03 كانون2/يناير 2020 كٌن أول من يعلق!

ان تتحدث عن(او في) زميلك - وخصوصا في العلن-هو مجلبة للمشاكل الشخصية اولا والمهنية ثانيا وقبل ذلك ما يجره الحديث الموضوعي من مشاكل قطاعية (ان كان يصح ان نطلق على القضاء قطاعا). وفضلا عن ذلك لا يخلو الحال من أن تتهم بالحسد و الغيرة و الحقد وحتى بالغباء ! .
ويبدو ان الحكومة التي اقترحها السيد حبيب الجملي و من وراءه قد او قعتنا (ان لم تكن ورطتنا ! ) - نحن القضاة - في مضائق شديدة. فرغم اعتقاد الجميع (بمن في ذلك المعنيون أنفسهم) بان تسمية القضاة الان اوفي اي وقت مضى لا يستهدف ترسيخا لأية قيمة معنوية يمكن أن يدعيها القضاء كإحدى سلطات الدولة، فان الأمر مع هذه الحكومة قد بدأ يكتسي من هذه الناحية طبيعة غير مسبوقة(ان لم تكن مبالغا فيها) :
1- فمن جهة أولى يمثل اختيار 5 قضاة (أحدهم من المتقاعدين) لتولي مناصب سياسية كوزراء في حكومة واحدة واقعا مفاجئا حتى للهياكل القضائية (المجلس الاعلى للقضاء و الهياكل الممثلة للقضاة). فمن باب المقارنة لم يكن النظام السابق (لبن على و بورقيبة) ميالا لتسمية القضاة في الوظائف السياسية بإستثناء بعض التسميات المتباعدة في وزارة العدل او أملاك الدولة (رضا بن على، محمد الصالح المعياري، مصطفى بوعزيز) رغم ما شهده النظام السابق من استغلال ممنهج للقضاء في اامحاكمات السياسية فضلا عن التدخل في الاجراءات القضائية عموما.
وعلى خلاف ذلك فان افتتاح حكومات الثورة بكاتب دولة (احمد عظوم في أملاك الدولة ) ثم وزير(فرحات الراجحي في الداخلية) من القضاة قد فسح المجال لتسميات متتالية شملت تقريبا جميع الحكومات حتى تطال 12 قاضيا ما بين وزير (فرحات الراجحي واحمد عظوم ورشيد الصباغ ولطفي بن جدوو غازي الحريبي و صابر بوعطي ومحمد الناجم الغرسلي وحاتم العشي وعمر منصورومحمد كريم الجموسي) وكاتب دولة(ليلى بحرية و عبد الرزاق بن خليفة).
ويشار إلى أن التسميات قد شملت في غالببتها القضاة المباشرين سواء من القضاء العدلي او الإداري إضافة إلى بعض القضاة المتقاعدين دون اعتبار من باشر لفترة قصيرة القضاء وعرف بنشاطه بأحد الاحزاب السياسية (ماهر بن ضياء) . كما يلاحظ ان الحكومة الحالية تضم وزيرا من القضاة الاداريين وهو محمد كريم الجموسي وزير العدل ووزيرا فقط من القضاة المتقاعدين وهو احمد عظوم وزير الشؤون الدينية الذي يعتبر من أقدم الوزراء وكتاب الدولة من صنف القضاة.
2-اما من جهة ثانية فان ترسيخ تسمية القضاة في الوظائف الوزارية ( دون اعتبار تطورالحاقهم بالدواوين بمختلف الوزارات او برئاسة الجمهوربة) قد شهد في الحكومة المقترحة توسعا ملفتا للانتباه حتى ان القضاة قد "فازوا" (ان صح التعبير) باغلبية وزارات السيادة(الداخلية و العدل و الدفاع) التي تمثل الرهان الأساسي للممارسة السياسية ومجال التنافس التقليدي المحتد بين الاحزاب الكبرى. وذلك اضافة إلى تسمية قاضيين على رأس وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد ووزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية.
فهل نحن فعلا يمكن أن نصدق ان تعيين القضاة (دون اية ضمانات أخرى) على رأس وزارات سيادية وفي سياق سياسي ملتبس يمكن أن يضفي ما يروج له من حياد واستقلالية في اتخاذ القرارات و ضمان تنفيذها؟!
