الدراسات

29 آذار/مارس 2016 كٌن أول من يعلق!

عرّف الدستور التونسي في الفصل 15 منه الادارة العمومية من خلال دورها الوظيفي فذكر أنها – أي الإدارة العمومية - جهاز" في خدمة المواطن والصالح العام. تُنظّم وتعمل وفق مبادئ الحياد والمساواة واستمرارية المرفق العام، ووفق قواعد الشفافية والنزاهة والنجاعة والمساءلة".

إقرأ المزيد...
28 آذار/مارس 2016 كٌن أول من يعلق!

في  18-11-2011، فوجئ أساتذة كلية الآداب بمنوبة بغرباء يحتلون مداخل الأقسام ليمنعوا قسما كبيرا من الطلبة من اجتياز اختباراتهم بالقوّة بعد أن أغلقوا أبواب الأقسام. وشيئا فشيئا، تحوّلت الساحات إلى منابر لتكفير عدد من الأساتذة وللتهجّم على الإطار الجامعي لأنّه يمثّل ثقافةهيبنظرهم بقايا الاستعمار وهيمنة الثقافة الفرنسية والتغريبية.وانطلقت الحوارات والمشادات الكلامية بين الطلبة المؤيدين والرافضين  لهذا الاحتجاج، وبين الطلبة والأساتذة حول مسائل دينية تتعلق بالمنهج الجامعي وبالمسائل المدرّسة للطلبة وبالصلاة في الجامعة. وسرعان ما اتجهت النقاشات الحادة المفعمة بالحماس والتي تهدد بالعنف  صوب ما كان البعض يسميه بمشروع أسلمة المؤسسات التعليمية. وهكذا تحوّلت ساحات الجامعة إلى مجال مفتوح للمتنافسين على الزعامات والمتقمّصين شخصيات الدعاة.

كانت هذه الحركة إيذاناً بانتصاب محاكم للتفتيش تنبش في كل فكر وتجرّح في كل إبداع. وقد شاركت بعض هذه العناصر الجامعية مع عناصر أخرى متطرفة من خارج الجامعة في احتجاجات عنيفة متواترة. ومن الأمثلة على ذلك، الهجمات على سينما "أفريك آرت"-بسبب عرضها الفيلم المثير للجدل "لا ربي لا سيدي" في 26 جوان  2011(فيلم وثائقي حول مدى التزام الشباب التونسي بصوم رمضان)، وعلى مكاتب قناة "نسمة" التلفزيونية الخاصة بسبب بثّ الفيلم الفرنسي- الإيراني "برسيبوليس" في 9 أكتوبر 2011 (يصور الفيلم حوارا خيالا بين طفلة صغيرة وكائنا تعتبره إلها)، وعلى السفارة الأميركية للاحتجاج على فيلم أميركي اعتبر مسيئا للنبي محمد في14 سبتمبر 2012.كما اقتحم السّلفيّون بعد تهديداتهم النهارية ليلة 10 جوان 2012 قصر العبدلّيّة الحفصيّ بالمرسى الذي كان يحتضن عرض ربيع الفنون. دنسوا الأعمال الفنّيّة التي يعارضونها، ومُزِّقَت وخُربت حوالي عشر لوحات. وهي أعمال عدّها  المهاجمون خروجا عن الدين ولقوا مناصرة من وزير الثقافة نفسه الذي بذل جهداً لإيجاد تبريرات للمعتدين من باب اعتبار تلك الأعمال تافهة ولا تستحق العرض كما اعتبارها استفزازا لمشاعر الشعب.

