الامين العام للتيار الديمقراطي في حوار مع موقع قضاء نيوز: الحكومة أصبحت منتجة للأزمات وهي بحاجة الى عملية انقاذ أكثر منها مسكنات أو قرارات ترقيعية

اعتبر الامين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي في حوار مع موقع قضاء نيوز ان الحكومة الحالية أصبحت مصدر لأزمات أخرى وتسببت في تعميق الازمات الموجودة وأصبحت غير قادرة حتى على اطفاء الحرائق في بعض الجهات بل اصبحت تؤجج للتحركات، مؤكدا ان البلاد تعيش أوضاعا دقيقة جدا في ظل الاحتجاجات التي تعيشها العديد من الجهات، ويمكن حتى الحديث عن انتفاضة شعبية بأتم معنى الكلمة أن حاجة الى عملية انقاذ أكثر منها مسكنات أو قرارات ترقيعية.

وقال الشواشي أن الحكومة أصبحت منتجة للأزمات ومن بين الازمات التي تسببت فيها أزمة المجلس الأعلى للقضاء. فالمتسبب الوحيد في هذه الازمة هو رئيس الحكومة عندما رفض بعض التعيينات التي قدمتها الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي وعندما قدم مشروع لتنقيح قانون المجلس الاعلى للقضاء في إطار مزيد تعقيد الازمة. وقد عبرت المعارضة مشروع هذه المبادرة التشريعة وطعنت فيه امام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين ولم يقع البت فيه باعتبار أن عضو من الاعضاء جرح في نفسه وبمجرد تجريحه في نفسه يفقد النصاب ولا يمكن لهذه الهيئة أن تنظر في الطعون، باعتبار أن هناك شغور في منصبين والسبب يرجع دائما لرئيس الحكومة الذي رفض امضاء التعينات هذه في المناصب الشاغرة وبالتالي اليوم كانت لنا أزمة في ارساء المجلس الاعلى للقضاء مردها ومصدرها والمتسبب فيها هو رئيس الحكومة.

واكد في ذات السياق أن الحل للخروج من هذه الازمات يكمن في التحويرات الوزارية، بل في تغيير السياسات وتغيير الخيارات وتغيير أساليب العمل وفي تغيير حتى الخطاب العام، حيث تعجر الحكومة حتى عن تقديم خطاب أمل وتفاءل وشحنة من المصداقية ومن النزاهة، وأصبحت تتخذ قررارات وتعطي وعودا برغم علمها مسبقا انها غير قادرة على تحقيقها، معتبرا أن الحكومة بحاجة الى ارجاع الثقة في حاجة الى مشروع وطني قادر على انقاذ البلاد ولو حتى على مدى قصير أو مدى متوسطي كي نتمكن من اعادة عجلة التنمية والاقتصاد واعادة الثقة والامل لدى المواطنين للتمكن من مواصلة المشوار لحد الانتخابات المقبلة.

وفيما يلي نص الحوار :

* ما تقييمكم للاوضاع التي تعيشها البلاد اليوم؟

البلاد تعيش أوضاعا دقيقة حساسة جدا في ظل الاحتجاجات التي تعيشها العديد من الجهات، ويمكن حتى الحديث عن انتفاضة شعبية بأتم معنى الكلمة. هذه التحركات والاحتجاجات والغضب العارم في عديد الجهات في اعتقادنا أكبر دليل على فشل وعجز الحكومة الحالية والإئتلاف الحاكم في أن يكون قادر على حمل مشروع لانقاذ البلاد واخراجها من الأزمة الإقتصادية والاجتماعية الحادة جدا والدقيقة جدا التي تعيشها بلادنا. نعرف في هذا السياق أن تونس تعودت على حركات اجتماعية خلال الشهر الاول من كل سنة ولكننا اليوم نعيش في شهر افريل والاحتجاجات متواصلة وتتوسع الى بعض المعتمديات داخل الجمهورية وكل يوم تزداد الاوضاع تعقيدا.