وهل يمكن لهؤلاء القضاة - على فرض انعزالهم عن التأثيرات السياسية ومن تلقاء استقلاليتهم الشخصية - ان تتحقق لهم القوة والصلابة والثبات وهي مقومات لا زال القضاء منذ عقود يبحث عنها في معالجة قضايا الناس رغم مراكمة الخبرة وحصانة الأخلاق القضائية و ضمانات المجالس القضائية ونضالات القضاة؟!
فهل يبقى ذلك ممكنا لمن تجرد من صفته القضائية ودخل وحيدا لمعترك متلاطم متسلحا فقط بخبرته القضائية بمعزل عن اية ممارسة سياسية سابقة؟
وفي الاخير هل تمثل الكفاءة القضائية - بماتعنيه من فصل النزاعات طبق اجراءات المحاكم - إحدى المقومات المقصودة في تولي المناصب السياسية؟
3-اما من جهة اخيرة فلا أجد نفسي في حرج كبير عند الحديث عن أشخاص القضاة المقترحين :الهادي القديري (وزير العدل) ،عماد الدرويش (وزير الدفاع)، سفيان السليطي (وزير الداخلية) ٠عبد اللطيف،الميساوي (وزير أملاك الدولة و الشؤون العقارية)،شيراز التليلي (وزيرة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد).
كما لا ازيد على مايدور بشأن تلك الأسماء بين القضاة او غيرهم من هؤلاء القريبين من الوسط القضائي رغم ان بعض القوادح او موجبات التجريح في بعض القضاة قد لا تعني الكثير في ميزان المناصب السياسية !.
و ليس بعيدا ماثبت في حق محمد ناجم الغرسلي وزير الداخلية السابق في حكومة الحبيب الصيد من مساهمته في الانقلاب المشهود على جمعية القضاة التونسيين و عدم اعتبار ذلك عند التصويت علبه حتى انكشف أمره بعد أن أصبح مطاردا من العدالة ! .
وفيما يخصني فإني على معرفة متفاوتة باربعة من هؤلاء القضاة وهم المنتسبون للقضاء العدلي وليس لى معرفة شخصية سابقة بالزميلة شيراز التليلي، وهي رئيسة قسم بمحكمة اامحاسبات.
ولا يخفى بطبيعة الحال ما كتبناه وكتبه غيري عن صداقة الرئيس الاول السابق لمحكمة التعقيب الهادي القديري( الذي تولى أيضا رئاسة ديوان وزير العدل نذير بن عمو) بنور الدين البحيري (المحامي ووزير العدل السابق ورئيس كتلة حركة النهضة) وهو ما سمح باستنتاج قرب وزير العدل المقترح من حركة النهضة وتداول صور تجمعه برئيس الحركة.
وقد سبق لي أن أكدت مع غيري استعانة السلطة - في سياق الصراع مع جمعية القضاة التونسيين والانقلاب على هيئتها الشرعية - بوزير الدفاع المقترح عماد الدرويس لرفض طلب استعجالي تقدمت به خلال سنة 2005 لإيقاف أشغال المؤتمر الانقلابي المنظم من السلطة تحت الإشراف المباشر من البشير التكاري ! .
وفضلا عن ذلك يذكر ان القاضي عماد الدرويش قد سبق له الأذن - حسب شهادات متضافرة - بإيقاف أعمال هيئة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وصلاحياتها بطلب من عدد من منخرطي التجمع الدستوري الديمقراطي.
اما عن وزير الداخلية المقترح سفيان السليطي فقد مثلت تصريحاته الاعلامية بشأن قضايا الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي والتنظيم السري سببا في استعداء بعض الأوساط المناهضة لحركة النهضة. ومن الثابت ان مواقفه المعلنة من تلك القضايا (في إطار مهامه كناطق رسمي عن القطب القضائي لمكافحة الإرهاب) قدرسخت الاعتقاد بان اقتراحه كوزير للداخلية قد جاء على خلفية تلك المواقف ! .