وفي سنة 2012 أيضاً، كانت ساحة الجامعة الزيتونية شاهدة على حادثة اعتداء على المفكر والجامعي يوسف الصديق من قبل مجموعة قليلة من شباب الجامعة أرغمته على مغادرة المكان وسط شعارات تتهمه بالإلحاد. وفي "قليبية" وهي مدينة ساحلية قريبة من العاصمة، تعرض، في العام نفسه، الجامعي والفيلسوف يوسف الصديق إلى العنف اللفظي ومحاولة الاعتداء عليه على خلفية تقديم محاضرة حول «التعصّب الديني» رفقة الأستاذة الجامعية ألفة يوسف. لقد لاحقت تهمة التكفير المفكر يوسف الصديق دون هوادة، فكان في أكثر من مناسبةعرضة للاعتداء. وكمثال على ذلك، ما حصل خلال مناظرة فكرية جمعته في القيروان مع الشيخ عبد الفتّاح مورو، وهو من المؤسسين لحركة النهضة الإسلامية والمعروف باعتداله. وكان مآلها  قذف الشيخ "مورو" بكأس من البلّور على مستوى الوجه بسبب دفاعه على مُناظره الأستاذ يوسف الصديق.وفي هذا السياق، واجه الأساتذة عبد المجيد الشرفي ورجاء بن سلامة ونائلة السليني وغيرهم، حملات سب وذم وتحريض مباشر على العنف تجاههم بسبب أفكارهم وكتاباتهم. وبعد حملات التشويه التي وصلت حد التهديد الصريح بالقتل، اضطرت سنة 2014 د. ألفة يوسف إلى توقيع كتابها الجديد «ليس الذكر كالأنثى» تحت الحراسة الأمنية بعد اكتشاف مخطط لاغتيالها.وتعرّضت د. آمال قرامي أيضا  يوم 6 جانفي 2016 إلى اعتداء بالعنف الشديد في إطار حملة  "السيف المسلول على شاتم الرسول". واتهم الإعلامي بقناة "الزيتونة" ذات التوجه الديني الأصولي الأستاذة أمال القرامي بالكفر والإلحاد على خلفية تصريحات لها عن المثلية الجنسية ومساندتها للحرية الشخصية. وقد تخصصت  الأستاذة أمال القرامي في القضايا الدينية المحرجة من خلال بحثها في "قضيّة الردّة في الفكر الإسلامي: قديماً وحديثاً"، ومن خلال البحث في "ظاهرة الاختلاف في الحضارة العربية الإسلامية: الأسباب والدلالات". كما تعرض المفكر محمد الطالبي وهو من أبرز الوجوه الجامعية  إلى حملة تكفير عقب موقفه الأخير في جانفي 2016 حول الخمر والبغاء الذي أحدث زوبعة منقطعة النظير. وقد أكد الطالبي أن قوله بأن القرآن لا يتضمن تحريماً صريحاً للخمر والبغاء هو «مجرد رأي وليس بفتوى ملزمة» غير أن  هذا لم يشفع له أمام سياط القذف واللعن والتجريح.

وتجدر الإشارة إلى أن منتجات كليّات الآداب والعلوم الإنسانية في تونس كانت في السابق عرضة للتكفير والتشهير اذا ما تجاسرت على وضع ما عُدّ من "الثوابت" في دائرة السؤال والمراجعة. فكانت سهام النقد من المتخصصين وغير المتخصصين موجّهة بصفة خاصّة إلى أساتذة الحضارة بالجامعة التونسيّة. غير أنّ الملاحظ اليوم هو تضخّم عمليّات التشويه لأولئك الجامعيّين باستغلال العاطفة الدينيّة العامّة واعتماد منهج أخلاقي بالأساس يلفت أنظار النّاس إلى مواقف مقتطعة من سياقات بحثية كبيرة بغاية استفزاز الرأي العام وتأليبه ضدّ الفكر التقدّمي في الجامعة بل والتحريض عليه.        

