النائب عن كتلة الحرة صلاح البرقاوي في حوار مع موقع قضاء نيوز: هذه الأطراف تتحمل مسؤولية الازمة القضائية والمجتمع المدني تخلى عن معركة استقلال القضاء

اعتبر عضو مجلس نواب الشعب عن كتلة الحرة صلاح البرقاوي في حوار مع موقع قضاء نيوز أن استقلال القضاء مطلب قضائي وشعبي وليس لصالح جمعية او نقابة أو غيرها وان صاحب المصلحة الاول في أن يكون لنا قضاء مستقل هو الشعب، قائلا أنه لم أرى تجندا كافيا من القوى الحية في المجتمع من اجل هذا المطلب وبقى الامر وكأنه صراع بين وزارة العدل وجمعية القضاة، وان المجتمع المدني والقوى الحية تخلت عن معركة حقيقية من اجل استقلال القضاء وكان يمكن ان تكون وازنة.

واوضح القاضي السابق صلاح البرقاوي أنه " لا يمكن القول ان هناك تحسن قد عرفه القضاء برغم مسار ارساء المؤسسات القضائية الذي يشهد تعثرا بعد أكثر من عامين على المصادقة على قانون المجلس الاعلى للقضاء التاريخ الذي كان من المفترض ان يتم فيه تركيز هذه المؤسسة القضائية، محملا المسؤولية ايزاء هذا التعطيل الى الحكومة اساسا، مشيرا الى انه " هنأ خلال جلسة الاستماع الى وزير العدل بنجاحاته في تعكير سير المجلس الاعلى للقضاء.

وبخصوص الوضع في البلاد اعتبر محدثنا أن الوضع غير مستقر وأن تأخر الحلول بعد عامين ونصف أنتج ازمة ثقة الدولة متواصلة والحكومات تأتي وتقدم وعودا لا يتم تفعيلها وبالتالي فإن الوضع في البلاد غير مطمئن، قائلا " في حركة مشروع تونس نريد ان تكون هذه الاحتجاجات تكون من اجل تغيير سياسة الدولة ومن اجل حسن تسييرها ومن أجل أكثر شفافية واكثر صدق واكثر اجتهاد في ايجاد الحلول وليس فقط من اجل مطالب خاصة، بمعنى اننا مع الاحتجاج ولكننا ضد الاحتجاج اذا كان فيه اعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة وتعطيل لعجلة الانتاج.

واضاف في ذات السياق "نعتقد أن الاحتجاجات في كل جهات البلاد لم تخرج عن طابعها السلمي وهي احتجاجات مبررة في رئينا ولكن نريدها أن تتطور من مجرد المطلبية الى المشاركة في التغيير ولهذا لا نرى اليوم علاقة بين الاحتجاجات في ولايات سليانة والكاف وتطاوين ولابد لهذه الاحتجاجات أن لا تتحول الى احتجاجات جهوية. فالحكومة بمعالجاتها الجهوية لا أعتقد أنها ستتمكن من تجاوز الازمات وإيجاد حلول لهذه المشاكل العامة التي تهم كامل البلاد ولا بد ان ينظر اليها في إطار شمولية الحلول التي يجب أن تراعي مصلحة مواطني البلد الواحد دون التمييز  الا فيما يجيزه الدستور من تمييز ايجابي. وهنا لا نرى الحكومة تعمل على وضع المشاكل في إطارها العام الذي من خلاله يمكن لها ان تجد حلول للمشاكل التي تواجهها البلاد.

فيما يلي نص الحوار :

* ما تقييمكم للأوضاع التي تعيشها البلاد اليوم؟

الوضع في البلاد غير مستقر هناك احتجاجات حتى ولو قلنا اننا مع الاحتجاجات بعد عامين ونصف من عمل المؤسسات الجديدة بعد دستور 2014 فما هي الفائدة التي يمكن ان تنجى من اعلان أننا مع الاحتجاجات في وقت حتى الحكومة تقول انها مع الاحتجاجات وتتفهمها وليست ضدها. ولكن ليس هذا ما يريده المحتجين بل حلول لمشاكلها. فتأخر الحلول بعد عامين ونصف أنتج ازمة ثقة الدولة متواصلة والحكومات تأتي وتقدم وعودا لا يتم تفعيلها وبالتالي فإن الوضع في البلاد غير مطمئن.