 
 
 
إقرأ المزيد...
25 كانون1/ديسمبر 2018 كٌن أول من يعلق!
24/24- مختار كمّون
مثّل إرساء محكمة دستورية تسهر على حسن تطبيق الدستور وتضمن علاقة سلسة بين مختلف السلط في الدولة، حلما راود الأحزاب الديمقراطية في تونس ومطلبا ناضلت من أجله القوى الوطنية وقارعت في سبيله دولة الاستبداد منذ الاستقلال.
ورغم أن ثورة قامت ذات شتاء منذ 8 سنوات ودستورا صاغه مجلس تأسيسي منتخب سنة 2014  أشادت به القوى الحية والضمائر الحرة عبر العالم ونص في جملة ما نص من ضمانات لدولة القانون، على إرساء محكمة دستورية، رغم ذلك لا يزال  الحلم ضائعا مؤجلا بسبب الحسابات السياسية للأحزاب داخل البرلمان.
وتتكون المحكمة الدستورية وفق القانون الأساسي الذي أقره مجلس نواب الشعب سنة 2015 من 12 عضوا ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون، ويقوم البرلمان بانتخاب 4 أعضاء بأغلبية ثلثي أعضائه وينتخب المجلس الأعلى للقضاء 4 أعضاء ويعين رئيس الجمهورية الأعضاء الأربعة المتبقين.
 

تعطيل الانتقال الديمقراطي

ويرجع رئيس المرصد الوطني للقضاء أحمد الرحموني عدم توصل  مجلس نواب الشعب إلى انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية الأربعة إلى غياب الإرادة السياسية للكتل النيابية داخل البرلمان، قائلا: “التجاذبات السياسية واختلاف الآراء بين الأحزاب حال دون انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية على مستوى مجلس نواب الشعب وهو الشيء نفسه الذي كاد أن يحدث في انتخابات المجلس الأعلى للقضاء”. ويضيف الرحموني: “عرض انتخاب الهيئات الدستورية على مجلس كثير التسيس هو ما أدّى إلى هذا التعطيل”.
وحذر أحمد الرحموني في تصريح لـ”24/24″ من أن تأخير إرساء المحكمة الدستورية سيكون له تأثير كبير في مسار الانتقال الدمقراطي في تونس لأن المحكمة تمثل ضمانة لدولة القانون ومسؤولة على مراقبة علوية الدستور ومدى احترام السلط لصلاحياتها.
ويؤكد رئيس المرصد الوطني للقضاء أن  مواصلة العمل بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين منذ أفريل 2014 سيديم الوضع الانتقالي في حين أن إرساء الهيئات الدستورية ومن ضمنها المحكمة الدستورية الهدف منه الاستقرار والإنهاء مع المرحلة الانتقالية.
 

فشل لا مبرر له

يعتبر النائب بالبرلمان عن حركة النهضة وعضو مجلس شوراها العجمي الوريمي أن التأخير في المصادقة على ممثلي مجلس نواب الشعب في المحكمة الدستورية ليس له أي مبر سياسي أو قانوني، وهو فقط دليل على الفشل في التوصل إلى توافقات.
وقال الوريمي في تصريح لـ”24/24: “انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية لا يمكن أن يكون بالمغالبة في إطار الائتلاف الحكومي الداعم لحكومة الشاهد بل يجب أن يكون في إطار التوافق بين جميع الكتل النيابية حكومة ومعارضة كي تكون المحكمة معبرة على كل القوى الديمقراطية وضمانة للمسار الديمقراطي في البلاد”
واكد عضو مجلس نواب الشعب عن حركة النهضة ان الحركة ستسعى فيما تبقى من هذه العهدة الانتخابية إلى التوافق مع جميع الكتل البرلمانية لانتخاب اعضاء المحكمة الدستورية، داعيا القوى السياسية داخل البرلمان الى التوافق وبذل مزيد من الجهد حتى يفي المجلس بتعهداته و”يسهم في ارساء هذه المؤسسة الدستورية التي بدونها لا يمكن أن نقول إننا اتممنا آخر حجر في مسار البناء الديمقراطي”.
 