* كيف تعاطت الحكومة مع هذا النسق التصاعدي للحراك الاجتماعي؟


رئيس الحكومة عندما يخرج في حوار تلفزي ويقول أن نتيجة الاحتجاجات هي الوعود التي قدمتها الحكومات السابقة والتي اعتبرها أنها وعودا كانت كاذبة وغير قادرة حكومته على تلبيتها.نحن نقول له ان هناك مبدأ تواصل الدولة وان الحكومات التي ينتقدها كان ينتمي اليها فقد كان جزء من حكومة الحبيب الصيد التي كونتها ومنحتها الثقة ودعمتها وسحبت منها الثقة، نفس المجموعة الحاكمة اليوم، التي منحت حكومته الثقة. وبالتالي فإن الحكومة اليوم لها أكثر من عام وثلاثة أشهر في الحكم، رئينا فيها النتائج السلبية على جميع المستويات والأرقام المتدينة في نسبة النمو التي لا تتجاوز الـ 1 بالمئة، وارتفاع في نسبة التضخم وارتفاع نسبة العجز في الميزان التجاري وارتفاع نسبة المديونية في تونس وغلاء المعيشة وارتفاع كتلة الأجور وتزايد البطالة والفقر والتهميش في الجهات وانعدام التنمية.
هذه النتائج والأرقام لا يمكن لأحد إنكارها وبالتالي نحن أمام حكومة فاشلة وعاجزة بأتم معنى الكلمة وهي بصدد جني ما قامت بزرعه من وعود كاذبة ومن برامج غير واقعية وقرارات ترقيعية وكانت مجرد مسكنات قدمتها لعديد الجهات والقطاعات. ثبت اليوم افتراء هذه الحكومة على الشعب وعلى الرأي العام وهي كما قلنا عملية تحيل بامتياز على الرأي العام وعلى الشعب التونسي.

* ما الحل ؟
في اعتقادي اليوم أنه لابد على الشعب التونسي أن يتحمل مسؤولية اختياراته، فهو الذي اختار هذه المجموعة لتحكم في تونس وثبت أن هذه الجماعة عاجزة عن اخراج البلاد من الازمة. بل أكثر أن هذه الحكومة أصبحت مصدر لأزمات أخرى وتسببت في تعميق الازمات الموجودة وأصبحت غير قادرة حتى على اطفاء الحرائق في بعض الجهات بل اصبحت تؤجج للتحركات. فرئيس الحكومة اصبح يتحول من جهة لجهة يحمل معه مجموعة من القرارات اتضح أن اغلبها هي مشاريع قوانين قديمة أو قرارات لا يمكن تحقيقها أو قرارات لا يمكن أن تتحقق الا بعد فترة زمنية طويلة وبالتالي اليوم الشعب التونسي والرأي العام والجماهير التونسية في حاجة الى قرارات وانجازات على ارض الواقع سريعة ومستعجلة. وهي في حاجة الى عملية انقاذ أكثر منها مسكنات أو قرارات ترقيعية. وبالتالي الوضع العام للبلاد خطير وخطير جدا.

* هناك حديث عن تحوير وزاري هل هو مجدي للتجاوز هذه الازمات؟

لا اعتقد أن الحل للخروج من هذه الازمات يكمن في التحويرات الوزارية، بل في تغيير السياسات وتغيير الخيارات وتغيير أساليب العمل وفي تغيير حتى الخطاب العام، حيث تعجر الحكومة حتى عن تقديم خطاب أمل وتفاءل وشحنة من المصداقية ومن النزاهة. للأسف الشديد هنتك اليوم ازمة ثقة بين الحاكم والمحكوم وما بين المواطن والسلط والمؤسسات. وأصبحت الحكومة تتخذ قررارات وتعطي وعودا برغم علمها مسبقا انها غير قادرة على تحقيقها.
نحن في حاجة الى ارجاع الثقة في حاجة الى مشروع وطني قادر على انقاذ البلاد ولو حتى على مدى قصير أو مدى متوسطي كي نتمكن من اعادة عجلة التنمية والاقتصاد واعادة الثقة والامل لدى المواطنين للتمكن من مواصلة المشوار لحد الانتخابات المقبلة.