في حركة مشروع تونس نريد ان تكون هذه الاحتجاجات تكون من اجل تغيير سياسة الدولة ومن اجل حسن تسييرها ومن أجل أكثر شفافية واكثر صدق واكثر اجتهاد في ايجاد الحلول وليس فقط من اجل مطالب خاصة، بمعنى اننا مع الاحتجاج ولكننا ضد الاحتجاج اذا كان فيه اعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة وتعطيل لعجلة الانتاج. ونعتقد أن الاحتجاجات في كل جهات البلاد لم تخرج عن طابعها السلمي وهي احتجاجات مبررة في رئينا ولكن نريدها أن تتطور من مجرد المطلبية الى المشاركة في التغيير ولهذا لا نرى اليوم علاقة بين الاحتجاجات في ولايات سليانة والكاف وتطاوين ولابد لهذه الاحتجاجات أن لا تتحول الى احتجاجات جهوية.

* كيف تعاطت الحكومة مع هذا النسق التصاعدي للحراك الاجتماعي؟

الحكومة بمعالجاتها الجهوية لا أعتقد أنها ستتمكن من تجاوز الازمات وإيجاد حلول لهذه المشاكل العامة التي تهم كامل البلاد ولا بد ان ينظر اليها في إطار شمولية الحلول التي يجب أن تراعي مصلحة مواطني البلد الواحد دون التمييز ، الا فيما يجيزه الدستور من تمييز ايجابي. وهنا لا نرى الحكومة تعمل على وضع المشاكل في إطارها العام الذي من خلاله يمكن لها ان تجد حلول للمشاكل التي تواجهها البلاد.

يجري الحديث عن تحوير وزاري مرتقب، هل يتوقف الحل للخروج من الازمة في الذهاب الى تعديل وزاري؟

تعويض وزير بوزير اخر لا يجب ان يكون له أهمية عند المواطنين فالمهم هو السياسات وتغيير طريقة نظرتنا للأمور وطريقة ابتداعنا للحلول المناسبة هو الكفيل بايجاد حلول للأزمات التي تمر بها البلاد.

بالنسبة للأولويات التي وضعتها الحكومة هل نجحت في تحقيقها؟

ماعدا مقاومة الارهاب الذي لا يمكن انكار ما تم تحقيقه بفضل التضحيات الكبيرة من الامنيين والعسكريين، فإن الموضوع الكبير الذي تتخبط فيه البلاد والذي هو الفساد لا نرى انه تم فيه تحقيق نتائج وهذا يعود الى أن القضاء لم يتم اعطائه المكانة التي يستحقها والامكانيات التي يحتاجها اليوم للتصدي لهذه الأفة. كما يعود الى غياب الإرادة في ارجاع أكثر من نصف الاقتصاد الموازي الذي يدور خارج مجاله العادي. وقد طالبنا في هذه الاطار بعديد الاجراءات في قانون المالية ولم يقع الاستجابة لنا. فلا يمكن تبعا لهذا الحديث على اجراءات كبرى في مقاومة الفساد وبقيت الامور في حدود الشعارات.

كيف ترى القضاء والسلطة القضائية بعد ست سنوات من الثورة؟

لا يمكن القول ان هناك تحسن قد عرفه القضاء برغم ارساء المؤسسات القضائية التي تشهد تعثرا بعد أكثر من عامين على المصادقة على قانون المجلس الاعلى للقضاء التاريخ الذي كان من المفترض ان يتم فيه تركيز هذه المؤسسة القضائية. ونحن نحمل المسؤولية ايزاء هذا التعطيل الى الحكومة اساسا. وكنت خلال جلسة الاستماع الى وزير العدل قد " هنأته" بنجاحاته في تعكير سير المجلس الاعلى للقضاء. اخر ما صدر منه في هذه الفترة في هذا المجال هو ان هيئة مراقبة دستورية القوانين لم تنظر في المشروع المتعلق بتنقيح قانون المجلس الأعلى للقضاء لأن الحكومة جرحت في شخص رئيس الهيئة وعندما لم يستجب هذا الاخير للتجريح ولم يرى انه مبرر وأصر على مواصلة النظر . وجدت طريقة اخرى لتعطيل هذا المسار من خلال سحب احد الاشخاص المعينين حسب الاقدمية، وأن الحل البديل في تجريحه في نفسه.

