27 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

ربما كان استقبال رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، يوم الاثنين 26 نوفمبر الجاري بقصر قرطاج، لوفد ممثل لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اكثر الاحداث مثارا للجدل لا فقط بسبب التداعيات المرتبطة ببحث ملف قضائي ومستجداته مع رئيس السلطة التنفيذية بل اساسا (وهو تطور غير مسبوق!) بسبب ما طلبه الوفد المذكوروهو تعهّد مجلس الأمن القومي بالملف وتكوين" لجنة ظرفية" برئاسة شخصية وطنية "للتدقيق" في جملة من المعطيات ذات العلاقة!. 
وبقطع النظرعن الخلفيات والنتائج السياسية  المتعلقة بالاستقبال في حد ذاته ودور رئيس الجمهورية في موضوع خطير كهذا ، فان تكوين لجان التحقيق الادارية اوالبرلمانية – وان كان حقا ثابتا للسلطتين التنفيذية والتشريعية في مسائل متعددة تدخل في اختصاصهما - الا ان مبدا الفصل بين السلطات يمنع عن تلك اللجان التعرض للقضايا المنشورة لدى المحاكم حتى وان كانت تحت نظر النيابة العمومية وبالاحرى في تعهد قضاة التحقيق او المحاكم مهما كانت طبيعتها او درجاتها .
 ومن الواضح - خلافا لما يبثه بعض فقهاء السلطان او اصحاب المصالح! -ان تبرير ذلك المنع يرجع الى التخوف من التاثير السياسي على اعمال التحقيق القضائي وما يترتب عن ذلك من تهديد لاستقلالية القضاء ومنح الادارة او المجالس الادارية اوالبرلمان قوة مؤثرة على السلطة القضائية يمكن ان تؤدي الى المساس بحريات الافراد وحقوقهم .

 
 
 
إقرأ المزيد...
25 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

رئيس الجمهورية والذين حوله قد نجحوا اخيرا في اخراج مشروع ما سمي "بالاحكام المتعلقة بالتساوي في الميراث "للاغراض التي يريدون(؟) وذلك بعد المصادقة عليه في اطار مجلس وزاري (استثنائي)انعقد يوم الجمعة 23 نوفمبر الجاري بقصر قرطاج تحت رئاسة باعث المشروع وفي صيغة قانون اساسي يتعلق باتمام الكتاب التاسع من مجلة الاحوال الشخصية بباب سابع مكرر.

