليات خاصة لمعالجة شكايات المتقاضين !؟ .
هل فكرنا – ولو على سبيل التجربة - ان نجمع في اطار منظم عددا من المواطنين يتم اختيارهم طبق مواصفات محددة (السن – المستوى التعليمي- المعرفة بالوسط القضائي...الخ) الى جانب عدد من المهنيين (قضاة بمختلف اصنافهم- محامون – مساعدو قضاء ...الخ) بقصد ملاحظة ردود الفعل المتبادلة حول موضوع العدالة؟ .
وفي نفس السياق هل تساءلنا عن الحدود التي يمكن ان تبلغها تساؤلات الناس او انتقاداتهم او تجريحهم اوحتى هجومهم على القضاء ومكوناته ؟
بمعنى ماذا يمكن لهم ان يقولوا وماذا عليهم ان يتركوا ؟.
هل يتحدثون عن بطء العدالة وتعقيدها اوعن محاذير"الرشوة"والمحسوبية و الكيل بمكيالين اوعن تكاليف التقاضي وصعوبة التعامل مع القضاة وضعف التواصل بين القضاء و محيطه !؟.
وهل يتحدثون عن موقع "الانسان"في "ماكينة العدالة "وعن شدة العقوبات وليونة الاحكام و"رجعية التفكير"وسلوك المحامين واتعاب المحاماة وعن" قضاة العهد البائد" !؟.
وهل يتحدثون عن التدخل في القضاء وتاثير السياسيين في القضاة والضغوطات الصادرة عن وسائل الاعلام والمجموعات النافذة !؟.
وهل يتحدثون عن " البوليس "والخبير وتغيير الاقوال والتعذيب...الخ.!؟
ورغم كل هذا وما يضيق به صدر المواطن ازاء العدالة فمن الملفت (ان لم يكن محيرا) ان الدولة بمؤسساتها المختصة (الكليات – رئاسة الحكومة – وزارة العدل – المجالس القضائية - مركز الدراسات القانونية و القضائية – المحاكم – المعهد الوطني للاحصاء ....)لا تعتمد - باي شكل- طرقا خاصة او اليات محددة تمكنها من معرفة مواقف الراي العام او المتقاضين حول اداء القضاء وجودة عمله !.
ومع ذلك يمكن ان نذكرعددا من الاليات المستعملة بصفة منتظمة في بلدان كثيرة (النمسا- بلجيكيا – فرنسا – البرتغال – ايطاليا..)كاستطلاعات الراي وسبر الاراء والمراصد الرسمية والابحاث المباشرة لدى المهنيين..
وفي ضوء هذا الواقع لا ادري كيف يمكن – في غياب المؤشرات الدالة على توجهات المواطنين – ان ترسم الدولة استراتيجية ناجعة للنهوض بالقضاء او تعتمد سياسية قضائية عامة لمرفق العدالة ؟!


للمشاركة في الدورات التكوينية

الدورة التكوينية

تاريخ الدورة

الرابط

التحكيم التجاري الدولي وفق قواعد غرفة التجارة الدولية

28 أكتوبر 2017

هنا

الانقليزية القانونية

من 27 نوفمبر 2017 الى غاية 30 ديسمبر 2017

هنا


 



 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الإثنين, 09 تشرين1/أكتوير 2017 14:00
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com