الدراسات

03 تشرين2/نوفمبر 2014 كٌن أول من يعلق!

 احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

ترددت في التعليق على الحلقة الاخيرة من برنامج "لمن يجرؤ فقط "التي استضافت يوم الاحد 2 نوفمبر 2014 الوزير السابق لمدة طويلة في نظام بن علي السيد منذر الزنايدي وكان ترددي بسبب خشيتي من تاويل كلامي واعتباره موجها لشخص الوزير السابق بصفته مترشحا للانتخابات الرئاسية فيما يخرج عن واجب الحياد والنزاهة لكني تجاسرت على ابداء رايي في مسالة عامة على الاقل تتعلق بطبيعة التعامل مع رموز النظام السابق وبالاساس مع الشخصيات الفاعلة التي ارتبطت عضويا بممارسات ذلك النظام .وحتى اكون دقيقا فليس من قصدي ان انتصب قاضيا او ان اعقب على قضية كانت من انظار القضاء لكني اردت ان اشترك مع غيري في ملاحظة التغيرات "المدهشة"التي اثرت على علاقات التعامل مع النظام القديم سواء على المستوى الاعلامي اوالسلوكي.
بطبيعة الحال يمكن ان نتقبل دون مفاجاة مغالطات الوزير السابق و تناقضاته وحديثه عن نفسه وعن انجازاته وحتى عن "نضاله"وهو يمارس السلطة وتراوحه بين لغة خشبية توزع الشكر على الجميع وخطاب مغلق يمتنع عن الاعتراف باي شيء او التصريح باية ادانة لنظام استبدادي قامت الثورة من اجل الاطاحة به زيادة على انكاره لاي دور ولو كان محدودا في اساءة استعمال السلطة ومحاولة التفصي من اية علاقة مباشرة مع العائلة المالكة .
ورغم ان الحديث قد تضمن تمجيدا مبطنا لنظام بن علي فان ذلك يبقى في حدود المتوقع بالنظر الى شخصية المتحدث وسياق حديثه الذي اكتسى صبغة تبريرية لكن المدهش - الذي ربما قد فاجا الكثير -هو اولا ما وجده السيد الزنايدي من حفاوة شخصية وروح مرحة سيطرت على كامل الحصة وحولت المناسبة الى ما يشبه التكريم وثانيا محاولة الجميع وخصوصا الضيفين المساندين لترشح الوزير السابق اقناع العموم بانه مختلف عن الاخرين وانه تجشم اعباء الحكم طيلة ما يقرب العقدين من اجل اسعادنا حتى ان احدالضيفين -وهو معارض سابق -قد اعتذر له عن اساءة الظن به وعن معلومات نشرها بحقه قبل الثورة دون تمحيص.اما الاخر فقد راى من المناسب ان يبرر قبوله الحضور مع السيد الزنايدي بانه لم يتول ايا من الوزارات السياديةكالعدل والداخلية و الخارجية .
ومهما كانت الاسباب الحقيقية التي دفعت الضحية الى الاعتذار من احد رموزالنظام السابق واوحت لعدد منهم بامكانية العودة للحكم فان سلوك التعامل الشخصي مع هؤلاء ونسيان الماضي قبل تصفيته استنادا لمقتضيات المصالحة دون محاسبة سيؤدي بنا دون ان نشعر الى " تجميل" النظام السابق وتبييض رموزه وارساء مصالحة مغشوشة بديلا عن القطع مع الماضي.

إقرأ المزيد...
23 تشرين1/أكتوير 2014 كٌن أول من يعلق!

احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء : 

قد يكون الكثيرمنا - وانا منهم- قد فوجئوا مساء 22 اكتوبر الجاري بوقائع السباب و التجريح الشخصي الى حد البذاءة التي حصلت مباشرة و دون سابق اعلام ببرنامج شهير بقناة "الحوار التونسي "هو برنامج "كلام الناس"والتي صدرت من الفنان المترشح للانتخابات التشريعية السيد مقداد السهيلي في حق الصحفي السيد سمير الوافي لاسباب تبدو اقل بكثير من محتوى الكلام الشديد الذي بادر به السيد السهيلي وسط دهشة عامة اصابت ضيوف البرنامج والقائمين عليه .كما اتوقع ان المتفرجين الذي تسمروا في مقاعدهم لمشاهدة الفنان وهو يسلخ الصحفي لم يبرحوا اماكنهم حتى سمعوا الصحفي وهو يرجم الفنان باقذع الاوصاف وانكر النعوت مستفرغا كل جهده في معركة حامية لم نجد من بين الحاضرين من حاول ايقافها.
ولنا ان نتساءل من موقع المتفرجين هل اصبحت بعض القنوات الاعلامية مجالا لتصفية الحسابات بين الافراد والجماعات و الاحزاب السياسية؟!وهل تحولت بعض الوسائل الاعلامية بمختلف ادواتها الى فضاءات اشبه بالشوارع و الساحات وحلبات الاكباش "النطاحة"؟!وماذا تركنا للاسواق والحمامات العامة وحكايات الحشاشين ونحن نسمع مفرداتها -فضلا عن الاشارات الجنسية -في بعض الاذاعات والتلفزات الخاصة وبرامج التسلية ؟!ماهي حدود 
"الاداب الصحفية"و كيف لنا ان نبني اعلاما متطورا دون التحكم في اغراءات الاثارة واعجاب المنشط بنفسه و كيف نقاوم انتشار برامج "المبارزة"و"التحريش"بين الضيوف ؟ 
ومتى يطرح الجدال للحديث عن اخلاقيات العمل الصحفي وحقوق المواطن في اعلام جاد حر ومستقل؟!

 

إقرأ المزيد...
24 نيسان/أبريل 2013 كٌن أول من يعلق!

أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء أمسكت نفسي - حتى لا تأخذني حدة الغضب - وأنا أقرأ رسالة أشبه بإحدى مقامات الهمذاني صادرة عن الأمين العام لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية موجهة إلى القضاة على خلفية إضرابهم في اليومين الأخيرين.

إقرأ المزيد...
الصفحة 13 من 13

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com