القضاء والإعلام

23 شباط/فبراير 2016 قراءة 234 مرات كٌن أول من يعلق!

غريب ما يحدث اليوم في تونس من تنام لثقافة “التشليك” وما يرافقها من حملات تشويه لا تبقي ولا تذر ولا يسلم من شرها أحد .
آخر ضحاياها هذه الأيام القاضي أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء وقبله كثيرون وضعوا في مرمى حجر وسهام التشويه و”التشليك”.
ثقافة التشليك والحط من القيمة الأخلاقية والعلمية ومن المكانة الاعتبارية للعلماء  للرموز للقيادات للمناضلين –طبعا الحقيقيين والأبيض بين والأسود بين- لقطاعات بأكملها للدولة...أصبحت الخبر اليومي للكثيرين على صفحات التواصل الإجتماعى أين تهتك الأعراض وتزيف الحقائق وتقاد حملات التشويه من المتخفين وراء حواسيبهم لتصفية حسابات في الكثير من الأحيان.
لكن الأخطر أن تحترف بعض وسائل الإعلام مهنة “التشليك” إما خدمة “لأجندات” بعينها أو بحثا  عن “البوز” ونسب المشاهدة على حساب المعايير والضوابط المهنية والأخلاقية ومهما يكن الأمر فكلاهما انحرافات خطيرة عن دور الإعلام في ظل غياب أو بالأحرى عجز الهياكل التعديلية عن  القيام بدورها المنوط بعهدتها.
المؤسف في ثقافة التشليك السائدة اليوم هو انخراط النخب والمثقفين  في “تشليك” بعضهم البعض والتشكيك في بعضهم البعض فأصبحنا نسمع ونقرأ ونشاهد مشاحنات حد التلاسن والحط من القيم العلمية والاعتبارية لرموز وطنية وقامات علمية تعد من مفاخر هذا الوطن الذي لطالما تباهى بين الأمم بالرصيد البشرى و”بالمادة الشخمة” في غياب الرصيد النفطى والموارد الطبيعية .
على غرار ما حدث مؤخرا مع الدكتور محمد الطالبي والدكتور يوسف الصديق ومشاحنات العلماء والمثقفين والرموز في البلاتوهات التلفزية تسوق لصورة سلبية مفادها أننا لا نحسن ثقافة الحوار وقبول الاختلاف في الرأي دون تشنج ودون تحريف للحقائق ودون كيل للتهم ودون هتك للخصوصيات.
ما يحدث هذه الأيام مع القاضي أحمد الرحموني يسوق بدوره لصورة سلبية بعد تحريف موقفه الذي صدح به حول التعذيب -الذي قد يختلف معه البعض ويؤيده البعض- لكن ذلك لا يسمح تحت أي مسمى باتهامه بالإرهاب والتشكيك في نضالات الرجل من أجل استقلال القضاء إبان الانقلاب على جمعية القضاة .
وعبر استهداف القاضي أحمد الرحموني  شن البعض هجمة شرسة وحملة تشويه ضد القضاة في تعاطيهم مع القضايا الإرهابية لمس فيه رجال القضاء محاولة لتأليب الرأي العام  وهو ما دفع أمس بجمعية القضاة التونسيين لإصدار بيان تحذر فيه من خطورة التمادي في نهج التجييش والتحريض على القضاة وفقا لنص البيان .
إن سيطرة نزعة التشكيك في كل شيء وشيطنة الجميع دون استثناء وتشليك الرموز  وصلت حدا يحتاج لوقفة تأمل من السياسيين والإعلاميين والنخب والمثقفين حتى لا تتحول إلى عدمية .

 
إقرأ المزيد...
19 شباط/فبراير 2016 قراءة 260 مرات كٌن أول من يعلق!