ويبدو ان المشروع (ولو في قراءة اولية وطبق المعطيات المتوفرة لدينا) يستحق ان يوصف عن جدارة بمشروع "العبث " (لا من الوجهة الدينية والاخلاقية فقط التي غفل عنها مفتي الجمهورية ووزير الشؤون الدينية !) بل من نواح عديدة لعل ابرزها غياب الحرفية والاختصاص لدى من تجرا (بتلك الصورة)على نظام الميراث الاسلامي واحكامه المضمنة في الكتاب التاسع من مجلة الاحوال الشخصية .
ودون الدخول في الاحكام التفصيلية (التي تكشف جهلا واضحا سيؤدي لا محالة الى اشكالات تطبيقية خطيرة !)يمكن ان نلاحظ ان المشروع قد انبنى على "زعزعة"الانسجام المرتبط بنظام التوريث الاسلامي وخصوصا الاحكام الواردة بالفقه المالكي التي تبناها المشرع التونسي في كتاب الميراث منذ صدور مجلة الاحوال الشخصية (1956) .ويتضح ذلك اساسا :
1- في اعتماد المشروع على "الصبغة الاختيارية "لبعض احكام الميراث مناقضا في ذلك الطبيعة الاجبارية للارث وتعلقه بالنظام العام (امكانية اختيار النظام الشرعي بشرط صدور تصريح من المورث في قائم حياته طبق ماورد بالفصل 2 من المشروع). 
2- في ايجاد ازدواجية (غير مبررة ) لنظام التوريث من شانها ان تفتح الباب لانشقاق المجتمع وذلك بقسمة التركات (الوطنية) على مقتضى احكام متعددة وهو ما يتناقض مع توحيد التشريع في مادة الاحوال الشخصية وانطباقه على جميع المواطنين بقطع النظر عن معتقدهم (وذلك بعد الغاء المحاكم الشرعية ومجالس الاحباروتوحيد القضاء التونسي). 
3- في ادخال قواعد ومفاهيم ومؤسسات (ذات منشأ خارجي)من شانها ادخال الاضطراب على نظام التوريث الاسلامي وذلك في تعارض واضح مع الاحكام الشرعية (الواردة بالقران الكريم والسنة النبوية).ويمكن ان نشير في هذا الصدد الى الغاء قاعدة "للذكر مثل حظ الانثيين "وهو ماادى الى "تحريف"الانصباء المقررة للاولاد واولادهم وللابوين والزوجين والاخوة والاخوات والى انشاء حق جديد لفائدة الزوج والزوجة هوحق السكنى بمحل الزوجية بعد الوفاة فضلاعن اقرار ما يسمى بحق الخلفية الارثية (او التمثيل الارثي) لفائدة اولاد الاولاد (مهما كانت طبقتهم) والذي يقتضي توريث الفرع نصيب اصله من تركة جده أو جدته...
4- في استناد المشروع واستفادته من تشريعات اجنبية لا تتوافق مع خصوصية نظام التوريث الاسلامي وهو ماادى الى تلفيق الحلول القانونية و"استيراد"بعض الاحكام من القوانين الغربية ( ومن بينها اساسا القانون الفرنسي) كقاعدة التساوي وحق الخلفية وحق السكني للباقي من الزوجين. ومن الواضح ان اقحام قواعد ومفاهيم خارجية لا تتناسب مع طبيعة النظام القانوني من شانه ادخال الغموض والتناقض واثارة الاشكالات عند تطبيق القانون او تاويله .

 
 
 
إقرأ المزيد...
11 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

كم مرة طرحت قضية احترام اللغة الوطنية في هذه البلاد؟ وكم مرة نمر عليها مر الكرام دون توقف او تعمق؟!.

هل يمكن أن يوجد من بين المسؤولين السياسيين من هو اكثر ائتمانا على هذه القضية من رئيس الجمهورية ؟
مبدئيا يعتمد النظام الجمهوري الذي نتبناه على تمثيلية رئيس الجمهورية لكيان الدولة وروحها الحقيقية فهو “رمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور” (الفصل 72 من الدستور).
ولذلك فلا شيء يمكن ان يبرر حديث رئيس الجمهورية بصفته هذه - داخل البلاد او خارجها- بغير اللغة الوطنية، ومن المفروض ان لا يحتاج ذلك الى تنبيه لأن مقتضيات مسؤوليته الكبرى تستوجب الاحترام الكامل لمقومات الدولة ورموزها (اللغة – الدين – الشعار – العلم – النشيد الوطني – الدستور…).
وتاكيدا لذلك اقتضى الدستور الجديد - من جملة التزامات الدولة - أنها تعمل “على ترسيخ اللغة العربية ودعمها وتعميم استخدامها” (الفصل 39). ولا ادري متى يجد هذا الالتزام الدستوري مجالا لاحترامه ومتى نهتدي إلى أن حديث رئيس الدولة (حين يمثل الدولة) باللغة الوطنية للبلاد ليس اختيارا شخصيا يمكن أن يخضع للمجاملة او الاهواء بل ان الحياد عنه يعتبر اعتداء على أحد المقومات الجوهرية للدولة ؟!
وكذلك متى يقتنع السيد الباجي قائد السبسي - في ارتباط بهذه القضية بالذات - أن معرفته باللغة الفرنسية أو غيرها من اللغات الأجنبية لا تعفيه من الخطاب أو الحديث في المحافل والمناسبات الرسمية باللغة العربية؟! وفوق ذلك فهو ملزم - بمقتضى موقعه ومسؤوليته - بالحض على ترسيخ اللغة العربية وتعميمها وحمايتها !!.
ومع احترامنا لرمزية رئيس الجمهورية وموقعه فلا نرى أي تفسير لحديثه العلني - وعبر المؤسسات الإعلامية - باللغة الفرنسية (او بالفرنكو اراب) حتى وان كان ذلك بمحضر ضيوف أجانب وبالاحرى من الدول العربية. 
وفي نفس السياق لا يبدو مناسبا - او مطابقا لما قدمناه - خطاب رئيس الجمهورية السيد الباجي قائد السبسي باللغة الفرنسية بتاريخ اليوم - 11 نوفمبر- اثناء انعقاد مؤتمر باريس للسلام وذلك إحياء للذكرى المئوية للهدنة وانتهاء الحرب العالمية الأولى وبمحضرعدد هام من رؤساء الدول والحكومات.
ومن الغريب ان جزء من خطابه كان موجها- حسبما ذكر - الى الشعب التونسي !
هل يمكن أن نعتبر ذلك - فضلا عن المناسبات الكثيرة التي يختار فيها رئيس الجمهورية الحديث بغير اللغة الوطنية - من باب التقاليد الرئاسية التي تمثل امتدادا الإرث البورقيبي الفرنكوفوني ؟!(وهل يذكر البعض خطاب السيد الباجي قائد السبسي باللغة الفرنسية بصفته وزيرا للخارجية امام مجلس الامن بمنظمة الامم المتحدة عند نظره في احداث عملية حمام الشط التي نفذها الكيان الصهيوني في 1 اكتوبر 1985؟ )
ومتى يمكن ان يداخلنا الاعتقاد ان احترامنا لانفسنا يبدأ بمقومات وجودنا ؟! وهل آن الآوان أن نتوقف عن التغاضي واللامبالاة حيال قضية مصيرية تتعلق بتأصيل هويتنا وانتمائنا الوطني؟! ومتى يتوقف رئيس الجمهورية في الاخير عن الحديث بالفرنسية ؟!