* هل تمكنت الحكومة من تجاوز الازمات خاصة المتعلقة بإرساء المؤسسات الدستورية والأمر الحكومي الذي أثار احتجاجات طلبة الحقوق؟

كما قلت أن الحكومة أصبحت منتجة للأزمات ومن بين الازمات التي تسببت فيها أزمة المجلس الأعلى للقضاء. فالمتسبب الوحيد في هذه الازمة هو رئيس الحكومة عندما رفض بعض التعيينات التي قدمتها الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي وعندما قدم مشروع لتنقيح قانون المجلس الاعلى للقضاء في إطار مزيد تعقيد الازمة. وقد عبرت المعارضة مشروع هذه المبادرة التشريعة وطعنت فيه امام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين ولم يقع البت فيه باعتبار أن عضو من الاعضاء جرح في نفسه وبمجرد تجريحه في نفسه يفقد النصاب ولا يمكن لهذه الهيئة أن تنظر في الطعون، باعتبار أن هناك شغور في منصبين والسبب يرجع دائما لرئيس الحكومة الذي رفض امضاء التعينات هذه في المناصب الشاغرة وبالتالي اليوم كانت لنا أزمة في ارساء المجلس الاعلى للقضاء مردها ومصدرها والمتسبب فيها هو رئيس الحكومة.

نفس الشي بالنسبة لما حصل مع طلبة الحقوق أن الحكومة لم تجد ما تفعل فأصدرت الامر عدد 345 واعتبرت أنه لا يمكن للطلبة ان يتقدموا للمعهد الاعلى للقضاء إذا لم يكونوا من المتحصلين على شهادة الماجستير وهو ما سيخلق تمييز بين الطلبة ومخالفة مبدأ المساواة التي جاء بها الدستور لهذا السبب ساندنا تحركات الطلبة الذين لا يحتجون لأنفسهم بل للأجيال القادمة التي ستنجح للبكالوريا ويختارون شعبة الحقوق. فشرط الحصول على شهادة الماجستير لوحده غير كافي للحصول على قضاء ذا جودة مطابق للمعايير الدولية. والمشكل ليس في شهادة اضافية بل في برامج العمل والإمكانيات الوجيستية والاعتمادات والإطار الاداري قادر أن يعطي للقضاء الدفع ليكون قضاء مستقل يصدر أحكام ذات جودة عالية.
بالنسبة الى أزمة المجلس العلى للقضاء التي سببها رئيس الحكومة نتجت عنها أزمات في ارساء المؤسسات الدستورية منها أزمة تأخير ارساء المحكمة الدستورية والذي تسبب في عطالة الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين. وبالتالي فهذه الحكومة منتجة للازمات ومن المفروض أن يقع اليوم الحسم فيها وان تقوم بالعمل المناط لها وعلى أساسه تم منحها الثقة أي اخراج البلاد من الازمة التي تعيشها والدخول في أقرب وقت في الاصلاحات الهيكلية المطلوبة.

* ماهو تعليقكم على إعادة طرح مشروع المصالحة الاقتصادية من قبل رئاسة الجمهورية في هذا الوضع الدقيق ؟