الحل في فتح باب الترشيحات من جديد

يرى رئيس كتلة حركة مشروع تونس بالبرلمان حسونة الناصفي أن سبب  عجز البرلمان عن انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية الأربعة يعود ألى أن  اختيار  الكتل النيابية  مرشحيها لعضوية المحكمة لم يستند إلى معايير الكفاءة والنزاهة والحياد بل استند وفق تعبيره، إلى قرب الاسماء المرشحة من الأحزاب السياسية.
واكد حسونة الناصفي في تصريح لـ”24/24″ أن حركة مشروع تونس لا ترى حلا لهذا التعطل سوى بالابتعاد عن الأسماء المرشحة حاليا والتي لم تحصل على الأغلبية المطلوبة في ست دورات انتخابية وفتح باب الترشيحات من جديد لأسماء تتحلى بالحياد والكفاءة والنزاهة، وفق معايير يتم الاتفاق عليها مسبقا.
ويستبعد رئيس كتلة مشروع تونس إمكانية التوصل إلى انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية الأربعة فيما تبقّى من هذه العهدة الانتخابية في حال تم التمسك بنفس الأسماء المقترحة حاليا، ويقول محدثنا: “إذا لم نتفق على أسماء جديدة فاعتقد أن المسألة ستكون أصعب من ذي قبل بسبب الغيابات الكبيرة للنواب وأيضا بسبب تغير المشهد السياسي بانضمام كتلة نداء تونس إلى المعارضة”.

 

فبسبب التجاذبات السياسية داخل البرلمان يبقى إرساء المحكمة الدستورية معطلا إلى أجل غير مسمى، ويذهب متابعون إلى أنه حتى في حال نجاح مجلس نواب الشعب في تجاوز خلافاته وانتخاب أربعة أعضاء كما ينص القانون الأساسي المحدث للمحكمة، فإن ذلك قد لا ينهي الأزمة، فالمجلس الأعلى للقضاء بدوره مطالب بانتخاب أربعة أعضاء، ورئيس الجمهورية عليه أيضا تعيين أربعة أعضاء.. وذلك حتما يستغرق وقتا ويتأثر بمدى توفر الإرادة السياسية في تركيز المحكمة الدستورية عند هذه الأطراف.
موقع 24/24
 
إقرأ المزيد...
18 كانون1/ديسمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

في مثل هذا اليوم ( 18ديسمبر)من كل عام، هل يمكن ان تحتفل بيوم اللغة العربية(الا تستحي!) بلاد تعمل - يوميا -على التقليل من شانها الى حد امتهانها !؟

ومتى عملت الدولة منذ الاستقلال (السياسي) على المحافظة على اللغة الوطنية ودعم انتشارها !؟.
والحقيقة ان الامر لا يقتصر في تونس على المسؤولين السياسيين او مقدمي البرامج الاذاعية و التلفزيونية او اصحاب المحلات التجارية اوغالبية الاساتذة الجامعيين او الفتيات التونسيات او بعض الاسر المحظوظة .. الخ بل يبدو كان اتفاقا قد حصل بين كافة الشرائح على ان قضية اللغة الوطنية (وحمايتها )لا تمثل مسالة جوهرية وان الحديث بالفرنسية (او بالفرنكو اراب)او بالعامية "المفرنسة" لا يمثل اشكالا( في كل السياقات ) ان لم يكن - لدى البعض -عنوانا على التحضر و الرقي الاجتماعي! .
وحتى لانتشعب في عرض الظواهروبيان الاسباب التي انتجت اجيالا لا تحترم لغتها (بدءا من الاستعماروالبورقيبية والانهزامية والفرنكوفونية والنظام التعليمي والسياسة... وانتهاء بالسلوكات الفردية ...)فان مظهرين اثنين على الاقل - في هذا الباب - يصدمان كل متابع للحياة العامة في تونس : 
اولهما ،عدم احترام اللغة الوطنية على المستوى الرسمي وهو ما سمح للمسؤولين السياسيين (وعلى راسهم رئيس الجمهورية! )بالحديث باللغة الفرنسية سواء في الاجتماعات الداخلية الرسمية او المنتديات العالمية دون أي التفات الى مسؤولية 
الدولة في ترسيخ اللغة العربية ودعمها وتعميم استخدامها فضلا عن تاصيل الناشئة في هويتها العربية والاسلامية وانتمائها الوطني (الفصل 39 من الدستور).
ولذلك لا يبدو مستغربا – امام موقف النخبة السياسية حيال اللغة العربية - دعم اللغة الفرنسية والترويج لها ولمنظومتها (الفرنكفونية ) والتفريط المتعمد في السيادة الوطنية وقضية التعريب وغياب كل استراتيجية (او حتى التفكير فيها!)لحماية اللغة العربية وتعميم استخدامها .ولذلك لا يبدو مستغربا تسمية وزراء لا يحسنون اللغة العربية ولا يحترمونها ! وايضا غياب كل سياسة لمقاومة "التلوث اللغوي"الذي يغزو السنتنا وادمغتنا وشوارعنا وواجهات محلاتنا ونزلنا وجامعاتنا ومدارسنا ومنشوراتنا واغانينا واشهاراتنا ...فضلا عن غياب المنظومة التشريعية المتكاملة في هذا الشان وكذلك الارادة السياسية و المؤسسات التي تحمي وتراقب استعمال اللغة الوطنية في كافة مجالات الحياة وتشجع على انشاء جمعيات الدفاع عن اللغة العربية والنهوض بها .
ثانيهما ،التهاون باللغة الوطنية في وسائل الاعلام وبالاساس في الاذاعات و التلفزات العامة والخاصة وهو ما فتح الابواب على مصراعيها (سواء في نشرات الاخباراو البرامج السياسية او المنوعات التافهة )الى الحديث بلغة هجينة (سواء من قبل الصحفيين المذيعين او الضيوف) تمزج غالبا بين الفصحى و العامية واللغة الفرنسية. ومن الغرائب غير المسبوقة في هذا السياق تقديم نشرات الاخباربالكامل في بعض القنوات الخاصة باللغة العامية وكتابة التعليقات والحوارات بشبكات التواصل الاجتماعي من قبل تونسيين باللغة العامية وبحروف لاتينية .
وربما سيشعر بعضهم بالمرارة (وقد لا يشعر البعض الاخرمطلقا!)من ملاحظة الصحفي بقناة الجزيرة السيد محمد كريشان الذي اورد انه"يمنع منعا باتا في تلفزيون سلطنة عمان استعمال أية مفردة أجنبية من المذيعين أو الضيوف و في أي برنامج." ثم علق بهذا الصدد "لو طبق ذلك في التلفزيونات التونسية لتوقف بثها بالكامل! "

