القضاء والإعلام

19 تشرين2/نوفمبر 2015 قراءة 338 مرات كٌن أول من يعلق!

ويذكر في هذا السياق ان موقفا سابقا قد صدر عن الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السمعيّ والبصريّ (هايكا) بتاريخ 30 جويلية 2013 وذلك على اثر ما لاحظته من ان "بعض القنوات التلفزية بثت صورا حول حادثة الشعانبي .. تضمنت مشاهد لجثث جنود تونسيين ملطخة بالدماء وعارية و منكل بها".

وقد اعتبرت الهيئة ان ذلك"يعدّ إخلالا بحقوق الإنسان وفقا لمقتضيات العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية المؤرخ في 16 ديسمبر 1966 وللفصل 5 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 والمتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا للاتصال السمعي والبصريّ" وذلك فيما ينص عليه من "ضرورة ممارسة حرية الاتصال السمعي والبصريّ في كنف احترام كرامة الإنسان".

وبناء على هذه المستندات دعت الهيئة "جميع القنوات التلفزية إلى الامتناع عن بثّ صور صادمة للجمهور وطالبت هيئات التحرير باحترام كرامة الإنسان في تغطية جميع الأحداث والدامية منها خصوصا، وإلا كانت المؤسسة الإعلاميّة المخالفة عرضة لمقتضيات المرسوم عدد 116 لسنة 2011 ".

الاخلاقيات الصحفية و المعايير الدولية

وعموما يتضح من المعايير الدولية  المسلم بها ان اكثر الصور خضوعا للإدانة هي تلك التي تظهر دون اي مبرر صحفي الجثث وضحايا القتل او الحوادث او الاعدامات. ويؤكد المختصون على ان التطور في هذا الشأن قد ادى الى منع الالتجاء لصور من هذا القبيل  استنادا الى الاخلاقيات الصحفية .ويبرز هذا الاتجاه تطورا في الممارسات الصحفية و تغيرا في الوعي العام.

وفي هذا يشار الى أن بعض الصحفيين غالبا ما يستندون الى مصلحة العموم لتبرير التدخل في الحياة الخاصة للأشخاص او الاقدام على نشر صور الضحايا او الاموات عموما .

إلا ان الاتجاه في بعض الدول (كبريطانيا مثلا)يظهر تمسكا اكبر بمظاهر التحفظ اذا تعلق الامر بالحياة الخاصة لعائلات عادية كانت ضحية لفواجع دامية. وعلى سبيل المثال يشير سبر  للآراء اجري لدى عدد من المشاهدين البريطانيين ان اغلبية كبيرة تعتقد انه لا يجب اظهار الجثث على الشاشات وان الامر يقتضي مراعاة الاوضاع الخاصة للعائلات عند حصول الكوارث او الاعتداءات وذلك بتجنب محاورة افرادها و الامتناع عن تصوير الجنازات(مارك فرنسوا برنيي- الاداب و الاخلاقيات الصحفية- بالفرنسية- 2004-ص151).

وفي ضوء ذلك فان نشر الصور التي تعرض لموت الاشخاص وتظهر جراحهم او تبرز اصوات المحتضرين من شانه ان يؤدي الى الاعتداء على الكرامة الانسانية وجرح حساسية العائلات المعنية.

الاوضاع الخاصة والبحث عن المبررات

ورغم استقرار تلك المبادئ فان وسائل الاعلام –  على امتداد العالم – لم تتخل بصفة مطلقة عن تلك الممارسات في اوضاع خاصة وهو ما يدفع الى اثارة الجدل من جديد حول بعض الممارسات التي تجد لها مبررات اخرى ،ومن "المخالفات" الملحوظة نشير الى مثالين قريبين :

الاول - نشر الصور الخاصة بجثة معمر القذافي: اذ عمدت بتاريخ 21 اكتوبر 2011 صحف وقنوات تلفزية كثيرة الى نشر الصورة التي بثتها وكالة فرانس برس ومقطع الفيديو الذي عرضته قناة الجزيرة عن جثة الزعيم الليبي السابق الذي قتل في الليلة الفارطة. وقد كان لنشر تلك الصور تاثير صادم اضطر وسائل الاعلام الى تبرير تصرفها.

وفي هذا الخصوص ذهبت بعض الصحف الى ان الصورة المتعلقة بجثة القذافي تلعب دورا مهما في اثبات موته خصوصا وقد قيل ان المعلومات التي صدرت من الجهات الليبية لم تتميز بالمصداقية.