من الغريب أنه في ظل الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد والاحتقان الاجتماعي الذي تعيشه أغلب جهات البلاد والاحتجاجات والاعتصامات المطالبة بالتنمية والتشغيل في نفس الوقت يعاد طرح قانون ما سمي بالمصالحة ونحن نعتقد أنها مصالحة مغشوشة لا تحقق الا مصالح بعض الفئات التي وعدها رئيس الجمهورية أن يقوم بتسوية وضعياتهم، باعتبار أن هذه الاطراف هي التي ساهمت في انجاح نداء تونس في الانتخابات 2014 وهم الذين ساهموا في تمويل هذا الحزب وتمكين السبسي ليكون رئيس البلاد.
هذه المصالحة المغشوشة هي وعد انتخابي قدمها لهذه الاطراف. ونحن نعتقد أن الجميع يطالب بالمصالحة ولكننا نريدها مصالحة حقيقة في اطار قضية شاملة ولا نريدها مصالحة مغشوشة أو مصالحة لا تأتي بالحقيقة ولا تأتي بالمحاسبة ولا تأتي بالاعتذار ورد الاعتبار للضحايا.
اليوم لنا مسار عدالة انتقالية تم دسترته طبق الفصل 148 والذي يشرف على هذا المسار هي هيئة الحقيقة والكرامة وهي هيئة تم انتخابها وبالتالي علينا اليوم مثلما توافقنا على مسار العدالة الانتقالية لابد من احترام الدستور واحترام هذا المسار الذي نسعى الى تحقيقه.
لا نرى اليوم ما يبرر وضع مسار موازي لمسار العدالة الانتقالية ووضع هيئة أو لجنة موازية لهيئة الحقيقة والكرامة أو للجنة التحكيم والمصالحة في اطار اعطاء عفو عام لكل الموظفين وأشباه الموظفين من وزراء وكتاب دولة وولاة ومعتمدين الذين نهبوا المال العام او ساهموا او شاركوا في نهب المال العام واصدار قرارت لا تخدم مصلحة ثرواتنا الوطنية، في وقت كان من المفروض أن يتم معاقبتهم لا العفو عنهم. اذا كان هناك خلل في قانون العدالة الانتقالية يمكن مراجعته بالتوافق وإذا كان هناك خلل في تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة نحن لا نرى مانع في مراجعة هذه التركيبة ولكن بشرط أن تكون في اطار توافقي كما كان انتخاب هيئة الحقيقة والكرامة.

مسار العدالة الانتقالية مسار يبدأ بكشف الحقيقة والمحاسبة بالاعتذار وتعويض للمتضررين ثم نصل الى تحقيق المصالحة الحقيقة التي لن يحققها هذا المشروع الذي تطرحه رئاسة الجمهورية باعتباره لا يضمن المحاسبة ولا يكشف الحقيقة وبالتالي هذا المسار الجديد يهدف الى تكريس الفساد وارجاع الفاسدين وتمكين المنظومة الفاسدة أنها تستمر في العمل بنفس الاليات التي ستواصل تمويل حزب نداء تونس وستواصل العمل بنفس المنظومة الفاسدة التي قامت عليها الثورة في تونس.

لهذا السبب ننسق معا في المعارضة ومع عديد جمعيات المجتمع المدني لنتصدى من جديد لهذا القانون كما تصدينا له في جويلية 2015 . فالاشكال ليس في تعديل هذا القانون، باعتبار ان هذا القانون لا يمكن تعديله وأي تعديل نفس الشيء سيكون مخالف للدستور ولمسار العدالة الانتقالية.

اليوم هناك تسريبات على عمل اخطبوطي يقومون به في القصر من أجل دعم والترويج والتلميع لهذا القانون وإدخال الاعلاميين والسياسيين والاحزاب والمجتمع المدني في هذه الدوامة من اجل الترويج لهذا القانون وجعله يمر بالسرعة المطلوبة.

هذا القانون باطل والشعب التونسي يعي جدا خطورته ونحن في المعارضة بمجلس نواب الشعب سنستعمل كل قوتنا من اجل التصدي لتمرير هذا القانون داخل المجلس وخارجه بالاعتصامات والاحتجاجات بالطعن في دستوريته وإن اقتضى الامر سنضطر الى اعلان العصيان المدني باعتبار أن هذه الحكومة ورئيس الدولة كانوا يصرون على هذا القانون الذي نعتبره خرق كبير للدستور لا يمكن السماح بكل الوسائل.

بعد التسريب الخطير لصاحب قناة تلفزية يعرض مخطط لحملة تشويه ضد المنظمات، كيف يبدو وضع الحقوق والحرايات في تونس بعد ست سنوات من الثورة؟

بعد ست سنوات من الثورة تعتبر حرية التعبير من اكبر المكتسبات التي حققتها الثورة لكن للاسف أن هذه الحرية لا تزال غير مضبوطة الى حد الآن وهي حرية فيها نوع ما من الانفلات. لانه عندما نتحدث عن حرية الاعلام وحرية الصحافة وحرية الاعلام الذي يمثل سلطة في الدول الديمقرطية طالما غير مسؤولة لا يمكن الحديث عن سلطة. اذا لم يكن لها حد ادنى من النضج والوعي وانها تعرف مصلحة البلاد ومصلحة شعبها لا يمكن أن تكون سلطة.