نخشى اليوم على مآل الحق الذي أعطاه القانون للناس للطعن في دستورية مشاريع القوانين باعتبار أن كل قانون يمكن الطعن فيه ولا يقع النظر فيه بما ان الرئيس الاول لمحكمة التعقيب لم يقع تعيينه والرئيس الاول لدائرة المحاسبات لم يقع تعيينه ولم يبقى الا الرئيس الاول للمحكمة الادارية الذي هو معين بالصفة اضافة الى ثلاثة قضاة معينين حسب الاقدمية في ممارسة مهن قانونية. واليوم أي أحد من هؤولاء يمكن أن يعتذر لأي سبب كان او يستعفى بشكل او بأخر او بدافع من الحكومة ونجد أنفسنا في الاخير عاجزين على ممارسة الحق في الطعن في الدستورية. وهذا خطير بما انه لا يمكن بهذا الشكل التأسيس لدولة المؤسسات ودولة القانون. وهذا سينعكس على الجميع لأنه إذا كان القضاء حاله سيئ في البلاد فإنه لا يمكن ان ننتظر تخليصها من احد أفاتها الكبيرة التي هي الفساد. ولا يمكن أن نشيع الثقة في المؤسسات وان نحقق الأمان للمستثمرين والعدل لكل طالب عدل وهذا كله خطير وفي اعتقادي ان الحكومة تمضي في الاتجاه الخاطئ.

بعد المصادقة على مباردة الحكومة بخصوص تعديل قانون المجلس الاعلى للقضاء هل يمكن القول انه تم تجاوز الازمة في القضاء؟

لا لا يمكن الحديث عن حل للازمة في القضاء بمجرد تمرير هذه المبادرة التشريعية، بدليل ان هناك أجواء من عدم الثقة ولا يمكن لمختلف الاطراف ان تشتغل مع بعضها في اطاره. واخر ما صدر انه سيتم اصدار الدعوة لانعقاد أول اجتماع للمجلس الاعلى للقضاء ليوم الجمعة المقبل، رغم ان أحد رموز هذا المجلس وهو الرئيس الاول للمحكمة الادارية كان قد قدم عذر مقبول انه يتعذر عليه الحضور في هذا التاريخ بما انه يمثل البلاد في نشاط خارجي ، ورغم ذلك يقع الاصرار على ان الدعوة تكون لنفس اليوم. والاكيد ان هذا لن يحسن العلاقة داخل المجلس ولن يعزز الثقة بين أعضائه. وفي اعتقادي أن الحكومة ووزير العدل مستمر في تعكير صفو ارساء المجلس الاعلى ولا اعتقد ان مجلس منقسم في داخله قادر على العمل في ظروف جيدة وهل ان هذا الثلث يمثل حقا إرادة مجموعة في أي صنف من أصناف القضاء او ان يكون هذا في صالح البلاد.

لكن الاكيد أنه سيكون لنا في المستقبل _ برغم كل ما يمكن ان يقوم به وزير العدل وبرغم تصرفات الحكومة _ مجلس اعلى للقضاء وقضاء مستقل وشفاف.

من يتحمل مسؤولية الازمة في القضاء؟

الاكيد أن هناك جزء من الأزمة يتحمله بعض القضاة داخل الجسم القضائي، حيث طغت في فترة ما بعض النزاعات والمصالح الصغيرة وهناك اخطاء ارتكبت وهذا نراه حتى في الترشيحات، هناك من تم ترشيحه دون رغبة منه، وهو خطا وقع الاعتماد عليه لتهويل الامر وبناء نظرية كاملة حولها لاستعداء الجمعية وغيرها.

