القضاء والإعلام

14 كانون1/ديسمبر 2015 قراءة 288 مرات كٌن أول من يعلق!

أخّر الصراع المحتدم بين المؤسستيين الأمنية والقضائية انطلاق «الحرب» على الإرهاب، التي أعلنها الباجي قايد السبسي الشهر الماضي. اتهامات متبادلة بين الطرفين على خلفية إطلاق القضاء عدداً من «الإرهابيين»، وهو ما يرى فيه الأمنيون ضرباً لجهودهم في مكافحة الإرهاب.

إقرأ المزيد...
14 كانون1/ديسمبر 2015 قراءة 317 مرات كٌن أول من يعلق!

تعكف نقابة القضاة على إحداث مشروع نص قانوني يجرم كل أشكال التشكيك في وطنية ونزاهة القضاة والاتهامات لهم بالتلكؤ في البت في قضايا الإرهاب ويعتبر هذا القانون من بين المطالب الرئيسية للنقابة وفقا لما أدلى به لـ"الصباح"رئيس النقابة فيصل البوسليمي.

كما طالب مؤخرا المكتب التنفيذي للجمعية التونسية للقضاة الشبان، بتمكين القضاة من أسلحة نارية فردية لحمايتهم من التهديدات والخطر الإرهابي الذي يتربص بهم..

وأكد في هذا الصدد مراد المسعودي رئيس الجمعية على ضرورة إقرار هذا الإجراء، لا سيما في ظل عدم توفير الحماية للقضاة، وتعرض عدد منهم لتهديدات مباشرة، نظرا لتعاملهم مع عديد القضايا المتصلة بالإرهاب، وما يصدرونه من أحكام على الإرهابيين..

هذه المطالب يعارضها بشدة المختصون في الشأن القضائي فهي من شانها -في صورة تجسيمها على ارض الواقع- أن تضع القضاة فوق القانون كما أن إحداث نص قانوني يجرم كل أشكال التشكيك يراه البعض تضييقا على الحريات.

وطنية ونزاهة القضاة

يعتبر فيصل البوسليمي أن قانون تجريم كل أشكال التشكيك في وطنية

ونزاهة القضاة جاهز منذ سنة 2012 مشيرا إلى أن الغاية من هذا القانون ليس حماية القضاة وإنما حماية مؤسسات الدولة.

وبين البوسليمي أنه يلاحظ اليوم انفلاتا وموجة من التشكيك تطال القضاة والمؤسسة الأمنية والعسكرية ومن الضروري التصدي لهذه الظاهرة على حد تعبيره قائلا:"الهدف من هذا القانون هو التصدي للانفلات والحفاظ على مؤسسات الدولة إذ لا يتعلق الأمر بالحفاظ على المصالح الخاصة للقضاة أو قصد التستر عليهم."

ونفى بشدة البوسليمي الطرح الذي يؤكد أن تمرير هذا المشروع سيجعل القضاة «فوق القانون» معتبرا أن الفكرة الأساسية من وراء طرح هذا القانون هيحماية مؤسسات الدولة مشيرا إلى انه سيعرض على وزير العدل المرتقب فضلا عن رئيس الحكومة.

تضييق على الحريات

في المقابل يستنكر بشدة احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء هذا القانون مؤكدا في تصريح لـ"الصباح"أنه ما كان لنا أن نفكر مطلقا في مثل هذه القوانين آو نطالب بها قائلا:"مثل هذه التوجهات تحيل إلى تضييقات طالت حرية التعبير حيث بدأنا نشهد تضييقا على هذه الحريات ومن جهات ناشطة في المجتمع المدني كنقابة القضاة"

 وأضاف الرحموني أنه ضد ثقافة التجريح أو كيل الاتهامات دون إثباتات مشيرا إلى أن المرصد تونسي لاستقلال القضاء يساند الانتقاد النزيه للسلطة القضائية لأنه من الضروري إطلاق جدل عمومي لإنقاذ جميع المؤسسات سواء كانت عسكرية أو أمنية أو قضائية لاسيما أن هذا الجدل يعتبر من مقتضيات النظام الديمقراطي.

كما اعتبر الرحموني أن إطلاق أي جدل ككل مجتمع ديمقراطي حول مؤسسة ما سيساهم بالضرورة في تطوير أداء تلك المؤسسة ولن يكون بغاية إخلال ثقة الناس بتلك المؤسسة.

من جانب آخر يرى الرحموني أن هنالك حد أدنى للجدل وذلك حسب المعايير المضبوطة إذ لا يمكن أن يتحول النقد إلى مساس باستقلالية السلطة القضائية فضلا عن عدم تجريح الأشخاص دون دليل او إثباتات قاطعة قائلا: "من الضروري أن يكون النقد نزيها ويكون الهدف منه تطوير المؤسسة القضائية."

ليسوا فوق القانون

هذا ما يراه المحامي غازي مرابط فيما يتعلق بإحداث نص قانوني يجرم كل أشكال التشكيك في وطنية القضاة معتبرا انه لا يمكن المطالبة او التفكير بمثل هذه القوانين قائلا: "التجريم مرفوض بحق شعب قام بثورة".

وأشار مرابط في تصريح لـ"الصباح"أن عديد المتدخلين في الإعلام يشككون بطريقة غير جدية في نزاهة القضاة ولكن من لديه حجة فليتقدم بها مشيرا في السياق ذاته انه لا وجود لمثل هذه القوانينفي الدول الديمقراطية قائلا:"هذه مسالة مخيفة لاسيما في ظل الدعوة إلى تسليح القضاة"

 
إقرأ المزيد...
14 كانون1/ديسمبر 2015 قراءة 312 مرات كٌن أول من يعلق!

عقدت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب ندوة حول "حقوق ضحايا الجرائم الارهابية" وذلك بتاريخ 12 ديسمبر 2015 شارك فيها القاضي والكاتب العام للمرصد التونسي لاستقلال القضاء السيد عمر الوسلاتي،  وفي مداخلته خلال الندوة  أفاد أن مجابهة الإرهاب تتطلب إطارا قانونيا خاصا بجميع بضحايا الإرهاب وبتعويضهم، وفسر كيفية التعويض في القوانين السارية سواء عن طريق القيام بالحق الشخصي وعبر القضاء المدني أو القضاء الإداري، وذكر أن هناك آليات تعويض منها صندوق مكافحة الإرهاب واللجنة المحدثة بموجب قانون مكافحة الإرهاب أو في إطار قانون الشغل والحوادث المهنية إضافة إلى القانون الخاص بتعويض قوات الأمن. وبين أنه من واجب الدولة تعويض ضحايا الإرهاب لأن المجرمين حتى لو يقع القبض عليهم ليس لديهم ما يدفعونه لضحاياهم وذكر أنه يجب تحديد ضحايا الإرهاب، من أصول وفروع وأقارب وغيرهم لأن ضحية الإرهاب يمكن أن تكون شركة. ومن شروط الضحية قانونيا، هو ان يصاب المجني عليه بضرر شخصي ومباشر وان يحمل صفة متضرر وألا يكون له دور في الجريمة، وقد يمتد ذلك إلى من يقيمون معه وهنا تطرح إشكالية تعويض الأقارب لان المشرع يعوض المتضرر، والتعويض يمكن ان يكون ماليا في شكل منحة أو غيرها وهذا غير كاف بل يجب جبر الضرر لان الضرر النفسي قد يكون أكبر لذلك لا بد من التفكير في سلة كاملة من التعويضات. مشيرا أن التعويض هو حق وليس منحة أو هبة (الصباح بتاريخ الاحد 13 ديسمبر 2015).

 

 

 

 
إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com