اليوم لنا حرية ولكن بعض الاطراف استغلت هذه الحرية لضرب المجتمع المدني. رئينا قناة تلفزية تحاول هرسلة بعض الشباب الذي ينتمي الى المجتمع المدني وتخطط لضرب وتشويه وتقزيم واتهام بالباطل لنشطاء المجتمع المدني. وهذه عملية خطيرة جدا يبين مستوى تداخل المال بالاعلام وبالسياسة ليعطي خلطة عجيبة أن شخصا ينتمي الى حزب وقيادي بحزب هو نفس الشيء لديه قناة تلفزية يروج لذلك الحزب في تناقض مع المرسوم عدد 115 . وفي نفس الوقت هناك مال سياسي ولوبيات لمال سياسي يشارك معهم هذا الاخير ليكون له مناطق نفوذ داخل.

يذكر أن رئيس الجمهورية قام بختم القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 أفريل 2016 المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء، بتاريخ 18 أفريل الجاري وتم نشره بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية (عدد 31 ) في اليوم ذاته.

وينص الفصل الرابع من هذا القانون على أن « تتمّ الدعوة وجوبا لانعقاد أول جلسة للمجلس الأعلى للقضاء من قبل رئيس مجلس نواب الشعب، وعند التعذّر من قبل أحد نائبيه، في أجل أقصاه 7 أيام من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ ولا تكون هذه الدعوة قابلة للطعن بأيّ وجه من الأوجه ولو بدعوى تجاوز السلطة. »

ويبلغ عدد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء 45 عضوا انتخب 33 منهم في أكتوبر من العام الماضي، في حين يبلغ عدد الأعضاء المعينين بالصفة 12 عضوا بمعدل 4 أعضاء عن كل مجلس قضائي (مجلس القضاء العدلي ومجلس القضاء الإداري و مجلس القضاء المالي).
وكان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين قد عبر في بيان له عن « بالغ أسفه وعميق خيبة أمله » من قرار رئيس الجمهورية ختم القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء رغم عدم بت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في دستوريته ورغم جدية الطعن فيه من قبل 37 نائبا بمجلس نواب الشعب وفق ما ورد في البيان
وفي علاقة بمشروع المصالحة الاقتصادية، يذكر أن رئاسة الجمهورية تعيد طرح مشروع هذا القانون _الذي كان قد أثار جدلا في مختلف مكونات المجتمع المدني والحزبي، اعتبره البعض عفوا خاصا على المتورطين في قضايا الفساد والرشوة والسرقة وتهديدا كبيرا لمسار العدالة الانتقالية_ في وضع صعب تعيش فيه مختلف جهات البلاد تحركات احتجاجية مطالبة بالتنمية والتشغيل وفي ظل أزمات خانقة عاشتها الساحة التربوية والمجتمعية والقضائية والطلابية.
ويشمل مشروع قانون المصالحة الاقتصادية الى جانب العديد من رجال الاعمال والموظفين العموميين مجموعة اخرى من الاصناف على غرار من تحمل مناصب في الجهاز الاداري دون ان يكون موظفا من ذلك الوزراء ومستشاريهم والسفراء والقناصل و كل من تحمل مسؤولية سياسية في النظام السابق بما في ذلك المخلوع زين العابدين بن علي المشمول بهذه المصالحة الاقتصادية".
ويتيح مشروع القانون لرجال الاعمال امكانية تعويض الاموال المنهوبة بنسبة فائدة لا تتجاوز 5 بالمائة مع التمتع بالعفو الجبائي بنسبة 30 بالمائة.

 قضاء نيوز _ عمار عبد الله

 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الثلاثاء, 25 نيسان/أبريل 2017 15:45
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com