فهل نحن فعلا نعي اية لغة نتحدث !؟ واية جرائم نقترفها في حق لغتنا الوطنية !؟

إقرأ المزيد...
27 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

ربما كان استقبال رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، يوم الاثنين 26 نوفمبر الجاري بقصر قرطاج، لوفد ممثل لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اكثر الاحداث مثارا للجدل لا فقط بسبب التداعيات المرتبطة ببحث ملف قضائي ومستجداته مع رئيس السلطة التنفيذية بل اساسا (وهو تطور غير مسبوق!) بسبب ما طلبه الوفد المذكوروهو تعهّد مجلس الأمن القومي بالملف وتكوين" لجنة ظرفية" برئاسة شخصية وطنية "للتدقيق" في جملة من المعطيات ذات العلاقة!. 
وبقطع النظرعن الخلفيات والنتائج السياسية  المتعلقة بالاستقبال في حد ذاته ودور رئيس الجمهورية في موضوع خطير كهذا ، فان تكوين لجان التحقيق الادارية اوالبرلمانية – وان كان حقا ثابتا للسلطتين التنفيذية والتشريعية في مسائل متعددة تدخل في اختصاصهما - الا ان مبدا الفصل بين السلطات يمنع عن تلك اللجان التعرض للقضايا المنشورة لدى المحاكم حتى وان كانت تحت نظر النيابة العمومية وبالاحرى في تعهد قضاة التحقيق او المحاكم مهما كانت طبيعتها او درجاتها .
 ومن الواضح - خلافا لما يبثه بعض فقهاء السلطان او اصحاب المصالح! -ان تبرير ذلك المنع يرجع الى التخوف من التاثير السياسي على اعمال التحقيق القضائي وما يترتب عن ذلك من تهديد لاستقلالية القضاء ومنح الادارة او المجالس الادارية اوالبرلمان قوة مؤثرة على السلطة القضائية يمكن ان تؤدي الى المساس بحريات الافراد وحقوقهم .

 
 
 
إقرأ المزيد...
25 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

رئيس الجمهورية والذين حوله قد نجحوا اخيرا في اخراج مشروع ما سمي "بالاحكام المتعلقة بالتساوي في الميراث "للاغراض التي يريدون(؟) وذلك بعد المصادقة عليه في اطار مجلس وزاري (استثنائي)انعقد يوم الجمعة 23 نوفمبر الجاري بقصر قرطاج تحت رئاسة باعث المشروع وفي صيغة قانون اساسي يتعلق باتمام الكتاب التاسع من مجلة الاحوال الشخصية بباب سابع مكرر.