أنا أعتقد أن مسألة استقلالية القضاء هو مطلب قضائي ومطلب شعبي وليس لصالح جمعية او نقابة أو غيرها . واعتقد ان صاحب المصلحة الاول في أن يكون لنا قضاء مستقل هو الشعب وللأسف لم أرى تجندا كافيا من القوى الحية في المجتمع من اجل هذا المطلب وبقى الامر وكأنه صراع بين وزارة العدل التي تساند جزء من القضاة في تغليبها لنظرة معينة لبناء مبادرة تشريعية وضرب المبادرة القضائية التي كان يمكن ان تكون هي الحل الامثل لتجاوز الاشكال وبين جمعية القضاة. للأسف ما أراه هو ان المجتمع المدني والقوى الحية تخلت عن معركة حقيقية من اجل استقلال القضاء وكان يمكن ان تكون وازنة. فعلى سبيل المثال كان يمكن لاتحاد الشغل وهيئة المحامين لهما دور في الوصول الى حل توافقي.

هل تعتبر ان المبادرة القضائية قبل طرح المبادرة التشريعية لحل ازمة المجلس الاعلى للقضاء كانت ناجحة؟

ما حصل انه وقع دفع القضاة نحو المبادرة القضائية وهم يعرفون أنها لن تكون قانونية. القضاة يطالبون بتسمية القضاة الذين يقع تعيينهم بالصفة داخل المجلس لعقد اول إجتماع والحكومة تقول انه لا بد من عقد الاجتماع ليقع تسمية القضاة والحال ان هذا ليس جائزا بما ان المحكمة الادارية رفضت ان يكون الاستدعاء بالثلث وان يتبناها رئيس الهيئة الذي لم يعد موجود. فحتى المبادرة التشريعية تقر بهذا والدليل انها أسندت امر الدعوة للجلسة الاولى لرئيس مجلس نواب الشعب بدليل ان الثلث لا يمكنه الدعوة لأول اجتماع.

وفي الاخير ما حصل أننا عطلنا المبادرة القضائية التي كان يمكن ان تكون هي الحل الأمثل. في كل الحالات لابد من حل قانوني للوصول الى حلول وليس كطريقة لابتداع المشاكل. وزارة العدل تعاملت مع القانون كوسيلة لبث الاشواك والعراقيل والمشاكل في طريق المبادرة القضائية ولهذا تم افشالها لفرض المبادرة التشريعية.

كنت من بين النواب الذين رفضوا المبادرة التشريعية؟

نعم عبرنا عن رفضنا لهذه المبادرة التشريعية وطعنا فيها امام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين. رأينا انه لم يكن لها لزوم وان الاصل كان في تأييد المبادرة القضائية واصبح ينظر للمبادرة التشريعية على انها حل سياسي لازمة قانونية. وتم اقناع النواب بأن جمعية القضاة هي التي تسيطر على القضاء الذي لابد من تحريره منها وهذا ليس له أي دليل صحة باعتبار ان 28 من اعضاء المجلس الاعلى للقضاء اجتمعوا وقدموا ترشيحات ولم يكن هناك لزوم للمبادرة التشريعية التي تم المصادقة عليها. وهذا هو المؤسف ان وزارة العدل أصبحت تشتغل ضد ان تكون لنا مؤسسات قضائية حقيقية مستقلة.

بعد اقرار المبادرة التشريعية وتنقيح قانون المجلس الاعلى للقضاء كيف سيكون تركيز المجلس ؟

إذا بدأنا بالدعوة لعقد اول إجتماع للمجلس الاعلى للقضاء في في غياب احد ابرز اعضائه المهمين الذي الرئيس الأول للمحكمة الادارية خارج البلاد، رغم اشعاره بأنه لا يستطيع ان يكون حاضرا ، فإن هذا في اعتقادي ليس من الأشياء التي ستساعد على نشر الثقة بين الأعضاء او تجعل العمل داخل هذا المجلس في جو من الانسجام المطلوب للوصول الى اصلاح القضاء.