 
 
 
إقرأ المزيد...
08 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم رئيس الجمهورية بقصر قرطاج كان مفاجئا ،لكنه - في نفس الوقت - كان ضروريا لعرض وجهة نظر الرئيس حول اكثر الازمات الحكومية حدة في تاريخ البلاد .

ويبدو ان مضمون ماقاله رئيس الجمهورية قد عجل الاعلان عن ندوة صحفية للناطق الرسمي باسم الحكومة في نفس هذا اليوم الذي ينظر فيه مكتب مجلس نواب الشعب في طلب الشاهد نيل الثقة لحكومته.
ولاشك ان الاسلوب الذي انتهجه السبسي في الندوة الصحفية يختلف عن لقائه الصحفي الاخير الذي اكتسى طابعا هجوميا ( انهزاميا)في حين بدا اليوم اكثر "عقلانية"و"وثوقا" فضلا عن وضوحه في عرض حججه وتحدي خصومه .
ويتبين ان الرئيس (على هدوئه غير المعتاد )لم يتقدم في الاخير بمقترحات تخص التحوير الوزاري، كما لم يتوقف كثيرا عند اعتراضات محددة على اجراءاته وحوَّلَ موضوع النقاش الى شخصه وصلاحياته كرئيس للجمهورية ضامن لاحترام الدستور .
ويبرز بوضوح على امتداد الندوة تضخيم الذات والاعتداد بالنفس وذلك بالاحالة الى روايات تاريخية يختارها واشخاص يقدسهم (الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة ).
وبقطع النظرعن صلب الموضوع (الذي حاول ان يهمشه !)اراد رئيس الجمهورية ان يظهر على الاقل بصفات ثلاث :
+ المتعالي ، حتى انه لم يستنكف من وصف نفسه بالاعلى ( نحن الاعلون)! وابرازامتيازه شخصيا ووظيفيا بحكم شرعيته الانتخابية ورمزيته الرئاسية وعبقريته الذاتية !.
وفي هذا السياق لم يتوقف عن التاكيد في كل مرة ان رئيس الحكومة ليس ندا له !
+المدافع عن وجوده، وذلك بالتصريح ان مؤسسة الرئاسة هي" قطب الرحى" في مؤسسات الدولة وانه ليس ساعي بريد(مانيش بوسطاجي!)وان مسؤولياته تحتم استشارته في كافة شؤون الدولة وبالاحرى في تركيبة الحكومة. اضافة الى التاكيد على انه مستهدف من خلال استغلال ازمة الحكم الحالية لاعفائه بتعلة ارتكابه خطا جسيما !
+الضامن للحريات،وذلك بتاكيده (امام دهشة الجميع!) على عدم رغبته في تمديد حالة الطوارئ وضرورة تغيير نظامها القانوني وعدم شرعية الايقافات الادارية وتحجير السفر استنادا الى قانون الطوارئ (وهي مسائل لم يتحفظ عليها في السابق ! ).زيادة على احترامه لقرارات مجلس نواب الشعب وتقديسه لمفهوم الدولة والمؤسسات 
فهل يتوفق الرئيس بهذا الخطاب الى تحويل مسار "االازمة " لفائدته و"فك عزلته "واثبات وجوده ضد "اعدائه" "ومناوئيه"؟!