لم يعد القضاة ملزمين بواجب التحفظ كما كان الأمر قبل الثورة، بل أصبحوا جزءا من الحراك السياسي والاجتماعي والمدني، وفي جوانب مهمّة طرفا في أخطر «المعارك» وأطولها، فهل أتت رياح الحرية على القضاة أم اخترقهم «فيروس» السياسة؟ هل أصبحنا أمام ايديولوجيا القضاء؟ 

كلّما طفا ملف معارك القضاة أو بعضهم على الساحة الاّ وتساءل المتابعون والمراقبون بالقول هل نحن أمام جمهورية قضاة بصدد التشكّل مثلما هو الشأن في ايطاليا واسبانيا.. ولكن لماذا هذا الانطباع الاستفهامي؟

ما حكاية هؤلاء القضاة؟
من الاسماء الذين يبرزون في الاعلام ومعروفون لدى الرأي العام نجد أساسا أحمد الرحموني وروضة القرافي وكلثوم كنّو وليلى عبيد... كما نجد قضاة يتحدّث عنهم المتابعون ولكنهم لا يظهرون في الاعلام مثل قاضي التحقيق بالمكتب 13 بالمحكمة الابتدائية بتونس وبعض القضاة الذين توجّه اليهم تهم الافراج عن ارهابيين وفاسدين في حين يتعمّدون ايقاف الصحفيين والمدافعين عن الحرية؟ السؤال هنا، من يكون هؤلاء القضاة؟ ولماذا تواجههم العديد من القوى وتتهمهم إمّا «بالدكترة» والتسلّط واستغلال الحصانة القضائية للقيام بممارسات غير عادلة واحيانا ذات أبعاد ذاتية أو بالانحياز والعدول عن قيم القضاء العادلة؟
أحمد الرحموني هو رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء، وهو رئيس جمعية القضاة الأسبق، وروضة القرافي هي أيضا رئيسة جمعية القضاة حاليا ومناضلة بالجمعية منذ الانقلاب عليها وكلثوم كنّو هي رئيسة الجمعية السابقة وليلى عبيد وهي قاضية مكلفة بالمؤسسات والجمعيات المصادرة ومناضلة بجمعية القضاة.
ما يجمع بين هؤلاء القضاة هو الجمعية، فماهو دور هذه الجمعية وما هو تاريخها؟
أمّا بالنسبة الى بعض القضاة الآخرين الذين تتهمهم بعض القوى المدنية والحقوقية والسياسية بالانحياز والعدول عن قيم القضاء العادلة فهم أساسا قاضي التحقيق بالمكتب الثالث عشر بالمحكمة الابتدائية بتونس وبعض القضاة الذين يقال إنّهم يفرجون عن ارهابيين؟ فما الحقيقة؟ 
عودة الى الأصول
استطاعت جمعية القضاة أن تجمع حولها جلّ القضاة التونسيين، خاصة أمام قدرتها على ادارة المعارك النقابية وعلى تحقيق مكاسب مادية ومعنوية للقضاة، الأمر الذي جعلها تحقّق توسعا مهمّا وسلطة معنوية مكّنتها من ثقة كبيرة، وهذا يعود أساسا الى المكانة النضالية للقضاة الذين مرّوا على قيادتها، ولشرعيتها التاريخية، اذ عمد نظام بن علي منذ سنة 2005 الى الانقلاب على المكتب الشرعي للجمعية الذي كان يضمّ أحمد الرحموني وكلثوم كنّو وروضة القرافي ووسيلة الكعبي ونورة حمدي وليلى بحرية وحمّادي الرحماني، وتنصيب هيئة مؤقتة برئاسة القاضي خالد عباس، وتمّ عقد مؤتمر انقلابي في ديسمبر 2005، أفرز مكتبا جديدا بعد الانقلاب أيضا على خالد عباس نفسه. وقد أشرف على المؤتمر الانقلابي وزير العدل في عهد بن علي البشير التكاري.
ورغم توفير النظام كلّ الامكانيات للمكتب الانقلابي لجمعية القضاة، الاّ أنّ القضاة والرأي العام والمجتمع المدني الوطني والدولي لم يعترفوا الاّ بالمكتب الشرعي الذي تمّ تشريد أعضائه في عدد من المحاكم بالولايات الداخلية لحرمانهم من اعادة الترشح لمكتب الجمعية.
ومع ذلك واصل المكتب الشرعي تصديه للانقلاب ولدكتاتورية النظام وكان يطالب باستمرار باستقلالية القضاء وفقا للمعايير الدولية وبحق القاضي في التعبير عمّا يفكّر فيه في اطار احترامه لمهنته، وهو ملتزم بواجب التحفظ في ما يتعلّق بعمله كقاض وليس بأفكاره كمواطن.
