تقرير المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب لشهر أكتوبر 2017

تحصل موقع قضاء نيوز على التقرير الشهري للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب.
وسجلت المنظمة خلال شهر أكتوبر 2017 أربع حالات تراوحت بين التعذيب والعنف وسوء المعاملة.
ورصدت المنظمة حالة تعنيف تعرضت لها امرأة داخل مقر أمني لما شعرت أن حقوقها ستهضم وهددت بالتشكي إلى سلطة أعلى.
وفي ما يلي نص التقرير:
تقرير شهر أكتوبر 2017
تقديم:
تلقت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب أربع حالات خلال شهر أكتوبر 2017 واتخذت بشأنها الإجراءات الضرورية سواء بتكليف محامين أو بتوجيه مراسلات للجهات المعنية.
لا زالت السجون التونسية تشهد حالات عنف وسوء معاملة سواء من قبل الأعوان أو نظار الغرف الذين يمارسون انتهاكاتهم بدون أي رادع وبفعل الاكتظاظ وعدم توفر التجهيزات الضرورية تضطر السجناء إلى تقاسم الأسرة للنوم وهو وضع مزر لا يمكن قبوله أو تصوره.
لا يتورع بعض أعوان الشرطة عن ارتكاب فظاعات في حق المشتبه بهم مثل التجريد من الملابس والرش بالغاز والتهديد بالاغتصاب وذلك بدافع التخويف أو اقتلاع الاعترافات.
وعندما يعرض المحتفظ بهم على الفحص الطبي لا يتم احترام سرية الفحوص في انتهاك صارخ لمبادئ الطب واستقلالية الأطباء.
تؤكد المنظمة أنه مهما كانت التهم الموجهة للموقوفين أو السجناء فإنه من الواجب التقيد بالقوانين واحترام حقوق الإنسان.
وتعتبر المنظمة أن الانتهاكات وسوء المعاملة تمثل أرضية خصبة لتفشى مشاعر النقمة على الدولة وعلى المجتمع وهي أمور لا يمكن التهاون بشأنها.
تلفت المنظمة الانتباه مرة أخرى إلى الظروف الصحية الصعبة داخل السجون وخاصة تلك التي تضم عددا كبيرا من النزلاء يتجاوز طاقتها ولابد من إصلاح المنظومة الصحية في أقرب الآجال.
الـحـالات:
• حالة السيّد حافظ خضراوي:
يوجد السيّد حافظ خضراوي بحالة إيقاف بسجن المرناقية منذ عامين.
وحسب العائلة يتعرض السيّد حافظ إلى ممارسات العنف وسوء المعاملة من طرف أعوان يعملون بالسجن وناظر الغرفة التي يقيم بها.
كما يجبر على النوم مع سجناء آخرين بنفس السرير الشيء الذي يمنعه من النوم، وتسلط عليه عقوبات السجن الانفرادي إذا احتج على سوء ظروفه.
تطالب زوجة الموقوف المذكور بتحسين معاملته ونقلته إلى سجن آخر.
• حالة السيّد محمد أمين السالمي ومحمد الزمالي:
بتاريخ 03/10/2017 وحوالي الساعة الواحد والنصف صباحا قامت دورية أمنية متكونة من أربعة أعوان ينتمون إلى فرقة الشرطة العدلية بحمام الأنف بالاعتداء بالعنف الشديد على محمد أمين وخاله محمد داخل سيارة الشرطة رفقة شابين آخرين.
ولدى نزول الشبان من سيارة الشرطة وأمام مركز الأمن تم الاعتداء عليهم مجددا بعد أن شل الأعوان حركتهم بواسطة الغاز ثم قاموا بجرهم داخل المقر مع الضرب والصفع.
تواصل الاعتداء داخل المركز حيث قام الأعوان بتكبيلهم والاعتداء عليهم مجددا بطريقة مهينة بعد أن جردوا محمد ومحمد أمين من ملابسهما ورشوهما بالغاز وهما عاريين.
بعد ذلك نقل الموقوفان إلى مستشفى الحروق البليغة ببن عروس بعد إصدار تسخير طبي لفائدتهما من قبل نفس المركز، لكن الأعوان لم يتركوا مجالا للإطار الطبي لإسعاف المصابين رغم خطورة حالتهما.
نقل الشابان إلى مركز الاحتفاظ ببوشوشة وهما بحالة صحية يرثى لها ثم أحيلا على النيابة العمومية التي وجهت إليهما تهم التعاصي وهضم جانب موظف وحمل سلاح أبيض بدون رخصة وتهم أخرى.
يذكر أن النيابة العمومية عاينت آثار التعذيب وسجلت ذلك بالمحضر ، كما عاينت المحكمة الجناحية تلك الآثار بمحضر الجلسة.
بعد الإفراج عنهما أجرى محمد عملية جراحية على مستوى اليد حسب ملفه الطبي.