إقرأ المزيد...
08 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!

رغم استفحال الازمة (الشخصية و السياسية)بين راسي السلطة التنفيدية نلاحظ ان بعضا من النخبة لا زال يعتقد ان التحوير الوزاري الاخير سيمر بسلام تطبيقا لاحكام الدستور وتقيدا بالصلاحيات الممنوحة لكلا الطرفين .ومن الواضح (بكل حياد) ان ما حصل من الجانبين (افعالا وردود افعال) هو اكثر مما تتحملة هشاشة الوضع السياسي في البلاد وان تطورات ازمة الحكم الحالية لا تؤشر الى انفراج قريب .ويمكن ان نشير - دلالة على ذلك - الى تحركات "حزب الرئيس"(حركة نداء تونس ) الذي اعتبر أن التعديل الذي قرره رئيس الحكومة هو «انقلاب» من حركة النهضة على الرئيس الباجي قائد السبسي بهدف عزله من المشهد!.وذلك في مقابل تصميم رئيس الحكومة وفريقه الذي اعتبر ان التعديل الوزاري سليم ولا غبار عليه وفق الدستور ويدخل في إطار الصلاحيات الدستورية لرئيس الحكومة.

وفضلا عن ذلك فان "تمرد" رئيس الحكومة - اعتدادا بصلاحياته الدستورية - قد ظهر في عدم تراجعه قيد انملة عن ذلك التمشي والتجائه مباشرة الى مجلس نواب الشعب للمصادقة على التحوير وهو ما دفع رئيس الجمهورية الى مراسلة المجلس مستندا الى وجود خروقات في التحوير الوزاري (عدم انعقاد مجلس وزاري للنظر في الوزارات المحدثة وعدم تطابق بين قائمة الوزراء المعلنة والقائمة الموجهة لرئيس الجمهورية للاعلام ). 
ويبدو ان الاعلان عن ندوة صحفية لرئيس الجمهورية في هذا الخصوص ستفتح الباب على تطورات اكثر تعقيدا "لازمة التحوير الوزاري"!

 
 
 
إقرأ المزيد...
05 تشرين2/نوفمبر 2018 كٌن أول من يعلق!
 
 
 
