القاضي أنس الحمادي لقضاء نيوز: من خلال معرفتنا الجيدة بالقضاة المنقلبين نؤكد أنه ما كان لهم أن يسيروا في هذا المنحى ما لم يكن لهم دعم وتغطية من السلطة التنفيذية

 قال القاضي أنس الحمادي نائب رئيس جمعية القضاة التونسيين، أن موقف الجمعية واضح وصريح مما يسمى باجتماع مجلس القضاء العدلي ومما نسب له من قرارات، وهو اعتبار أن الدعوة لذلك الاجتماع هي دعوة باطلة بطلانا مطلقا ولا يمكن أن ينبثق عليها أو أن ينجر عنها إلا قرارات واجراءات في حكم البطلان وحكم العدم، معبرا عن أسفه من أن يلتئم هذا الاجتماع رغم الأحكام الصادرة عن للمحكمة الإدارية يوم 2 جانفي ، والقاضية بإيقاف جميع الأعمال والدعوات الصادرة على البعض من أعضاء المجلس الأعلى للقضاء.

واعتبر القاضي الحمادي في تصريح لموقع قضاء نيوز، أن حزمة الخروقات التي صدرت على هؤولاء القضاة والتي تورطهم بشكل واضح وصريح مع السلطة التنفيذية، تبين بما لا يدعو مجالا للشك أن تواجدهم في المجلس الأعلى للقضاء ليس لإعلاء كلمة القانون وليس لإعلاء كلمة الدستور وليس لاحترام الدستور والقانون مثلما صرحوا به عند جلسة أداء اليمين أمام رئيس الجمهورية وإنما لخدمة أجندات سياسية وأطراف سياسية على حساب القضاء التونسي وعلى حساب مصلحة القضاة التونسيين"، مؤكدا أن الجميع كان يتوقع أن " هذه القرارات ستوقف هذا الانحراف الخطير لمسار تركيز المجلس الأعلى للقضاء وستوقف جميع الإجراءات المختلة التي رافقت هذه الاجتماعات ولكن للأسف هناك مجموعة قليلة من ضمن أعضاء المجلس الأعلى للقضاء اختارت أنها تمضي قدما في طريق الانحرافات وفي طريق الخروقات الواضحة والجسيمة للدستور وللقانون".

وقال في ذات السياق " نندد أشد التنديد ونستنكر أكبر الاستنكار هذه التصرفات التي يخجل الإنسان أن تكون صادرة على من يتصفون بصفة القاضي وعلى من يفترض فيهم احترام القانون والدستور واحترام الحقوق والحريات"، مضيفا "ما يمكن أن يقال في هذا الصدد ومن خلال معرفتنا الجيدة بهؤولاء الأشخاص وخاصة القضاة منهم فنحن نؤكد أنه ما كان لهم أن يسيروا في هذا المنحى ما لم تكن هناك دعم وتغطية من السلطة التنفيذية لأن هؤولاء الأشخاص ومن خلال معرفتنا لهم هم اضعف من أن يتحدوا القانون ويتحدوا الدستور إلا إذا كانوا مسنودين ومدعومين من بعض الجهات السياسية وتحديدا من السلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الحكومة ووزير العدل".

وأشار نائب رئيس جمعية القضاة التونسيين إلى أن المسألة لا تتعلق بخلل شكلي أو تأويل للقانون بل أكبر من ذلك وهي في عمق استقلال السلطة القضائية، معتبرا أن هذه المحاولات هي " لوئد حلم الشعب التونسي في قضاء مستقل ووئد حلم أجيال متعاقبة من القضاة لبناء سلطة قضائية مستقلة ولكن نقول أن هناك كذلك العديد من أعضاء المجلس الأعلى للقضاء الذين تصدوا لهذه الخروقات وتوجهوا إلى المحكمة الإدارية واستصدروا مجددا حكما قضائيا بايقاف ما سمي بجلسة انعقاد مجلس القضاء العدلي وهناك عرائض أخرى تم تحريرها ووتم تقديمها للمحكمة الإدارية وننتظر مزيدا من القرارات في نفس النهج الذي اتخذته المحكمة سابقا"، على حد قوله.

واردف محدثنا بالقول " أريد أن أطمئن الشعب التونسي وكل القضاة وكل المترددين والمتعاملين مع الشأن القضائي أن هناك من القضاة الشرفاء وهناك من فعاليات المجتمع المدني المدافع عن استقلال القضاء وهناك العديد من السياسيين والكتل السياسية في البرلمان وكل الذين يقفون وقفة الرجل الواحد للتصدي لهذه الخروقات".

وأضاف في ذات السياق " نقول لهؤولاء الفئة الضئيلة من القضاة التي رضيت بتطويع نفسها لخدمة السياسيين ولخدمة أجندات حزبية وسياسية أنكم لن تمروا . ليس بعد 14 جانفي 2011 وليس بعد أن نجحت الثورة التونسية والشعب التونسي في سن الدستور الجديد وليس بما تضمنه باب السلطة القضائية من الدستور تستطيعون المرور من هذه الخزعبلات وهذه الخروقات الواضحة والجسيمة وسيتصدى لكم كل القضاة وكل الخيرين في هذه الدولة وكل المؤمنين بدولة القانون والمؤسسات وسيتم تصحيح المسار عاجلا ام آجلا بكل الطرق القانونية والشرعية".

وختم بالقول "ونحن في جمعية القضاة التونسيين لن نتوان ولن ندخر أي جهد للتصدي لهذه الخروقات من خلال التحركات النضالية الميدانية والقانونية ومن خلال حشد مجموعة واسعة من الرأي العام والمنظمات المعروفة بدفاعها عن استقلال القضاء داخل تونس وخارجها وسننجح بإذن الله في الوصول في تصحيح مسار تركيز المجلس الأعلى للقضاء وإعادته إلى مساره الشرعي".

 قضاء نيوز _ عمار عبد الله

 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الجمعة, 13 كانون2/يناير 2017 08:07
  • حجم الخط

فيديوهات قضاء نيوز

Loading Player...

تابعونا على الفايسبوك



تابعونا على تويتر

خريطة الموقع

للإتصال بنا

العنوان : 29 شارع المنجي سليم باردو

الهاتف : 224 224 71

الفاكس : 244 224 71

البريد الإلكتروني : marsed.kadha.tn@gmail.com