ويبدو ان المشروع (ولو في قراءة اولية وطبق المعطيات المتوفرة لدينا) يستحق ان يوصف عن جدارة بمشروع "العبث " (لا من الوجهة الدينية والاخلاقية فقط التي غفل عنها مفتي الجمهورية ووزير الشؤون الدينية !) بل من نواح عديدة لعل ابرزها غياب الحرفية والاختصاص لدى من تجرا (بتلك الصورة)على نظام الميراث الاسلامي واحكامه المضمنة في الكتاب التاسع من مجلة الاحوال الشخصية .
ودون الدخول في الاحكام التفصيلية (التي تكشف جهلا واضحا سيؤدي لا محالة الى اشكالات تطبيقية خطيرة !)يمكن ان نلاحظ ان المشروع قد انبنى على "زعزعة"الانسجام المرتبط بنظام التوريث الاسلامي وخصوصا الاحكام الواردة بالفقه المالكي التي تبناها المشرع التونسي في كتاب الميراث منذ صدور مجلة الاحوال الشخصية (1956) .ويتضح ذلك اساسا :
1- في اعتماد المشروع على "الصبغة الاختيارية "لبعض احكام الميراث مناقضا في ذلك الطبيعة الاجبارية للارث وتعلقه بالنظام العام (امكانية اختيار النظام الشرعي بشرط صدور تصريح من المورث في قائم حياته طبق ماورد بالفصل 2 من المشروع). 
2- في ايجاد ازدواجية (غير مبررة ) لنظام التوريث من شانها ان تفتح الباب لانشقاق المجتمع وذلك بقسمة التركات (الوطنية) على مقتضى احكام متعددة وهو ما يتناقض مع توحيد التشريع في مادة الاحوال الشخصية وانطباقه على جميع المواطنين بقطع النظر عن معتقدهم (وذلك بعد الغاء المحاكم الشرعية ومجالس الاحباروتوحيد القضاء التونسي). 
3- في ادخال قواعد ومفاهيم ومؤسسات (ذات منشأ خارجي)من شانها ادخال الاضطراب على نظام التوريث الاسلامي وذلك في تعارض واضح مع الاحكام الشرعية (الواردة بالقران الكريم والسنة النبوية).ويمكن ان نشير في هذا الصدد الى الغاء قاعدة "للذكر مثل حظ الانثيين "وهو ماادى الى "تحريف"الانصباء المقررة للاولاد واولادهم وللابوين والزوجين والاخوة والاخوات والى انشاء حق جديد لفائدة الزوج والزوجة هوحق السكنى بمحل الزوجية بعد الوفاة فضلاعن اقرار ما يسمى بحق الخلفية الارثية (او التمثيل الارثي) لفائدة اولاد الاولاد (مهما كانت طبقتهم) والذي يقتضي توريث الفرع نصيب اصله من تركة جده أو جدته...
4- في استناد المشروع واستفادته من تشريعات اجنبية لا تتوافق مع خصوصية نظام التوريث الاسلامي وهو ماادى الى تلفيق الحلول القانونية و"استيراد"بعض الاحكام من القوانين الغربية ( ومن بينها اساسا القانون الفرنسي) كقاعدة التساوي وحق الخلفية وحق السكني للباقي من الزوجين. ومن الواضح ان اقحام قواعد ومفاهيم خارجية لا تتناسب مع طبيعة النظام القانوني من شانه ادخال الغموض والتناقض واثارة الاشكالات عند تطبيق القانون او تاويله .

 
 
 
إقرأ المزيد...
11 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

كم مرة طرحت قضية احترام اللغة الوطنية في هذه البلاد؟ وكم مرة نمر عليها مر الكرام دون توقف او تعمق؟!.