واللافت للنظر في هذه الأسماء التي ذكرناها في هذا المقال أنّ أغلبها هم من المشتغلين على الفكر الديني بمنهجيّة تختلف جوهريّا عن الفكر التقليدي. وعلى الرغم من تعدّد زوايا النظر التي ينطلقون منها، يطرقون جميعاً أبواب البحث من جهة الفكر المتشبّع بقيم الحداثة والتقدّم، وهي القيم التي يعاديها الفكر المتشبث بقناعات الماضي وبديهياته والفزِع من أي تأويل مختلف للإسلام، خاصّة إذا طال هذا التأويل النصوص المؤسّسة: القرآن والسنّة النبوية.

    في سبيل الذهاب أبعد من التشريعات 

ينص دستور 27 جانفي  2014  في فصله 33 على أن «الحريات الأكاديمية وحرية البحث العلمي مضمونة " وذلك في باب  الحقوق والحريات. كان ذلك نتيجة نضال مستميت خاضه الجامعيون من أجل دسترة حق الجامعي في أن يمارس التدريس والبحث والنشر والتعبير بكامل الحرية.  كما خاض المثقفون في تونس معركة حاسمة من أجل إقرار الدستور التونسي ما بعد الثورة بمبدأ حرية المعتقد والضمير وذلك في الفصل السادس  منه.إلا أن المسالة ليست دستورية فقط اذ أنه من الواجب تنزيل هذه المبادئ على مستوى النصوص القانونية،  ولكن أيضا على مستوى التشريعات الخاصة في سبيل إشاعة مبدأ الحصانة الأكاديمية في حدود البحث العلمي ونشر نتائجه ومخرجاته والعمل على إقرارها في القوانين الأساسية والمواثيق الأكاديمية، مع رفع كافة التضييقات المسلطة على الأكاديميين ووضع حد للانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المجتمع الأكاديمي. وهذا الأمر يحتاج إلى أبعد من التشريعات أي إلى إشاعة مناخ الحرية والفكر النقدي والقبول بالاختلاف ونبذ العنف سواء في الأسرة أو في المؤسسات التربوية من خلال المناهج التعليمية أو في البيئة الاجتماعية عموماً.

نشر بالمفكرة القانونية بتاريخ 25 مارس 2016

 
إقرأ المزيد...
23 آذار/مارس 2016 كٌن أول من يعلق!

لقد خطفك الفراق الأبدي ولقد افتقدتك من جانبي وأنا طريح الفراش نتيجة غيبوبة المرض وتبعاته حتى جاء الخبر اليقين بفراقك الأبدي فانهمرت الدموع من مقلتي حارة.

إقرأ المزيد...
10 آذار/مارس 2016 كٌن أول من يعلق!

اجتاحت صور “سيلفي” تداولها جنود تونسيون مع جثث الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم، يوم الاثنين 7 مارس في مدينة بنقردان جنوب تونس، مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك".ولقيت صور "السيلفي" ترحيبا واسعا من قبل رواد مواقع التواصل التونسيين، منوّهين بمجهودات الجيش في حماية البلد من الإرهاب وببسالته.ولم يصدر إلى حدّ اليوم الثلاثاء 8 مارس أيّ تعليق من وزارة الدّفاع التونسية حول هذه الصورة. كما لم يقع التأكد من صدقيتها. إلا أن ما يهمنا هنا هو ردود أفعال التونسيين التي أظهرت كثيراً من الفرحة المخلوطة بالشماتة والتشفيمن العناصر الإرهابية التي حاولت إقامة قاعدة لعملياتها في هذه المنطقة الرخوة .

قد نتفهم الأمر بصعوبة ولكن...