وفي ضوء هذا التبرير اشار احد المختصين (ميشال بوافير –رئيس تحرير مجلة دراسات فوتوغرافية) الى" ان صورة القذافي التي تظهر موته دون أي احتياط من جهة الاخلاقيات المهنية ودون حماية او احترام لشخصه قد تميزت بطبيعتها السياسية البارزة  في حين لا يمكن مطلقا ان يظهر أي جندي امريكي جريح في أي صورة يتم نشرها"(مقال تحت عنوان "هل يجب على وسائل الاعلام ان تظهر صور جثة القذافي؟- موقع سلايت الالكتروني -21 اكتوبر 2011).

الثاني- نشر صورة الطفل السوري الميت:اذ تولت صحف اوربية شهيرة في عناوينها الاولى نشر صور الطفل السوري ايلان كردي الذي وجد في 2 سبتمبر 2015 غريقا على احد الشواطئ التركية . و قد اثير الجدل حول مبررات ذلك النشر وعما اذا كان من المناسب نشر الصورة الاكثر تأثيرا وهي التي تظهر راس الطفل مغروسا في الرمل او نشر تلك التي تظهر جسمه دون ان تكشف عن وجهه؟

وقد لاحظ البعض ان الصورة مهمة ولذلك يجب اظهارها للعالم،فهي تعكس مشكلا نتحدث عنه كثيرا دون ان نهتم بمعالجته وربما تساهم الصورة الصادمة في تحويل العاطفة الحالية الى ارادة سياسية تعمل على تغيير طريقة التعاطي مع الواقع.

وفي صيغة عامة يتساءل احد المصورين الايطاليين (جيليو بيسيتالي): وسائل الاعلام تتجه الى الرقابة الذاتية .لكن لماذا نمنع انفسنا من تقبل الصدمة مع هذه الصور التي نراها؟لماذا لا يجب ان نرى الواقع وجها لوجه؟.

وعلى خلاف ذلك يستعيد البعض الاخر(كريم لاهيدجي رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الانسان ) المبادئ الاصلية و يؤكد انه لا يجب نشر تلك الصور"لانه يجب احترام كرامة الذوات البشرية ومن ضمنهم ضحايا الازمة السورية الخطيرة. وهذه الصور تبدو صادمة خصوصا وقد تعلقت باحد الاطفال. يجب ان نبحث عن وسائل اخرى لتحسيس الرأي العام. وليس ضروريا ان نصدم حساسية البشر."(مقال بعنوان "هل يجب نشر صورة الطفل السوري الميت؟- معاطي برقاش – موقع الاذاعة الفرنسية الدولية -3 سبتمبر 2015).

صور العنف ومسؤولية الصحفيين

ومن الواضح ان البحث عن تبريرات لبعض الاوضاع الخاصة لا يتعارض مع المعايير العامة التي تجد لها مجالا للتطبيق – بصفة كاملة –في علاقات الاعلام بالارهاب .

وفي هذا الخصوص يمكن القول ان العنف ينشئ صورا لافتة ويجلب بصفة ملحوظة انتباه المتابعين على خلاف ما يتعلق بالأوضاع او المفاوضات السلمية. ومن شان ذلك مبدئيا ان يجعل الهجمات الارهابية اكثر نجاعة على مستوى التغطية الاعلامية  .

ومن الضروري في هذا السياق ان يعي الصحفيون بانهم مسؤولون عن النتائج المترتبة عن استعمال الصور المتعلقة بالارهاب وتوزيعها. ويؤكد المختصون على ان ممارسة هذه المسؤولية من قبل الصحفيين يجب ان تتضمن بالأساس:

اولا - اجتناب كل ما يؤدي الى تعزيز اهداف الارهابيين من خلال الصور الصادمة.

ثانيا-  تجنب اخراج كل هجوم ارهابي عن سياقه التاريخي و الاجتماعي و الجنائي.

ثالثا- تجنب الاعتداء على خصوصية الاشخاص وكرامتهم البشرية وبالأساس الضحايا منهم (تقرير تحت عنوان "وسائل الاعلام و الارهاب" -20 ماي 2005 – مجلس اوربا- المجلس البرلماني-لجنة الثقافة والعلوم و التربية)

وبصفة عامة فان التعاطي الاعلامي مع الارهاب يجب ان يرتكز على جملة من القواعد الاساسية  التي هي بمثابة دليل سلوكي يجب مراعاته:

1-    ابلاغ المعلومات دون قيود الى جمهور واسع.

2-    يجب تغطية الحادثة بكامل الدقة.

3-    يجب ان تكون التغطية محايدة .

4-    اذا ما اعطي المجال لصوت او رأي فمن الواجب على الاقل سماع صوت مختلف او مناقض

5-    يجب ان يطلع الراي العام على مصادر المعلومات.

6-    يجب ان تكون اجراءات التحصيل على المعلومات و مسالكها في منتهى الشفافية.

7-    يجب ان يحتاط التحقيق الصحفي في اختياراته الاصطلاحية(ارهابيون- شهداء) .

8-    يجب احترام الخصوصية والكرامة البشرية.