هل يمكن أن يوجد من بين المسؤولين السياسيين من هو اكثر ائتمانا على هذه القضية من رئيس الجمهورية ؟
مبدئيا يعتمد النظام الجمهوري الذي نتبناه على تمثيلية رئيس الجمهورية لكيان الدولة وروحها الحقيقية فهو “رمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور” (الفصل 72 من الدستور).
ولذلك فلا شيء يمكن ان يبرر حديث رئيس الجمهورية بصفته هذه - داخل البلاد او خارجها- بغير اللغة الوطنية، ومن المفروض ان لا يحتاج ذلك الى تنبيه لأن مقتضيات مسؤوليته الكبرى تستوجب الاحترام الكامل لمقومات الدولة ورموزها (اللغة – الدين – الشعار – العلم – النشيد الوطني – الدستور…).
وتاكيدا لذلك اقتضى الدستور الجديد - من جملة التزامات الدولة - أنها تعمل “على ترسيخ اللغة العربية ودعمها وتعميم استخدامها” (الفصل 39). ولا ادري متى يجد هذا الالتزام الدستوري مجالا لاحترامه ومتى نهتدي إلى أن حديث رئيس الدولة (حين يمثل الدولة) باللغة الوطنية للبلاد ليس اختيارا شخصيا يمكن أن يخضع للمجاملة او الاهواء بل ان الحياد عنه يعتبر اعتداء على أحد المقومات الجوهرية للدولة ؟!
وكذلك متى يقتنع السيد الباجي قائد السبسي - في ارتباط بهذه القضية بالذات - أن معرفته باللغة الفرنسية أو غيرها من اللغات الأجنبية لا تعفيه من الخطاب أو الحديث في المحافل والمناسبات الرسمية باللغة العربية؟! وفوق ذلك فهو ملزم - بمقتضى موقعه ومسؤوليته - بالحض على ترسيخ اللغة العربية وتعميمها وحمايتها !!.
ومع احترامنا لرمزية رئيس الجمهورية وموقعه فلا نرى أي تفسير لحديثه العلني - وعبر المؤسسات الإعلامية - باللغة الفرنسية (او بالفرنكو اراب) حتى وان كان ذلك بمحضر ضيوف أجانب وبالاحرى من الدول العربية. 
وفي نفس السياق لا يبدو مناسبا - او مطابقا لما قدمناه - خطاب رئيس الجمهورية السيد الباجي قائد السبسي باللغة الفرنسية بتاريخ اليوم - 11 نوفمبر- اثناء انعقاد مؤتمر باريس للسلام وذلك إحياء للذكرى المئوية للهدنة وانتهاء الحرب العالمية الأولى وبمحضرعدد هام من رؤساء الدول والحكومات.
ومن الغريب ان جزء من خطابه كان موجها- حسبما ذكر - الى الشعب التونسي !
هل يمكن أن نعتبر ذلك - فضلا عن المناسبات الكثيرة التي يختار فيها رئيس الجمهورية الحديث بغير اللغة الوطنية - من باب التقاليد الرئاسية التي تمثل امتدادا الإرث البورقيبي الفرنكوفوني ؟!(وهل يذكر البعض خطاب السيد الباجي قائد السبسي باللغة الفرنسية بصفته وزيرا للخارجية امام مجلس الامن بمنظمة الامم المتحدة عند نظره في احداث عملية حمام الشط التي نفذها الكيان الصهيوني في 1 اكتوبر 1985؟ )
ومتى يمكن ان يداخلنا الاعتقاد ان احترامنا لانفسنا يبدأ بمقومات وجودنا ؟! وهل آن الآوان أن نتوقف عن التغاضي واللامبالاة حيال قضية مصيرية تتعلق بتأصيل هويتنا وانتمائنا الوطني؟! ومتى يتوقف رئيس الجمهورية في الاخير عن الحديث بالفرنسية ؟!

 
 
 
إقرأ المزيد...
08 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم رئيس الجمهورية بقصر قرطاج كان مفاجئا ،لكنه - في نفس الوقت - كان ضروريا لعرض وجهة نظر الرئيس حول اكثر الازمات الحكومية حدة في تاريخ البلاد .