من الصعب جدا أن يسير الإنسان في الاتجاه المعاكس. كما أنه من الصعب أن يصدح بالحق حين تصطدم الكلمة بالعواطف المتأججة. و لكن بعيدا عن ثورة الأعصاب التي تساهم وسائل الإعلام في نشرها هذه الأيام في تونس والتي تكاد تدين كل من يشير إلى الطابع السيئ لهذه الصورة، فإنه من الضروري أن نتوقف عند هذا المشهد لنبين خلفيّاته. فقد يتفهم الإنسان وإن بصعوبة شديدة فرحة جنود صغار أكثرهم من المنتدبين الجدد بانتصارهم على أعدائهم من الإرهابيين. بل ربما يتفهم التجاءهم إلى هذا التعبير عن الفرحة بأسلوب السيلفي الذي انتشر بشكل مذهل. ولا شك أن كثيرا من النساء والرجال يلتقطون صور "سيلفي"، "لأنهم يرغبون أن تكون لديهم صور جميلة لأنفسهم".

"إنها  في الأخير بمثابة كلمة جميلة نوجهها إلى أنفسنا، وهي جانب النرجسية في ثقافتنا كما تؤكد على ذلك كل التقارير الخاصة بظاهرة الصورة الشخصية ".

إلا أننا نحتاج هنا إلى أن نقدر طبيعة هذه الصورة الملتقطة من جنودنا في ضوء الأسئلة الأساسية التي تثيرها لا في ضوء الإجابات السريعة والقاطعة التي تنشرها وسائل الإعلام تهييجا للرد العام وتعبئة له ضد الإرهاب كما يعتقد البعض. إن طمأنينة الإجابات المدافعة عن تصرف جنودنا لا تلغي قلق السؤال. فمن حقنا أن نشك في جدوى المشهد كما أنه من حقنا أن نقول أن إدانة الصورة بشكل قاطع وحاسم بلا أي تردد ليست بالضرورة  دليلا على انعدام الوطنية أو علامة على التعاطف مع الإرهابيين كما يحلو للبعض أن يصرّح بذلك.

صور السيلفي الصادمة 

حتى تنظيم داعش نفسه لم يصمد أمام هذا الإغراء المرضي. فهاهم مسلحوه يظهرون مع ضحاياهم في صور سواء كان الضحايا أحياء أو أمواتا بالإضافة إلى صور إعدامات تقدم في مسرحة عالية الجودة من الإخراج الفني، من قطع رؤوس الناس، وإغراقهم، وحرقهم، إلى تكسير عظامهم.بل يقال إن ياسين الصالحي المتورط في جريمة ليون بفرنسا التقط صورة لنفسه مع رأس ضحيته وهو مديره وأرسل بها إلى شخص يعتقد أنه يحارب مع التنظيم في سوريا. فما ما علاقة صورة جنودنا بكل ذلك؟ بل ما علاقتها بالصور التي شاهد العالم بأسره البعض منها وهي لجنود أمريكيين في العراق تم التقاطها مع جرحى وجثث؟ والكثير من هذه الصور تظهر معتقلين عراة أوثقوا مع بعضهم البعض وهم ملقون على الأرض. وتوجد صور لرجال عراة سجناء كوموا فوق بعضهم بينما وقف جنود أمريكيون حولهم في فرحة المزهو بنفسه وببطولاته. ولا يتردد أيّ منّا في وصف هذه الصور وفظائعها باعتبارها جزءاً من "فظائع العصور الوسطى". كما أنه لا أحد يتردد في إدانتها.