 اخراج التحوير الوزاري الجديد كان على صورة العلاقة (غير الودية)بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة !.طبعا،عوضا عن الاستقرار الحكومي نشهد اليوم مظاهر "الاضطراب السياسي": رئيس الحكومة يعلن عن تحويروزاري (عميق ! )دون اية مشاورة مع رئيس الجمهورية ،رئيس الجمهورية يعلم بالتحوير من وسائل الاعلام كاي مواطن ويرفض هذا التمشي ويصفه عن طريق معاونيه بالمتسرع!،اتهامات لحركة النهضة بالوقوف وراء ذلك ...الخ.
ودون الخوض في المسالة الدستورية او القانونية،هل كان من الممكن ان يكون العرض افضل من هذا؟. وهل يمكن ادارة الشان العام (الذي يعاني اصلا من تدهورملحوظ) في اطار علاقة شديدة التوتر بين راسي السلطة التنفيذية ؟ .
لا احد يستطيع التكهن بمآلات الوضع السياسي (ومن ضمنه التحوير الوزاري )خصوصا والبلاد تعيش ازمة اقتصادية واجتماعية خانقة !.وهل لنا ان نعتبر انفسنا (نحن عموم المواطنين )غير معنيين بهذه الاجواء المتشنجة (وبواقعة التحوير الوزاري)رغم اننا (وليس غيرنا!) من يتحمل تبعات ذلك؟
إقرأ المزيد...
26 تشرين1/أكتوير 2018 كٌن أول من يعلق!
لا شك ان الكثيرقد اصبحوا يشعرون "بالارهاق النفسي"حين يتابعون في كل ليلة تقريبا البرامج السياسية الحوارية (في القنوات التلفزية التونسية او في بعض الاذاعات الخاصة ) ،وربما يشاطرني البعض الراي في ان هذه البرامج كانت في اول فترات الثورة تخفف من حدة التوتر عندما كانت تطرح مواضيع مطلوبة وتفتح في نقاشها الحوار بين اطراف مختلفة ومتنوعة . لكن علينا ان نلاحظ انه رغم توسع دائرة البرامج الحوارية (بتوسع القنوات )فقد ضاقت - منذ فترة - بشكل يؤدي الى الاختناق فرص التنوع والعمق لتنقلب المادة المعروضة الى سلعة دعائية مسطحة (في اتجاه واحد) !.
واضافة لذلك فان هذه البرامج - التي وصلت الى حد الابتذال - قد فرضت علينا (نحن متابعي الاعلام العمومي والخاص)وجوها من المقدمين و المعلقين والضيوف التي بدات منذ مدة تشيع بيننا مشاعرالرتابة والتافف و التقزز! .
ولايخفى عن كل متابع ما تتحمله اعصابنا من الحديث المكرر والمغالطات والخطاب الموجه (الذي يصدر من المشرفين على البرامج قبل ضيوفها) فضلا عما نكابده (وان كنا غير مضطرين الى ذلك)من "صراخ" بعض المعلقين وادعائهم وجهالة المقدمين وتفاهة الموضوعات !.
 
إقرأ المزيد...
10 تشرين1/أكتوير 2018 كٌن أول من يعلق!

حوار رئيس الجمهورية اليوم (24 سبتمبر)،لم يكن ليخفي (على غير العادة )حالة الضعف (العجز) الظاهرة التي اصبح يكابدها في مواجهة الوضع السياسي للبلاد:من ذلك ،
1- غياب المبادرة الرئاسية التي كان ينتظرها الكثير لحل الازمة السياسية ،لعل ابرزها اللجوء الى احكام الفصل 99 من الدستورالذي مكن رئيس الجمهورية من ان يطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها.ومن الواضح ان الرئيس كان على وعي بان هذه المجازفة لن تكون لصالحه في ظل الاغلبية البرلمانية الحالية التي تدعم حسب تصريحه رئيس الحكومة يوسف الشاهد .
2- عجزه القانوني (وحتى المعنوي)على دفع رئيس الحكومة - الذي كان صاحب الفضل في وجوده السياسي - الى الاستقالة واكتفاء الرئيس بدعوته - في صيغة نصيحة -الى التوجه اراديا الى مجلس النواب ليطرح عليه - طبق الفصل 98 من الدستور- التصويت على الثقة في مواصلة حكومته لنشاطها .ولايخفى ان هذه الدعوة - التي مازال الرئيس يصر على توجيهها - قد اصطدمت برفض ضمني من رئيس الحكومة رغم تشكل اغلبية برلمانية واضحة لفائدته اضافة الى الدعم الذي حظيت به اختيارات رئيس الحكومة عند التصويت على وزير الداخلية هشام الفراتي.
3-التصريح بعجزه ( لاسباب غير مقنعة )عن التدخل لدى ابنه حافظ للتخلي عن قيادة حزب نداء تونس رغم تفاقم وضعه الداخلي وتوسع دائرة الاستقالات في كتلته البرلمانية .
4- التصريح بنهاية "سياسة التوافق" مع حركة النهضة واعلان الطلاق بينهما بطلب من حركة النهضة رغم التضحيات التي تكبدها الرئيس واتهامه "بخيانة ناخبيه"!

إقرأ المزيد...
الصفحة 1 من 74

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com