بعد سقوط نظام بن علي، استطاع القضاة أن يرجعوا جمعيتهم، وفي حركة رمزية تمّت اعادة المكتب التنفيذي الشرعي الذي تعرّض للانقلاب، وأُعيدت الجمعية الى مسارها الصحيح. وكان ذلك في جانفي 2011.
التعدّدية الهيكلية واستفحال الأزمة
بعد أقلّ من شهرين، تمّ الاعلان عن تأسيس نقابة للقضاة على خلفية رفض المكتب التنفيذي لجمعية القضاة اجراء مؤتمر وتنظيم انتخابات تعطي الشرعية الانتخابية للمكتب التنفيذي.
وبعد الاعلان عن النقابة، أصبحنا أمام ازدواجية هيكلية، استطاعت السلطة السياسية خاصة في فترة الترويكا اللعب على تناقضاتها.
لقد كان عدد كبير من القضاة راضخين لمنظومات القمع في عهد نظام بن علي ومنهم من تعمّق كثيرا في التعاطي والولاء مع النظام القديم، وبعد قيام الثورة كشف القضاة المناضلون عن حجم الفساد وحجم الارتباط بالنظام وحجم تورّط بعض القضاة في الاخلال بأخلاقيات مهنتهم، وهو ما أدّى الى بروز صدام بين من يريد تفكيك «المنظومة» القضائية واعادة بنائها بعد تطهيرها ويمثّل هذا الموقف خاصة مكتب جمعية القضاة وعددا من المحامين، في حين برز رأي آخر في القضاء يتهم الجمعية بالتسييس والرغبة في الانتقام من القضاة.
وانقسم الجسم القضائي في المستوى الهيكلي الى قسمين، وهو ما أثّر على الأداء النقابي وخلق حالة من التوتّر التي بلغت في مراحل معيّنة ما يشبه المواجهة وفي فيفري 2015 تمّ الاعلان ايضا عن الجمعية التونسية للقضاة الشبان، وهو مازاد الأزمة الهيكلية تعقيدا.
تلك الاشكاليات الهيكلية، أضعفت القضاة، وجعلت السلطة تناور ضمن تلك الوضعية غير التضامنية بين أهل المهنة، وهو ما جعل عددا منهم يعيش حالة من العزلة، وهو ما سهّل اعفاء عدد منهم في عهد وزارة نور الدين البحيري للعدل، وقد كانت تلك «الضربة» كالحجر الذي يتم القاؤه في «بركة» ماء فينتج أمواجا مائية تظلّ متواصلة في الزمان والمكان.
كلّ تلك المعطيات سهّلت تمكّن السلطة السياسية من بعض القضاة، وأصبح الاشكال مطروحا حول استقلالية السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية؟

 
إقرأ المزيد...
02 شباط/فبراير 2016 قراءة 253 مرات كٌن أول من يعلق!
وضعت أمس الاثنين، الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري على موقعها الالكتروني لفائدة الصحافيين والمختصين، مشروع “وثيقة توجيهية حول التغطية الإعلامية خلال فترة الأزمات : الأحداث الارهابية نموذجا”للإطلاع وتقديم الملاحظات حولها.ودعت الهيئة كافة الصحفيين والمختصين بمدها بملاحظاتهم حول الوثيقة لمناقشتها في إطار ورشة عمل تنتظم للغرض يقع الإعلان عن موعدها لاحقا.وللإشارة فإن الوثيقة هي مشروع أنجزه الصحافيون المشاركون في الدورة التدريبية التي نظمتها الهيئة يومي 11و12 ديسمبر2015 بالاشتراك مع النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ومنظمة البي بي سي ميديا أكشن . و قد تم توزيع الوثيقة على المؤسسات الاعلامية السمعية والبصرية المشاركة في الدورة لمناقشتها في اطار هيئات التحرير . مشروع وثيقة توجيهية حول “التغطية الإعلامية خلال فترة الأزمات : الأحداث الإرهابية نموذجا”   تضع الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري… إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com