9-    يجب ان تعطي التغطية الاعلامية لكل حدث الى الراي العام الوسائل التي تمكنه من المشاركة في الجدل العمومي (الوطني).

10- اذا تسرب أي خطا للمعلومات الموجهة للعموم فيجب اعلامهم بذلك(تقرير تحت عنوان"وسائل الاعلام والارهاب" –المرجع السابق).

 
إقرأ المزيد...
18 تشرين2/نوفمبر 2015 قراءة 405 مرات كٌن أول من يعلق!

وبالمناسبة كان نشر الصورة مثارا لجدل حاد بين المتابعين من اصحاب المهنة وعدد من المهتمين ،وحتى قبل بث الصورة في التلفزة الوطنية تحدثت النقيبة السابقة للصحفيين عن ذلك بقولها في نبرة صارمة "لابد من شطب اسم أي صحفي من المهنة إن ثبت تورطه في نشر صورة رأس الراعي... منخرطا كان أو غير منخرط بالنقابة الوطنية للصحفيين حتى يكون عبرة... يزي من الفضايح بربي ومن صحافة الهانة"(نجيبة الحمروني-الصفحة الخاصة بالفيسبوك -14نوفمبر2015 ).

صور الرعب و الجدل الصحفي

وتضيف في نفس السياق  ان هذا هو الفرق " بين صحافة القيم الإنسانية التي يتبناها الصحفي المهني وبين صحافة الضجيج والمجاري. وللصحفي المهني ألف طريقة للتنديد بالفظاعات المرتكبة وبصمت السلطات. كما ان من اهداف الإرهابيين أن يساعدهم الإعلام في نشر فظاعاتهم حتى يتمكنوا من بث الرعب وهناك من يقبل لعب هذا الدور خدمة للإرهاب"(نفس المصدر).

وفي نفس الاتجاه يؤكد احد الصحفيين نفس المعاني بقوله "أولا أخلاقيا، صورة من نوع صورة رأس الطفل مبروك السلطاني، إهانة مضاعفة لعائلته ولذكراه، وليس فيها اية قيمة خبرية تستحق النشر، نعرف القتيل ونعرف كيفية القتل فلماذا هذه الصورة؟
مهنيّا وعلى مستوى وظيفة الصورة، فهذا سيؤدي لشيئين خطيرين، تقديم أثمن خدمة للإرهابيين وتحقيق هدفهم وهو الترهيب والترويع، واختزال الجريمة كلها وتلخيصها في صورة، تطبيعاً مع فكرة القتل. لا يمكن الاختباء وراء التنافس وبث بعض القنوات صور
 قتلى فذلك سيؤدي للتدني إلى درجة نشر أي شيئ ". (نصر الدين اللواتي – تعليق بالصفحة المذكورة سابقا).

لكن رغم ذلك وجد – من بين المهنيين – من يعتقد "ان صور الرعب وحدها هي التي  تحرك الاشياء.اما عن الاموات فنراهم كل يوم وبجميع وسائل الإعلام" ولهذا يرى "انه يمكن تمرير الصور ومقاطع الفيديو مع تحذير المستمعين و المشاهدين من فظاعتها، فلا يجب ان نغمض أعيننا،فعمل الصحفي يتمثل أيضا في التنديد بالفظائع التي ترتكب في صمت من قبل السلطة القائمة".

ويذهب نفس الرأي الى حد اعتبار ان "افضل وسيلة لمساعدة عائلة الضحية على اتمام حدادها هو التنديد عن طريق صورة الطفل المقطوع الراس بانعدام كل احترام  من جانب السلطات تجاه حياة فقيدهم" (منصف الزغيدي –تعليق بالصفحة المذكورة انفا).

