الدراسات

15 نيسان/أبريل 2016 كٌن أول من يعلق!

تواصل»الصباح» اليوم نشر حلقة جديدة من دراسة أعدها القاضي عمر الوسلاتي مستشار بمحكمة الاستئناف تونس والكاتب العام للمرصد التونسي لاستقلال القضاء حول» القضاء خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي « وأصدرها مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية.. 

فعلى سبيل المثال وضعت المحكمة العليا لولاية لويزيانا في الولايات المتحدة أربعة مرتكزات على القاضي الانتباه إليها قبل مشاركته برأيه هذه العوامل هي:

-ماهية الموضوع/ المشكلة

- درجة اهتمام الرأي العام بالموضوع والجدل الذي يثار حوله 

- شكل المشاركة

- الجمهور الذي يتوجه إليه القاضي بالخطاب .

وأدت تلك المشاركة في الشأن العام إلى تنوع المشهد القضائي من حيث مساهماته في الشأن الوطني وخاصة في القضايا الأساسية التي تعرفها البلاد رغم احتراز عدد مهم من المتابعين على تلك المشاركة بدواعي خروج القضاة عن الحياد وواجب التحفظ.

ظهور الحركة «النقابية « بمختلف فروع القضاء.

عرفت المرحلة الانتقالية تأسيس نقابة للقضاة التونسيين و احتدام الصراع بين جمعية القضاة التونسيين ونقابة القضاة التونسيين مما أدى إلى خلق جو من الاحتقان بين القضاة.ولكن ذلك لم يمنع النقابة المؤسسة حديثا في مقابل جمعية القضاة التونسيين من النشاط واخذ مساحة في المشاركة فيما يتعلق بالدفاع عن القضاة واستقلال السلطة القضائيةوخوض المعارك أحيانا جنبا إلى جنب مع جمعية القضاة التونسيين خاصة في بعض الوقفات الاحتجاجية أمام المجلس الوطني التأسيسي رغم معارضة النقابة الشديدة لإنشاء هيئة وقتية للقضاء العدلي وإصدارها بيان يقاطع المشاركة في الانتخابات انتخابا وترشحا . وتأسس أيضا بالمحكمة الإدارية اتحاد القضاة الإداريين و نشأة جمعية للقضاة الشبان في سنة 2015 التي أسسها مجموعة من القضاة و اتحاد قضاة دائرة المحاسبات ويتنوع المشهد القضائي من الداخل ومن الخارج بظهور المرصد التونسي لاستقلال القضاء في28 فيفري 2012 وهو جمعية حقوقية علمية تضم في هياكلها مختلف مكونات الأسرة القضائية ولا تمثل القضاة ومن بين مؤسسيه الرئيس احمد الرحموني الرئيس الشرفي لجمعية القضاة التونسيين ويهدف بالأساس إلى الدفاع عن استقلال القضاء من خلال آليات الرصد والتقصي وإصدار التقارير الدورية المتعلقة بالضغوطات والانتهاكات في مجال استقلال القضاء.

ومما لاشك فيه أن مشاركة القضاة في الشأن العام لها عديد المزايا ولكن قد تكون لها منزلقات خطيرة فيما يتعلق بنظرة الجمهور للقضاء بصورة عامة وللقضاة بصفة خاصة خلال مراحل الانتقال السياسي وما تعرفه الدولة من ضعف على جميع المستويات وخاصة الأمني والسياسي . لم يغب القضاة عن المشاركة في مرحلة الانتقال السياسي الذي عرفته البلاد سواء كأفراد أو كمنظمات من خلال جمعية القضاة التونسيين وهي تجربة مهمة تعكس وعيا بضرورة المشاركة في البناء والانتقال الديمقراطي السلمي الذي تعرفه البلاد.

 1- مشاركة القضاة في مؤسسات الانتقال السياسي

 مثلت مشاركة القضاة في الحياة العامة تحولا مهما في علاقتهم بمحيطهم السياسيي وعيا منهم بضرورة الإسهام في إنجاح عملية الانتقال السياسي وبناء المؤسسات ونذكر هنا بعض التجارب التي ليست من ذلك تجربة الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي تأسست 15 مارس2011 وتجربة لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة.

 تجربة الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي

 كانت مشاركة القضاة في الحياة العامة وخاصة مؤسسات الانتقال السياسي عن طريق جمعية القضاة التونسيين تحولا مهما واعترافا بما قامت به جمعية القضاة التونسيين أثناء فترة الحكم الاستبدادي عن طريق المكتب الشرعي للجمعية.ولا شك أن هذه المشاركة برغم أهميتها لم ترق للمتابعين للشأن القضائي وخاصة القضاة لما اعتبروه خروج عن الحياد وممارسة نشاط سياسي كما اعتبروا أن تلك المشاركة تعد خروجا عن واجب التحفظ والحياد الذي يتمتع به القضاة.

وتعتبر مشاركة القضاة رغم قصر مدتها وذلك بإصدار أهم النصوص التي نظمت المرحلة الانتقالية ومهدت للانتخابات من ذلك المرسوم عدد 116 الـمؤرخ في 2 نوفمبر 2011 يتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري ومرسوم عدد 91 لسنة 2011 مؤرخ في 29 سبتمبر 2011 يتعلّق بإجراءات وصيغ ممارسة رقابة دائرة المحاسبات على تمويل الحملة الانتخابيّة لعضويّة المجلس الوطني التأسيسي. والمرسوم مرسوم عدد 88 لسنة 2011 مؤرخ في 24 سبتمبر 2011 يتعلق بتنظيم الجمعيات الخ ......إلا أن تلك التجربة التي خاضها القضاة خارج أسوار المحاكم بالمشاركة بهيئة سياسية لم تعمر طويلا بعد ان انسحاب جمعية القضاة التونسيين على خلفية تحريف الفصل 8 من المرسوم المتعلق بإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات واعتبرته جمعية القضاة التونسيين اعتداء مكشوفا على إجماع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ومحاولة للالتفاف على تمثيلية القضاة بالهيئة العليا للانتخابات ومساسا بشروط الحياد والاستقلالية والنزاهة المستوجبة لعضوية تلك الهيئة وتم الإعلان في بيان عن انسحاب جمعية القضاة التونسيين ممثلة في رئيسها نهائيا من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة بعد مرور أكثر من أسبوع على تعليقها لعضويتها بها دون أن يقع إصدار المرسوم التصحيحي.و أبدى المكتب التنفيذي أسفه من اضطرار الجمعية للانسحاب من الهيئة وعدم تقديمها لمرشحيها من القضاة لعضوية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات موضحا أن لا علاقة لها بمن سيتم ترشيحه أو انتخابه من القضاة لعضوية هذه الهيئة

إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com