هل نحن مع صور الجنود التونسيين مع الجثث التي هلّل لها البعض وعرضوها باعتبارها دليل انتصار ضد الإرهاب؟ هل نحن بصدد الإنسياق نحو هواية مريضة تنتشر في وسائل إعلامنا هذه الأيام وهي تتمثل في التنكيل بالجثث والتعود على رؤية الأدمغة المتناثرة والأمعاء المتدلية واللحم البشري المقطع؟هل هي سادية العقل الجمعي المقدسة باعتبارها سلوك المجموعة بكل ما تعنيه من الانقياد لسلوك العنف والتشفي والهمجية، دون كثير من التفكير في عواقب ذلك؟ هل استبد بنا هذا المرض حتى صارت وسائل إعلامنا الرسمية المملوكة للدولة تعرض رؤوس الضحايا مثلما فعلت ذلك القناة الوطنية بعرضها لرأس الراعي المقتول على يد الإرهابيين وهي  الصورة التي أثارت اشمئزاز الجميع وأدانتها الهيئة العليا المشرفة على القطاع السمعي والبصري؟ رغم التبريرات والحجج في كون الإرهابي مجرما خطيرا جدا على المجتمع التونسي برمته، فإن ردة فعل الجنود التونسيين تكاد تتوافق مع نفس المنطلقات التي نزعم التصدي لها. ففي أي شيء نختلف عن الإرهابيين حين نمارس مثلهم نفس الأساليب ونفس مرض التلذذ بالقتل؟ أيا كان المقتول، فللجثة حرمتها حتى ولو كانت لإرهابي قاتل ومجرم. والصورة المعروضة من قبل جنودنا دليل دامغ على القدرة البشرية المأساوية على الاستمتاع بصور الموت وهي في آخر الأمر إخلال صريح بشرف البدلة العسكرية لجندي نظامي، يفترض أنه درّب على الحرفية والالتزام بأخلاقيات الحرب. وهو ما يستدعي في نظرنا تحقيقا وتشددا من وزارة الدفاع حول صدقية الصورة وحول من أخذها وروّج لها. فمن غير المقبول أن يقترن الدّفاع عن المجتمع في مواجهة خطر الإرهاب (وهو أمر حيوييّ وأساسيّ) بالتماهي مع أيّ شكل من الأشكال الهمجية للغرائز البشرية.

نشر بالمفكرة القانونية بتاريخ 09 مارس 2016

 
إقرأ المزيد...
04 آذار/مارس 2016 كٌن أول من يعلق!
كثيرة هي الأسماء التي أُطلقت مؤخرا على الاعتصام الذي شنته النقابات الأمنية في ساحة القصبة التونسية مقر رئاسة الحكومة باعتبارها مركزا من مراكز السيادة الوطنية حيث وُصفت العملية بأنها انقلاب على الشرعية وتمرّد خطير جدا على الدولة. من "غزوة القصبة" إلى "تمرد النقابات" إلى "انقلاب الأمنيين" إلى "عودة دولة البوليس" وصولا إلى "جريمة بوليس بن علي"... هي التسميات التي أطلقتها الفضاءات التواصلية التونسية في تفاعل نادر مع الحدث الأخطر اليوم في واقع البلد الذي يشق طريقه بصعوبة في محيط إقليمي ودولي عاصف عنوانه الأبرز الإرهاب ولا شيء غير الإرهاب. 
إقرأ المزيد...
02 آذار/مارس 2016 كٌن أول من يعلق!

استوقف اهتمامي مقتضى و نتائج القرار الاستئنافي التجاري عدد 4/72095 الصادر عن محكمة الاستئناف بتونس في 25-02-2015 و تكمن فيه أهوال يشيب لها الولدان من شدّة تساقط منواله في تطبيق القانون الى غاية تسرب الشك في ما ان كان حقا قد صادر عن القضاء أو صادر من جهة أخرى.

إقرأ المزيد...
24 شباط/فبراير 2016 كٌن أول من يعلق!

المقدّمة

اكتست العقارات منذ العصور القديمة أهمية بالغة بالنسبة للأفراد والجماعات وقد سعى الإنسان إلى حوزها واكتسابها لأنها تجسّد أهمّ مظاهر الملك والترف ومن أبرز العناصر المكونة للمال خاصّة قبل بداية الثورة الصناعية حيث كانت الأرض أهمّ مصدر للثروة ومجالا خصبا لاستثمار الأموال وتشغيل اليد العاملة. ومازالت العقارات إلى يومنا هذا تحافظ على قيمتها الاقتصاديّة والاجتماعية وتمثل ملكيتها الغاية التي يسعى إليها كل فرد من أفراد المجتمع.

إقرأ المزيد...

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com