نقابة الصحفيين والمعايير الاخلاقية لممارسة المهنة

وفي مقابل ذلك كان موقف النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مناهضا لهذا الرأي وبشدة متصديا للحادثة الغريبة التي اعادت الى الاذهان التغطية السيئة من قبل التلفزة الوطنية لحادثة ذبح الجنود بالشعانبي اضافة الى التنديد بما عمدت اليهالصحيفة الالكترونية "اخبار الجمهورية "من بث ذات الصورة تحت عنوان مثير "حصري".
ودون ان تنسى الاشارة الى ان برمجة القناة الوطنية وخطها التحريري في مجال الاخبار لم يرتق الى التطور الذي شهده القطاع سجلت النقابة الوطنيةبكثير من الاندهاش "حصول هذه التجاوزات رغم الجهد الكبير الذي تم بذله لترسيخ اسس التعاطي الاعلامي مع الارهاب".
واستنادا الى تلك المبررات دعت النقابة مؤسسة التلفزة الوطنية الى تحمل مسؤوليتها عن هذا الخطأ المهني الجسيم كما دعت لجنة اخلاقيات المهنة التابعة للنقابة الى التحقيق في المقال الصادر بالصحيفة الالكترونية المذكورة واتخاذ الاجراءات اللازمة متوجهة الى كافة الصحفيين حتى يلتزموا "اليقظة تجاه المعايير الاخلاقية لممارسة المهنة واحترام الذات البشرية وحرمتها الجسدية وعدم صب الماء في طاحونة الارهاب"(بيان النقابة الوطنية للصحفيين بتاريخ 14 نوفمبر 2015).
لكن رغم ان موقف النقابة الوطنية للصحفيين كان مطابقا لتوجهاتها السابقة وللمعايير المهنية إلا ان البعض قد لاحظ ان رئيس تحرير الاخبار الذي تمت اقالته بسرعة فائقة لم يكن إلا كبش فداء وان الامر يبدو اكثرا تعقيدا، فصور الارهابيين كنا ولازلنا نراها دوما، كما نشروا لنا  بالتلفزة الوطنية صور الجنود الذين ذبحوا بجبل الشعانبي في 29 جويلية 2013. ومع ذلك لم يبرح رئيس تحرير الاخبار مكانه رغم مسؤوليته.
ورغم ان إقالة المدير العام لمؤسسة التلفزة الوطنية لا ترتبط مبدئيا بنشر صورة الرأس المقطوعة إلا ان حصولها عبر مكالمة هاتفية من رئيس الحكومة وفي يوم عطلة ودون استشارة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (هايكا) يستعيد – حسب نقيب الصحفيين السيد ناجي البغوري – أسلوب نظام بن علي في التعيينات والإقالات فضلا عن الانقلاب على هيئة دستورية علم أعضاء مجلسها ورئيسها بذلك من وسائل الإعلام (الصفحة الخاصة للسيد ناجي البغوري بالفيسبوك – 15 نوفمبر 2015).

ولكن ماذا عن نتائج التحقيق الذي اذنت به النيابة العمومية العسكرية بتاريخ 6 نوفمبر 2014 ضد الصحف و المواقع التي نشرت صورا لشهداء الجيش الوطني الذين سقطوا بالكاف يوم 5 نوفمبر في هجوم ارهابي. حيث اعتبرت وزارة الدفاع في بلاغ صادر عنها بعد العملية بيوم أنّ نشر هذه الصور يمثل دعاية مجانية ونفخاً في صورة الارهابيين الذين يسعون الى نشر الذعر والخوف في نفوس المواطنين ودعت إلـى عدم نشر صور الشهداء وتجنب الخوض في تفاصيل العملية العسكرية والأمنية في تعقب الارهابيين حفاظا على سلامة الأفراد وضمانا لنجاح العملية.

صور الضحايا ودواعي الحجب

ومهما كان فيتضح ان الاسباب الداعية الى منع التداول الاعلامي لصور الضحايا خصوصا في علاقتها بالعمليات الارهابية قد تراوحت – تبعا لاختلاف الجهات المطالبة بذلك – بين التمسك باحترام الذات البشرية وصون كرامتها ومراعاة الاخلاقيات المهنية للصحفيين من جهة وبين تجنب الدعاية للارهابيين وعدم نشر الرعب في صفوف المواطنين والتحفظ بشان المعطيات الامنية و العسكرية من جهة اخرى.

ويلاحظ ان هذا المنع الذي ينسحب مبدئيا على جميع الصور – سواء تعلقت بالشهداء او الارهابيين – يبدو موجها في بعض الاوجه الى تكريم الضحايا وعدم التورط في تشجيع الارهاب وهو ما اطلقت عليه نقابة الصحفيين التونسيين في بلاغها المذكور " صب الماء في طاحونة الارهاب".

لكنّ هناك وجهة أخرى - في سياق أشمل يتعلق بجميع الحوادث الامنية  او المرورية او غيرها - تذهب الى ان  انتشار تلك الصور هو استغلال لمأساة الضحايا وانتهاك لخصوصيّتهم ولهذا السبب وجدت في الشروط الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي وخاصة "فيسبوك" و"تويتر" مقتضيات تمنع تبادل الصور الدمويّة.

 
إقرأ المزيد...
17 تشرين2/نوفمبر 2015 قراءة 414 مرات كٌن أول من يعلق!

شهد في المدة الأخيرة استهداف البسطاء المعدمين من قبل الارهابيين  تطورا ملفتا، وبلغ التمثيل بجثة أحد الاطفال الرعاة - الشهيد مبروك السلطاني- مستوى مريعا من البشاعة لا تجد لها تفسيرا.

إقرأ المزيد...
04 تشرين2/نوفمبر 2015 قراءة 448 مرات كٌن أول من يعلق!

احمد الرحموني على قناة الحوار التونسي "المحامي بصفته شريكا في اقامة العدل مسؤول على صورة القضاء"

إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com