ويبدو ان مضمون ماقاله رئيس الجمهورية قد عجل الاعلان عن ندوة صحفية للناطق الرسمي باسم الحكومة في نفس هذا اليوم الذي ينظر فيه مكتب مجلس نواب الشعب في طلب الشاهد نيل الثقة لحكومته.
ولاشك ان الاسلوب الذي انتهجه السبسي في الندوة الصحفية يختلف عن لقائه الصحفي الاخير الذي اكتسى طابعا هجوميا ( انهزاميا)في حين بدا اليوم اكثر "عقلانية"و"وثوقا" فضلا عن وضوحه في عرض حججه وتحدي خصومه .
ويتبين ان الرئيس (على هدوئه غير المعتاد )لم يتقدم في الاخير بمقترحات تخص التحوير الوزاري، كما لم يتوقف كثيرا عند اعتراضات محددة على اجراءاته وحوَّلَ موضوع النقاش الى شخصه وصلاحياته كرئيس للجمهورية ضامن لاحترام الدستور .
ويبرز بوضوح على امتداد الندوة تضخيم الذات والاعتداد بالنفس وذلك بالاحالة الى روايات تاريخية يختارها واشخاص يقدسهم (الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة ).
وبقطع النظرعن صلب الموضوع (الذي حاول ان يهمشه !)اراد رئيس الجمهورية ان يظهر على الاقل بصفات ثلاث :
+ المتعالي ، حتى انه لم يستنكف من وصف نفسه بالاعلى ( نحن الاعلون)! وابرازامتيازه شخصيا ووظيفيا بحكم شرعيته الانتخابية ورمزيته الرئاسية وعبقريته الذاتية !.
وفي هذا السياق لم يتوقف عن التاكيد في كل مرة ان رئيس الحكومة ليس ندا له !
+المدافع عن وجوده، وذلك بالتصريح ان مؤسسة الرئاسة هي" قطب الرحى" في مؤسسات الدولة وانه ليس ساعي بريد(مانيش بوسطاجي!)وان مسؤولياته تحتم استشارته في كافة شؤون الدولة وبالاحرى في تركيبة الحكومة. اضافة الى التاكيد على انه مستهدف من خلال استغلال ازمة الحكم الحالية لاعفائه بتعلة ارتكابه خطا جسيما !
+الضامن للحريات،وذلك بتاكيده (امام دهشة الجميع!) على عدم رغبته في تمديد حالة الطوارئ وضرورة تغيير نظامها القانوني وعدم شرعية الايقافات الادارية وتحجير السفر استنادا الى قانون الطوارئ (وهي مسائل لم يتحفظ عليها في السابق ! ).زيادة على احترامه لقرارات مجلس نواب الشعب وتقديسه لمفهوم الدولة والمؤسسات 
فهل يتوفق الرئيس بهذا الخطاب الى تحويل مسار "االازمة " لفائدته و"فك عزلته "واثبات وجوده ضد "اعدائه" "ومناوئيه"؟!

إقرأ المزيد...
08 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

رغم استفحال الازمة (الشخصية و السياسية)بين راسي السلطة التنفيدية نلاحظ ان بعضا من النخبة لا زال يعتقد ان التحوير الوزاري الاخير سيمر بسلام تطبيقا لاحكام الدستور وتقيدا بالصلاحيات الممنوحة لكلا الطرفين .ومن الواضح (بكل حياد) ان ما حصل من الجانبين (افعالا وردود افعال) هو اكثر مما تتحملة هشاشة الوضع السياسي في البلاد وان تطورات ازمة الحكم الحالية لا تؤشر الى انفراج قريب .ويمكن ان نشير - دلالة على ذلك - الى تحركات "حزب الرئيس"(حركة نداء تونس ) الذي اعتبر أن التعديل الذي قرره رئيس الحكومة هو «انقلاب» من حركة النهضة على الرئيس الباجي قائد السبسي بهدف عزله من المشهد!.وذلك في مقابل تصميم رئيس الحكومة وفريقه الذي اعتبر ان التعديل الوزاري سليم ولا غبار عليه وفق الدستور ويدخل في إطار الصلاحيات الدستورية لرئيس الحكومة.

وفضلا عن ذلك فان "تمرد" رئيس الحكومة - اعتدادا بصلاحياته الدستورية - قد ظهر في عدم تراجعه قيد انملة عن ذلك التمشي والتجائه مباشرة الى مجلس نواب الشعب للمصادقة على التحوير وهو ما دفع رئيس الجمهورية الى مراسلة المجلس مستندا الى وجود خروقات في التحوير الوزاري (عدم انعقاد مجلس وزاري للنظر في الوزارات المحدثة وعدم تطابق بين قائمة الوزراء المعلنة والقائمة الموجهة لرئيس الجمهورية للاعلام ). 
ويبدو ان الاعلان عن ندوة صحفية لرئيس الجمهورية في هذا الخصوص ستفتح الباب على تطورات اكثر تعقيدا "لازمة التحوير الوزاري"!

 
 
 
إقرأ المزيد...
الصفحة 1 من 37

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com