ولهذا لا أرى ان هذه الحكومة جادة في دعم استقلالية القضاء ونزاهته وهذا ربما ما قد تثبته المعارك القادمة، منها معركة القانون الاساسي للقضاة التي لا تقل اهمية على ارساء المؤسسات باعتبار انه إذا كان المجلس الاعلى للقضاء ضمانة فإن القاضي بشخصيته هو الضمانة لتحقيق استقلاليته عن كل المؤثرات الاخرى.

* ماهو تعليقكم على إعادة طرح مشروع المصالحة الاقتصادية من قبل رئاسة الجمهورية في هذا الوضع الدقيق ؟

المطروح اليوم هو مشروع تسريع المشاريع الكبرى كيف يمكن ايجاد طريقة لتسريع هذه المشاريع ام مشروع المصالحة لم يطرح بعد على لجنة التشريع العام. ونحن في كتلة مشروع تونس مازال هذا القانون قيد الدرس ولم نتخذ موقف نهائي منه. وقلنا خلال مؤتمر الحركة انه يمكن القيام بمصالحة ادارية. لم نطلع بعد على الصيغة النهائية لمشروع المصالحة الاقتصادية الذي يمكن ان يكون قد طرئت عليه بعض التغيرات. وعندما نطلع على هذه الصيغة لكل حادث حديث.

يذكر أن رئيس الجمهورية قام بختم القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 أفريل 2016 المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء، بتاريخ 18 أفريل الجاري وتم نشره بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية (عدد 31 ) في اليوم ذاته.

وينص الفصل الرابع من هذا القانون على أن « تتمّ الدعوة وجوبا لانعقاد أول جلسة للمجلس الأعلى للقضاء من قبل رئيس مجلس نواب الشعب، وعند التعذّر من قبل أحد نائبيه، في أجل أقصاه 7 أيام من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ ولا تكون هذه الدعوة قابلة للطعن بأيّ وجه من الأوجه ولو بدعوى تجاوز السلطة. »

ويبلغ عدد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء 45 عضوا انتخب 33 منهم في أكتوبر من العام الماضي، في حين يبلغ عدد الأعضاء المعينين بالصفة 12 عضوا بمعدل 4 أعضاء عن كل مجلس قضائي (مجلس القضاء العدلي ومجلس القضاء الإداري و مجلس القضاء المالي).
وكان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين قد عبر في بيان له عن « بالغ أسفه وعميق خيبة أمله » من قرار رئيس الجمهورية ختم القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء رغم عدم بت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في دستوريته ورغم جدية الطعن فيه من قبل 37 نائبا بمجلس نواب الشعب وفق ما ورد في البيان.

وفي علاقة بمشروع المصالحة الاقتصادية، يذكر أن رئاسة الجمهورية تعيد طرح مشروع هذا القانون _الذي كان قد أثار جدلا في مختلف مكونات المجتمع المدني والحزبي، اعتبره البعض عفوا خاصا على المتورطين في قضايا الفساد والرشوة والسرقة وتهديدا كبيرا لمسار العدالة الانتقالية_ في وضع صعب تعيش فيه مختلف جهات البلاد تحركات احتجاجية مطالبة بالتنمية والتشغيل وفي ظل أزمات خانقة عاشتها الساحة التربوية والمجتمعية والقضائية والطلابية.

ويشمل مشروع قانون المصالحة الاقتصادية الى جانب العديد من رجال الاعمال والموظفين العموميين مجموعة اخرى من الاصناف على غرار من تحمل مناصب في الجهاز الاداري دون ان يكون موظفا من ذلك الوزراء ومستشاريهم والسفراء والقناصل و كل من تحمل مسؤولية سياسية في النظام السابق بما في ذلك المخلوع زين العابدين بن علي المشمول بهذه المصالحة الاقتصادية".

ويتيح مشروع القانون لرجال الاعمال امكانية تعويض الاموال المنهوبة بنسبة فائدة لا تتجاوز 5 بالمائة مع التمتع بالعفو الجبائي بنسبة 30 بالمائة.

 قضاء نيوز _ عمار عبد الله

 
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الأربعاء, 26 نيسان/أبريل 2017 22:02
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com