اليمين الدستورية لن تحل أزمة المجلس الأعلى للقضاء.. اتهامات لوزير العدل و"قضاة الطابور الخامس" و"رائحة إنقلاب تفوح !"

مازال الجدل حول تركيز المجلس الأعلى للقضاء واستكمال الشغورات فيه والدعوة إلى إنعقاد جلسته الأولى قائما وسط إتهامات للسلطة التنفيذية بتعطيل أعمال هذا المجلس اللبنة الأولى في تأسيس سلطة قضائية مستقلة، خاصة مع إحالة رئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي على التقاعد المخول الوحيد وفق القانون للدعوة إلى عقد الجلسة الأولى وعدم إمضاء رئيس الحكومة على تسميات سد الشغورات قبل أداء اليمين الدستورية بعد أن أجّلت في المرة الأولى لهذا السبب.

ودعوة رئيس الجمهورية أعضاء المجلس الأعلى للقضاء لأداء اليمين الدستورية أمامه بحضور وزير العدل غازي الجريبي، يوم الإربعاء 14 ديسمبر، أثار جدلا وإنقساما بين الهياكل القضائية والقضاة ذلك أن أطرافا على غرار جمعية القضاة تعتبره أمرا لا دستوريا سيما قبل سد الشغورات، في حين تعتبره أطرافا آخرى مهما لتسهيل أعمال هذا المجلس.

جمعية القضاة: انحراف خطير بمسار المجلس

لئن كان أداء اليمين الدستورية خطوة مهما باعتباره المرحلة الأولى من مراحل إرساء هذا المجلس فإنه لن يحل الإشكال ولن يوقف إنتقادات أهل المهنة في ظل غياب الطرف المخول بالدعوة إلى إنعقاد الجلسة الأولى.

وتصديا لما أسمته بالقرارات الأخيرة التي تم اتخاذها في علاقة بتركيز المجلس الأعلى للقضاء رغم الفراغ في الهيئة، دعت جمعية القضاة التونسيين إلى انعقاد مجلس وطني طارئ يوم السبت 17 ديسمبر الجاري لبحث التحركات الاحتجاجية الواجب اتخاذها.

وشددت روضة القرافي، في تصريح لـ”موزاييك” على ضرورة التصدي” لمؤشرات الانحراف الخطيرة في مسار تركيز المجلس الأعلى للقضاء التي تمس من استقلالية السلطة القضائية في خرق صارخ للدستور والقانون”.

كما عقدت الجمعية صباح الخميس ندوة صحفية عبرت عن تنديدها بالإنحراف في هذا المسار، وجاء في بيان لها” نحن اليوم في 15 ديسمبر 2016 وكان من المفروض أن تكون الأوامر المتعلقة بتسمية القضاة في الوظائف القضائية السامية ومنها وظيفة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب رئيس الهيئة الوقتية لإشراف على القضاء العدلي قد صدرت طبق قرارات الترشيح التي اتخذتها الهيئة منذ شهر نوفمبر 2016 حتى تمكن الدعوة بصفة قانونية من رئيس الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي وحتى ينعقد المجلس بتركيبته المكتملة طبق القانون والدستور إلا أننا فوجئنا يوم أمس 14 ديسمبر 2016 وهو تاريخ انعقاد أول جلسة للمجلس الأعلى للقضاء بدعوة أعضاء المجلس لأداء اليمين الدستورية في غياب الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وهو أعلى هرم السلطة القضائية وفي غياب بقية أصحاب الوظائف من القضاء العدلي بما مثل استباقا لصدور أوامر التعيين وحثا للتوجه لانعقاد المجلس خارج الأطر القانونية في خرق للدستور والقانون “

وأضافت في ذات البيان” أداء اليمين الدستورية قبل صدور أوامر تسمية القضاة السامين طبق قرارات الترشيح الصادرة عن هيئة القضاء العدلي قد فتح الباب نحو الانحراف بإجراءات انعقاد المجلس الأعلى للقضاء بسعي مجموعة من أعضاء المجلس مباشرة بعد أداء اليمين للاجتماع خارج أي إطار قانوني وهو ما ندد به وما نعتبره منعرجا خطيرا على سلامة مسار ارساء المجلس ودولة القانون والمؤسسات لأن مسار الفوضى سيكون بذلك قد انطلق بعقد الاجتماعات والاجتماعات المضادة في كل الاتجاهات”.

رئيس مرصد إستقلال القضاء: رائحة الإنقلاب تفوح بحدّة !

أكد رئيس المجلس الأعلى القضاء أحمد الرحموني من جانبه أن “رائحة الانقلاب – في أزمة المجلس الاعلى للقضاء – تفوح بحدة ! وذلك لعدة أسباب.

وهذه الأسباب وفق الرحموني هي، التدخل السياسي وعدم المصادقة دون اي مبرر على قرارات الترشيح الصادرة عن الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، اللعب على تناقضات القضاة ، الاستقواء من قبل جهات قضائية بالسلطة السياسية، الاجتماعات الموازية لشق من اعضاء المجلس الاعلى للقضاء، التلويح من قبل شق من القضاة وممثليهم بامكانية دعوة المجلس للانعقاد من طرف ثلث اعضائه في صورة عدم صدور الدعوة من نائب رئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي الذي لا يملك الاختصاص.

عضو هيئة القضاء العدلي فوزي المعلاوي: أزمة المجلس الأعلى للقضاء بين تدخل وزير العدل وقضاة الطابور الخامس!

من جهته دوّن عضو الهيئة الوقتية للقضاء العدلي فوزي المعلاوي موقفه ضمن مقال نشر بموقع “قضاء نيوز” تحت عنوان” أزمة المجلس الأعلى للقضاء بين تدخل وزير العدل وقضاة الطابور الخامس! قائلا: ” وزير العدل وبعد أن سمح لنفسه بأن يدعي إعطاء الدروس في الاستقلالية والالتزام، أصبح اليوم يسعى جاهدا لتركيز مجلس غير مكتمل التركيبة في مخالفة للدستور وللقانون المحدث للمجلس الأعلى للقضاء بغاية العمل على التأثير في تركيبته لاحقا وحسم نتائج انتخابات رئاسته لفائدة أسماء فاقدة للاستقلالية وتحظى بدعم حزبي”.

وأضاف القاضي فوزي المعلاوي أن ” كل ذلك يتم بتواطئ من قضاة عرفوا بتلونهم بلون الطيف السياسي الحاكم وتبعيتهم المطلقة والدائمة للسلطة السياسية وذلك بقيادة ممن لم يعرف عنه التاريخ إلا الانقلابات والصفقات المشبوهة مع نظام بن علي وعلى حساب القضاء واستقلاله وعلى حساب حق القضاة في التنظم والتعبير، والتي مازالت بعض فصولها محل تتبع جزائي”.

وجدير بالذكر أنه تم الإعلان عن النتائج الأولية لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء، التي جرت يوم 23 أكتوبر 2016 في كامل تراب الجمهورية، يوم 24 أكتوبر 2016، في حين تم الإعلان عن النتائج النهائية بعد إستيفاء الطعون يوم 14 نوفمبر الفارط، بما يجعل تاريخ 14 ديسمبر آخر أجل لتركيز هذه المؤسسة الدستورية.
موقع الشاهد أمينة قويدر

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الجمعة, 16 كانون1/ديسمبر 2016 10:30
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com