• حالة السيّدة أروى بوقصير :
أعلمت عائلة الآنسة أروى بوقصير أنها موقوفة حاليا بسجن النساء بمنوبة على ذمة قضية جزائية بعد أن صدرت بشأنها بطاقة إيداع بالسجن بتاريخ 12/04/2017.
وفي أول زيارة لها في السجن بتاريخ 14/04/2017 أعلمت أروى عائلتها أنها تعاني من أضرار على مستوى السمع نتيجة العنف الذي تعرضت إليه لدى فرقة مكافحة الإرهاب بالقرجاني كما تعرضت إلى السب والشتم.
وبتاريخ 06/10/2017 أعلمت أروى عائلتها أنه تم استجوابها مرة أخرى بمنطقة القرجاني وأنه أغمى عليها وأصيبت بحالة قيء أثناء الاستجواب.
وتذكر العائلة أن أروى منهارة نفسانيا وأصبحت تخشى عمليات الاستنطاق بمنطقة القرجاني.
للإشارة ذكرت العائلة للمنظمة أن معاملة أروى لدى الحرس الوطني بالعونية كانت عادية.
• حالة السيّد منتصر العميري:
يوجد السيّد منتصر العميري موقوفا بسجن المرناقية على ذمة قضية جزائية بعد أن صدرت بشأنه بطاقة إيداع بالسجن بتاريخ 24/04/2017.
بتاريخ 16/10/2017 أعلم منتصر عائلته أنه يعاني من أوجاع على مستوى الرقبة والرأس نتيجة دمل كبير وأنه يشعر بآلام شديدة لكن لم يتم فحصه من قبل طبيب السجن ورفضت الإدارة إخراجه للعلاج بالمستشفى.
تخشى العائلة أن تتدهور حالته الصحية أكثر لأن الدمل موجود بمؤخرة الرأس.
متابعة لقضية السيّد جمال الورغي :
تتعلق القضية بالسيّد جمال الورغي الذي تعرض إلى اعتداء وحشي بالعنف بالدهماني الكاف منذ عام تقريبا من قبل ثلاثة أعوان تابعين لمركز شرطة الدهماني.
نتج عن الاعتداء كسور بالجمجمة نتج عنها فقدان للوعي والدخول في غيبوبة مطولة.
استدعى وضعه الصحي الإقامة بالمستشفى لأشهر عديدة وتنقل بين عدة مؤسسات صحية.
حاليا هو طريح الفراش فاقدا للذاكرة نتج عن الوضع تشتت عائلته.
المسار القضائي:
فتح تحقيق بابتدائية الكاف بتهمة محاولة القتل العمد نظرا لخطورة الإصابات التي كادت تؤدي بحياته (تمت الإصابات في أماكن قاتلة في الجسم).
تم إيقاف الأعوان الثلاثة تم أفرج عن اثنين منهما وظل الثالث موقوفا.
في قرار ختم البحث اعتبرت الأفعال من قبيل العنف الصادر عن موظف عمومي ضدّ أفراد الناس ووجه الاتهام ضدّ عونين وحفظت التهمة في حق الثالث.
خلال شهر أكتوبر 2017 أقرت دائرة الاتهام بالكاف.
قرار ختم التحقيق ووجه الاتهام إلى عون وحيد.
التوصيات:
تتوجه المنظمة بالتوصيات التالية إلى الجهات المسؤولة :
- التحقيق بشأن الحالات الواردة بالتقرير ومعاقبة من ثبتت مسؤوليته.
- التوقف عن تشجيع نظار غرف السجون للاعتداء على بعض النزلاء.
- عدم استعمال العقوبات التأديبية السجنية للانتقام من بعض النزلاء.
- احترام عمل الأطباء وعدم الضغط عليهم أثناء فحص ضحايا التعذيب.
- مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة إذا عاينت النيابة العمومية أو المحاكم مخلفات تعذيب دون توقف على تقديم شكوى من الضحية أو تحوزه على شهادة طبية.
- التقيد باحترام مبادئ حقوق الإنسان وبالقوانين السارية تجاه جميع الموقوفين بقطع النظر عن نوعية الجرائم المتهمين بارتكابها.
- الاهتمام بالصحة النفسية لنزلاء السجون.
- توفير وسائل النقل اللازمة لتمكين نزلاء السجون من العلاج بالمشافي العمومية عندما يوصى طبيب السجن بذلك.
المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب

 

للمشاركة في الدورات التكوينية

الدورة التكوينية

تاريخ الدورة

الرابط

الجوانب الاجرائية والتطبيقية للتصرف الفعال في ملفات التحكيم التجاري الدولي

18 نوفمبر 2017

هنا

الانقليزية القانونية

من 27 نوفمبر 2017 الى غاية 30 ديسمبر 2017

هنا

 

 

 

 

 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com